تول القيادة من الخلف ودع الآخرين يظنون أنهم في المقدمة!

للقيادة أساليب متعددة، وعند دراستنا لأساليبها نجد منها ما هو أقرب للنمط الإداري أكثر من النمط القيادي، ونجد ما قد يناسب شخصياتنا وما لا يناسبنا على الإطلاق.

وعلى الرغم من حصولي على عدة دورات تدريبية في مجال القيادة والإدارة من قبل، إلا أنني لم أتعرف على هذا النوع قبلا!!

بداية أعتقد أن هذا النوع من القيادة قد لا يناسب الجميع، بل وربما لا يناسبني شخصيا ولكني أحببت أن أشاركه معكم وأن نتناقش حول فاعليته ومدى ملائمته لنا بشكل عام.

أغلب القادة تجدهم دائما في المقدمة، هم أول من يواجهون، أول من يحصلون على التشجيع والدعم والإشادة في حال نجاحهم، وهم كذلك أول من يدفعون ضريبة الخسارة وأول من يوجه لهم اللوم والعتاب في حال سقوطهم وفشلهم.

أما في الحالة التي معنا، الأمر مختلف تماما.

القيادة من الخلف أو أن تكون رجل الظل طوال الوقت، هو أن تمتلك القدرة على التوجيه والدعم لأعضاء فريقك وأن تجعل كل واحد منهم نجما في المقدمة دون أن تظهر أنت في المقدمة نهائيا!

هم من يتصدرون المشهد دائما، وأنت آخر الواصلين!

ربما أقرب مثال على ذلك هو مدرب الألعاب الرياضية.

رغم أنه يبذل كل ما لديه من أجل لاعبه، وهو السبب المباشر في أن يصل اللاعب إلى أعلى مستوايته الفنية، إلا أنه دائما ما يكون في نهاية الصف، هذا إن عرفناه أصلا!!!

ما رأيكم في هذا النمط من القيادة، وهل تعتقدون أنه ملائم لكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفضل هذا النوع من المتابعة والقيادة وهو أن تكون أنت المبدع والمبادر والبطل الخفي ، بدون أخذ الشهرة والكلمات المبالغ فيها من الشكر والمجاملات ، في المقابل في داخلك تجد أنك منتج وتقدم العديد الخدمات للعديد من الافراد.

الكثير منهم لا يستطيع أن يمتلك هذا التوازن النفسي، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة الإشادة والتكريم.

كيف يمكن أن يطور القادة من قدراتهم بهذا الخصوص؟

يجب على اي شخص وليس فقط القادة بأن يعملوا بسبيل العمل وليس بسبيل أن يتلقوا كلمة شكر من أحد

في هذه الحالة ستزيد الانتاجية لدى الافراد والرضا عن الذات أيضاً سيزيد.

أعتقد أن تطبيق ذلك النوع من عدمه يعتمد على شخصيات الفريق. بل ربما أطبقه مع شخص دون غيره. ساعطيكَ مثالاً أنا قائدة فريق ما بالجمعية التى اتطوع بها، ويوجد أحد الأشخاص حساس جداً جداً، ويفتقر الثقة بنفسه، ولديه شعور دائم أننا لا نقدره. لذلك احياناً أتبع معه أسلوب مشابه. فأنا فى ظهره أدعمه، وأوجهه. وفى الوقت ذاته أحاول أن أجعله نجماً حتى يكتسب بعض الثقة بنفسه، ويشعر بالتقدير. لكن مع بقية أعضاء الفريق أظهر أنا فى المقدمة، ويُنسب اى انجاز قام به أحدهم لى ايضاً لأننى قائدته، ومن أوجهه.

برأيك، هل من الصواب تطبيق ذلك الأسلوب مع شخص دون غيره؟

لا أتفق معك في ذلك يا مي.

هذا يخلق تنازعا داخليا في نفوس الفريق الواحد، وسيترك ذلك أثره بهم، وستكتشفين ذلك بعد فوات الأوان.

كلنا نحمل بداخلنا ذلك الطفل الصغير الذي يكره أن يفضل أبواه أي أحد آخر عليه، وإذا شعرنا بذلك في بيئة العمل أو الدراسة، فإننا لا نتقبل ذلك حتى لو لم نصرح بالأمر.

أغلب القادة تجدهم دائما في المقدمة، هم أول من يواجهون، أول من يحصلون على التشجيع والدعم والإشادة في حال نجاحهم،

وهذا ليس عدلا، فالقائد بحد ذاته وحيدا منفردا دون فريقه لن يصل لشيء ولن يحقق النجاح الذي حققه، لذا فكرة أن تجعل من كل فرد داخل فريقك بعد اكتساب حد معين من الخبرة مدير وقائد هذا سينعكس بالإيجاب على إنتاجيته وعطاءه للعمل وبالطبع على الفريق ككل. وهذا كان أحد المبادىء التي دعا لها ديل كارنيجي، بكتابه اكتشف القائد الذي بداخلك.

القيادة من الخلف أو أن تكون رجل الظل طوال الوقت، هو أن تمتلك القدرة على التوجيه والدعم لأعضاء فريقك وأن تجعل كل واحد منهم نجما في المقدمة دون أن تظهر أنت في المقدمة نهائيا!

لا يوجد قائد لا يظهر وقت النجاح برأيي، حتى لو كان بالخلف، مثلا عندما يفوز فريق كرة، السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهني من المدرب لهذا الفريق، وهكذا فلا يمكن إغفال دور القائد بأي فريق.

لا يمكن القياس على كرة القدم أبدا، فالأمر فيها مختلف.

ولكن طبق المثال الذي ذكرته بخصوص الألعاب الرياضية الفردية مثلا، فعليا نحن الجمهور لا نعرف سوى اللاعبين وفقط!

اعتقد أن هذا النوع من القيادة يسمى مشاركة وليس قيادة، أي يصبح الشخص القائد هو شريك بالتوجيه للفريق كله وليس من الذي يحبذون التابعين، وصراحة هذا النمط هو المفضل لدي

المفضل لديك وأنت قائدة أم كعضوة في الفريق؟

ولماذا تفضلينه بأي حال؟

لو كنت عضوة فهذا النوع من القيادة لن يستغلني أو يستخدمني ليظهر هو كبطل بالتالي طابعي الشخصي سيكون أكثر حرية، أما لو كنت القائد فلا أحب طمس هوية أحد بالأصل لذلك يناسبني في الحالتين

ربما يكون هذا الأسلوب جيدا في بعض الحالات، ولكن في الغالب لا اعتقد انه مناسب، في كثير من الأحيان يحتاج الفريق الى وجود قدوة يمثل الرؤية والهدف، وهذا لا يكون موجودا اذا كان القائد الذي يمثل القدوة مجهولا

النمط القيادي الذي يعتمد على أن القائد هو الذي يكون في واجهة النجاح أو الفشل هذا أعتبره نمط كلاسيكي لا يصنع النجاح, لأنه يدخل القائد في الغرور في حالة النجاح و الإحباط في الحالة المعاكسة, و يجعل بقية الفريق متملص من المسؤولية ٫أفضل القيادة التي تعطي كل عضو في الفريق حقه بأن يلمع في حالة النجاح و أن يتحمل مسؤوليته في حالة الفشل ٫أحب القائد الذي يكون المشرف و المسير لفريقه لا أن يكون الذي يفرض أفكاره و قوانينه.