فريق العمل سر النجاح

إذا نظرنا إلى أي شركة ناجحة سنجد أن من أساسيات نجاحها هو وجود فريق عمل ناجح.

وعلى العكس، فهناك الكثير من الشركات التي فشلت بسبب توظيف مدير تنفيذي أصدر قرارات خاطئة.

وكنت مما قرأت في إحدى كتب المال والأعمال وجوب تكوين فريق عمل ناجح، ولا بد من تلك الخطوة لنجاح الأعمال.

فمن يختار فريق عمل قوي يصبح عمله ناجحا يستطيع المنافسة بقوة داخل السوق، ومن يختار فريق عمل ضعيف فإن نجاح عمله سينتهي بالفشل، وإن لم يكن اليوم فسيكون غدا.

لكن ما الذي يجعل الشخص يختار فريق عمل سئ أو ضعيف؟ا

أتذكر الآن سببين:

الأول: أنه يختار فريق عمله من أقاربه وأصدقائه، ليس لأنهم جيدين في العمل الذي أوكلهم به، بل من أجل العاطفة والمشاعر والعلاقات الاجتماعية، أو لتوفير المال

والثاني: أنه يريد دفع مال أقل، فيختار أقل من يتلقى أجرا في عمله ليوفر المال، دون النظر إلى مهارته في العمل، ولكن للأسف يخسر عمله ويخسر ماله.

لذا أقتبس تلك الجملة التي قرأتها في الكتاب والتي تتردد في أذناي مرات ومرات: (لا تخشى الدفع لهم).

أولئك الذين سيتم الدفع لهم، سيدرون أموالا أكثر مما دفع لهم.

وتناسقا مع المساهمة السابقة، والتي كانت تتحدث عن توفير النفقات قدر الاستطاعة، أقول: إن الدفع لفريق عمل قوي لا ينطبق عليه هنا توفير المصروفات بالمعنى الحرفي، فالاستثمار في فريق العمل (وكذا الاستثمار في الدورات والتعليم) هي من الأشياء التي ستدر أرباحا أكثر مما تم دفعه .. ويمكننا أن نجمع فريق عمل لديه المهارة الكافية كل حسب اختصاصه وهم على حرفية تامة بعملهم، لكنهم لا يتقاضون أجورا باهظة الثمن، وسنجد معظمهم من أولئك الذين في منتصف طريقهم، اكتسبوا الخبرة اللازمة، لكنهم لا يتقاضون أجورا عاليه بعد .. والمسألة يجب أن يكون فيها مرونة، فلا يهم المال بقدر ما يهم أن نحصل على فريق عمل جيد، إذا لم يكن معنا المال الكافي لتوظيفهم، فيمكننا وقتها – كما ذكرت في المساهمة السابقة – أن نجمع المال اللازم ثم نوظف فريق عمل قوي.

والآن: قد اخترت فريق عمل جيد، ثم اكتشفت بعد ذلك أن أحدهم لا يؤدي العمل الذي كنت تتوقعه منه .. فما الذي ستفعله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جوابا على سؤالك، ببساطة أطرده، لأن العمل هو عمل، ونجاحي كقائد فريق أن أتخذ القرارات التي ستعود بالنفع علي..

وبخصوص الحديث عن النفقات، هناك طريقة أخرى قد تكون نافعة على حبلين، أولا أعطي للطاقات الشابة والجديدة فرصا بعد اختبارها، وأيضا يكون الثمن متوسطا، لأن المستجد سيقبل بالثمن، وأيضا سيكون العمل بشكل جيد، كما أن إنشاء فريق كله ناشئ قد يكون له الصعوبات، لكن كل شيء من الاختيار، أن تختار البراعة والإرادة وروح العمل كذلك...

ببساطة أطرده

بالعكس . . هناك أسباب كثيرة قد يجعله يؤدي العمل بغير الوجه الذي كان من المفترض أن يقوم به، لذا فالأصح أن أعرف الأسباب أولا قبل إصدار أي قرار

اذا كان السبب التكاسل والتهاون ماذا افعل فب هذه الحالة؟

ما عدا ظرف صحي او خارج عن الارادة فسأكون على علم عدا هذا لا اظن ان هنالك سببا يحول دون عمله

ربما سبب شخصي أثر على تفكيره وعلى عمله، مثل مرض حبيب أو مصيبة ألمت به أو بأقرب الناس إليه

ستجديه يحاول أن يعمل، لكن ليس بكفائته المعتادة

لكن سؤالك كان ماذا لو وجدت احدهم لا يؤذي عمله بكفاءة؟ وهو ما لا يتوافق مع تعليقك ومبررك

اي منذ البداية ليس كفؤا لا حتى الم به مرض الحبيب

لو خضعت للعاطفة لن يؤذى العمل بشكل جيد، لذا سيكون الطرد الحل الامثل

المقصود هو عدم الاستعجال في الطرد

لأن سؤالي اجابته المباشرة والسريعة هو: الطرد، لأنه لم يؤدي العمل المطلوب منه كما هو متوقع

...

والرسالة من وراء سؤالي ألا نتسرع في إصدار الأحكام قبل معرفة الأسباب

معرفة الأسباب بصفة عامة مفيدة على أكثر من جانب

أميل لإختيار الشباب دائما، حماسهم وتطلعهم سيثمر بالتأكيد.

ولكن في الوقت ذاته لابد من أن يشعروا بالأمان المادي والمهني، وهذا ما سأحرص عليه كل الحرص.

أما عن إجابة سؤالك، فهناك عوامل كثيرة لابد من وضعها بالحسبان:

أولاً حجم الفرق بين ما أتوقعه وما وجدته.

ثانياً أسباب وجود هذا الفرق.

ثالثاً مدى قدرته على تقليل هذا الفرق.

رابعاً قدرتي الشخصية على تقليل هذا الفرق.

لا يمكن أن أتخذ قراراً فوريا وإلا سيكون ظالماً من وجهة نظري.

هذا ما قصدته

أسباب وجود هذا الفرق.

ربما يكون هو شخصا ناجحا، لكن هناك أسباب شخصية أو ما شابه ذلك أثرت على إنتاجيته، فلا أطرده من العمل أو استغنى عنه، بل أحاول مساعدته، لأن هذا سيخلق حبا بيني وبينه وأيضا بينه وبين العمل بعد ذلك

أيضا قد أكون أنا من بالغت في توقعاتي يا معتز، كثيرا ما نواجه مثل هذه الأمور!

قد أشتري مثلا كشافا لحجرة مكتبي وأدفع فيه مبلغا جيدا، وأتوقع منه أداءا معينا، ولكن مع أول تجربة حقيقية أكتشف أنه يعمل لفترات قصيرة ثم تخفت إضاءته، أو أنه يعمل لعدد مرات معين ثم يتلف!

هنا العيب ليس في الكشاف أبدا، فقط أنا من بالغت في ما توقعت من الكشاف فعله!

أحيانا عندما نقدم على القيام بأعمال معينة نجد صاحب العمل يطلب منا أن نحول التراب ذهباً وكأننا نملك عصا سحرية، وهو ببساطة لا يدري حقيقة ما طلبه منا وما يمكننا تقديمه من خدمة بالعموم!

دائما ما يكون الإنفصال هو آخر الحلول، وأعتقد أنني من تسببت بذلك بنسبة كبيرة، إما بسوء إختياري من البداية، وإما بعدم متابعتي الجادة لشريكي في الفريق.

ذكرت يا أ/ محمد أمرا بالغ الأهمية

التوقع .. التوقع قد يوقع بنا نحن في الأخطاء

التوقع في غاية الخطورة، وللأسف نحن نفعل ذلك يوميا!!

نتوقع من زميلنا أن يفعل كذا، ونلومه لو لم يفعل بدون أي حق منا لفعل ذلك.

نتوقع من أهلنا تقديم دعم معين، ونلومهم لو لم يفعلوا!

علينا أن نحد من توقعاتنا وأن نفكر بمنطقية أكثر.

هل تعرضت لمشاكل بسبب توقعاتك من قبل يا معتز؟

فعلا نتوقع شئ داخلنا، ثم يصبح كحق لنا إن لم يحصل، فإننا نعتبر غيرنا أساؤوا لنا.

بالطبع تعرضت لمشاكل بسبب توقعاتي

ليست مشاكل، ولكن حزنت ممن توقعت منهم أمرا ولم يحدث منهم ما توقعته

ولكن والحمد لله، عالجت نفسي سريعا في هذا الأمر، وعلمت أنني قد حكمت عليهم بما أريده أنا منهم، وهذا خطأ

سأهتم به بصفة خاصة، وسأنظم له جدول لإتمام دورات معينة ستعوض الخلل في مهاراته، ومن ثم سأختبر مهاراته الجديدة وسأخبره أنه سيحصل على مكافأة خاصة إذا اجتاز الاختبار وتفوق على أقرانه في فريق العمل، وقبل هذا وذاك لن أشعره أبدًا بأنه مختلف عن زملائه، وينقصه الكثير مقارنته به، وعن تجربة تلك الطريقة أثبتت فاعليتها معي في بداية عملي في التسويق، وقتها رشح لي مديري المباشر مجموعة كتب وفيديوهات، وبعد ذلك بــ4 أو 5 شهور حققت أنا وزميلي أعلى نسبة مبيعات في الشركة بأكملها؛ لذا أنا أتفق معك كثيرًا أن الأموال المصروفة على الموظفين لن تضيع هباءًا.

أتخيل لو أن المدراء فعلوا ذلك مع موظفيهم الذين أدوا دورا سيئا في عملهم .. ستصبح الشركات في وضع أرقى وأعلى

معك حق يا معتز لهذا السبب بالتحديد يجب أن تبدأ وزارة الاستثمار في تخصيص دورات تدريبية لرجال الأعمال لإمدادهم بكل الاستراتيجيات الجديدة للتعامل مع فريق العمل وشركائهم، وملوك الأسهم..الخ، والأمر لا يعني أبدًا أنهم غير مؤهلين لإدارة شركاتهم، ولكن التعليم المستمر هو أساس النجاح، والتعلم لا يقف عند عمر معين أو شخص بعينه حتى ولو كان من أنجح رجال الأعمال.

التعليم المستمر هو أساس النجاح، والتعلم لا يقف عند عمر معين أو شخص بعينه حتى ولو كان من أنجح رجال الأعمال.

من يظن أنه لا يحتاج إلى تعليم وأنه قد اكتفى .. فإنه يحكم على نفسه بالموت ببطء

معك حق يامعتز؛ لآن الاستراتيجيات القديمة أصبحت لا تتناسب الآن مع دنيا الأعمال؛ لهذا السبب يجب أن تواكب كل جديد، وهذا ساري طبعًا على الأطباء، والكُتاب، وحتى رواد الاعمال يجب أن يتابعوا كل الأفكار الجديدة كي يتجنبوا أيّ تشابه بين فكرتهم وبين الأفكار التي أستهلكت بالفعل

Mostafa_Tolba أضف ردا

معنى أني اخترت فريق عملٍ جيد إذًا فالشخص الذي لا يؤدي عمله هو شخص جيد! ولكن له أسبابه سواء كانت الشخصية أو العملية..

إن كانت الأسباب شخصية كمشكلة مع المدير مثلاً أو عدم حبه لأصدقائه في العمل فيمكن الوقوف على المشكلة ومعرفة الحل لها، فإن تعذر وجود حلول وسيكون هذا الشخص " عالة " على العمل فللأسف سنضطر للتخلي عنه..

لكن إن كانت له أسباب أخرى كعدم فهمه الجيد لطبيعة العمل فنحاول مساعدته، وإن كانت أسباب خارجية كالمشاكل العائلية مثلاً نحاول أن نجعله يدرك أن للعمل مكانه وأن للمنزل مكانه، ويجب الفصل بينهما، وإن كانت هناك حلول نستطيع تقديمها له فسنفعل..

ببساطة نستغني عنه إذا كان لا يريد أن يعمل بإرداته.. غير ذلك فسنجد العديد من الحلول التي إن فشلت نستغني عنه.

بالطبع كما ذكرت مصطفى نتعرف على أسباب ذلك.

لكن هناك أسباب يصعب فعلا الفصل بين الحياة الشخصية والحياة العملية، والتي بدورها تؤثر على الكفاءة في العمل