تجربة إيكيا في تفويض موظفيها

نجد الكثير من الشركات تُطبق مفهوم التسويق بشكل تقليدي كأن تلقّن إدارة المبيعات شيئًا محفوظًا لتبيع منتجاتها، وكذلك خدمة العملاء، حيث تعاملت مع إحدى الشركات، وكان الموظّف يقوم بحل مشكلتي بطريقة ما تشعر الشخص كأنه تلقّى إجابات من الشركة يقوم بسردها مع كل العملاء، وفي النهاية، لم يستطع حل مشكلتي رغم الجهود التي بذلها معي. 

هذه الأساليب قد تجعل الناس تنفُر من مجال التسويق، وتقوم بتقييم هذا المجال على أساس خطأ كون أنهم لم يشاهدوا تطبيق التسويق في الشركات تطبيقًا صحيحًا. على عكس تجد هناك الكثير من الشركات العالمية التي تنظر إلى التسويق بشكل مختلف، وتحل المشاكل الصعبة مثل شركة إيكيا، لذا قررت أن أخوض اليوم تجربة إيكيا في استخدامها لمفهوم التسويق وإبداعها مما أدى إلى نتائج مُذهلة. 

تلعب إيكيا على عدة نقاط تسويقيّة مميّزة مثل التنافس في السعر حيث تقلّل النفقة في تصنيع الأثاث وبيعه، فنجد سعرها في السوق أقل من منافسيها بنسبة 2 أو 3%. ومن مميزاتها أيضًأ أنها تعمل على استثمار الموظّفين وتدريبهم لرفع كفاءتهم في جميع القطاعات التي يعملون بها مثل الأثاث، المطابخ، أو المطاعم، وغيرهم. 

 وتقوم إيكيا بإبداع تسويقي وهو التفويض التسويقي لموظّفيها باعتبارهم الواجهة الأمامية للعملاء الذين يمثلون الشركة، وهذا التفويض يجعل الموظفّين بالقيام بقرارات تسويقية لحل مشكلة ما لدى العميل، أو انتهاز فرصة تسويقية لصالح الشركة. ومن القررات التي يتخذونها هي تخفيض السعر مثلًا أو عرض هدية على المنتج، أو استبدال منتج به عيب بمنتج آخر جديد دون الرجوع للإدارة. 

ولكي تنجح إيكيا في هذا الأمر، تقوم بتقليل عدد موظفيها ذو الواجهة الأمامية، وتقوم بتعويض ذلك بتدريبهم بشكل مكثّف لتنمية مهاراتهم وإبداعهم في مواجهة العملاء والتصرّف معهم بشكل غير تقليدي. 

وأثر التفويض التسويقي، يجعل الموظّف المبدع يقوم بحل المشكلة سريعًا مما يعود بالنفع على العميل حتى يكون راضيًا عن الخدمة المميّزة، ويعود على الشركة بالنفع هو اكتساب هذا العميل‘ وإعطاء الموظف مساحة للتفكير وحل المشكلات بنفسه دون الاعتماد على غيره. 

ولكن بأي مرحلة يمكن تفويض الموظّف، مع ضمان عدم الإضرار بسمعة الشركة، عندما فكرت بالأمر وجدت أن هذا يتطلب وعي كبير من الموظف وإطلاعه على لوائح وإرشادات الشركة فيما له علاقة بـ حُسن التصرّف والتعامل مع العميل حتى لا يتعارض مع أهداف الشركة، وبالتالي الموظّف والشركة يمشيان على خطّينِ متوازيين.

 شاركونا بأرآئكم في تفويض إيكيا موظفّيها في إتخاذ القرارات التسويقية، هل يمكن تطبيق هذه الاستراتيجة في جميع الشركات، أم شركات معينة فقط؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 شاركونا بأرآئكم في تفويض إيكيا موظفّيها في إتخاذ القرارات التسويقية، هل يمكن تطبيق هذه الاستراتيجة في جميع الشركات، أم شركات معينة فقط؟ 

يقترن الأمر بفلسفة الشركة نفسها والسياسة التي تفضّلها. لكن على صعيد الإمكانية، فإن الأمر متاح لأي شركة أن تقوم به بالتأكيد. يمكن لأي شركة أن تفوّض موظّفيها للعمل على سياسات المؤسسة التسويقية والترويجية من أجل المزيد من الإنتاج داخل آلة الموظفين أنفسهم. أمّا على صعيد الشركات التي لا تقوم بذلك، فإن الأمر يعتمد في لبّه على خوف الشركة أو القائمين عليها من خروج هذه الآلية عن السيطرة، حيث أنهم لا يرغبون في وضع القرار على أي صعيد من أصعدة الإدارة في يد الموظّف. هذا أمر غير مرغوب بالتأكيد ولا يتماشى مع إدارة الأعمال المعاصرة التي تعتبر الموظّف شريكًا في المؤسسة.

مرحبا اسلام

تعجبنى هذه الفكرة اعتقد أننى قد استعملها فى شركتى

لكننى اعتقد ايضا أن سياسة ايكيا فى تقليل عدد موظفى الواجهة الأمامية وتدريبهم تريبا جيدا يعد شرطا اساسيا كمان أن مجال العمل الذى تم تطبيق هذه السياسة به يسمح بذلك فالتجارة مهارة شخصية تستهدف الربح وايكيا كشركة تعد تاجرا لكنه ببساطة قام باستغلال المهارات التجارية لموظفية وفق اشتراطات معينة

فى ظنى يمكن تطبيق ذلك لكن فى الشركات التى تبيع منتجات مخصصة فايكيا متخصصة ببيع الأثاث لو انك تملك شركة متخصصة لبيع الأجهزة الكهربائية مثلا او اجهزة الصيد أو ادوات النجارة يمكن تطبيق ذلك وفق اشتراطات معينة وضرورة اختيار الموظفين الذين لديهم هذه الصلاحيات بصورة دقيقة

لا أخفيك وأنا أقرأ حجم الصلاحيات الممنوحة لواجهة الموظفين في آيكيا تسائلت ماذا لو أساء الاستخدام؟

لكن قرأت لاحقاً في مساهمتك بأن الشركة تحاول جعل الموظف يحصل على برامج تدريبية متقدمة الأمر الذي أظن بناء عليه أن مسألة قيام الموظف باتخاذ قرار إداري هو أمر معتاد في ظلّ التدريب والتلقين.

وما أعتقده أنّ هذه الكوادر ستتحصل على امتيازات وظيفية وأجور تكون أعلى من زملائها لنوعية القرارات المتخذة وربما خطورتها، أليس كذلك أم أنني قد أكون مخطئة؟

بديهيًا مع صقل مهارات الموظفين نتيجة تدريبهم جيّدا على اتخاذ قرارات تسويقية أن يرتفع اجورهم، ولكن لست متأكدًا من شكل أجور موظفين إيكيا حاليًا. وقد يكون الامتياز في بعض الشركات عبارة عن تدريب - تأمين - حوافز وغيره.

تبدو عمليات التسويق بايكيا مبتكرة ولطالما آمنت بالتفويض, ولكن هل يصلح هذا في مجتمعاتنا غير المتقدمة دون مراقبة عليا؟

بمعنى قد يحابي بعض الموظفين أفراد أسرهم بمنحهم إمتيازات شرائية وهدايا وتخفيضات بالأيام التي يقرر فيها الأهل والأصدقاء شراء المنتج مثلا.

هل يمكن تطبيق هذه الاستراتيجة في جميع الشركات، أم شركات معينة فقط؟

ارى ان شركات محدودة هي التي يمكنها تطبيق مثل هذه الاستراتيجيات لان في الغالب اصحاب الاعمال لا يتطلعون لمثل هذة المغامرات ويحبون السير في الطريق المضمون او من الافضل الاعتماد على طريقة اكثر ذكاءا وهي تفويض الموظفين في اتخاذ القرارات التسويقية مع وجود رقيب حتي لا يتحول الامر لمشكلة كبيرة فوق سيطرة الشركة.

ارى ان شركات محدودة هي التي يمكنها تطبيق مثل هذه الاستراتيجيات لان في الغالب اصحاب الاعمال لا يتطلعون لمثل هذة المغامرات ويحبون السير في الطريق المضمون

هل هذا يفسّر تطبيقنا للتسويق بشكل تقليدي وسنظل داخل دائرة مغلقة؟