ما أهمية وجود مدير تنفيذي يُجيد الاستماع؟

منذُ فترة ليست ببعيدة، في جلسة للم شمل مع أصدقاء الثانوية العامة، أخذنا الحديث حول تأثير المدراء على الموظفين وكيف يمكن أن يزيدوا من حافزية وإنتاجية موظفيهم، وأجمعنا على أهمية وجود مدير تنفيذي يتواصل مع موظفيه بشكل مباشر ويستمع لهم بشكل أكبر.

مع تقدم عالم الأعمال اليوم، أصبح القادة الجيدون يمارسون سلطتهم بطرق مختلفة. فوفقًا لدراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين من أساتذة كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد -رافايلا سادون وجوزيف فولر، أصبحت الشركات الآن تبحث بشكل متزايد عن قادة بارعين اجتماعيًا - ليسوا متحدثون سلسون لديهم الكاريزما فقط، ولكن مدراء تنفيذيون يستمعون بتعاطف، ويرحبون بالمدخلات، ويجمعون القوى العاملة حول هدف مشترك. 

وفقًا لمقال نُشر في McKinsey Quarterly، "الاستماع الجيد - هو النشاط النشط والمنضبط للتحقق وتحدي صحة المعلومات التي يتم الحصول عليها من الآخرين لتحسين نوعيتها وكميتها من خلال الاستماع لآراء وأفكار الموظفين- هو المفتاح لبناء قاعدة من المعرفة تولد رؤى وأفكارًا جديدة، فإذا كنت لا تستمع، فأنت لا تتخذ أفضل القرارات لشركتك.

كما يوجد ثلاثة أنواع من الإستماع، وهي: 

  1. الاستماع الداخلي Internal listening، يعتبر هذا النوع أسوأ عادات الاستماع التي نتبعها عادة جميعًا بدون قصد. يتظاهر الفرد في هذا النوع بالاستماع من خلال هز الرأس أو إيماءات مثل "اممم" و"أها"، لكن التركيز الداخلي يكون منشغل في أفكار أخرى بعيدًا عن المتحدث أو بالهاتف، يعتبر هذا النوع علامة على ضعف القيادة، فلن تكون قادرًا على معالجة المشاكل التي يتقدمون بالشكوى عنها، ولا الأفكار الجيدة التي يطرحونها،الأمر الذي يؤدي إلى إحباط الموظفين.
  2. الاستماع المُركّز Focused listening، يكون المدير في هذا النوع على تركيز مع الموظف وغير مشغول بأشياء أخرى، لكن هذا النوع من المدراء يكون يستمع فقط ولا يتفاعل مع الموظف، مما يجعل الموظف يشعر بأنه مسموع ولكن غير مفهوم. 
  3. الاستماع النشط Active listening، يُسمى أيضًا ب"360 listening" وهو أكثر أنواع الاستماع فعالية، ينتبه فيه المدير إلى جميع ما يقوله الموظفين وإلى لغة الجسد والإشارات غير اللفظية أيضًا. يعتبر الاستماع النشط المفتاح لتطوير تعاطفك وأن تصبح رائدًا أكثر فعالية في العصر الرقمي. ووفقًا لشركة Statista الألمانية، يعتقد 36٪ من المديرين التنفيذيين أن الذكاء العاطفي سيصبح مهارة أساسية في غضون عام إلى ثلاث سنوات.

ومن خلال النقاش توصلنا إلى أن أغلب المدراء يفتقرون إلى مهارة الاستماع ويتم تصنيفهم من النوع الأول والثاني، متغافلين عن أهمية هذه المهارة في نجاح الإدارة والشركة ككل. 

إذًا ما رأيكم لماذا يجب أن يتمتع المدراء التنفيذيين بمهارة الاستماع، وكيف يمكن تنميتها أكثر لتلائم متطلبات عالم الأعمال اليوم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

الاستماع المركز يرادف مصطلح الانصات، بحيث أن هذا الاخير يفوق مهارة الاستماع العادي أو التلقائي للأصوات الخارجية، ومرة وجدت مقال يتحدث عن هذا الموضوع، بحيث يفيد بأن الانسان مع بداية النهار أو دوام الموظف يعتمد على الاستماع المركز وبعدها التفاعلي ويليها الاستماع العادي ويقل انتباهه في أخر النهار، لذلك دائما ينصح بعقد اجتماعات في بداية الدوام للحصول على أفضل النتائج.

إذًا ما رأيكم لماذا يجب أن يتمتع المدراء التنفيذيين بمهارة الاستماع، وكيف يمكن تنميتها أكثر لتلائم متطلبات عالم الأعمال اليوم؟

يقال إذا أردت أن تكون مديرا ناجحا لابد أن تكون مخاطبا مقنعا ومنصتا جيدا.

لذلك لا يمكن أن تنجح المؤسسة الا بالسماع لوجهات النظر وطرق تحليل المشكلة الممكن أن تتعرض لها والاستراتجيات المعتمدة، وتأكدي بأن الشركات الناجحة ستجدينها دائما ما تقوم بعمل اجتماع في أخر الدوام كتقييم للعمل وابداء الأراء بين الموظفين والمدير التنفيدي.

في هذا السياق يا عفيفة، وبالإضافة إلى مسألة الاستماع النشط التي أشارت إليها غدير في المساهمة، أجد أن الفكرة لا تتمحور حول الإلمام بمختلف التفاصيل الخاصة بالإنصات، أو إبراز القدرة على الإنصات بالطريقة المثلى. وإنما في ضوء تجربتي الوظيفية تحت أكثر من مدير، أجد أن الأولوية دائمًا ما تكون في التفاعل مع النقاش، أي قدرة المدير على الإنصات للموظّف أولًا، ثم قدرته على التفاعل مع هذا النقاش وتقديم الإجابات بالطريقة المناسبة ثانيًا. كانت هذه الآلية واحدة من الدرجات الحاسمة في تجربتي الوظيفية، حيث أنني رأيتُ الكثير من قوّاد فرق العمل ممّن يعانون بسبب عدم قدرتهم على طرح التساؤلات المناسبة أو تقديم الإجابات الوافية بعد أن ينصتوا لموظّفيهم.

الاستماع النشط برأيي يتضمن المناقشة أيضًا مع الموظفين واقتراح حلول أو اظهار التفهم الكامل من خلال الايماءات أو الكلام المباشر لكل ما يقوله الموظف. المشكلة في الشركات علي أن المدراء عادة متكبرين ويفتقرون إلى تلك المهارات، وفي اعتقادهم أن حديثهم مع الموظف والنقاش يقلل من قدرهم فهم فقط يلقون الأوامر، حتى في الاجتماعات لا لا هناك مجال للنقاش أو سماع وجهات النظر.

صحيح وعندما تقع مشكلة في العمل يجب معالجتها من خلال عقد اجتماع مع الموظفين لسماع وجهات نظرهم وأرائهم حول الأسباب، من ثم مناقشتها معًا وايجاد حل، وعقد اجتماعات فردية مع كل موظف على حِدى أيضًا أسلوب جيد ليكون التركيز على شخص واحد كل مرة والانصات بشكل اكبر ومناقشة الأوضاع أكثر فعالية.

لشركات الناجحة ستجدينها دائما ما تقوم بعمل اجتماع في أخر الدوام كتقييم للعمل وابداء الأراء بين الموظفين والمدير التنفيدي.

لا أعتقد ان الشركات تقوم بمثل هذه الاجتماعات بشكل يومي وفي آخر الدوام، يمكن أسبوعيًا أو شهريًا. والتقييمات طريقة جيدة غير مباشرة في سماع الآراء لدى الموظفين.

فعلا فمع أن القادة الفعالين الآن يمارسون سلطتهم بطرق مختلفة للغاية ولكن الطريقة التي يتم بها أداء هذا الدور هي الأهم فبها ستحقق استراتيجية الشركة المطلوبة..

ويقول فريبيرن هو وكيل توظيف متمرس يقود مجلس الإدارة وممارسة المدير المالي في مكتب Odgers Berndtson (أن أفضل الرؤساء التنفيذيين يقودون شركاتهم من خلال النفوذ وليس بالإملاءات)

وتتعدد صفات المديرين ولكن الأهم فيها فعلا هي القدرة على الاستماع هكذا قال راندال بيترسون ، أستاذ السلوك التنظيمي والمدير الأكاديمي لمعهد القيادة في كلية لندن للأعمال. وذكر أن أحد أفضل مؤشرات نجاح الرؤساء التنفيذيين هو ما إذا كان زملاؤهم يعتبرونهم مستمعين جيدين ويرافق ذلك ارتفاع في صفة التوافق الذي يتم وصفه بأنه "القدرة على الانسجام" وعلى مدار الثلاثين عامًا الماضية ، لاحظ أن هذا الأسلوب يتطور من النهج الاستبدادي للمدرسة القديمة.

ولكن هناك نقطة يجب أن نركز عليها وهي أنه يجب أن تكون مهيمنًا بما يكفي ليتم ملاحظتك وأن تشق طريقك في بعض الأحيان ، ولكن ليس كثيرًا بحيث تتوقف عن الاستماع...

برأي صفة الاستماع الجيد يجب أن تكون عند الجميع ليس للمدراء فقط فهي ضرورية جدًا في كثير من مجالات الحياة، مثلًا لو تعرض شخص في حياتنا لمشكلة ما يحتاج وجودنا كمستمع أكثر من اعطاء النصائح والتوبيخ، إضافة لأن يعرف متى يتكلم ومتى يستمع. ومن يتقن هذه المهارة سيكون في مجاله الإداري ناجح جدًا، لأنه مستمع جيد وقائد ناجح يمتلك مهارة التحفيز.

متغافلين عن أهمية هذه المهارة في نجاح الإدارة والشركة ككل. 

لا أرى الأمر من هذا المنظور كل مدير أو قائد يريد تقديم الأفضل لفريقه فنجاحهم من نجاحهم لكن عدم الوعي بتصرفاته هو ما يتسبب في المشكلة، لهذا يجب أن يكون اختبار للقادة في بعض المهارات الهامة في القيادة وتنبيه بعضهم والحرص على تنميتها لديهم قبل فترة من تولي المنصب.

المدير أو القائد يكون له أكبر مسؤولية في الشركة، إضافة إلى المهام الإداريةالواجب عليه فعلها، فهو مسؤول عن فريق كامل لهذا مهارات الاستماع والتحفيز والتفويض والارشاد مهم وجودها عند القائد.

والحرص على تنميتها لديهم قبل فترة من تولي المنصب.

كيف برأيك يمكن تنمية مهارة الاستماع لدى القادة؟

كيف برأيك يمكن تنمية مهارة الاستماع لدى القادة؟

يمكن تخصيص دورات مع خبراء في التدريب للتدريب على المهارة وتطبيقها مع الموظفين قبل تولي المنصب الدورات التدريبة مهمة جدا لفريق العمل مهما كان منصبه ولا بد لكل صاحب عمل تخصيص جزء من الميزانية لتطوير الموظفين في المهارات الناعمة أو التقنية وتكون دائما هناك دورات بصفة دورية حسب احتياجات الموظفين واحتياجات المنصب الذي سيتولاه.

برأيي أن صفة ومهارة الاستماع يمكن ان ينميها الشخص مم خلال التدريب مع نفسه وتطبيقها في البيئة خارج العمل اكثر إضافة إلى ما ذكرتيه من دورات تدريبية، مع جلسات تدريبية حول كيفية النقاش ولغة الجسد والوقت المناسب للتدخل.

من المهم أيضاً الوعي بالذات، فمفمهوم الوعي الذاتي هو القدرة على التحكم بالمشاعر في النفس، والتحكم بأي رد فعل ناتج عن تلك المشاعر، لذا يجب على المديرين أن يتحلوا بالوعي الذاتي كي يتحكموا بردود أفعالهم عند استماع الآخر، ولا ينجرفون وراء مشاعرهم وأفكارهم كي يستطيعوا التعامل مع الأمور، فالاستماع فقط لا يكفي بل الوعي الذاتي مهم أيضاً.

يمكننا أن ننمي مهارة الاستماع أيضاً، بإدراكنا بمفهومه وبلغة الجسد، فمن المهم أن يكون المدير على معرفة بعلم النفس لأنه أساس مهم للتعامل مع الموظفين وفهمهم.

أن يتحلوا بالوعي الذاتي كي يتحكموا بردود أفعالهم عند استماع الآخر، ولا ينجرفون وراء مشاعرهم وأفكارهم كي يستطيعوا التعامل مع الأمور

صحيح سارة، أيضًا مهارة ضبط النفس ضرورية جدًا وأن لا يدع المدير آرائه وموقفه الشخصي يؤثر على حكمه أثناء الاستماع، ويجب ان يتحلى بالمهنية في التعامل مع الأمور.

أعتقد أن التركيز أثناء الاستماع يساعده في ذلك ادارك لغة الجسد لكن لو كان غير منصت او منشغل بشيء آخر فلن يستطيع ذلك، لهذا يجب أن يولي الانصات للموظفين اهمية كبيرة.

لكي نلقي الضوء على أهمية استماع المدراء إلى مرؤوسيهم لابد أولا أن نعرف أهمية الاستماع في مساعدة القائد على أداء وظيفته .. فالقيادة تكون وظيفتها في نهاية الأمر اتخاذ القرار الأنسب في الموضوع محل البحث و المناقشة للنجاح في تحقيق الهدف المرحلي ثم الاستراتيجي .. من هنا تأتي أهمية المعلومات التي يستندإليها القائد في اتخاذ قراره ... و بالطبع فريق العمل هم أكثر الناس فهما لظروفه و طبيعة المشاكل و التحديات التي تواجهه .. لذلك في المجمل يكون مجموع كلامهم يشمل فوائد هامة جدا للقائد ... هذا هو المنطلق الذي يجب أن يتمثله القائد و هو يمارس مهارة الاستماع لمرؤوسيه ... يستمع إلى الجميع و يجمع فسيفساء الأفكار و يأخذ و يستبعد

- أما عن تنمية مهارة الاستماع لدى القائد تأتي بتغيير قناعاته الخاطئة حول الاستماع لمرؤوسيه و أنها قد تنقص من هيبته و صورته الحازمة التي يسعى لبلورتها ... و كذلك علاقته مع مرؤوسيه التي يجب أن تكون جيدة بما يشجع الجميع على التعبير عن رأيه دون خوف من تجاهل أو تجهيل

قرأت مرة مقال كانت تحتوى على جملة قيمة جدًا برأيي وهي " أفضل القادة هم من يتواجدون في موقع الشركة دائمًا"، الهيكل التنظيمي للشركات عادة يُقسم الشركة إلى ثلاث فئات وعادة اكثر، ويضع الرؤساء والمدراء في قسم واحد بعيد عن الموظفين الأقل مرتبة، هذا يقلل التواصل بينهم ليكون فقط من خلال اوامر ومهمات، ولكن القائد الناجح يتخطى الهيكل ويقوي علاقته مع الموظفين ويتحدث ويسمع لهم بشكل كبير من اجل ما ذكرت لجمع المعلومات بشكل دقيق ممن هم اكثر معرفة.

إضافة إلى أن الموظفين قد يمتلكون أفكار رائعة قد تفيد الشركة بشكل كبير، مثل شركة أيكيا للأثاث التي اعتمدت وطبقت فكرة أحد موظفينها، لو لم تستمع للفكرة فلم تصل إلى هذه المكانة اليوم.

هذا يؤكد سياسة الباب المفتوح للمدراء فهذه السياسة تجعل كل موظف يتسابق في إيجاد حلول و أفكار قيمة ليعرضها على مديره مما يزيد من الولاء و يعمق مهارة الموظف

الاستماع عامة أهم من التحدث ويجب الاستماع لفهم شخصية الشخص القابع أمامك وعلى المدير دوما أن يوازن بين الاستماع وبين إصدار الأوامر تناقشنا من قبل عن فكرة أن يسمح المدير للموظفين بإبداء آرائهم وكيف أن هذا يخلق بيئة صحية من حولهم وجعل الموظف يشعر بالتقدير والراحة أكثر، لا يوجد ارتباط بالمناصب سواء كان مدير تنفيذي أو غيره فيجب أن يخصص جزء من وقته للاستماع للموظفين ومشاكلهم التي قد تواجههم أثناء العمل وبعض من آرائهم وحلولهم اتجاه المشكلات بالشركة هذا ما،قد يخلق عنه بيئة عملية صحية.

أتفق رحمة معك جدًا، الاستماع مهارة مهمة جدًا ويجب على الجميع امتلاكها لكن للأسف ليس الجميع مستمع جيد. إضافة إلى ما ذكرتيه لأهمية الاستماع أضاف الصديق محمد تعليق جيد حول أهمية الاستماع في جمع المعلومات وتبادل الأفكار.

نرى العديد من الشركات الخاصة و المؤسسات العامة المستقلة تواجه مشاكل في آدائها و منها ما يتعثر و منها يواجه الإعسار أو التهديد بالإغلاق أو الإفلاس. الأسباب التي تؤدي إلى ذلك كثيرة، 90 بالمئة مالي، لكن هناك نسبة لا بأس بها تتعلق بالفريق وإدارته، لا يمكن أن ينجح مشروع بلا فريق يتواصل بشكل فعّال، يستمع ويتكلّم، لا يمكن ذلك نهائياً، وفي ظل ثقافة عربية تؤمن بأنّ في قلة الكلام هيبة، وفي البُعد وعم التواصل مع الجميع ثقل وتأثير إيجابي يأتي هذا الأمر، لذلك برأيي أول أمر يمكن أن نبدأ فيه بصفتنا مبتدئين سواء كموظفين أو كمدراء: أن ندرك الخسارات من جراء عدم فعل ذلك.

صحيح ضياء، وبرأيي ما يمكن ان ينمي هذه المهارات هو خلق بيئة عمل آمنة ومناسبة وتشجع الموظفين على الحديث وإبداء الرأي وهذه مهمة تقع على عاتق المدير او قائد الفريق، تخصيص اجتماعات للنقاش والاستماع وتبادل الأراء والعصف الذهني جدًا مفيدة للشركة.