كيف تنزاح صورة المرأة من زوجة إلى أم زوجها؟

في الحياة الزوجية ومع مرور الوقت، أحيانا وفي بعض الزيجات، تبدأ صورة الزوجة في الانزياح لتأخذ مكان أم الزوج، ويصبح الزوج الطفل، الذي لا يكبر أبدا، دائما يرغب في الاهتمام الزائد والدلال المفرط، والتحمل عنه كثير من المسؤوليات والأثقال، ويكتفي بعمله وهوياته، ويترك أعباء الأسرة على كاهل شريكته، كأنه يعاود طفولته المفقودة، بين تجد الزوجة نفسها وقد أصبحت أم زوجها، تخدمه، تحاول تلبية جميع طلباته ورغباته، على حساب راحتها.

فلماذا ياترى تقع بعض الزوجات في هذا الفخ؟

وكيف يقبل بعض الرجال أن يدلل من طرف زوجته، دون أن يكلف نفسه معاملتها بالمثل؟

وما هي طرق تصحيح هذا الوضع الذي ينذر بالانفجار من كثرة تعب الزوجة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ميل الرجل للبحث عن الاهتمام والدلال في بيته ليس تراجع للطفولة، يمكنزاعتباره بحث عن ملاذ عاطفي يعوضه عن قسوة العالم الخارجي وضغوط العمل التي يتحملها؛هناك زوجات تمتلك غريزة الرعاية والاحتواء، فإن قيامها بهذا الدور قد يكون مصدر قوة وسيطرة لها في إدارة المنزل، وليس مجرد أعباء.

هناك الكثير من البيوت المستقرة قامت على وجود زوجة تدير التفاصيل وزوج يثق في رعايتها، وهذا التوافق الضمني هو ما يحمي الأسرة من الصراعات الدائمة حول تقسيم المهام.

لذا قد يكون هذا الوضع في كثير من الأحيان اختياراً واعياً لتسيير مركب الحياة. و محاولة تصحيحه قد يؤدي إلى برود عاطفي وتفكك في الروابط التي يشدها التدليل والمودة. الزوج الذي يقبل هذا الدلال لا يراه عدم كفاءة، بل يراه تقديراً لدوره ومكانته، والزوجة التي تمنحه لا تراه سحقاً لراحتها بقدر ما تراه استثماراً في أمان أسرتها.

ممكن بدلاً من البحث عن طرق التصحيح، فهم أنماط الشخصيات، فالبعض لا يسعد إلا وهو مُدلل والبعض لا يشعر بكيانه إلا وهو معطاء، ومحاولة تغيير هذه الطبائع بدعوى المساواة قد تهدم البيوت بدلاً من إصلاحها.

لا أحد يكره الدلال والاهتمام سواء كان رجلا أو امرأة، والأهم أن تقوم الحياة الزوجية على العطاء المتبادل والتعاون بينهما.

فالبعض لا يسعد إلا وهو مُدلل والبعض لا يشعر بكيانه إلا وهو معطاء، ومحاولة تغيير هذه الطبائع بدعوى المساواة قد تهدم البيوت بدلاً من إصلاحها.

بعيدا عن المساواة، يجب أن يسود الشراكة توازنا يصون كرامة الطرفين ويحفظ استقرارهما وصحتهما النفسية.

أما إذا اجتمع الذي يرغب في الدلال والمعطاء فهي حالة جيدة ونقول وافق شن طبقة.

أما إذا كان الزوجان معطاءين، يعم العطاء وحظوظ نجاح الزيجة كبيرة

أما إذا كان الشركان لا يريدان إلا أن يكونا مدللين، فلا بد أن يظهر الصراع، وتنكشف أنانية كل واحد منهما، وهنا يجب التدخل لتصحيح الوضع.

أعتقد هذا نابع من إفراط الزوجة في تدليل الزوج، فالافراط في الشيء يُفسده، الزوجة أو المرأة عموماً كائن مُستقبل، والرجل مبادر، إذا قامت الزوجة دائماً بالمبادرة والعطاء الزائد، وأخذ مكان الرجل، فما على الرجل إلا أن يستقبل، ولكن الرجل الحقيقي هو حقاً يحب أن يبادر ويُدلل ويقوم بخدمات لزوجته، ويساعدها، ولكن حين يجدها تقدم كل ذلك يعتقد بأنها لا تحتاج هذا الشيء، فيهملها ويستمر بالاستقبال.

بالفعل ياسمين، العطاء الزائد يفسد المدلَّل، ويتعب المدلِّل، ولا يستقيم الأمر إلا بإحداث التوازن بينهما.

ولكن في نظرك، كيف يُؤسس التوازن، بعدما تعود المدلَّل على الإفراط في الدلال؟

تبدأ الزوجة تنسحب من الوظائف التي لا تخصها تدريجياً، تعلم الرجل كيف يتحمل مسئوليته، لا تترك كل شيء مرة واحدة وتصرخ عليه، لا بل تعلمه بالتدريج أن يتحمل هو المهام التي تحتاج فيها لرجل، هذا ليس دورها، ولكن عليها إصلاح ما أفسدته بتدليله.

ليس هذا فقط بل هناك بعض الرجال ال1ين لديهم قابلية لهذا وهو أن يعملوا فقط في الخارج بينما تتحمل الزوجة أمور كل شيئ يخص الأسرة. هناك بعض الرجال يحبون تلك الأدوار بطبيعتهم وهناك ممن يحبون دور القيادة في كل شيئ ولا يجعلون زوجاتهم تحمل هم شيئ سوى اهتمامها بالأطفال وعمل المنزل. ولكن الزوج ذو القابلية يتشجع اكثر حينما يصادف زوجة لديها الاستعداد لتأخذ بعض مهام الرجل أو الزوج وهنا يتعود هذا الزوج ويصير كالحق المكتسب له ولا تستطيع الزوجة تغييره بعد ذلك لأنه ببساطة تعود على الرحرحة هههه.

هذا النوع من الرجال مشكلة تسببت فيها نساء أخرى وهي أمهاتهم، عودتهم على ذلك، ولكن لا شيء مستحيل للتغيير، بالتدريج والصبر يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها، أتعرف شيئاً ياخالد، لقد أعتدت بسبب ظروفي أن أتحمل كل مسئوليتي ولا أعتمد أبداً على أحد، فعند تقديم أصغر الخدمات لي كنت أشعر بعدم الراحة، ولكني كنت ابذل مجهود مضاعف في علاقتي، حتى أصبح هو يرى أن اي تقصير مني وهو في الأساس دوره إهمالاً، حتى بدأت بنغمة لا أستطيع، لا أقدر، ساعدني، على الرغم من اني كنت أستطيع أن أقوم بتلك الأشياء، ولكني جعلته يعتاد أن يقوم بدوره تدريجياً، وعندها حدث توازن في العلاقة.

عفارم عليك يا ياسمين هههه لا شيئ أفضل من الترويض خاصة ترويض الرجال ههههه. طريقة رائعة!

تماماً، وعندما قرأت أكثر عن سيكولوجية الرجل وطريقة تفكيره، علمت أنه يشعر بالإنجاز والفخر حين يستطيع أن يلبى طلبات أو يقوم بحاجات شريكته، وهذا يؤثر على نفسيته لأنه يشعر وكأنه البطل خاصتها والمنقذ، وقد تكون هي في الحقيقية تستطيع أن تقوم بتلك المهام في غمضة عين ولكنه شعور جميل أن تتعلم أن تستقبل كما تقدم، وفى النهاية كلا الأطراف سعيدة، فما المشكلة؟ 😂😌

صحيح، عندما يتعود الفرد على الأخذ دون عطاء، تتورم ذاته وتكبر أنانيته، ويطمع في المزيد من الدلال والاهتمام، ويعتبر أن تلك الخدمات حق مكتسب له، لا تستدعي الشكر والامتنان والمعاملة بالمثل.

أحد الأسباب القوية في هذه الظاهرة المجتمع الذي شوه دور المرأة والرجل، وجعل المرأة هي التي تطبطب وتحتوي عند الغضب وتجري للعمل وتنهض لتأخذ الولاد للمدرسة والتمارين، والرجل فقط يكون رجل ممتاز لو عمل وأدى عمله بشكل جيد، هذا النمط المجتمع زرعه وحتى المرأة تجديها تربت على ذلك والدتها زرعت بعقلها هذا قولي نعم وقولي حاضر ولا تعترضي ولا تزعجيه ولا تطلبي منه شيء كفاية تعبه بالعمل، كل هذا أوصلنا للنموذج التي ذكرته أمينة بمساهمتها

تماماً، فهذا نتاج تربية نساء أخرى لأبنائهم، فما علينا إلا محاولة تغيريهم تدريجياً ليتعلموا كيف يتحمل مسئوليات حقيقية.

فلماذا ياترى تقع بعض الزوجات في هذا الفخ؟

أحيانا الزوجة هي من تختار دور الأم بوعي أو بدون وعي..عندما تقوم بكل شيء، هي تضمن أنها الشخص الأهم والوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وهذا يمنحها شعورا بالسيطرة الخفية نوعا ما أظن.

وكيف يقبل بعض الرجال أن يدلل من طرف زوجته، دون أن يكلف نفسه معاملتها بالمثل؟

ربما هو يرى أن معاملتها بالمثل تفسدها بينما بقاؤه في دور الطفل يضمن له حياة فندقية بامتياز 😅😂

وما هي طرق تصحيح هذا الوضع الذي ينذر بالانفجار من كثرة تعب الزوجة؟

الامر لا يحتاج تصحيحا فهو ليس خطأ من الاساس، هو فقط يحتاج موازنة، لأن الرجل لا يجب أن يكون انانيا ويتلقى يتلقى فقط دون ان يعطي، لابد أن يبادر هو أيضا ويخدم زوجته ويدللها، اعتقد ان هذا هو اكثر سيناريو جيد ممكن للطرفين.. وهذا هو معنى المودة والرحمة، طبعا إلا جانب تحمل كل واحد منهما للآخر في لحظات غضبه، انكساره، تعبه.. الخ

عندما تقوم بكل شيء، هي تضمن أنها الشخص الأهم والوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وهذا يمنحها شعورا بالسيطرة الخفية نوعا ما أظن.

هذا إذا قامت بما تفعله عن وعي وتخطيط، وهي لا تقوم بأكثر من إدارة المهام الأسرية بالتفويض، وتسير الأمور بالذكاء والحيلة، فتكتسب مع الوقت السيطرة الفعلية، والحضور المتحكم في مجريات الأحداث، دون أن تتعب نفسها.

الامر لا يحتاج تصحيحا فهو ليس خطأ من الاساس، هو فقط يحتاج موازنة، لأن الرجل لا يجب أن يكون انانيا ويتلقى يتلقى فقط دون ان يعطي،

في رأيي، الأمر يحتاج إعادة النظر وتصويبه، وأنت أيضا تقر أنه يحتاج إلى موازنة، لأن فيه شيء على غير ما يرام، و في هذا المقام ظهرت أنانية الزوج الذي يأخذ دون أن يعطي.