لا تسعى لبناء علاقات شخصية في بيئة العمل

مؤخرا انتشر على وسائل التواصل المختلفة بيان لمنظمة الصحة العالمية توضح أهم الإرشادات لبيئة عمل صحية نفسيا، وأغلب الإرشادات تعد منطقية ومعروفة. مثل

  • لا تصدق أحدا، ولكن احترم الجميع
  • الفصل بين العمل والمنزل ومشاكلهم.
  • لا تتوقع ولا تنتظر شيئا من أحد، إذا ساعدك أحد فاشكره وإن لم يحدث فساعد نفسك بنفسك.
  • حافظ على مواعيد العمل دون مبالغة أو إفراط حتى لا تضر صحتك. وغيرها

لكن استوقفني أحد الإرشادات وهي عن العلاقات داخل بيئة العمل، وبهذا الشأن ينصح بعدم تكوين علاقات شخصية داخل العمل، ويكفي أن تكون العلاقة مهنية وفقط.

كوني بمجال العمل منذ فترة كبيرة، فأفضل الأصدقاء كسبتهم من بيئة عمل ما، والتي غالبا ما قد انتقل لعمل آخر، وتظل هذه الصداقات وربما هذا حال الجميع هنا.

قد اتفهم وجهة نظر من وضع الإرشادات أن أحيانا إن لم تكن العلاقة الشخصية سوية قد يتم استغلال أحد الأطراف بالعمل باسم هذه العلاقة الشخصية، لكن لا أرى هذا مبررا لمنع الأمر تماما ووضعه ضمن إرشادات، لأن بالنهاية نحن من نرسم حدود علاقاتنا، بجانب أننا نقضي حوالي ثلث يومنا بالعمل فكيف يمكن الفصل هنا؟!

والآن أخبروني ما رأيكم في هذه النقطة، هل تؤيدون أم ترفضون نقطة عدم تكوين علاقات شخصية بالعمل؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعدم تكوين علاقات شخصية داخل العمل، ويكفي أن تكون العلاقة مهنية وفقط.

النقاط التي تم طرحها في غاية الأهمية، هذه فهي الأهم في الحقيقة.

صحيح لا يمكننا أن نعمم، لكن من وجهة نظري أراها قاعدة مهمة، على الأقل بالنسبة لي.

 هل تؤيدون أم ترفضون نقطة عدم تكوين علاقات شخصية بالعمل؟ ولماذا؟

أنا أرفض تكوين علاقات شخصية في بيئة العمل، مع أنني أكون علاقات شخصية في كل مكان، لكن من آخر عمل لي تأذيت من عدة علاقات، لأنني اعتبرت تلك الفئة قريبة مني لكن هن لم يرونني كذلك ورأيت منهم الكثير من الأشياء التي آذتني، لا ألومهم لأنني أنا من ظننت أن مكانتي لديهم مثل مكانتهم عندي.

لذلك أبذل جهدي لإبقاء علاقات العمل بعيدة قليلا عن مساحتي الشخصية، مع أن ذلك أصعب علي قليلا.

لكن هن لم يرونني كذلك ورأيت منهم الكثير من الأشياء التي آذتني، لا ألومهم لأنني أنا من ظننت أن مكانتي لديهم مثل مكانتهم عندي.

لكن هذا الموقف وارد حدوثه وتعرضك له حتى خارج العمل، في إطار تكوين العلاقات واختيارها قد نقع في هذه المفارقة ونمنح مكانة لأشخاص، هم لا يمنحونا إياها، لذا الخطأ ليس بمكان العمل نفسه، أو كوننا انشأنا هذه العلاقات بمكان العمل؟

قبل عدة شهور ناقشنا في جلسة عصف ذهني نفس الفكرة وقلنا هل يمكن استبدال الصداقة بالزمالة بحيث تكون أكثر التصاقا وخصوصية، واختلف المجتمعين حول ذلك وفي النهاية تم اخضاع الأمر الى

  • دراسة تأثير البيئة الاجتماعية والعوامل والمؤثرات في بيئة العمل والصفات البيولوجية والشخصية والاجتماعية والثقافية للموظف
  • قياس الاستعدادات الفطرية للموظف وذلك من خلال مهاراته وكفاءته وابتكاره في بيئة العمل المهارات المكتسبة والاستعداد الوراثي والحاجات النفسية والإشباع الذاتي

شخصيا أتفق مع الالتزام بالزمالة في العمل سواء وفق النظام المعمول به أو ادخال المشاعر الانسانية والألفة ولكن علينا ان نحذر من إهمال القانون وجعل الاستثناء قانون واعتبار ان الزميل يجب ان نحافظ عليه ونحميه من خلال تجاوز أخطاء له قد تؤدي الى مخاطر على المجتمع.

الخلاصة كنت من مؤيدي تقنين الصداقات كون ذلك سيوفر بيئة عمل صحية ويعفي الشخص من تحمل أعباء غيره من خلال مبررات الصداقة والوفاء التي في غالبها لا جذور لها سوء في بيئة العمل.

الخلاصة كنت من مؤيدي تقنين الصداقات كون ذلك سيوفر بيئة عمل صحية ويعفي الشخص من تحمل أعباء غيره من خلال مبررات الصداقة والوفاء التي في غالبها لا جذور لها سوء في بيئة العمل.

أكثر ما يثير استغرابي، هو أن الصداقة تعني أن احميك وأنت مخطئا، أو أني سأبرر لك وأنت مخطىء، بالعكس فالصديق الحق هو أول من يأتي إليك ليرشدك لخطئك، لذا من أين أتوا بأن الصداقة بالعمل تعني أن أتحمل تقصيرك أو خطأك أو حتى أتحمل غيابك وتقصيرك، هذا خارج مفهوم الصداقة من الأساس هذا استغلال والخطأ هنا يكمن على الأفراد.

تماما هذه الفكرة الجميلة التي اردت ان تصل، وهو ان افراطنا في استخدام مصطلحات عائمة ولا تشكل دلالات حقيقية هي التي تفسد المعاني الجميلة لصفات حقيقية . فالصديق بالفعل من يصدقك القول والفعل ويقومك ويقف بجانب حقك ويرفض ان تكون صديقا له وانت خائب لا تملك من الصداقة الا حروفها المحترقة.

الأمر يعتمد على بيئة العمل، أكون صداقات وعلاقات شخصية مع الأشخاص الجيدين سواء كانوا داخل العمل أو خارجه، المهم أن يكونوا جيدين، أما أن نقول لا تكون علاقات شخصية بشكل كامل فهذا لا أراه صحيحا أبدا، ولكن أعتقد أن باقي النقاط صحيحة، خصوصا عدم جلب المشاكل الشخصية للعمل أو العكس.

من خلال تعليقات الزملاء، الكل أيد الفصل وعدم تكوين علاقات خوفا من الاستغلال أو أن تضعك صداقتك في موقف لا ترغب بأن تكون فيه، لكن كونك أول من عارض المقولة ومن خلال العلاقات التي كونتها بالعمل هل تعرضت لهذا الاستغلال من قبل، كأن تعمل مكان زميلك مثلا أو تضطر لتحمل تقصيره بمسمى الصداقة أو أي شيء من هذا القبيل؟

لا أمانع من مساعدة الزملاء في أوقات الفراغ أو حين تواجد فرصة ما دام هذا لن يؤثر على واجباتي في العمل، أما إذا لم تكن هناك فرصة للمساعدة فسأعتذر منه بكل بساطه، وهنا أرغب بالإشارة إلى أن الصداقة والعلاقات الشخصية ليس بالضرورة ان تعني تحمل الاستغلال، كما أنني اشرت أثناء حديثي لاختيار العلاقات بعناية، بمعنى أننا لا نصادق أي شخص بل نختار أصدقائنا بعناية.

هل تؤيدون أم ترفضون نقطة عدم تكوين علاقات شخصية بالعمل؟ ولماذا؟

أعتقد أنه بالنظر إلى مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في العمل، فالعلاقات لا بد أن تتشكل شئنا أم أبينا. ولا يمكن لأحد أن ينكر أن التمسك بالعلاقات الطيبة والمهنية مع زملاء العمل مهم جدًا، وهناك أيضًا بعض الدراسات التي أظهرت أن وجود أصدقاء تجمعنا بهم علاقات جيدة في العمل يمكن أن يزيد من مقدار الرضا الوظيفي، والأداء، والإنتاجية.

ولكن في نفس الوقت، اتفق أنه لمن الصحي تجنب أن تصبح تلك العلاقات قريبة جدًا وأنه من الأفضل الاكتفاء بحد الزمالة فقط، فبيئة العمل لا تخلو من المنافسة وأحيانًا يكون هناك بعض الاشخاص المستعدين لفعل أي شيء مهما كان للوصول لأعلى الأماكن وتحقيق مبتغاهم، بما في ذلك استخدام سر أخبرتهم اياه ضدك، أو حتى رأي أبديته بعفوية أمامهم. فما أقصده هو أنه بالتأكيد يمكنك تناول الغداء أو شرب القهوة مع زملائك في العمل، ولكنك لست بحاجة إلى إخبار كل شخص تعمل معه بأسرارك المظلمة والعميقة، وأهدافك وأحلامك على المدى الطويل.

والآن أخبروني ما رأيكم في هذه النقطة، هل تؤيدون أم ترفضون نقطة عدم تكوين علاقات شخصية بالعمل؟ ولماذا؟

أتفق جزئيًّا مع هذه النقطة. وأعني بذلك أنني في إطار بيئة العمل، أرى أن الأصح ألّا يسعى الإنسان إلى تكوين علاقات شخصية، حيث أن عدم السعي إلى تكوين هذه النوعية من العلاقات لا يعني بالضرورة رفضها، وإنما يعني أننا لا نسعى إلى تكوين علاقات شخصية قد تضر ببيئة العمل والأجواء المحيطة بنا، وانعدام السعي إلى ذلك يدفعنا إلى تكوين علاقات شخصية لكن بصورة معتدلة نستطيع من خلالها التفريق بين الأشخاص المناسبين لنا كي تربطنا بهم علاقة شخصية، وغير المناسبين لذلك أيضًا، فما أعنيه هنا هو تقنين الأمر، لا رفضه رفضًا باتًا.