11

هل القادة يُولدون أم يُصنعون؟

هل القادة يُولدون أم يُصنعون؟ أعلم أنكم قد صادفتم هذا السؤال عشرات المرات، وهذا طبيعي لكونه أحد أكثر الأسئلة تكرارا في مجالات القيادة والإدارة.

والحقيقة هي أنّ هناك عدة آراء بخصوص هذا الموضوع. أولهم تقوده نظرية الرجل العظيم و نظرية السمات، ويفترض هذا الاتجاه أنّ القادة يولدون، وتعليلهم لهذا الفرض هو أنّ الأشخاص يرثون بعض الصفات التي تؤهلهم لأن يكونوا قادة.

 ويضيف أنّ الأشخاص بهذه الهبة الفطرية سيتمكنون من أن يصبحوا قادة عظماء، على عكس الأشخاص الغير مموهوبين فطريا.

 وأكثر من هذا، يعتبر الاتجاه الداعم لفكرة القادة بالفطرة أن الأشخاص الغير مولودين بصفات القادة يستحيل عليهم النجاح في هذا المجال لأنهم لا ينتمون له. 

لكن لو كان الأمر كذلك، فلماذا توجد هناك العديد من البرامج لتكوين القادة؟ أيعقل أن تكون جميعها بدون فائدة؟

ثاني التيارات تمثله النظريات السلوكية التي تتبنى نظرة مخالفة لما تؤمن به النظريات الأولى.  حيث يرى المصدقون لهذا الاتجاه أنّ الناس يستطيعون أن يصبحوا قادة من خلال عملية التدريس والتعلم والمراقبة لأنّ القيادة هي مجموعة من المهارات التي يمكن تعلُمها من خلال التدريب والإدراك والممارسة والخبرة التي تُكتسب مع مرور الوقت. 

لكن هل التسجيل في برنامج لتعلم القيادة والحصول على شهادته يعني أن شخص قد أصبح قائدا فعلا؟ 

في رأيي أن بعض الأشخاص يملكون مهارات فطرية للقيادة، مثل التواصل، الحضور، الجرأة، المبادرة، التعاطف، الذكاء العاطفي. لكن امتلاك هذه الصفات لا يعني أن الشخص سيكون قائدا كاملا له القدرة على توجيه والتأثير على فريقه.

في المقابل يمكن للأشخاص الذين لم يولدوا بمهارات القيادة أن يحصلوا عليها من خلال تراكم الخبرات والتنمية الذاتية و التدريب. لكن يجب الانتباه إلى أنّ التعليم عن طريق تفسير المهارات لا يعني زرعها و لا يضمن أنّ الشخص سيصبح قائدا جيدا في المستقبل، ولو كان الأمر كذلك لأصبح الجميع قادة.

وبالتالي فإن أفضل إجابة عن جدلية وراثة واكتساب القيادة هو أحد الاستنتاجات التي توصلت إليها بعض دراسات علم النفس، والتي تقول بأنّ ثلث القيادة صفات وراثية، أما الثلثين الباقيين فتعليم وتدريب.

في رأيكم هل هناك تعريف موحد للقيادة؟

هل يمكن لشخص أن يكون قائدا في عدة مجالات مختلفة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Nour_kamal أضف ردا

من يولد قائداً، سيكون قائداً.

وليس بالضرورة أن يكون قائد أو رئيس بلد، فيمكن للشخص الذي يتمتع بصفات قوية أن يكون رئيس في عمله، في بيته، في مسجده، وكل شخص له مكانه.. ويؤثر فيه ويصنع فرقا هذا يمتلك من خصائص القيادة.

وبالتأكيد بعض الأشياء تنمي هذه الصفات، وتقويها وتعززها، مثل حضور مهرجانات كبيرة، التحدث أمام جمهور غفير، التسجيل في دورات للقيادة، وغيرها تنمي الشخص، وتصقل شخصيته، وتصنع منه شخصية جديدة.

فكل تجربة تجعل الشخص يتغير، فالإستفادة الحقيقية هي أن تتغير للأفضل.

هو نفس الأمر يا إيمان الذي حاولت طرحه في مساهمة مكتبتي المهلمة البارحة، هل الكاريزما (وهي صفة القائد) شيء يولد بها الشخص، أم أنها تكتسب بعد العمل عليها..

بدأت أرى أن هذا يجب أن يكون فطريا أولا، كتربة خصبة، ومن ثم يتم العمل عليه..

وإن عمل الشخص على نفسه دون أن تكون به كسمة فطرية، لن يصل لنفس المستوى للشخص الآخر الذي جمعهما معا، أما الشخص الثالث الذي يولد بالفطرة، ولا يتعامل بالعمل عليها، سرعان ما تذوب دون أن يستغلها

لا أعتقد بان القيادة ترتبط بالمهارات، لا بالعمر، لا بالمستوى الدراسي...، لان خلال ما نلاحظه بأن عدد الأشخاص الذين أصبحوا قادة تولدت ليهم رغبة فطرية منذ الصغر، رأوا بأنفسهم في مقدمة، ولا يحبذون من يتحكم فيهم، فالقيادة ترتبط أكثر بدافعية الشخص...

مرة شاهدت إحدى المحاضرات تقول أن نسبة كبيرة من متوسطي المستوى هم أن أصبحوا قادة، ووفق إحصائية تم إستنتاج في الواقع بأن أصحاب المستوى المرتفع يشتغلون لدى أصحاب المستوى الأقل،

لذاك هل بإمكان دائما المهارات الشخصية التي يكتسبها الشخص تقوده دائما لأن يصبح قائدا، لا أعتقد يمكن أن تكون مساعدة فقط...

رة شاهدت إحدى المحاضرات تقول أن نسبة كبيرة من متوسطي المستوى هم أن أصبحوا قادة، ووفق إحصائية تم إستنتاج في الواقع بأن أصحاب المستوى المرتفع يشتغلون لدى أصحاب المستوى الأقل

وهذا دليل اضافي على أنّ مستوى الذكاء ليس العامل الوحيد لبناء الشخصية القيادية.

شعرت بأنك مقتنعة بفكرة أن نمط الشخصية موروث، وهذه القضية الجدلية الحقيقة، برأيي لا يولد الإنسان بصفات معينة، إلا صفة أو اثنين نتيجة ما يسمى بالذاكرة الجينية، ولكن صفات الإنسان تُبنى من خلال التربية خصوصا فترة الطفولة، وبالتالي مثلا نجد أن أبناء الملوك قديما تتم تربيتهم عل أنهم قادة وملوك، وكذلك أبناء الجنرلات العسكرية، وبالفعل يطلع منهم قادة للمستقبل، في مقابل أولاد الفلاحين تتم تربيتهم على أنه فلاح فقط، ويستمر في حياته كفلاح، ونادرا ما نسمع في التاريخ عن فلاح قرر أن يصبح قائد.

إذا القادة يصنعون من نعومة أظافرهم، هل نسمح لأطفالنا بالمشاركة، وهل نسمح لهم بقيادة اللعبة، هل نعطيهم المساحة الكافية للتعلم والتجربة، كل ذلك مهم في صنع قائد سوي، وليس قائد فقط.

شعرت بأنك مقتنعة بفكرة أن نمط الشخصية موروث،

أعتقد بأنّ بعض الصفات الأساسية التي تشكل شخصيتنا تولد معنا وتبقى معنا دائما، في المقابل هناك بعض الصفات التي يمكن تغييرها، على العموم إيماني هو أن الشخصيات يمكنها أن تتطور.

في مقابل أولاد الفلاحين تتم تربيتهم على أنه فلاح فقط، ويستمر في حياته كفلاح، ونادرا ما نسمع في التاريخ عن فلاح قرر أن يصبح قائد

هناك نماذج لأبناء فلاحين تحولوا إلى قادة، لكنها ليست كثيرة، ولا أحب ارجاع سبب فشل أولاد الفلاحين في الوصول إلى القيادة إلى شخصياتهم، بقدر ما أحب ارجاع السبب إلى طروفهم المحيطة، تعرف، مستوى تعليمي أقل، امكانيات مادية أقل، فرص دراسة وتوظيف أقل، علاقات أقل.

AsmaaMustafa أضف ردا

ربما يكون هناك شخص يتسم منذ ولادته بصفات تجعل منه قائدًا : مثل الشجاعة والقدرة على التحدث أمام عدد كبير من الناس والتعامل مع المشكلات و القدرة على التأثير في المحيطين به، لكنه لا يعلم أن تلك من صفات القائد أو ربما لا يعلم ما تعنيه كلمة قائد من الأساس، ويظل هكذا لا يستخدم تلك المهارت ولا يعمل على تنميتها حتى تقل تدريجيًا أو ربما تتلاشى، أما إذا كانت هناك فرصة لتدريب القادة وقام هذا الشخص بالالتحاق بها فسوف يتعلم كيف يدير مهاراته ويطورها وهذه هى فائدة التدريب الذي يعمل على تعريف الشخص بما لديه من مهارات وتوجيهه حول كيفية استغلالها وتنميتها بمرور الوقت

هذا في حالة القيادة الفطرية أما المكتسبة فـ أرى أنها تنقسم إلى جزءين

الأول شخص ليس لديه أي من صفات القائد ولكنه يرغب في أن يصبح قائدًا هذا ربما لن يساعده التدريب في شئ

والثاني هو من يمتلك بعضًا من صفات القائد لكنها ليست كافية أو ربما عليه العمل عليه أكثر حتى يكون قائدًا ناجحًا في المستقبل وهذا من سيساعده التدريب كثيرًا على التوير من ذاته ورفع درجة المهارات التي يمتلكها إلى حد كبير ، بل وربما يكتسب صفات جديدة لم يكن ليكتشفها إلا عن طريق التدريب

فالقيادة فطرية ومكتسبة والتدريب هو الموجه لها في الحالتين

أتفق مع تحليلك.

لكنه لا يعلم أن تلك من صفات القائد أو ربما لا يعلم ما تعنيه كلمة قائد من الأساس، ويظل هكذا لا يستخدم تلك المهارت ولا يعمل على تنميتها حتى تقل تدريجيًا أو ربما تتلاشى

وبالمناسبة الشخص الذي يولد مع صفات القائدة ولا يعمل على تطويرها فإنه لن ينجح في أن يكون قائدا فعليا حتى لو تقلد منصبا قياديا. فليس كل من يجلس على كرسي القيادة هو قائد حقا.

القيادة هي عبارة عن مجموعة من المهارات الشخصية التي يتسم بها الإنسان. ويمكن للإنسان أن يعمل على تطوير هذه المهارات الشخصية الفريدة. وللعلم، لا تنحصر هذه المهارات القيادية بعمر أو جنس أو طول أو أي صفات جسدية. ولكن، يمكن لأي شخص أي يصبح قائدا عظيما، ولكن هذا الأمر يتطلب بعض الجهود لتحقيق ذلك، كأي شيء آخر. فكلما بدأت مبكرا في العمل على تحقيق ذلك، كلما كان ذلك أفضل. إذا كنت تدرس في جامعة أو كلية ما، فهو الوقت المناسب للبدء في تطوير هذه المهارات القيادية.

تحليل منطقي.

في رأيك هل تؤثر البيئة أو المحيط على فرص تكوين القادة؟

طبعا يجب الانخراط في بيئة ملائمة لتكوين القيادة لكن الانسان الذي سيصبح قياديًا يجب أن يعلم أنه سيواجه عوائق كثيرة و لن يستطيع الوصول بسهولة و يجب أن ينخرط بأناس ايجابيين و هذا مهم جدًا

أعتقد أن أنماط الشخصيات تلعب دور في حديد من القائد ومن التابع، إن الشحصيات القيادية بطبيعتها أقل عددًا من الآخرين، لكن أيًا من الشخصيات الأخرى قد يوضع في موقف يكون فه هو القائد، تفق مع وجهة النظر القائلة بأن الذين لا يمتلكون المهارات القيادية بإمكانهم اكتسابها، لكن لن يكونوا سواسية مع القادة (الأصليين)، الذين يمارسون دورهم في المقدمة دائمًا لأنها مكانهم الأنسب.

أعتقد أن أنماط الشخصيات تلعب دور في حديد من القائد ومن التابع

وهل تعتقد أنّ أنماط الشخصيات ثابتة؟

ثابتة ومتغيرة، أن لها أساسات، لكن الفروع قابلة للتغير، مثالًا: الشخص صاحب الذكاء العاطفي لا يمكن أن أجعله غبيًا عاطفيًا، لكن بإمكاني أن أرفع من مستوى ذكاءه العاطفي.

تعريف القيادي عليه اختلاف دائم ولا احد يستطيع ان يجزم بشكل حاسم هل هو فطري او مكتسب، فالاغلب يجمع ما بين الاثنين

أعتقد أن الشخص بإمكانه أن يكون قيادي في عدة مجالات متنوعة، ولكن لا اعتقد ان يكون نجاحه في القيادة سيكون متساوي في جميع المجالات! فهو سيختلف من مجال لاخر.

أعتقد أن الشخص بإمكانه أن يكون قيادي في عدة مجالات متنوعة، ولكن لا اعتقد ان يكون نجاحه في القيادة سيكون متساوي في جميع المجالات! فهو سيختلف من مجال لاخر.

لكن في اعتقادي أن هذه المجالات يجب أن تكون متقاربة.

نعم ولكن مع اختلاف الفروقات.

"قد يكون الفرد ذا حظ قليل من الذكاء ولكنه يجتهد أكثر من نظيره الأذكي منه ولكنه غير مجتهد". هذه العبارة تلخص وجهة نظري في هذه الإطار، حيث إن الصفات الوراثية وحدها لا تكفي وصحيح أنها تساعد بلاشك ولكن لابُد أن يدعمها التدريب المُستمر من أجل استثمارها و زيادتها.

هناك عدة تصنفيات مثل تلك التي تخص الزعماء والقادة، نجد أنهم يتخصصون في مجالات بعينها، وعليه في وجهة النظري لا مانع من وجود القائد بأكثر من مجال، إذا كان يتقنه عن حقيقة فمثلا قد يتبين أن قائدًا سياسيًا وفي الوقت ذاته لديه سمات ومقومات القائد في مجال آخر، أي الأمر الحاسم في الأمر مدى حقيقة الفرد وهل هو قائد بالفعل أم يدعي هذه القيادة.

من وجهة نظرك ماهي أبرز مقومات القيادة التي يجب على القائد أن يتحلى بها؟

قد يكون الفرد ذا حظ قليل من الذكاء ولكنه يجتهد أكثر من نظيره الأذكي منه ولكنه غير مجتهد".

هناك من يعتقد أن الأفضلية ستكون للأذكياء فطريا، بغض النظر عن الجهد المبدول من غير الموهوبين فطريا، هل توافق على هذا أو تعتقد أن درجة النجاح نسبية؟

من وجهة نظرك ماهي أبرز مقومات القيادة التي يجب على القائد أن يتحلى بها؟

مهارات التواصل، الحضور، الجرأة، المبادرة، التعاطف، الذكاء العاطفي، مهارات التحليل، النقد.

هناك من يعتقد أن الأفضلية ستكون للأذكياء فطريا، بغض النظر عن الجهد المبدول من غير الموهوبين فطريا، هل توافق على هذا أو تعتقد أن درجة النجاح نسبية؟

اعتقد أن الأمر الحاسم هو الاجتهاد ثم الاجتهاد، وهذا عن تجربة حيث إن هناك أمثلة في محيط حياتي تُبرهن على وجهة نظري. هل في رأيك تهتم الأسر بإعداد القادة منذ الصغر أم أن البيئة التي ينشأ فيها الأطفال قد لا تساعد على هذا الأمر؟
اعتقد أن الأمر الحاسم هو الاجتهاد ثم الاجتهاد، وهذا عن تجربة حيث إن هناك أمثلة في محيط حياتي تُبرهن على وجهة نظري. هل في رأيك تهتم الأسر بإعداد القادة منذ الصغر أم أن البيئة التي ينشأ فيها الأطفال قد لا تساعد على هذا الأمر؟

مع الأسف لا تملك جميع الأسر وعيا بدور التنشئة الاجتماعية في تكوين القادة.

ويمكن لو دققنا أكثر في مفاهيمنا الاجتماعية عن الطفل المثالي لوجدناها كابحة للشخصيات القيادية،

هناك أفكار معيقة مثل أن الأطفال الصغر يجب عليهم تلقي الأوامر وعدم مناقشتها، عدم امتلاك حرية اختيار بعض الأمور وغيرها الكثير من التصرفات التي تكبح تطور شخصية الطفل الاندفاعي.

بعد قرائتي لجميع الردود من الزملاء، لنأخذ الموضوع بشكل من التفصيل.

أولا: ليس هناك تعريف معين للقائد، فحسب علوم الإدارة قد تكون مديرا او حتى رئيس دولة ولكنك لست قائدا، وعلى العكس يمكن أن تكون قائدا ولكن بلا منصب معين، لذلك قبل حديثنا عن هل القيادة أمر فطري أم لا ينبغي ان نحدد من نقصد بالقائد.

ثانيا: أثبتت التجارب والواقع أن فكرة الموهبة الفطرية ليست ذات تأثير حقيقي على واقع الشخص مع مرور السنوات، وأن المناصب والنجاحات تعتمد بشكل كامل على مهاراتك ومعرفتك، والأهم طريقة استخدامك لهذه المهارات، وأكبر الأدلة على هذا الأمر هو من يولدون أمراء وقادة، ونراهم في غالبية الأوقات فاشلون بشكل كامل في النواحي الإدارية والقيادية، على العكس فإن قادة الثورات والحركات السياسية والزعماء الشعبيين على مر التاريخ ولدوا في بيئة عادية لعائلات عادية جدا.

ثالثا: المهارات الفطرية إذا لم يتم تنميتها فإنها تختفي بعد سنوات بسيطة، حتى الرسامين والفنانين إذا لم يتدربوا باستمرار فإن موهبتهم ستختفي، المهارات القيادية والإجتماعية والكاريزما والإلقاء وغيرها هي مهارات لها قواعد وأساليب في التدريب وهي قابلة للتعلم والتطوير، وهو ما ينفي تماما فكرة الموهبة، ومن الأمقلة على هذا يحكى عن هتلر الذي يعد أحد أبرع القادة في الخطابة والإلقاء في التاريخ، كان يتدرب بالساعات كل يوم على خطاباته ،في حين أنه لم يكن بهذه المهارة قبل أن يتولى الحكم.

العلوم الإدارية والقيادية في العالم -وأنا أقول علوم، أي أن لها قواعد قابلة للدراسة والتطوير- تخطت فكرة الموهبة، الأن هذه المهارات والعلوم يتم تدريسها في الجامعات ولها متخصصين، مثل مهارات العلاقات العامة والإلقاء والخطابة والقيادة وغيرها، لذلك فإن النقاش حول ما إذا كانت المهارة المعينة موهبة أم مهارة لا أراه إلا مضيعة للوقت، فالعالم تخطى هذه الأسئلة منذ سنوات.

تحليل معمق وشامل، شاكرة لمشاركته معنا.

لذلك فإن النقاش حول ما إذا كانت المهارة المعينة موهبة أم مهارة لا أراه إلا مضيعة للوقت، فالعالم تخطى هذه الأسئلة منذ سنوات.

أعتقد أنّ النقاش حول المهاراة والاكتساب بالتعليم لم ينتهي كليا يا محمد وخصوصا في دولنا الأقل تقدما،

لحد الآن مازلت أشهد نقاشات حول كون الادارة والعلاقات العامة والاتصال مواهب، ولك أن تتخيل كيف ستتطور هذه المجالات ان لم يكن الناس ينظرون إليها كعلوم حقيقية.

ولك أن تتخيل كيف ستتطور هذه المجالات ان لم يكن الناس ينظرون إليها كعلوم حقيقية.

علوم حقيقية؟! هل هناك حتى الأن من يناقش إذا كانت هذه علوم حقيقة أم لا.

العلوم التي ذكرتيها تدرس في الجامعات حول العالم ولها متخصصون وأقسام عديدة، وهناك طلاب يتخرجون من هذه الأقسام كل عام ويعملون في هذه المجالات، هناك الألاف ممن يعملون في مجالات الإدارة والعلاقات العامة وتقنيات الإتصال والتأثير، هل هؤلاء الأشخاص جميعا ولدوا موهوبين.

جميع هذه المهارات الإنسانية هي علوم وبها أبحاث ودراسات ومتخصصين، ولها جامعات وأقسام ومراكز أبحاث، ثم في النهاية هناك حتى الأن من يرى أنها مجرد مواهب، الموهبة قد تكون الغناء أو الرسم، أما الإدارة والقيادة والعلاقات العامة والإلقاء فهي مهارات لها أسس وقواعد ثابتة يتم تعلمها والتدريب عليها وتطويرها.

-2

يقول سيرغي ساﭬـيلييـﭫ رئيس مختبر تطور الجهاز العصبي التابع لأكاديمية العلوم الروسية:

"لمعرفة ما يميز دماغ العبقري عن دماغ غيره علينا معرفة قشرة الدماغ لدى الإنسان، فهي تحتوي في المتوسط على أحد عشر مليار خلية عصبية، و خاصية الفرد ترتبط بكيفية توزيع هذه الخلايا بين الحقوق الوظيفية و الحقول الفرعية ، وعدد بنى الدماغ يبلغ حوالي ثلاثمئة بنية بما فيها القشرية، و إن إحتمال وجود شخصين متماثلين في هذا الكوكب يعادل صفرا عمليا، فهو كم غير متناه من الإحتمالات، لذلك البشر متفردون على هذا النحور المعروف، و مع ذلك هناك ضوابط عامة، فعلى سبيل المثال: الرسامون و القناصون و رماة القوس الماهرون يجب أن يتمتعوا بحقول بصرية هائلة تتيح لهم تنسيق و تصوير الحركة، و إن كانت هذه الحقول صغيرة فلن يصبح لا صيادا و لا رساما مهما فعلنا له."

تفضل حقق لنا إنجازا مشابها لما حققه آينشتاين لتثبت لنا أن جميع البشر متساويين. كما حققته علوم إدارتك الزائفة من قبلك.

تفضل حقق لنا إنجازا مشابها لما حققه آينشتاين لتثبت لنا أن جميع البشر متساويين. كما حققته علوم إدارتك الزائفة من قبلك.

لم تتم الاشارة إلى أن جميع البشر متساوون في قدراتهم على طول النقاش، ولا في الموضوع أيضا. بل تمت الاشارة بشكل واضح إلى أنّ البشر يولدون بمهارات وامكانيات متباينة وطول فترة حياتهم تتغير هذه القدرات والامكانيات بناءا على التكوين المعرفي والعملي وعوامل أخرى.

ومن عبارة علوم ادارتك الزائفة أفهم أمرين وهما أنك تتبنى مفهوما غير صحيح للعلوم، وتجهل كليا مفهوم علوم الادارة وتعتقد أنه مرادف لمفهوم التنمية البشرية.

بسبب هذا التشوه في المفاهيم الذي تمتلكه حضرتك أسأت فهم حديثنا، وهذا طبيعي.

في علوم الاعلام والاتصال هناك عنصر مهم في العملية الاتصالية يدعى السياق المشترك، وهو شرط أساسي لنجاح أي عملية تواصل، ولنحقق ما يسمى بالسياق المشترك يجب أن يكون هناك تفاهم حول المفردات والعبارات المستخدمة في العملية، ومن يحدد هذه المفردات ليس طرفي عملية التواصل بل اجتماعيا وعرفيا اذا حدث وكانت عبارات عادية أو العلماء والمختصون لو كانت عبارات علمية.

وبناءا على هذا فالمفهوم العلمي للعلوم لا يحدد وفقا لوجهة نظرك، ولا يُستثنى منه بناءا على أرائك الشخصية، ولو أصريت على تعريفه بطريقة مخالفة لما يعرف عنه في مجتمعات البحث العلمي لن يأخذ أحد مسألة النقاش معك على محمل الجد.

ومفهوم العلوم هو: معرفة أو ممارسة منهجية تؤدي إلى الوصول إلى نتائج أو تنبؤات.

وحتى ترتقي أي معرفة إلى مستوى العلم يجب أن تكون لها مفاهيم خاصة، منهج علمي وادوات بحث، تراكم دراسات (بحوث)، نظريات ونماذج.

مفهوم العلوم الادارية: هي العلوم التي تختص بدراسة نشاط إنساني يرتبط بعمل جماعي يهدف إلى تحقيق نتائج محددة باستغلال موارد متاحة والعمل على تنمية موارد جديدة.

وعلوم الادارة تملك جميع مقومات العلم، المفاهيم أساسية مثل التنظيم، الاستراتيجية، الموارد، أما بالنسبة للمنهج فهناك مناهج كمية ونوعية، والأدوات هناك المقابلة والملاحظة والاستبيان، وعن الدراسات فهي متعددة ومن بينها دراسات أدم سميث وليكرت، أما النظريات فهناك النظريات الكلاسيكية، والحديثة والسلوكية، وغير ما ذكرت يوجد الكثير لكن لا يسعني تلخيص كل شيء في رد.

والنقطة الأهم علوم الادارة هي جزء من العلوم الانسانية، وهي مختلفة كليا عن العلوم الدقيقة مثل الفيزياء والرياضايات، لأنها تتعامل مع ظاهرة مختلفة وهي الانسان، والانسان بطبعه معروف بأنه كائن معقد لأنه غير متجرد من العواطف مثل الجماد الذي تدرسه العلوم الدقيقة ولأنه يُدرس من حيث انتماءه إلى جماعة ومحيط يؤثر ويتأثر به.

وبسبب اختلاف طبيعة الظاهرة التي تدرسها العلوم الانسانية، وكذلك اختلاف المنهج والأدوات أيضا، لا يمكننا الحصول على نتائج بنفس دقة العلوم الدقيقة ولا يمكننا تعميمها على الجميع في غالب الاحيان.

بالمناسبة جامعات عريقة مثل هارفرد تدرس علوم الادارة أو ما أسميته أنت بالعلوم الزائفة، أو أنهم على قدر ضعيف من الوعي مثلي ومثل من يؤمن بالادارة.

وقبل أن أنسى، أعمال العلماء في المجال مثل تيلور وادم سميث وليكرت متوفرة على الانترنت و يمكنك الاطلاع عليها، وفاجأني أنك لا تعرف أسماء مماثلة.

تحياتي.

تفضل حقق لنا إنجازا مشابها لما حققه آينشتاين لتثبت لنا أن جميع البشر متساويين. كما حققته علوم إدارتك الزائفة من قبلك.

طريقتك في النقاش لا تختلف كثيرا عن الذين يقولون أن الأرض تشبه طبق سلطة مسطحا، أخبرني هل أنت من مؤيدي نظرية الأرض المسطحة؟! على كل سأجيبك.

لم يولد أينشتاين عبقريا، بل عاش معظم فترات حياته كشخص عادي، واسهاماته العلمي ليست خارق للطبيعة، ولكنها نتيجة وقت وجهد ودراسة لسنوات، وهناك عشرات الالاف من العلماء ممن يمكن اعتبارهم أذكى كثيرا من أينشتاين، كثلا نيوتن هو كذلك وصل الى قوانين الحركة التي نعتمد عليها في اطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية بعد حوالي 4 سنوات من العمل والدراسة، لم يستيقظ أينشتاين أو نيوتن صباحا بالصدفة ليجدا نفسيهما قد حققوا إنجازات علمية تاريخية.

وإذا أردت مثالا لأشخاص أعتبرهم شخصيا أذكى من أينشتاين لدينا ألان تورينج مخترع الحاسوب، وهو أيضا عمل على هذا المشروع أعوام، ولدينا نيلز بور أول من وضع تصورا حديثا للذرة، وساهمت نظرياته في استخدامنا للطاقة النووية اليوم.

يمكنني أن أضرب لك عشرات الأمثلة لعلماء وعباقرة عبر التاريخ، الذين حققوا إنجازات مشابهة أو ربما أفضل من نظريات اينشتاين، مع كل الاحترام والتقدير لأينشتاين بالطبع، ولكن دميعهم عملوا بجد معتمدين على أسس علمية، وهذا بالضبط ما تقوله علوم الادارة.

لكن هؤلاء العباقرة كان يعتقد أنهم متوحدين في السنين الأولى من طفولتهم و قد ظهر ذكائهم في تلك السنوات أيضا.

لا يوجد أي ذكي لم يظهر ذكائه قبل سن العاشرة أو قبلها كثيرا. ما تفسيرك؟ هل نصدق علم الأعصاب الذي يختص أصلا في دراسة الدماغ و زيادة الذكاء أم نصدق "علما" لم يثبت أقواله؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم