التعليم عن بعد، هل سوف يستمر؟
مرحبًا،
هنالك من يختزل مستقبل التعليم عن بعد، كمرحلة مؤقته في وقت الأزمات الحالية فقط، بعدها يمكن التحوّل عن هذا النظام والعودة لمقاعد الصفوف الدراسية. حسنًا قد يبدو استشراف طبيعي من أي متابع.
لكن الواقع يقول عكس ذلك بالضبط، نحن كنا في طريقنا للتحول الكامل إلى نظام التعليم عن بعد، لكننا الآن قفزنا لمراحل متقدمة في هذا النظام، كنا نحتاج لإقناع المجتمع، أولياء الأمور، حتى بعض الاكادميين بضرورة التحول إلى نظام التعليم عن بعد. الآن هم يعيشون هذا التحول. ويشاهدون استمرار عميلة التعلم.
التعليم عن بعد مساعد للتعليم الأساسي وليس بديل له
أتفهم من يحمل وجهة النظر هذه، هنالك ويحجم دور التعليم عن بعد في عملية مساعدة فقط للتعليم النظامي ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل. حسنًا، الآن ربما خلال هذه الجائحة تنبهنا إلى مكامن الخلل في هذا النمط التعليمي وكنا على دراية كاملة بكل نقاط القوة والضعف فيه. يمكننا الآن الخروج بحلول مستقبلية لضمان أن يكون هذا الأسلوب هو المعيار الأساسي للتعليم.
نعم هناك دول تطبيق الصفوف الذكية، أو المعلم الذكي، أو التعليم الذكي. وغيرها من التسميات التي تدمج ما بين التقنية والتعليم وكلها تتوافق مع أفكار وتطلعات هذا الجيل. ويمكن الاعتماد عليها بشكل كامل. شريطة أن تمنح الطلاب فرصة للتواجد مع بعض ولا تسبب أي مشاكل في عملية التواصل البشري ودمج الطلاب مع المجتمع. وكل المشاكل التي قد تنشأ من العزله.!
لماذا علينا تطبيق هذا النظام؟
ربما تقليل التكلفة هو أحد أهم التحديات، لذلك الأمر يحتاج إلى اتصال بالأنترنت وجهاز للتعلم فقط، ربما نموذج (مدرسة) في الإمارات يكون هو النموذج السائد عالميًا، الذي أطلقته إمارة دبي. أعلم أن هناك مجتمعات فقيرة قد لا يوجد في بعض قراها إتصال بالإنترنت، لكن تبقى تحديات إيصال الإنترنت أقل كلفة من بناء مدارس ضخمة وطباعة كتب وخلق بيانات وجامعات كبيرة.
التعليم حق للجميع
فكر في الدول والمجتمعات التي تشهد اضطرابات أو يعيش فيها لاجئون أطفال، أو عانت من الحروب ... كلها دول سيكون التعليم عن بعد هو أكثر الخيارات أمانًا لممارسة التعليم. ومنح هؤلاء الطلاب حقهم في الحياة وممارسة تعليمهم النظامي مهما كانت ظروف البلد الذي يعيشون فيه.
هذا من جانب الأزمات فقط في الدول التي تشهد اضطرابات، أما في الدول الآمنة يمكن تطبيق النظام (وهو مطبق بالفعل في عدة دول)، يمكن تطبيق النظام في هذه الحالات في مدارس نموذجية تمنح الطلاب فرصة الالتقاء ببعضهم وتطوير مهارتهم، لكن أغلب التعليم يكون عن بعد ويمكن ممارسته من المنزل. وتكون المدرسة عبارة عن مكان لممارسة الأنشطة الرياضية اللاصفيه. والتي تمنحهم الإندماج الكامل مع المجتمع.
عمومًا أعتقد أنه خيار يمكن تطبيقه مستقبلًا كقرار إلزامي سهل لممارسة الحق في التعلم والتعليم، وليس خيار من خيارات التعليم :)
التعليقات
ثقافة التعلم عن بعد ليست منتشرة بالطريقة التي تتوقعها، وهناك بلاد رغم الأزمة الحالية ولكن لم تمارس التعلم عن بعد.
في مصر مثلا توقفت الدراسة بالنسبة للمرحلة الابتدائية والإعدادية منذ بداية الأزمة، واكتفوا بإجراء بحث علمي في كل مادة نيابة عن إجراء الامتحانات، ربما التعليم الجامعي هو من يتبع التعليم عن بعد ولكن ليس بالصورة التفاعلية لكن محاضرات مسجلة وترسل للطلاب.
في الحقيقة لا أحبذ التعليم عن بعد خاصةً للأطفال حتى ولو كان هناك فرصة للقاء الطلاب، فتنمية الجانب الاجتماعي يتطلب أكثر من ذلك، فتخيل طفل يقضي معظم وقته على التاب كأداة للتعلم عن بعد ومن ثم التلفزيون ويقضي أغلب وقته في المنزل، فهذا سيؤثر بالتأكيد على تنمية الجانب الإجتماعي لدى الأطفال.
وبالنسبة أنه حل للدول التي تعاني من الحروب أو اللاجئين، لكن هل هذه الدول لديها القدرة على توفير احتياجات التعليم عن بعد.
مرحبًا،
بإجراء بحث علمي في كل مادة نيابة عن إجراء الامتحانات
لعل في الأمر خيره، وإجراء البحث ربما أنفع وأجدى للطالب ويساعده على الاكتشاف والتبحر في العلوم. هذه في الحقيقة نقطة أعجبتني و أجدها أكثر جدوى من إلزامهم بحفظ المقررات ثم تسميعها.
في الحقيقة لا أحبذ التعليم عن بعد خاصةً للأطفال
لديّ نفس الخوف والقلق ولا أعرف طريقة يمكننا حل هذه المشكلة، لكن لا زلت مؤمن بأنه يمكنها حل من قبل خبراء التعليم.
هل هذه الدول لديها القدرة على توفير احتياجات التعليم عن بعد.
يمكن للطلاب في هذه الدول الاعتماد على منصات تعليم عربية في دول أخرى. علينا أن نبادر فقط
أحب أن أخبرك أن في جامعتي التعليم عن بُعد الآن عبارة عن أن الدكتور يقوم برفع ملفات pdf على منصة التواصل edmodo وفقط
في كتاب "طريق المستقبل" لبيل جيتس 1994، كتب عن عدالة التعليم الالكتروني المتوقع حينها، ويعني بالعدالة أن منصة واحدة بنفس الإمكانيات سيحصل عليها الجميع، بينما لبناء منطومة تعليمية راقية تحتاج بنية تحتية وأموال طائلة ومدرسين أكفاء وغيرها وتتعذر (العدالة التعليمية) رغم هذا..
التعليم الإلكتروني أحدث ثورة تعليمية حتى للدول ذات الموارد المحدودة، فقد يُحتاج لمصدر كهرباء وخط إنترنت بسرعة (كافية). لكن للأسف هذا غير متوفر في بعض الأماكن ولكنه متوفر في كثير من البقاع على كل حال.
وكما قلت، يكون مساندًا وليس بديلا عن التعليم الصفي.. تجربة الخروج بأناس جدد والتعرف على أصدقاء (وأعداء أحيانا) مهم في التكوين السليم للإنسان ومواجهة الحياةـ لكنه -اي التعليم عن بعد- في بعض الحالات ضرورة وليس ترفًا.
ولكن، إذا أتيح الخياران ولو أعيدت لي الفرصة بالتعلم فسأختار التعلم المدرسي للخروج من جو البيت المثير للخمول، وأظن أن هذا ما سيختاره كثير من الناس.
أهلًا أهلًا واثق، كم أحب النقاش معك يا صديقي <3
كتاب "طريق المستقبل" لبيل جيتس 1994
وضعت الكتاب في قائمتي للقراءة، شكرًا لك جدًا. هذا أولًا.
وتتعذر (العدالة التعليمية)
فعلًا، وهذا ما وددت الإسهاب في طرحه ومحاولة فهمه.
والتعرف على أصدقاء (وأعداء أحيانا) مهم في التكوين السليم للإنسان ومواجهة الحياة
لا أغفل هذه النقطة وأتفق معك على ضرورة ذلك، لكني لا أعلم طريقة يمكننا النجاح فيها دون معالجة هذه النقطة المهمة، لم أطلع على تطبيقات نماذج التعليم عن بعد بشكل موسع. ربما تم تطبيقها بشكل جيّد. سأعود للبحث ربما.
سأختار التعلم المدرسي للخروج من جو البيت المثير للخمول
ربما الجيل الحالي يا أخي واثق لديه تطلعات أخرى، وكون صداقات في أقصى العالم بسبب ألعاب الأونلاين. وتجده ربما (بكى) في حال طلب منه الأهل مرافقتهم لخارج المنزل. :D
سنرى ...
متفق معك في كل كلمة... ولكن لأصدقك القول هناك أزمة قاتلة فى مفهوم التعليم في أغلب البلاد، بشكل يثير الدهشة .. الكل مصمم أنّ التعليم النظامي هو كل شيء .. رغم الانترنت .. الانفتاح .. وسائل الاعلام .. الوثائقيات .. البرامج .. التطبيقات .. مازال الكل يتعامل مع التعليم باعتباره كتاب، ومدرّس، وكشكول ..
كنت اظن ان المشكلة محدودة في ما مضى.. إنما اتضح انّها ممتدة في جيل المراهقين حتى هذه اللحظة.. وجيل الآباء طبعًا بالضرورة .. الكل يعوّل على مفهوم التعليم النظامي التقليدي الذين يعرفون هم أنفسهم عيوبه، وخطورة الوقوف عنده ..
غياب التعليم عن بُعد- قد يكون السبب في معظم مشاكل المجتمعات العربية على المستوى الجمعي .. فلا الآباء مندمجين مع ادوات التعليم الحالية الذاتية ، ولا الأبناء يستفيدون منها بشكل صحيح .. وبالتالي، لا الجيل السابق يتطوّر، ولا الجيل الحالي يتطوّر!
من يومين كنت أشاهد محاضرة لمدرس عبر الإنترنت لايف، فـقام أحد الطلاب بكتابة تعليق استهزائي للمدرس مفاده (منين جايب البرواز اللي وراك يا بوب)، فالشخص الذي يقوم بتصوير الأستاذ قال للأستاذ السؤال، فـ قام المدرس بشكل تلقائي بالرد على السؤال مع أحترامي باللفظ (جايبه من عند أمك)... حرفيًا أنا سقطت على الأرض من الضحك :)
وكان هناك بعض المحاضرات التي شاهدتها بغرض التعلم، وكانت لايف أيضًا... فـقال أحد الأساتذة (أنا مش هعيد، لو مفهمتش أرجع للمحاضرة هتلاقيها متسجلة)... أما بالنسبة للمحاضرة الثالثة فـكانت لِمُدرِسة ... أغلب الطلاب كانوا يتغزلون بها، وهي ترد على الغزل الخاص بهم... لذلك في مصر هذا الخيار أشبه للمستحيل بأنّ يُطبق في مصر.
أيضًا يوجد الكثير من الطُلاب الذين في المُدن بشكل عام أو القُرى بشكل خاص لا يملكون اشتراكات لدفع الإنترنت، وهناك منهم في القُرى لا يتعاملون مع شيء اسمه إنترنت أو يكون كل تعامله معه هو فيسبوك ويوتيوب... لذلك للأسف الفكرة بحسب رأيي ستكون خلطبيطة بالصلصة عند تنفيذها على أرض المواقع بشكل عملي وجاد... لذلك قد تأخذ وقت كبير برأيي
مرحبًا مُنير الهادي والمُثير معًا. :)
اتضح انّها ممتدة في جيل المراهقين حتى هذه اللحظة.
إذا كان الجيل الحالي لا يؤمن بضرورة التعليم عن بعد، فيبدو أن هنالك مشكلة. أو لم يصلهم بشكل جيّد.
لا الجيل السابق يتطوّر، ولا الجيل الحالي يتطوّر!
الأمر نسبي هنا أخي منير، حسب متابتعي خلال هذه الفترة هناك حرص من أولياء الأمور على حث أبنائهم على التعليم عن بعد.
حتى هناك آباء وأمهات (أميين) لكن لديهم هذا الحرص. وهذا مؤشر جيّد. أنا متفائل. :)
حرفيًا أنا سقطت على الأرض من الضحك
حتى نأخذ الأمر بشيء من العدل، شاهدت المئات مثل هذه المقاطع عالميًا، المراهقون في كل العالم أعتقد وجدوها فرصة للتسلية أو تشتييت المعلم. نعم تضحكني لكنها ليست مؤشر أو ذات خصوصية بالعرب كل المراهقين يفعلونها. :P
يوجد الكثير من الطُلاب الذين في المُدن بشكل عام أو القُرى بشكل خاص لا يملكون اشتراكات لدفع الإنترنت
الأنترنت يعتبر أحد الحقوق البشرية مثل الحرية ويجب على الدول العربية أن تستثمر في توفير الانترنت للجميع.
تأخذ وقت كبير برأيي
نحن خطينا إلى الإمام ... لكن نحتاج للمزيد من الوقت .. تفائل أيها النبيل
التعليم عن بعد من وسائل التعلم الحديثة الرائعة، والتي من الممكن أن تكون بديلا لنظام التعليم المتعارف عليه في الدول المتقدمة، وليس في الدول النامية.
فمازالت هناك منازل لا تدخل فيها خدمة الانترنت، وطلاب لا يفقهون شيئًا في التكنولوجيا، وهناك طبقات فقيرة استفاد من مجانية التعليم أو المدفوع برسوم بسيطة، وكل هذه المزايا غير متوفرة في التعليم عن بعد .
أبسط شيء في مصر حاليا بعد إعلان اختبار طلاب الصف التاسع عبر التابلت عن بعد وثمن التابلت 110 جنيها، ومازالت هناك أسر لم تستطع دفع ثمنه .
هذا مثال بسيط يوضح ما أقصده من فكرة أن التعليم عن بعد لا تتناسب مع كل الدول
أعتقد بأن العالم سيتبنى التعليم عن بعد جنباً إلى جنب مع التعليم المباشر حيث أنه سيمكن المعلمين من إدارة الحصص الدراسية أو المحاضرات بشكل احترافي أكثر دون الخوف من نفاذ الوقت وهم لم ينتهوا بعد من شرح المقرر بالشكل المطلوب، وبالطبع يجب أن يكون التعليم عن بعد مقنناً ليحفظ وقت الطالب ويمنع بعض المعلمين هداهم الله من التغيب عن الحصص واستبدالها بالتعليم عن بعد، التعليم عن بعد سيعطى فرص أفضل للدول التي تعاني من اضطرابات وصعوبات اقتصادية لتطوير ابنائها وتمكينهم عن طريق الاستفادة من مبادرات التعليم عن بعد