هل تعليم المدارس والجامعة يكفى؟

Menan

مقدار العلم الذى تعلمته فى المدرسة أو الجامعة لا يكفى لبناء إنسان نافع، ولا حتى يصلح لتكوين شخصية ناضجة!

لأن هناك علوم كثيرة غفلت عنها المدراس وبعض الجامعات! رغم إنها مهمة فى حياة الإنسان كتعليم الفتاة من صغرها كيف ستصبح أم؟ وتعليم الولد كيف يصبح أب؟

وللآسف وتركوا الأمر للخبرة الشخصية لكل فتاة أو فتى على حده! مما جعل تربية الأطفال محل تجارب، كل أم تربى على هواها حسب ماتربت هى أو تختار تربى وفق قواعدها هى، بصرف النظر إن كانت هذه القواعد تنفع لتربية الأطفال أم لا.

فالمناهج التى تم و ضعها لم تكن تصلح لجميع فئات الطلاب، بالإضافة إنها عقيمة، والغريب أنه يأتى المسئولون يتعحبون من ضياع القيم والأخلاق عند أجيال بأكملها، ونسوا إهمالهم فى إعداد أم وأب بشكل سليم.

فتخيل فتاة  كل عام تدرس مادة مثل الجغرافيا وتحفظ كم المعلومات لم تفيدها بعد ذلك فى حياتها، ونسوا أن يدرسوا لها مادة تتعلم فيها كيف تتعامل مع الأطفال؟ كيف تحسن التربية بدون عنف، وكذلك الولد الذى سوف يصبح أب فى يوم من الأيام.

لا أقلل من شأن مادة الجغرافيا، ولكن هناك أولويات، وترتيب ونظام للتعليم لم يطبق على أجيال بأكملها.

لهذا لو أردتى أن تصبحى أم ناجحة تعلمى العلم الخاص بتربية الأطفال على أسس سليمة بعيد عن العنف من صياح وضرب، فتعلمى وعلمى شريك حياتك الذى سيصير أب.

لو أنتِ زوجة تعلمى العلم الذى يساعدك على طاعة زوجك والتعامل معه بذكاء بدون عناد وبدون شجار، ولو أنت زوج تعلم العلم الذى يجعل رب أسرة له دور ملموس، ليس مجرد ماكينة صرافة يحتاجه البيت وقتما يحتاجون للمال فقط.

خلاصة القول التعليم يجب أن يستمر مع الإنسان طوال حياته، وقد كتبت مقالة عن ذلك اتحدث فيها عن التعليم المستمر للكبار.

لقراءة مقالة التعليم المستمر للكبار يرجى زيارة الرابط
https://eanmo-society.blogspot.com/2023/10/blog-post.html?m=1
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق مع طرحك تمامًا فالكثير من المهارات التي نكتشف أننا بحاجة لتعلمها بعد أن نكبر لا يفكر أحد في تدريسها في المناهج الدراسية مثل الأمومة وإدارة المنزل للبنات وتحمل المسئولية والتدريب البدني للأولاد على سبيل المثال لا الحصر، وهذا يتطلب أن يمتلك صائغو المناهج مهارات استقراء المجتمع وعدم وقوعهم تحت سيطرة الفكر الغربي في التعامل مع التعليم الذي نأخذ منه أسوء ما فيه للأسف ولا نضيف ما يرتقى بحالنا كمجتمع مسلم له خصوصيته.

نحن كمجتمع عربي لم ننجح حتى في تقليد صياغة المناهج، فالفكر الغربي الذي ننظر له شذرًا يعلم الأطفال أسس الاقتصاد والتعامل مع المال، كما يركز على تطوير مهارات التفكير النقدي وإدارة الأزمات واحترام الذات وما إلى ذلك.

أكثر ما يزعجني بمسألة التعليم الجامعي والمنزلي هي مسألة الالتزام بالوقت، تستغرق الشهادة الجامعية عادةً ثلاث أو أربع سنوات لإكمالها وقد تستغرق بعض الشهادات مثلاً في بلدي سوريا مثل الطب وقت أطول، ست سنوات ومع سنوات الإختصاص قد تصل إلى 10 وهذا برأيي يمكن أن يكون هذا استثمار كبير للوقت خاصة إذا كنا حريصين كبشر على أوقاتنا، السؤال الذي يراودني دائماً في هذه المسألة، هل فعلاً نتحصّل على القيمة اللازمة من كل هذه الأوقات؟ لا أعتقد ذلك وخاصة أنّ الجامعات والمدارس غالباً ما يفتقرون أصلاً إلى تعليم الطالب أصول العيش في هذه الحياة من مهارات كثيرة أساسية كمسألة الإدخار والتواصل والتعامل مع البشر واللغة، الكثير من هذه الأمور تغفلها، فيخرج الطالب بالكثير من الأمور النظرية ولكنه يفتقر إلى أي حس حقيقي بالحياة وبالطرق الصحيحة للتعامل معها.

فتخيل فتاة كل عام تدرس مادة مثل الجغرافيا وتحفظ كم المعلومات لم تفيدها بعد ذلك فى حياتها، ونسوا أن يدرسوا لها مادة تتعلم فيها كيف تتعامل مع الأطفال؟ كيف تحسن التربية بدون عنف، وكذلك الولد الذى سوف يصبح أب فى يوم من الأيام.

الجغرافيا أو الرياضيات أو اللغة الأجنبية...، كلها مواد لا تشكل أسرة حقا، لكن بالنسبة للتلميذ فالمدرسة تقوم بتدريسه هذه المواد بغية إنشاء طالب علم باحث أو استخراج ما يرغب هذا التلميذ في تخصصه، وعكس ذلك فهي لا تهدف "خاصة في هذه المرحلة" إلى تكوين أبوي له، ربما قد أتفق معك في الحاجة إلى تنظيم أسري لكن ذلك حتما يجب أن يكون في مراحل متقدمة لايمكن أن تتزامن أو تسبق الثانوية العامة.

لقد وضعت يدك على مشكلة حقا، هناك قناعة مجتمعية أن تربية الاطفال تتم بغريزة الأبوة أو الأمومة تجاه أطفالهم.

أتفق معك، ولكن ألا ترين أنهم معذورون هذه الأيام بسبب صعوبة المعيشة والوضع الإقتصادي يصبح من الصعب تجاهل التعليم لأنه سيعطيك فرصة عمل مستقبلية سواء كنت أم أو أب؟ فبرغم كل شيء المسؤولية والالتزام المادي عبء كبير على الوالدين فيصبون كل جهدهم وفكرهم في كيف سيؤمنون لأطفالهم مستقبلهم.

الأجيال السابقة أيضاً عاشوا فى ظروف معيشية صعبة، وقد تكون أسوأ، فمثلاً أنا من مصر أبويا عاشوا الحرب وويلاتها! وأتذكر خالتى التى كانت تحكى لى عن فترة الانتكاسة وكيف كانوا يؤمنوهم وقت خروجهم من المدرسة خوفاً من قذف العدو حيث كانت إسرائيل وقتها قذفت مدارسة اسمها بحر البقر وقتلت أطفالها!

ثم إن التربية عنصر أساسي، والواقع خير مثال هناك من تركوا لهم ابويهن المال الكثير ولكنهم لم يتربوا تربية صالحة، فماذا حدث؟ إما ضاع المال أو افسدهم!

أما لو ربيتى تربية صالحة نتج منها رجل بمعنى الكلمة وتركتى القليل فيستطيع أن يأتى هو بالمال ويحافظ عليه.

لأن هناك علوم كثيرة غفلت عنها المدراس وبعض الجامعات! رغم إنها مهمة فى حياة الإنسان كتعليم الفتاة من صغرها كيف ستصبح أم؟ وتعليم الولد كيف يصبح أب؟

أعتقد أنً الأم و الأب لا يحتاجان معرفة كيفية تربية الأطفال أو التعامل السيم معهم. أي لا يحتاجان إلى تدريب من نوع خاص اللهم إلا أن يكونوا بغير فطرة سلسيمة بحيث تسمح لهم بذلك! أعتقد أن الأمومة او الأبوة غريزة تفرض على الوالدين الاهتمام و الرعاية الكاملة لأطفالهما. ومن عشرات الأعوام الماضية لم يكن هناك تعليم خاص يعلم الأم و الأب كيف يربون أبنائهم ومع ذلك خرجوا لنا أجيال جيدة تعرف ما لها وما عليها. أعتقد أن المدرسة او الجامعة تعلم العلوم التي لا يمكن أو يصعب جداً تعليمها في البيت و بالتالي فعلى الوالدين أن يقوما بهذا الدور مع الابنة أو الابن.

هل أنت واثق من هذه النقطة؟

ومع ذلك خرجوا لنا أجيال جيدة تعرف ما لها وما عليها.

أرى أنهم أخرجوا أجيال يسودها التعقيد، يعرفون ما لهم وينكرون ما عليهم خاصة تجاه أبنائهم، فترى الواحد منهم يؤمن بسيادته المطلقة على ابنه ويرى أن له أحقية التصرف في مصيره حتى اختيار تخصصه الجامعي وتفاصيل زواجه وقد يمتد الأمر للتحكم في سيرورة بيته بعد الزواج ثم طريقة تربية أبنائه.

نعم، على الأقل في الذين يحيطون بي أرى ذلك فيهم. بالطبع لا نفترض في كل الناس أنهم يعرفون كيف يربون أولادهم ولكن هل تعتقدين أن الأجيال الحالية أصلح من الأجيال الماضية في التربية؟! كيف يكون ذلك ونحن جيل نشهد فيه نسبة الطلاق ومحاكم الخلع وغيرها من المشاكل؟! هل هذه بيوت يسكنها ازواج يصلحون لتربية أولاد؟!! على الأقل الأجيال الماضية كانت أقرب إلى الطبيعة من الأجيال المعقدة الحالية...نعم أجيالنا هذه أجيال لا تحسن تربية أنفسها فضلاً عن أطفالها....

نحن نتاجهم في النهاية، هذا هو مختصر مقصدي.

لذلك ترى توجهًا حثيثًا الآن للفهم والوعي، عن نفسي أبحث عن تقويم طباعي وتطوير شخصيتي وتعديل ما تنطوي عليه نفسي من عوج، كما أبحث بجدية في طرق التربية وأتفهم طباع أطفالي وأتقبل الفروقات الجذرية بينهم، وأتقبلهم بشكل مطلق، كل هذا بالتوازي مع الحزم في موضعه.

والله أسعدتنى بذلك، فقلما أجد أحد يهتم بالتربية السليمة ويبحث فى ذلك، فأنا كثير ماأرسل وانشر مقالات تربوية لمختصصين فى هذه الأمور.

ولدى قريبة لى دائمًا ارسل لها مقالات تربوية بل وقبل ماتتزوج ارشدتها لمكان تأخذ فيه دورات فى تربية الأطفال ولم تفعل، حتى المقالات أخبرتني إنها لم تقدر على تنفيذ ما بها من نصائح.

عموماً الله يعينك ويوفقك فى تربية أطفالك، وعلى التحسين من نفسك.

ملحوظة: كان لدى مساهمة فى كتابة مقالة وضحت فيها كيف تستفيد الأم فى تعليم أطفالها من الإنترنت سأترك لكِ الرابط أتمنى أن تفيدك.

ارشدتها لمكان تأخذ فيه دورات فى تربية الأطفال ولم تفعل

عندما قرأت مساهمتك يا منة، تركت لك ردًا مفاده: يجب أن نتحمل مسؤولية تعليم أنفسنا هذه الأسس، وليس معنى أن أنظمتنا التعليمية قاصرة أن نبقى نشجب ونندد ونلقي باللوم على غيرنا، في الواقع خشيت أن يُفهم كلامي على محمل خاطئ، لكن للحق نرى حولنا الكثير من المتخاذلين.

هذا نفس ماقصدته، وبسبب كتابة مساهمتى، وشىء جيد إننا فهمنا المقصد، لكن المشكلة فى الغالبية من غيرنا الذين لا يدركون ذلك.

بالطبع لا أعتقد أن الأجيال الحالية أصلح، بل يشوبها الكثير من النقص، إلا من رحم ربى، وهم قليل من عندهم وعى وأكملوا النقص الذى لديهم بتعليم أنفسهم سواء القراءة أو دورات تدريبية أو غيرها من طرق التعليم المختلفة.

قبل أن أرد عليكِ، أين قرئتى هذه الجملة؟ لم ترد فى المساهمة التى كتبتها، أنا كتبتها ولكن ليس هنا.

أي جملة قصدتِ منة؟

(ومع ذلك خرجوا لنا أجيال جيدة تعرف ما لها وما عليها.)

أقصد هذه الجملة أين جئتى بها؟ هل اطلعتى على مدونتى؟

هذه جملة زميلنا خالد

أما جملتي كانت:

أرى أنهم أخرجوا أجيال يسودها التعقيد، يعرفون ما لهم وينكرون ما عليهم خاصة تجاه أبنائهم.

بالنسبة للمدونة، تصفحتها الآن على عجالة.

من افضل الدول التعليمية الان مالزيا يمكنك التعرف عليها الان