اتفق معك .. بالنسبة لي تلك المجالات الاستثنائية هي الافلام والمسلسلات الفكرية التي تحفزك على تطوير فكرك ونظرتك لما حولك. غير ذلك مجرد مضيعة للوقت والشعور الدائم بالندم وتأنيب الضمير!
لأنها بالنسبة لي أكثر متعةً وتشويقًا، والمعلومات التي أحصل عليها من خلالها تترسخ في ذهني أكثر مما لو كنت قد قرأتها، لأني حينها سأتذكر الموقف بالصوت والصورة.
غريب! التشويق الذي تجده انت في الافلام والمسلسلات اجده شخصيا في الكتب .. فالقارئ للكتاب يشغل فكره اكثر مما يفعله مشاهدو الافلام، فهو من يبني ويتخيل صفات الشخصيات والاماكن والمشاعر والاحاسيس مما يجعله اكثر قابلية للتذكر ومعالجة المعلومات التي اكتسبها من الكتب.
كما ان تأثير الكتاب يدوم اطول من الفيلم او المسلسل.
التفضيل يختلف من شخر لآخر طبعًا، وأتفق معك في أن من مميزات القراءة وخصوصًا الروايات أنها تعطيك فرصة لتتخيل كل شيء، بعكس الأفلام والمسلسلات التي تظهر أحداثها كما أراد المخرج بالضبط دون أن تترك فرصة للتخيل.
أتفق أن الفائدة الأكبر تكون للنص المصحوب بصورة، أما الفيديو بشكل عام فهو الأفضل بالنسبة لي. وكل شخص له طريقته، فعندما نجد أشخاص كفيفي البصر مثلًا، لا يحصلون على المعلومات إلا من خلال الاستماع أو القراءة (بلغة برايل)، فتجد بعضهم قد يتغلب على الأشخاص الطبيعيين في حفظ المعلومات رغم أن إمكانياته محدودة، ولهذا الأفضلية تختلف من شخص لآخر.
الكتب مو افضل واكثر افادة وهي طريقة قديمة وهنالك الكثير من الوسائل الاخرى لزيادة المعرفة والثقافة كالافلام الوثائقية والمسلسلات ومقاطع الفيديو القصيرة.
الكتب أحياناُ يجدها الشخص مملة، ويتكاسل عن قرائتها، بينما الفلم مشوق وهكذا.
اجل اتفق معك فيما يخص زيادة المعرفة من البرامج الهادفة، لكن لا اظن ان هناك ذوقا افضل من حب الورق والسرحان في عالم تنسجه انت من وحي الخيال انطلاقا من سطور الكتب. اما الافلام فالمخرج قد هيء لك كل المشاهد والصور على هواه وترك لك فقط المجال لاستقبال المعلومة.
انت لا تستمع للكتاب بل تقرأه. عندما تقرأ كتابا فانت تنسج القصة على هواك وبإبداعك وعند انهاء الكتاب تستطيع استرجاع المعلومات و الافكار بسرعة ، عكس الافلام التي تعطيط كل شيء مجهزا ويبقى عليك فقط الملاحظة.