لماذا نستخدم مخطط سير العميل؟

كعادة كلِ أسبوع في نهايته يتم عقد اجتماع للحديث عن مجريات العمل في الشركة التي أعمل بها، وكان حوار هذا الأسبوع متمحور حول كيف نعرف ما الذي جعل العميل بالضبط يقوم بالشراء، هل توجه لنقر على الإعلانات؟ أم مراجعات العملاء على مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم أن الأمر مرتبط بالمحتوى داخل الموقع؟ وبين استفهاماتنا توصلنا لأن أفضل ما يمكن لتحديد معرفة المحرك تجاه قرار الشراء هو تتبع خط سير العميل لنضع أيدينا على السبب في توجهه. لو أردنا تعريف خط أو مخطط سير العميل؟ فيمكننا قول أنه وضع خرائط لمسيرة العميل يكون بتجميع وتوثيق كيفية تفاعل العميل مع العلامة التجارية الخاصة بنا أثناء تحركه تجاه قرار الشراء.

وغالباً نستخدم هذه المخططات لفهم ما يحتاجه ويرغب العملاء لشراء منتج أو خدمة بحد ذاتها، وما هي النقاط الأهم في عملية الاتصال ولماذا. هذا يحسن عملية تتبع تجربة العميل وزيادة الإيرادات، وقياس مستوى الوصول في السوق للعلامة الخاصة بنا.

وتبدأ عملية رسم خط سير العميل من عملية البحث لعملية الشراء، وما يتخللها من جميع نقاط الاتصال والنشاطات التي يقوم بها مع علامتنا من مشاهدات للمحتوى، ونقرات للإعلانات، وعقد اجتماعات لمبيعات.

وعلى الرغم من أن القول سهل ولكن الأمر ليس كما يبدو فتتبع مسار العميل أشبه بشبكة الملتفة حول بعضها البعض لأن عند رغبته بالشراء سوف يبحث عبر محرك البحث ومن ثم يشاهد بعض مقاطع الفيديو، ويتعرض للإعلانات، ويتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع تعليقات ومراجعات العملاء فالأمر مليء بالحلقات.

بطبيعة الحال جميعنا نصدق النتائج المرئية وهذا ما يوفره تتبع مخطط سير العميل، فتتبع سير العميل خلال دورة المبيعات يوضح لنا كيفية فهم سلوك الشراء لدى العملاء، ويوفر لنا تصور ما أفضل المؤثرات التي تدفع عملية البيع، وكيف يمكننا تحسين ذلك؟ ، وكيف يمكننا تكرار تحقيق الأمر مستقبلاً.

وأيضاً يسهل تتبع خط سير العميل توجيه العملاء المحتملين في نفس الاتجاه، فيصبح لدينا قدرة على تمييز بين الراغب في الشراء عن غيره، ونفرق بين بما يحقق النجاح في عملية التوجيه وما لا يحقق ويحفز فرصة العمل على تحقيق الأهداف.

والآن أصدقائي خلال مسيرتكم المهنية هل كانت الشركات التي عملتم بها تعمل على دراسة خط سير العميل بطريقة تقنية أم الأمر كان متروكاً بشكل عشوائي؟ وهل هناك استخدامات أخرى لتتبع خط سير العميل ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد من الضروري وضع خطط أو مخطط لنتوفق في ترتيب الأعمال وجعل الامور تسير بشكل جيد و غير فوضوية، من اللازم أن نضع خطة نسير عليها هذا سيسهل السير و توضح لنا الرؤية أكثر

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن هناك لبس في الموضوع هنا الأمر بعيد عن التخطيط للعمليات وإنما تتبع خط سير العمل للمستهلك للحصول على أفضل نتائج دقيقة ترشدنا لتحفيز عمليات الشراء

خلال الشركات التي عملت بها لم يكن الأمر متروكًا للعشوائية ، لو أخذنا النشر على مواقع التواصل الاجتماعي كمثال ، فكان يتم نشر المنشورات بناءً على أهداف وخطة واضحة لتحديد ذلك المسار ، فإذا طرحت الشركة مُنتجًا جديدًا ... فإنها :

  1. تُعلن عن إطلاق منتج قريب من إنتاج الشركة . ( مرحلة التشويق )
  2. منشورات تُبين المشكلة التي يقوم بحلها المنتج . ( بناء الوعي )
  3. منشورات تُوضح مميزات المنتج . ( بناء الوعي )
  4. منشورات بها تجارب استخدام وتقييمات . ( بناء الوعي )
  5. ......

في كل مرحلة من هذه يتم قياس نسبة الشراء ، وبالتالي يسهل حينها تتبع في أي مرحلة من مراحل خط سير العميل تمت عملية الشراء ، وهذا يساعد الشركة كثيرًا حول النقطة التي أشرت إليها بالأعلى في المساهمة .

جميل ما ذكرت التفصيل يسهل معرفة أي مرحلة هي الأكثر جدوى والتركيز عليها ورفع الجهود بها لتدعييم ورفع معدل عملية الشراء.

أستاذ محمود من خلال تجربتك الواقعية ما هي المرحلة الأكثر جدوى مع المستهلكين كتجربة قد مررت بها ؟

من خلال تجربتي ، فأكثر عمليات التدفق والشراء تأتي بعد مشاركة تجارب الاستخدام وتقييمات المستخدمين الأخرين ، لأن المستخدم يشعر بالأمان في هذه اللحظة ، حتى أن أغلب المشتريين لا يتخذون الخطوة إلا بعدما يُشاهد على الأقل مراجعة للمنتج الذي يود شراءه ، وقد يتخذ قرارًا بعدم الشراء إن كانت المُراجعة سلبية ، لأن عقلية المشتريين تُدرك أن الشركات لن تُظهر العيوب الخاصة بمنتجاتها للعلن :)

khouloud_benzeghba أضف ردا

مخطط سير العميل هي فكرة قديمة جدا ، تستعملها الشركات الناجحة منذ وقت طويل جدا حتى قبل ظهور الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فهي تعتمد على فكرة الحمار والجزرة حرفيا، لكن ما تغير الآن هو أن الحمار أصبح يعرض عليه أكثر من جزرة في مكان واحد لنفس الجزرة، ما جعل طرق تتبعها له تصبح اكثر تشابكا وتعقيدا.

في الحقيقة مخطط سير العمل يمكن أن يطبق لا على المشاريع والشركات فقط، فهو في الأساس مبدأ تربوي نفسي توجيهي، ما يجعل امكانية تطبيقه على مجالات واسعة امرا ممكنا، فيمكن يكون منهجا للتتبع حركات البحوث العلمية في مراكز البحوث وسبب تقدمها وتتأخرها، وهي معضلة كبيرة جدا لا يمكن فهمها الا بالاستعانة بهذا المفهوم " خطط التتبع"

ايضا يمكن تطبيقها على كل المؤسسات التربوية والوظيفية وهياكل الدولة، حتى في اصغر الامور، مثلا للاجابة عن سبب إهمال الموظفين والطلاب نظافة المراحيض بعد استخدامها؟ وهي تجربة فعلية قرأت عنها فيما مضى ، تم تتبع سير الموظفين لمعرفة السبب وبالفعل تم معرفة الاسباب الاجتماعية والنفسية لجميع تلك السلوكات، ثم توجييهم للقيام بالسلوك المرغوب فيه ونجح الامر ...

تتبع اتجاهات العملاء في عملية الشراء عملية مهمة جدًا وتساعد في نجاح وتقدم الشركات. نظرًا لأن الأسواق تتغير تحتاج الشركات إلى استمرار تتبع العملية ومراقبتها لجمع المعلومات والاحتمالات المتوقعة واستخدامها في عملية التحسين. كنت أشاهد منذ أيام مسلسل قصير على نتفلكس وهو عبارة عن مجموعة طالبات في مرحلة الإعدادية قرروا فتح مشروع رعاية الأطفال baby setting، رغم صغر سنهن لكن لديهم ذكاء تجاري وإداري كبير وأعجبني اسلوبهم في تغطية كافية العمليات من تسويق، إدارة، وتخطيط، ومراقبة المنافسين. بعد نجاح فكرتهم ظهر منافسين سرقوا الفكرة، قاموا بدراسة ما يقدمه المنافسين وما يدفع العملاء للعمل لديهم أي تتبع سير عملهم من خلال دراسة نقاط القوة والضعف وتقديم حلول.

عند قراءتي مقدمة مساهمتك خطر لي سؤال، ما رأيك في توقيت الاجتماعات هل يفضل أن يكون في بداية الأسبوع أم نهايته؟

عند قراءتي مقدمة مساهمتك خطر لي سؤال، ما رأيك في توقيت الاجتماعات هل يفضل أن يكون في بداية الأسبوع أم نهايته؟

بطبع في نهاية الأسبوع يكون الأمر ذو حدين .. نحن على وشك أخذ قسط من الراحة فلا بأس لو كان الإجتماع قاسياً قليلاً سنرفه عن أنفسنا في إجازتنا هذا رأي شخصي .

ولكن الصحيح أن يكون الإجتماع في البداية ونهاية ويكون مقتصد للوقت أول الأسبوع في معرفة مهام الموكلة للموظفين وفي نهاية تحقق بشكل سريع من سير العملية بنجاح .

وماذا عنك هل تفضلين في البداية أو النهاية ؟

بالإضافة إلى ما ذكره الأصدقاء، نجد أن التطبيق الفعلي والحقيقي يا أماني لما يعرف بتصميم شخصية العميل لا يتمثّل إلّا من خلال إسقاط هذا التصميم على رحلة العميل المتوقّعة. معنى أن نفعم شخصية العميل هو أن نفهم سلوكيّاته بالتحديد. من هذه السلوكيّات ما سبق دراسته، ومنها ما يمكننا التنبّؤ به، وهذا هو مربط الفرس.

في هذا السياق، نجد على سبيل المثال فكرة رسم تجربة المستخدم فيما يخص عمليات البحث على المتاجر الإلكترونية مثلًا، وتتبّع مختلف الخطوات المتوقّعة التي يمكن لمصمّم رحلة العميل التنبّؤ بها، وبالتالي يمكنها استغلال تصميم شخصية العميل أخيرًا في تحسين تجربته الفعليّة مع المشروع.

والآن أصدقائي خلال مسيرتكم المهنية هل كانت الشركات التي عملتم بها تعمل على دراسة خط سير العميل بطريقة تقنية أم الأمر كان متروكا بشكل عشوائي؟ وهل هناك استخدامات أخرى لتتبع خط سير العميل ؟

في الواقع، ربما لم أعمل لدى شركة أساسية، كل الشركات التي عملت لها كان النظام عن بعد و إلكتروني، لكن أتذكر دائمًا اجتماعاتنا و تخطيط السير في البيع و التسويق للمنتجات بشكل عام و الخطط الخاصة كذلك.

و كان أساس كل اللقاءات هو عمل احصائية و دراسة مسبقة، و هنا سيأتي الدور الهام للتنظيم المسبق، و الذي لا مفر منه لتنظيم عمليات الشركة و المهمات. و العشوائية لن تفيد لكن ستجعل العمل ينهار و ستعسر عملية قيامه مرة أخرى.

أنا بالنسبة للاستخدامات الأخرى لتتبع خط سير العميل فلك ما يأتي:

في حقيقة الأمر زن مخطط سير العميل و العمل يتم تطبيقه في جميع مناح الحياة التوجيهية كذلك. مما يوسع من رقعة التطبيق لنفس المبدأ. كما يمثل معضلة لا يتم فهمها سوى بالتنسيق المسبق و التتبع و البحث الدائم.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
يبدو أن العملية التي تصفها هي خريطة رحلة العميل

بضبط كذلك ، أجملت أستاذ زياد الموضوع ، ولكن برأيك أنت كعميل ومستهلك لو أردنا منك تسليط الضوء على النقطة التي تعزز الشراء لديك خلال رحلتك أو خط سير عملية الشراء ماذا ستكون ؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
من خلال التركيز على نقاط الاتصال هذه ، يمكن للشركات تحسين تجربة العملاء وزيادة رضا العملاء ، مما قد يؤدي إلى ولاء العملاء وتكرار الأعمال.

وهل من وجهة نظرك أن تكرار عملية الشراء سيرتبط ارتباط جذرياً بولاء العملاء ؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

إذن نحن متفقين أن تكرار الشراء ليش شرطاً لولاء العملاء ، فتكرار الشراء مرتبط بالعوامل المذكورة ولكن في حال وجد المستهلك عروض أفضل مما تقدمه العلامة التجارية سيتوجه إليها بينما في حال كان هناك ولاء للعلامة التجارية حتى لو رفعت مستوى الأسعار وحتى لو انخفضت الجودة لن يغير العميل توجهه لعلامة تجارية أخرى أليس كذلك ؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
يمكن أن تؤثر رسوم إعادة الشراء لعلامة تجارية أخرى أيضًا على ولاء العملاء وقرارات الشراء.

بضبط فمراجعات الأداء ورسوم إعادة الشراء من المحفزات لقرار الشراء كونه يعكس للعميل الجديد مدى جودة ورضا العملاء السابقين عن المنتج

سعيدة جداً بتعلقيك ضمن مساهمتي أضفت وأثريت ما كتبت ^^

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

من أقوى ما يعتمد عليه محركات البحث والمنصات الالكترونية هو تتبع سير العميل ففي موقف حدث بالفعل في إحدى الدول قام أحد الآباء بتوجيه الشكوى لأحد المؤسسات لأنها تعرض محتوى غير ملائم لابنته التي يراها صغيرة، وبعد فترة حين تواصل معاه صاحب المؤسسة للاعتذار ودفع التعويض أخبره الأب بأنه لا داع فإبنته بالفعل بحثت عن ذلك الأمر وهي تحتاجه.

كما أن هذا يحدث معنا جميعًا حين تفكر فقط بمنتج أو خدمة أو تتحدث عنه مع أحد أصدقائك أو أقاربك يظهر لك المنتج أو الخدمة على الفور فتبدو متعجبًا ومندهشًا إلى أن تعتاد.

في رأيي أنه إذا كان الأمر متروك عشوائي يجني نسبة أرباح معينة، فإن تتبع خط سير استهلاك العميل يجني أضعافًا، الأمر يحتاج بعض الجهد لكنه في النهاية يستحق.