التكنولوجيا

من خلال الترجمة الحرفية الحرفية للكلمة و الرجوع إلى أصولها اللاتينية، فإن معاجم اللغة تقول: إن كلمة "تكنيك" تعني أسلوب أداء مهنة "الصنعة" و تكنولوجيا تعني العلم الذي يدرس تلك الصنائع

وهكذا فإن تكنولوجيا هي : ذلك الجهد المنظم الرامي لإستخدام نتائج البحث العلمي في تطوير أساليب أداء العملية الإنتاجية

مع هذا التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في جميع المجالات فهل هذا الجهد المنظم سيتحول إلى فوضة منظمة أو غير منظمة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الرغم من التعريف الواقعي بفكرة التكنولوجيا، لا أتفق معك على الإطلاق فيما يخص خوض فكر الفوضى كصفة ملازمة لها. لا أرى أن مفهوم الفوضى متعلّق بالتكنولوجيا، وإنما يتعلّق بازمة حضارية أخرى تتمثّل في ثقافة الإنسان، وتتمثّل في تناوله لنفسه وتناوله للعالم ونظرته للحياة بصفة عامة. إن التعقيد الفكري والتباين الذهني الذي وصل إليه أفراد الإنسان بشتّى ثقافاتهم وخلفياتهم، على الرغم من اللمحة الجمالية التي يصدّرها، يهدّد الكثير من مناحي الحياة الواقعية، وهو ما يخلق هذه الحالة من الفوضى. لذلك فإن وصم أداة تقنية مثل التكنولوجيا بكونها أداة ملازمة لهذا المناخ فذلك يعد أمر غير طبيعي، لأن السبب في القتل ببساطة لا يمكن أن يكون المسدّس، وإنما القاتل.

سوف أعطيك أمثلة للفوضى مثلا السويد صيف ٢٠٢١ تعرضت مجموعة متاجر كووب لبيع السلع الاستهلاكية لإختراق نظامها المعلوماتي و تعطلت خدماتها لمدة أسبوع حتى دفعوا الفدية المطلوب، مستشفى في فرنسا تعرض لنفس الأمر، الثلوث و الخلل الذي أصاب النظام الإيكولوجي، بماذا تفسر ذلك ؟

قرأت مؤخراً أن : التكنولوجيا" ليست هي العلم إطلاقاً. فالتكنولوجيا كانت موجودة أيام عصر الكهوف وقبل اكتشاف النار. فالقرد مثلاً حينما يمسك بعصوين ويمسك بهما ثمرة يلتقطها من بين الشقوق مثلاً فهذا قد وظف تكنولوجيا أو طريقة في التعامل مع الأشياء. أما العلم فهو المنهج العلمي الذي شروطه و أدواته وهو ما لم يعرف إلا في القرن السابع عشر مع فرانسيس بيكون وفيما بعد وهو الذي ما زال موجودا إلى الآن. وعلى ذلك فأجد تعريفك للتكنو لوجيا صواباً فهو مكون من كلمتين: تيكنو بمعنى أسلوب أو آداة و لوجي بمعنى دراسة وهي تعني دراسة الاساليب و الطرق وهو مشابه لتعريفك.

مادة من الطبيعية + القليل من الطاقة + معرفة بشرية = أدات تكنولوجية