الصحة أفضلية تنافسية في عالم الأعمال

قد يظنُّ الحبيب الذي يُشرف على أقسام مجتمع حسوب I/O أنّ مقالتي هذه لا تنتمي إلى مجتمع ريادة الأعمال، وقد يحوّلها إلى مجتمع الصحّة والطب، تمهّل -فديتُكَ- أظنّ أنّي سأقنعك في دقائق قليلة بحكمة اختياري.

لو كتبتُ كتابًا عن النجاح في عالم الشركات والأعمال، وخصّصت الفصل الأول من هذا الكتاب للتمارين الرياضية والغذاء الصحّي، كيف سيتلقّى الناس ذلك؟ لا أظنّ أنّهم سيتوقعون وجود الفصل في هذا المكان، أو لعلّهم يُشكّكون بأهميته.

رغم هذا، كلّنا نعرف أنّ من يتملك صحّة جيدة، ومظهر رشيق مقبول، له فرص عمل أكثر من غيره، ارتقاءه في السلّم الوظيفي يميل لأن يكون أسرع من غيره، وله أفضلية حين يتعلّق الأمر بالمبيعات والمفاوضات.

من يملك لياقة أكثر، يملك طاقة أكثر لمهمّات العمل، ونعرف أنّ الطاقة العالية تُنتج عملّا مجوّدًا. الطاقة العالية تؤثر على التفاؤل والطموح، وتؤثّر حتّى في الطريقة التي ينظر بها إلينا الناس.

الجسم الصحي يعني أيّام مرض وسقم أقل من غيره، وهذه أفضلية، حتّى مستوى التوتّر الذي يؤثر على كفاءة العمل، يميل أن يكون أقل عند الأجسام الرياضية.

الناجحون يميلون لان يكونوا اكثر صحة واكثر وضعا للوقت في التمارين، ولكن هذه العلاقة لا تعني بالضرورة السببية، ربما ما جعلهم ينجحون في بقية الاماكن هو ما جعلهم رياضيين يُجبرون أنفسهم على التمارين التي تبني أجسامهم، والأنظمة الغذائية التي تستديمها على المدى الطويل، لكن هناك ما يكفي من العلوم خلف هذه النقطة لنقول واثقين ان اللياقة ستزيد من فرصك في النجاح المهني.

 ألا ترى معي الآن، يا مُشرف حسوب الحبيب، أنّ الصحة هي من عوامل النجاح الأهم؟ ألا تشعر بالأسى معي لمن لا يرى لهذه العامل الاهم مكانًا، ويفضّل أن يستثمر وقته في الأحاديث المعادة عن الشغف والاصرار؟ ألوم الاعلام على ذلك، اذ انه يضع اهمية كبيرة على العمل الجاد والتعليم ولا يعطي الصحة نفس الاهتمام.

 في رايك اين تصنّف الصحة، وما ينطوي تحتها من الانظمة الغذائية والتمارين الرياضية، في تصنيف الأهميّة في عالم الأعمال؟ ايضعها احد منكم في اعلى قائمته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

hasidr أضف ردا

أؤمن تمامًا أن المريض لا يمكنه أن يتعلم لا يمكنه أن يعمل

الذي لا يعتني بصحته يفقد رشاقته حيويته وإصراره، جزء يسير من مجهوده يضيع في تحمل جسده، صحيح اللياقة قد تزيد من فرصة الجاح المهني، وثمة حديث نبوي يعزز نظرتك حيث قال النبي (ص) :

"أخشى ما خشيت على أمتي، كبر البطن، ومداومة النوم، والكسل"

من زاوية أخرى يعد قطاع الصحة من أكثر القطاعات ربحية في العالم العربي، وجل الذين استثمروا فيه حققوا النجاح المالي.

حقيقة حمزة موضوعك مناسب تمامًا لمجتمع ريادة الأعمال، فأنت هنا قمت بربط الصحة برجل الأعمال، وبالتالي هذا مناسب لهذا المجتمع، ولو جاء شخص أخر وربط الصحة بمن يعمل في مجال العمل الحر، فبالتأكيد مجتمع العمل الحر مناسب لهذا الموضوع وهكذا.

فبما أنك تتحدث عن هنا عن علاقة الصحة بريادي الأعمال أو من يعمل في هذا المجال، أحببت أن أشارك برأيي في هذا الأمر. فللأسف الكثير ممن لديهم مشاريع تجارية أو شركات بجميع أنواعها أو حتى من ينخرط في فمجال ريادة الأعمال قد يقع في فخ الإفراط في العمل ويهمل صحته وجسمه وهذا يؤثر على انتاجية عمله بِلا شك وكما يقال العقل السليم في الجسم السليم.

لِذا يجب على ريادي الأعمال:

  • اتباع نظام غذائي صحي يشمل جميع العناصر الغذائية كما يهتم بوجبة الافطار وتناولها، ولعلني تحدثت بالأمس عن علاقة وجبة الإفطار وتناولها في وقتها وبين صحة الإنسان بشكل عام
  • الرياضة مهمة لصحة رجل الأعمال، لِذا من الجيد أن يمارس يوميًا رياضة مثلًا المشي لنصف ساعة مثلًَا
  • أيضًا ألا يفرط في الوقت الذي يقضيع على العمل فمثلًا هناك دراسة تقول بأنّ كلّما زاد الوقت الذي يقيه رجل الأعمال على عمله كلّما زادت فرصة اصابته بمرض القلب.

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة الطب المهني والبيئي ، كلما زاد الوقت الذي يقضيه رواد الأعمال في العمل ، زادت فرصة تشخيص إصابتهم بأمراض القلب

  • الحصول على قسطٍ من النوم كل ليلة حتى يستطيع رجال الأعمال مواصلة عمله.
  • لا ننسى حمزة أن الصحة العقلية والنفسية مهمة للرجل الأعمال مثلها مثل الصحة الجسمية.

أتفق معك في أن الصحة مهمة بشكل عام، ولا يمكنك العمل بإنتاحية عالية إذا لم تكن صحتك جيدة، لكن أظن أنك تبالغ قليلا في ربط الصحة بريادة الاعمال، وذلك لأن المظهر ليس ذا أهمية في غالبية الوظائف، بل في وظائف معينة وهي قليلة، فلا أحد يوظف مهندسا لأنه يذهب إلى الجيم، كما ان غالبية الوظائف في الوقت الحالي متعلقة أكثر بالمهارات العقلية وليس الجسدي، فغالبية الأعمال لا تتطلب حركة جسدية إطلاقا، بل العكس، أصبح العمل من المنزل منتشرا في جميع المجالات، لذلك أعتقد حقا ان هذا ليس المكان المناسب للحديث عن الصحة واللياقة.

وذلك لأن المظهر ليس ذا أهمية في غالبية الوظائف، بل في وظائف معينة وهي قليلة

أحمد ببحث سريع عن الدراسات التي تتحدّث عن physical attraction & advatnage in business سترى أنّ فرضيتك تسبح عكس التيار تمامًا.

فغالبية الأعمال لا تتطلب حركة جسدية إطلاقا، بل العكس

أعرف، لكنّك تفرض أنّ عدم تطلب العمل لحركة جسدية سيعني أنّ اللياقة والمظهر لن تلعب دورًا، ولا أميل لهذا الرأي

لو تقدّم شخصين لوظيفة ذهنية، وكانا بنفس المؤهلات، والأول غير مهتم بلياقته وشكله، والثاني يفعل، أيهما تختار؟

ما تتحدث عنه مختلف عما عنيته، الاهتمام بالمظهر والأناقة مختلف عن الاتمام بالصحة، ودعني أعيد عليك نفس السؤال، لو تقدم لك شخص رياضي يرتدي بنطالا ممزقا وسلاسل، وشخص أخر يعاني زيادة في الوزن ولكنه يرتدي بذلة رسمية، من الذي ستختاره؟؟

أما جاذبية الشكل التي تتحدث عنها فلها تفسيرات علمية ونفسية، وقد درستها بشكل مفصل أثناء عملي في مجال العلاقات العامة في جامعتي، لذلك أنا أعي تماما تأثيرها، ولذلك أخبرك أن لا علاقة لها بالاهتمام بالصحة، الصحة مختلفة تماما عن الاهتمام بالمظهر.

لا أعني هنا ألا نهتم بصحتنا، بالعكس أنا أهتم كثيرا باللياقة البدنية والرياضة، ولكن ما أقصده هو تصحيح عنوان المساهمة، وهو ان الصحة ليست أفضلية في عالم الأعمال أبدا، تذكرت الأن ستيف جوبز، فقد كان من أقل الأشخاص اهتماما بصحته وكان يعاني كثيرا من الأمراض، ورغم ذلك لم يؤثر على قوته في عالم الأعمال

وكان يعاني كثيرا من الأمراض، ورغم ذلك لم يؤثر على قوته في عالم الأعمال

تخيّل لو لم يكن ستيف جوبز مريضًا، ولم يمت باكرًا، كم من المساهمات كان يمكن أن يهديها للتكنلوجيا؟ الكثير فعلًا.

أنا لا أقول أن جوبز مسؤول عمّا حصل له، وهل يملك منّا تحكمًا في أسقامه، لكنّه مثال عن أهميّة الصحة كأفضلية على المدى البعيد.

وهو ان الصحة ليست أفضلية في عالم الأعمال أبدا

هي عبارة فيها الكثير من الجزم وهذا ممّا يُثير الاهتمام، كيف يُمكن إذن أن تصنّف أيام العُطل الناتجة عن المرض، أو أيام التعب الناتجة من سوء التغذية والرياضة، أليس كل هذا وقت ومجهود كان يُمكن أن يُستغل؟