أعتقد أن التكنولوجيا لم تجعلنا أكثر انشغالًا...

أعتقد أن التكنولوجيا لم تجعلنا أكثر انشغالًا...

بل جعلتنا نشعر أننا يجب أن نكون متاحين طوال الوقت.

قبل سنوات، عندما ينتهي يوم العمل، كان العمل ينتهي معه.

أما اليوم، فهاتفك معك في كل مكان.

رسائل العمل.

الإشعارات.

البريد الإلكتروني.

المجموعات.

التحديثات.

أصبح من الطبيعي أن يرد الشخص على رسالة عمل في منتصف الليل، أو أثناء الإجازة، أو حتى أثناء جلوسه مع أسرته.

والمشكلة أن هذا يحدث تدريجيًا لدرجة أننا لم نعد نلاحظه.

التكنولوجيا وفرت علينا ساعات من الجهد، لكنها في المقابل أزالت الكثير من الحدود بين الحياة الشخصية والعمل.

لذلك أصبح السؤال اليوم مختلفًا:

المشكلة ليست هل التكنولوجيا جعلتنا أكثر إنتاجية؟

بل:

هل جعلتنا أكثر قدرة على الاستمتاع بوقتنا؟

أم أننا استبدلنا ساعات العمل القديمة بحالة دائمة من "الاستعداد للعمل"؟

ما رأيك؟

هل التكنولوجيا منحتنا وقتًا أكثر للحياة...

أم جعلت العمل يرافقنا إلى كل مكان؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما من يعمل بها يكون الامر صعبا قليلا، انا استمتع ماكان وقتي يسمح بذلك بالقراءة او ابداء الراي...... ولكن لمسؤوليات وواجبات طبعا الاولوية ولكن التكنولوجبا أثرت علينا كحقيقة باستعمال يومي لافت!!

اظن ان صعوبة إيجاد وقت للقراءة لا تعود دائماً للتكنولوجيا نفسها، بل لكيفية تنظيم اليوم؛ فالكثير من الناس يستغلون هذه الأجهزة لتسهيل مهامهم وتوفير وقت إضافي يخصصونه للكتب وتطوير الذات. لو تخيلنا أن التكنولوجيا اختفت تماماً، لربما ضاع وقت أكبر في تفاصيل روتينية تستهلك الطاقة، الأدوات الحديثة يمكن أن تكون وسيلة مساعدة ومكتبة متنقلة إذا تم استخدامها لترتيب الأولويات بما يسمح بالجمع بين الواجبات والهوايات.

كلامك صحيح شكرا لك.

المشكلة في طريقة استخدامنا لها هي فقط أزالت الحدود بين وقت العمل والراحة لكن نحن من نريد استغلال كل لحظة في العمل لنشعر بالإنجاز وبالقيمة حتى أصبحنا نرى الراحة تحتاج تبرير وممكن نستخدمها بشكل إيجابي يوفر وقتنا لو حددنا لنفسنا حدود ووقت معين للعمل لا نتجاوزه ونعيش حياتنا نحن من نختار كيف تؤثر علينا 

لو حددنا لنفسنا حدود ووقت معين للعمل لا نتجاوزه ونعيش حياتنا نحن من نختار كيف تؤثر علينا

حتى لو حاولنا أن نضع لأنفسنا حدود قد نجد صعوبة في الالتزام بها لأننا أصبحنا نعيش في بيئة تعتبر سرعة الرد والتواجد المستمر أمر طبيعي وأحيانًا يُنظر لعدم الرد فوراً كأنه تقصير مما يجعل الإنسان يشعر أنه مطالب بالبقاء متاح طوال الوقت حتى خارج أوقات العمل

اعتقد ان هذا يحتاج وضوح ووضع حدود مع اطراف العمل واكثر من هذا يحتاج قوة مهنية وتميز فلو كنت في مجال تنافسي او المعروض فيه اكبر من الطلب فلن تستطيع ان تضع حدود للاسف بينما هناك عشرات مستعدين لازالتها لاجل الحصول علي فرصه .

لفترة من فترات حياتي كنت أرى يوم الأحد (يوم العطلة الأسبوعية) من أفضل أيام الأسبوع لأني أستيقظ بدون رسائل على مجموعات الواتساب وبدون إيميلات ويظل اليوم هادئًا إلى أن ينتهي ويأتي يوم الإثنين مقتحمًا سلامي النفسي. وبعدها أدركت أنني قادرة على صنع الكثير من يوم الأحد لنفسي.

حاليًا لستُ مضطرة للرد على أي رسالة أو إشعار فورًا، وحتى هذه العلامات التي تظهر قراءتي للرسالة، أنا أخفيها، وآخر موعد لتواجدي كذلك. وأظن أن الأمر يجدي نفعًا.

أرى أن المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها بل في الطريقة التي نضع بها حدودنا معها فالتكنولوجيا في الأصل لم تجبرنا أن نكون متاحين طوال الوقت لكنها أعطتنا القدرة على أن نعمل وننجز من أي مكان وفي أي وقت قد يكون الخلل أننا لم نتعلم كيف نفصل بين وقت العمل ووقت الراحة فأصبح البعض يحمل التكنولوجيا مسؤولية عدم قدرته على وضع حدود