رفاهية النساء المزعومة

  • Alaa44

التوقف عن النمو هو ثمن الراحة 

المحدودية هي ثمن الرفاهية

قابلني منشور لرجل على تويتر يصرح فيه انه ضد عمل المرأة، ويدعم رفاهية النساء في الجلوس في البيت معززة مكرمة تخبز كيك البرتقال وتربي العيال.

ومع إعتراضي على تناول رجل لموضوعات مصيرية تخص المرأة وإبداء الرأي فيها.

لأن الرجال غالبا لا يفهمون الضغط المجتمعي التي تتعرض له النساء في بلادنا من قطبين متضادين.

قطب يعاقبها إن لم تصبح زوجة وأم ولا شيئ سوا ذلك، وقطب يرعبها من التخلي عن طموحها لأن الرجل لا يمثل أمانا، الأمان في الوظيفة والمال، وأنها إذا اعتمدت على زوجها سيلقي بها في الشارع عاجلا أم أجلا.

لا يتعرض الرجل لضغوطات متماثلة، لأنه ببساطة يمكنه أن يكون رجلا، حرا، يعمل، يقوم بأي نشاط يريده، يحقق طموحه، يطلب العلم، يتزوج وينجب، ولن يتم حصره في كونه زوجا وأبا، لأنه لن يكون إمتدادا لهم، وحتى إن لم يتزوج وينجب أبدا، فلن ينقصه شيئ، سيظل دائما في عين المجتمع رجل كامل.

لكن ما أود نقاشه الأن هو ثمن الراحة والرفاهية والجلوس في البيت معززة مكرمة " هذا لأن صاحب المنشور إفترض أن الخروج من البيت تعني الإهانة الحتمية"

ما الذي ستحصل عليه المرأة، إن جلست في بيتها مرتاحة مرفهةة معززة مكرمة، مالذي ستصبح عليه.

هل ستحظى بمكانة اجتماعية؟ هل ستتطور مهنيا وعقليا وعاطفيا؟ هل ستشعر بإكتفاء ذاتي، وبالثقة في النفس وتقدير الذات المترفع؟ هل ستشعر أنها تقدم شيئا للعالم خارج غسل الصحون، والجري وراء أولادها، والطبخ.

ما الذي ستكون عليه المرأة! إن كانت بلا عمل، بلا أنشطة خارجية، لا وجود لها في العالم الخارجي لأنها أمنة ومرفهة وراء جدران بيتها الصغير، وخلف رجلها الذي يحميها من شرور العالم.

سأترك لكم الإجابة.

ولكن وجب أن أشير لكون الرجل دائما ما يحب وضع المرأة في المكان الذي يبعث له الراحة والإطمئان، مدعيا أنه هو من يقدم للمرأة الأمان والراحة.

ما أجمل أن تعود من عملك لتجد زوجتك الجميلة تنتظرك، وقد حضرت لك الطعام اللذيذ، ونظفت منزلك، واعتنت بأولادك، لتحضنك في نهاية اليوم.

إذا من هو المرفهه هنا؟ أنت أم هي؟ من الذي يمتلك الأمان هنا؟ هل هي المرأة؟، أم الرجل!

من الصعب إقناع فتيات يعشن في بلاد مثل مصر وفي طبقات إقتصادية متوسطة، أن الزواج والجلوس في البيت رفاهية، لأننا لسنا في الخليج، أنت لن تجلب لها خادمة، ولا طباخ، ولا مربية للأولاد، ولا حتى غسالة صحون!

وربما حينما تناقش ما يعنيه مصطلح رفاهية المرأة، والأصح لها ولطبيعتها، ربما فقط ربما...قد يتوجب عليك سؤالها عن رأيها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا اتفق من جهة، ومن جهة أخرى عندي رأي آخر...

اتفق أنه نعم المرأة أصبحت بين ضغط قطبين متضادين من المجتمع، ووفقتِ في وصف ذلك، وأن كثير من النساء أصبحن مجبرات على العمل رغم مشاقه.

لكن من ناحية فترين أن كثيراً منهن يتمنين ترك العمل والجلوس في البيت بدلاً من معاناة العمل الاتي يواجهنها، سواء من ضغوطه أو سوء المعاملة وعدم التقدير فيه، أو حتى كثرة الضغوط من ناحية انها تعود منهكة من العمل وعندها مهام أخرى تنجزها من أعمال المنزل وغيره، فهنا يمكن أن نرى أن جلوس المرأة في بيتها يعد رفاهية، وبالفعل بعض الفتيات العاملات بعد الزواج يتركن العمل حيث الآن الزوج هو الذي ينفق عليها بدلاً من معاناتها هي في العمل، خاصة إن كان الزوج ميسور الحال، حتى وإن لم يكن لهذه الدرجة من الغنى فبعضهن يفضل أيضاً المكوث في المنزل بدلاً من "بهدلة" العمل، حتى وان كانت متأثرة بأقاويل "لا أمان في الرجال" فيمكنها العمل "أونلاين" من منزلها تبقى فيه متى شاءت، وتخرج في أي مكان تكمل فيه عملها أيضاً ان شاءت وأرادت تغيير جو العمل.

هل ستحظى بمكانة اجتماعية؟ هل ستتطور مهنيا وعقليا وعاطفيا؟ هل ستشعر بإكتفاء ذاتي، وبالثقة في النفس وتقدير الذات المترفع؟ هل ستشعر أنها تقدم شيئا للعالم خارج غسل الصحون، والجري وراء أولادها، والطبخ.

نعم يمكنها، فالمكانة الاجتماعية وانواع التطور التي وصفتيها ليست مربوطة بما يؤدى في بيئات العمل الخارجية وفقط، وهناك نماذج نساء بالفعل كذلك.

وهذا لا يعني أن تحبس نفسها في المنزل نهائياً، فهناك العديد من النشاطات أو الدورات وغيره مما تهتم وتذهب اليه المرأة حتى وإن كان الغالب عليها مكوثها في المنزل.

أتفق معك وأنني أساسا من محبات الجلوس في البيت، ولكنني أعترض على وصف الرجل المهام المنزلية للمرأة بالرفاهية لأنها صراحة أبعد ما تكون عن الرفاهية، هنا بوصفها رفاهية يتم التقليل أولا من مجهود النساء الماكثات في البيوت، ثانيا يتم تجاهل كون الزوجة أو الأم تتحمل المسؤولية الداخلية لكل ما يخص المنزل حيث يعفي الرجل من هذه المسؤوليات لأنه في العمل.

كما أنني أدعو لأن تختار المرأة بحرية حقا ما تريد، فقد قابلت فتيات طموحات للغاية، وحصرهن في قالب الزوجة والأم سيكون ظلما كبيرا لهن، وقابلت أيضا فتيات لديهن طموح في الزواج والإنجاب، والدعوة بأن المرأة التي تختار الزواج والجلوس في البيت هي مرأة مهددة طوال الوقت، تخيفهن وتجعلهن يتنازلن عن أحلامهن تلك.

يا منة، أنا أريد للمرأة أن تختار ما تريد بحرية

وإن اختارت العمل، أرغب في أن تعمل فيما تحب بدون إهانة أو شقاء أو عدم تقدير لمجهوداتها، وبأجور وافية.

وإن اختارت البقاء في المنزل، ألا يتم حصرها في كونها زوجة وأم فقط، بل أن تمتلك هوايات ونشاطات خارج المنزل، وشبكة اجتماعية، وألا تلقى جميع أعباء المنزل عليها وحدها، وأيضا من المهم أن تقدر مجهوداتها، سواء بشكل مادي، او عاطفي.

لقد رأيت هذا المنشور على تويتر واطلعت على الردود عليه والتي كانت تناقش تعريف رفاهية المرأة, فبالنسبة لبعض الرجال تكون المرأة مرفهة عندما لا تعمل وتظل في المنزل لتطبخ وتنظف وتهتم بالأطفال وكل ما يرتبط بذلك وأحد الأشخاص كان يرى أن المرأة تكون مرفهة فقط حين يكون لديها خادمة خاصة مثلًا أو شخص يتولى أعمال التنظيف وغيرها.

وغير ذلك لا يحق للرجل أن يعرّف رفاهية المرأة بأنها خدمته فهذه لا تُعد رفاهية تمامًا كما أن العمل بحد ذاته لا يُعد رفاهية.

وفي الحقيقة إذا تحدثنا عن الظروف في مصر ف للأسف فكرة العمل لا تكون رفاهية بل هي شيء أساسي في أغلب البيوت بسبب صعوبة المعيشة.

أوافقك الرأي تماما يا عزيزتي أروى

وأرى أن ما يدعونه رفاهية للبعض قد لا يكون كذلك

والحقيقة أن الرفاهية هي أن نترك كل إنسان يحدد ما يريد فعله وما يجلب له السعادة

ومع إعتراضي على تناول رجل لموضوعات مصيرية تخص المرأة وإبداء الرأي فيها.

اختلف معكي تماما في هذا الجانب، على الرجل ان يشارك في هذه المسائل وعلينا ان نصنع حملات توعية للرجال بهذه المسائل، واذا لم يشارك الرجال بارائهم ويتم مناقشتهم فيها لن يتطور الوعي الجمعي في المجتمع

اتفق معكي في ان المرأة يجب ان تعمل وان تكون لها طموحات واهداف خاصه، الزمن قد تغير ولم تعد الحياة صعبة كالماضي ولم تعد التربية تحتاج لتفرغ كامل، غير ان العمل تطور وطلب العلم واساليب التعليم والتوظيف ولم تعد مجتمعاتنا كمجتمعات عام 1000 او 1200، نحن في 2026، وليس في زمننا اي حضور لخطورات الماضي وصعوباته، بل وحتى ارى ان عمل المرأة اليوم ضرورة قسوى، انا مثلا رجل، ولن اتزوج من امرأه لم تعمل في حياتها، لانني على قناعة بان المرأة في زماننا تحتاج الاختلاط والاحتكاك بالمجتمع سواء في التعليم او التوظيف، حتى تنضج وتعقل الحياة وتتطور معرفيا وشخصيا، بل وحتى لتكون شريكتي في حياتي وتستطيع ان تدعمني وتتفهمني، لذلك المشكله من وجهة نظري ليست في الرجل وانما في الاعراف والمعتقدات التي تربى عليها، يجب ان يتطور الخطاب الديني والثقافي للخروج من هذه العقليات المتحجرة، ايضا ارى ان المرأة حرة في النهايه يمكنها ان تختار ان لا تعمل وان تجلس بين 4 جدران ويمكنها ان تكون سعيدة بذلك بالمناسبة، لكن عندما يكون اختيارها الشخصي وليس اختيارا مفروضا عليها

ومع إعتراضي على تناول رجل لموضوعات مصيرية تخص المرأة وإبداء الرأي فيها.

ربما لم أشرح مقصودي كما يجب، ما أقصده أن يتحدث الرجل عن مصير المرأة بشكل تسليمي، دون وعيه بنفسية المرأة أو ما تعانيه المرأة حقا في المجتمع، لا أعترض أبدا على ابداء الرجال أرائهم، ولكنني أرى أن يكون مرجعهم من النساء ذواتهن، كما أن النساء لا يستطعن أن يفتين في أمور تخص الرجال بدون الأخذ برأيهم.

وأتفق معك تماما في كون التعليم والعمل مهمان لما يضيفانه من تطور وثقل المهارات العقلية والاجتماعية للإنسان

لا أتفق مع فكرة أن التربية لم تعد تحتاج إلى تفرغ كامل كما في السابق لأن التربية هي نفسها في الماضي وفي الوقت الحالي بل أصبحت أكثر تعقيدًا مع التغيرات الموجودة في عصرنا الحالي ومع غياب الحياة الاجتماعية على أرض الواقع بسبب استبدالها بمواقع التواصل الاجتماعي لم يعد هناك مشاركة حقيقية من المجتمع والمحيط مع الأم في تربية الطفل فيظل الطفل طوال الوقت مع الأم داخل المنزل فتزداد المسؤوليات والأعباء عليها وحدها.

أرى أن الحل الوحيد في هذا الأمر هو التشارك الفعلي بين الزوجين في التربية فإن كان الاثنان يعملان فعليهما الاهتمام بتربية الطفل بالقدر نفسه وحتى إن لم يكن الاثنان يعملان فتربية الطفل لا يجب أن تقع على طرف واحد فقط بل تعتمد دائمًا على الطرفين كما أثبتت الكثير من الأبحاث دور الأب وأهمية وجوده وتأثيره على نفسية الأطفال.

أولاً، فكرة أن جلوس المرأة في البيت واعتبار ذلك رفاهية هي رؤية سطحية جدًا وتغفل أن الراحة الحقيقية لا تأتي من عدم العمل، بل من الحرية في اختيار مسار حياتها بنفسها. حتى لو كانت مطمئنة خلف جدران البيت، فإن غياب التفاعل مع العالم الخارجي، والمهنة، والتعلم المستمر، يجعلها تعتمد على تقييم الآخرين لرؤيتها الذاتية، بدل أن تبني إحساسها بالقدرة والكفاءة والاستقلالية. أي رفاهية مؤقتة تتحقق بالجلوس في البيت لا تعكس قوة أو اكتفاء ذاتيًا، بل أمانًا ظاهريًا يرضي الآخرين فقط

ثانيًا، من المهم أن ندرك أن وضع المرأة في هذا المكان الآمن والمريح غالبًا يخدم راحة الرجل أكثر مما يخدمها هي نفسها. الرجل يستمد شعوره بالطمأنينة من كون المرأة في حدود البيت، بينما المرأة قد تفقد فرصة النمو العقلي والعاطفي والمهني. الرفاهية الحقيقية للمرأة ليست في أن تكون مكرمة وراء جدار، بل في أن تكون فاعلة ومؤثرة وقادرة على صنع خياراتها بنفسها سواء اختارت الخروج او لا، مع كل الصعوبات التي قد تواجهها. أي نقاش عن رفاهية المرأة بدون أخذ رأيها الفعلي فيه، مجرد حديث عن راحة الآخرين لا أكثر.

لا فضَّ الله فاكِ

لقد لخصت كل ما أود قوله بطريقة رائعة وبليغة، أشكرك للغاية على مشاركتك القيمة.

اعتقد ان وصف الجلوس في البيت رفاهيه شيء مبالغ فيه، نحن نساء ونعرف مذا يعني الجلوس بين 4جدران وتحمل مسؤليه البيت، لا انكر ان هذا احد أدوارها لكن وصفه بالرفاهيه فيه جحود ،بل هو عمل شاق و مستمر الطبخ، التنظيف، ورعاية الأطفال مسؤولية كبيرة تتطلب جهد جسدي ونفسي دائمًا، وفي الغالب بلا تقدير وما يصور كراحة للمرأة هو في الواقع ضغط مستمر وليست رفاهية.

معك حق تماما

أضيفي إلى أن الوجود في البيت "بلا عمل" يجعلها في خطر مستمر، فهي أول من يتضرر إذا ما إنتهى الزواج، بسبب إعتمادها المادي التام على زوجها، بل إن بعض النساء ترفض الإنفصال رغم ما تتعرض فيه من ضرر في الزواج، فقط لأنها جلست في البيت لمدة طويلة جعلتها تفقد قدرتها على التعامل مع العالم الخارجي وحدها، بالإضافة لأنها فقدت قدراتها المهنية فأصبح العودة لسوق العمل يشكل تحديا كبيرا لها

وفي النهاية يسمونها رفاهية!

بل إن الرفاهية هي أن تنفق على طعام شخص وكسوته مقابل أن يتفرغ بالكامل ليهتم بمنزلك وأولادك وبك شخصيا

لا يتعرض الرجل لضغوطات متماثلة، لأنه ببساطة يمكنه أن يكون رجلا، حرا، يعمل، يقوم بأي نشاط يريده، يحقق طموحه، يطلب العلم، يتزوج وينجب، ولن يتم حصره في كونه زوجا وأبا، لأنه لن يكون إمتدادا لهم، وحتى إن لم يتزوج وينجب أبدا، فلن ينقصه شيئ، سيظل دائما في عين المجتمع رجل كامل.

معذرة آلاء، لكن لدي مشكلة كبيرة هنا، فأنتِ تناولت ضغوطات الرجل بنفس السطحية التي تنتقدين بها الرجل صاحب التويتة على تويتر

فأنت لست رجلا وأبديت برأيك في موضوعات مصيرية تخص الرجل، وهذه ليست مشكلة من وجهة نظري، لكن المشكلة في السطحية التي تناولتِ بها حياة الرجل ..

الحقيقة أن الرجل ليس حرا في مجتمعنا بالشكل الذي تتصورينه ولا يحصل على المزايا التي تتخيلينها تلك، هناك جانب آخر أن تغفلين عنه تماما، وهو ان الرجل بمجرد أن يتخرج من الجامعة فهو مضطر أن يتحمل مسؤولية نفسه، أن يبحث عن عمل في كل تلك الظروف المتدهورة حولنا، والمرتبات ضعيفة بشكل لا يوصف في مجتمعاتنا، فيعمل في اليوم أكثر من 12 ساعة ليبني مستقبله، فقط ليحصل على متطلبات الحياة الأساسية كالزواج، وإن استطاع فينتقل إلى حمل مسؤولية البيت بأكملة، مسكنه وملبسه ومأكله وكل تفصيلة مادية فيه، فيستمر الضغط المادي عليه، مهما كانت ظروفه وحالته فهو مضطر اليوم للنزول إلى العمل لأنه لو لم يفعل فلن يأكل أطفاله وزوجته.

والحقيقة أن أن تقصير في الجانب المادي الذي يوفّره الرجل ذلك ينعكس فورا على نظرته لنفسه كرجل كامل وعلى نظرة المجتمع له كرجل كامل، لذا جملة "سيظل دائما في عين المجتمع رجل كامل" ليس صحيحة تماما، فالرجل في مجتمعنا مرتبط بصحته وأمواله، إن نقص أي منهما عنده لم يعد رجلا كاملا في نظر المجتمع.

على العكس أنا لم أبدي رأيي، لقد وصفت نظرة إجتماعية متأصلة في مجتمعانا العربية ليس إلا وإنني أرفضها كما أرفض كل المفاهيم التي تظلم المرأة والرجل على حد سواء

وبالتأكيد هذه النظرة قد تكون قاصرة لأنها تنظر لجانب واحد، ويمكنني التأكيد لك يا أستاذ أحمد أنني لست متحاملة ضد الرجل أبدا ولا أحاول فرض صور ذهنية عليه من خيالي، بل إنني أرى أن الرجل يتعرض لضغوط مجتمعية تختلف عن المرأة، مثل ضغوط في مصطلح الرجولة بنفسه وضغوط في العمل وضغوط من النظرة العالمية الحالية تجاه الرجل كشخص مذنب دائما، وضغوط مادية رهيبة لكونه المسئول الأول.

أنا متعاطفة تماما مع الرجل فهو والدي وأخي وزوجي وإبني، ولكنني كنت اتكلم في نقطة معينة وهي مفهوم الرفاهية للنساء ليس إلا

فأنا لا أحاكم الرجل أبدا أو أحكم عليه، وأعتذر إن كان كلامي أوصل لك شعورا بذلك.

وجملتي أن الرجل سيظل كاملا في عين المجتمع المقصود بها أن نظرة المجتمع للرجل الذي لا يتزوج لا تكون أبدا كنظرته للمرأة التي لم تتزوج

هل تفهم قصدي؟

وجملتي أن الرجل سيظل كاملا في عين المجتمع المقصود بها أن نظرة المجتمع للرجل الذي لا يتزوج لا تكون أبدا كنظرته للمرأة التي لم تتزوج

أتفق مع هذه، دعينا نتفق كما قلتِ أنا كليهما يعاني ما دامت هناك أفكار مغلوطة متأصلة في عقول الناس، وكلاهما يعانيان بنفس القدر لكن بكيفية مختلفة

ألا تعتقدين أن النساء يتحدثن عن معانتهن ويصرخن اكثر مما يتحدث الرجل عن معاناته، ففي النهاية يظل الرجل ضحية للصورة المجتمعية أنه لا يصح له الشكوى أو الصراخ فهو رجل؟

أعتقد الأمر أعقد من ذلك، فقد قابلت عينة كبيرة من النساء والرجال لا يدركون حقا أن ما يعيشونه معاناة ويظنون أن هذه هي طبيعة الحياة وأن نظرة المجتمع مسلمات وقد شعرت بالأسف الشديد عليهم.

وأشعر بالأسف كذلك على الذين يعانون ويدركون معاناتهم ولكنهم لا يستطيعون التعبير عنها أو الشكوى

في النهاية أحب أن يتحدث الرجل عن معاناته، فلقد لاحظت الوضعية الصامتة التي يتبعها شريحة كبيرة من الرجال مع أغلب مشكلات المجتمع حتى إن كانت تمسهم

ولاحظت أيضا تيارات عنيفة تعبر عن الغضب الذكوري من تلك المعاناة ولكن أساليبها عدائية للغاية وتفتقر لمواجهة الأسباب الرئيسية فهي غالبا تعلن الحرب على " النساء" كسبب لعذابها، وليس على المجتمع أو النظام السياسي والاقتصادي