عن ادعاء معرفة شيء لا تعرفه مطلقاً

حسناً لنبدأ القصة كالتالي:

كما يعرف "400 شخص من ال6 مليار في هذا العالم" أنني قد نشرت كتاباً صغيراً، عنوانه عشوائيات، متاح للتحميل من مكان واحد "لا أقوم بالتسويق لنفسي، لن أضع رابطاً للكتاب، ولا أعتقد أن احداً سيجده دون الرابط" حسناً، هذا الكتاب حرفياً تم تحميله على الأكثر 500 مرة، أي أن أقصى عدد للذين "يعرفون بوجوده" لا يمكن أن يتجاوز ال50 الفاً.

لنفترض أن الكتاب تم تحميله 500 مرة، أن عدد الاشخاص الذين يعرفون اسمه "وهو عدد خيالي، غير ممكن الوصول إليه" هو50 الفاً.

في الفترة السابقة أقمت "تجربة" لطيفة في صفحة فيسبوك خاصة بي، كانت على الشكل "علّق برقم وسأعطيك اسم كتاب عشوائي" وكلما كتب أحدهم الرقم 1، كنت أعطيه رابط كتابي، الأرقام الأحرى كانت تمثل أرقاماً أخرى.

إلى الآن كل شيء جيد، لا مشكل، الأمر يسير على ما يرام... تقريبا من اختاروا الرقم واحد لا يتجاوزون العشرين من اصل 700 مشترك تقريباً.

خمسة من هؤلاء قالوا أنهم "كانوا يخططون لقراءة الكتاب سلفاً"... وأذكر أن أحدهم قال "كتاب رائع كنت أنوي قراءته منذ مدة طويلة" أو شيء من هذا القبيل.

حسناً، الكتاب ليس بهذه الروعة، إضافة لأنه لم يصدر سوى منذ شهر تقريباً، لذا لا أدري تماماً ماذا كان يقصد.


الآن لبّ الموضوع: ما هو السبب الذي قد يدفع أحدهم إلى إدعاء معرفة شيء ما، حسناً ربما أتفهم الأمر إذا كنت تحادث شخصا تعرفه وتريد ابهاره، ولكن أمام غريب كلياً عليك، لا تعرفه ولا تواصل مطلقاً بينكما، ما الذي يدفعك إلى إدعاء المعرفة؟

في الحقيقة، هذا الأمر كنت أقوم به، وتوقفت عنه منذ فترة طويلة نسبياً، وإلى الآن لا أزال لا أفهم ما السبب الذي كان يدفعني لفعل ذلك، ولا أفهم السبب الذي قد يدفع شخصاً عاقلاً لفعل ذلك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

axok12 أضف ردا

شخصيا أعتبر إدعاء المعرفة يفتح الباب للثرثرة وهو ما أمقته لذلك أفضل التجاهل.

الشعور بالتفوق اذا كانت بينكما علاقة، وارضاء النفس واقناعها انها ليست اقل من شخص تعتبره قدوة (افضل منها)، الملل احيان اخرى والرغبة في الثرثرة (وهذا دليل على تقديره لك ورغبته في تقوية العلاقة بينكما.)

باختصار.."مجاملة".

باختصار.."مجاملة".

انها طريقة غريبة لكتابة كلمة كذب.

ما وجه المجاملة في الموضوع؟ هل من المفترض أن اكون سعيدا بهذا التصرف؟

اذا سألت صديق مقرب لك عن رايه في الكتاب فهنا سيستخدم المجاملة "احياناً"، اذا سألت شخص تعرفه الكترونياً عن كتاب حصل عليه هو وعدد قليل، فبالتأكيد سيرد بما رد الشخصيات في موضوعك، ربما الموضوع ليس مجاملة على ذوقك في اختيار الكتب، ولكن فكر فيه ككلمة أُجبرت على قولها بعد تخرجك من كلية علوم في مادة "اسمها عجيب" نجحت فيها بالغش..يا ترى ماذا ستقول وبالأخص عندما يكون السؤال بسيط جداً: "ما رأيك في…؟".

وعادة ستكون سعيداً اذا تغاضيت عن الحقائق.

ادعاء المعرفة يجعلك تبدو أكثر فهمًا ويلفت الأنظار إليك .. وهذه هى رغبة الإنسان في أي تجمّع لفت الأنظار إليه ..

حتى لو كانت الانظار غير مهمة، مثلا انا حتى لا اعرفه، ولا حتى الكترونيا

لا مغزى من ابهاري وهو لا يعرف اسمي مثلا

انها الأنا (Ego) هي التي تدفع بالانسان للتصرف هكذا

الأنا تتلاعب بكل إنسان من حيث لا يشعر كما تتلاعب رِجل اللاعب بالكرة

ربما اراد ان يجاملك بأدب.

أظنـهــا طريقــة احترافيـة في تسويق اسم الكتـاب ، على الأقل :)

:") لا يمكنني انكار هذا

في الكُتُبِ خصوصًا يصعبُ تحديدُ هذا. فكثيرًا ما تسمعُ باسم كتابٍ ويخطرُ على بالِكَ بأنّكَ تودُّ قراءته، أغلبُ الكتُب أسماؤها جاذِبةٌ للقراءة فلا عجبَ أنّ الجميعَ يُخطِّطُ لقراءةِ الجميع. قد يكون اسمُ الكاتِبِ مُتردِّدًا ويربطُ الذهن هذا الاسم بالقراءةِ ويُقرِّرُ أنّ كُلّ ما لهُ سأقرأُه. خصوصًا الأسماء الصغيرة العامّة مثل "عشوائيّات" أو "البصيرة" أو "العمل" أو "الإسلام".

بحثت في الغودريدز عن كتب بنفس الاسم، لم اجد

لو قلتَ لشخصٍ: أتعرِفُ خالد؟ ابنُ حارتِنا؟ سيقول: نعم سمِعتُ بهذا الاسم كما أذكُر. هو على الأغلب لم يسمع بالاسم في الحارة بل يتوقّعُ أنّهُ بالتأكيد هُنالِكَ خالد ما في حارتكُم.

بغض النظر عن الموضوع..

1

على حسب الموقف

لكن الجميع يريدون الظهور بهيئة المثقف

العارف عن كل شيء في الحياة

لا أظن أن السبب الذي قد يدفع أحدهم إلى إدعاء معرفة شيء ما هو سبب واحد معين بل هو مجموعة مركبة من الأفكار حول هذا الشخص لربما لمكانة هذا الشخص أو لعدم الوقوع في الإحراج عند قول ( لا أعرف ) أو نظرة المسبقة لشخص لك .

فضلا لا أمر ممكن رابط كتابك /

-1

هههههه

احسن الظن بهم

ربما تشابه بين اسماء كتابين

أو ربما قصدهم كتاب ثاني

أو أو

لكن كيف لا تعرف لماذا كنت تفعل ذلك؟

أنت أدرى منا بنفسك

فلا بد وأنك تعرف أسبابك

لما لا يكون في السابق كنت مصاب بداء دعوى المعرفة والأن أصبت بداء دعوى عدم المعرفة ههههه


اممممم

ربما من اعتاد على ادعاء معرفة ما لا يعرفه منذ الصغر يترسخ هذا في شخصيته فيجد نفسه يدعي معرفة ما لا يعرفه بشكل تلقائي

على العموم هذا شيء خطير يجب أن نجاهد أنفسنا في الابتعاد عنه

احترامي