الوفاء العظيم

  • ahmed_2011

من فضل الله على الأنسان أن يكافىء في مماته بشكل عظيم ويكون الممات بالنسبه له ألتصاق في وجدان الأحياء أكثر من وجوده بينهم

أعلم أناس تزهو بصدورها وبقلوبها وكأن عليها الأوسمه والنياشين من حبيبها قبل الممات وضعها عليهم فقيدهم وكأنه يقول لهم أرجوكي شرفيني بين الأحياء أني أخترتك وأجعليني خالد بينهم بحسن خلقك وبرفعه مقامك بينهم

ويظل الحبيب الحي ببدنه الذي يطوق لروح حبيبه يطيل رقبته بين المجتمع ويكاد يزهز ويفتخر انا أختيار حبيبي بينكم قبل الرحيل

أنا ما رشحت لقلبه قبل ان يتوقف قلبه واسمي ما هو محفور على قلبه ولستوا أنتم . يظل ينتظر ويرى الجانب الأخر ان يأتي له وعنده حبيبه ويظل يتشوق لحبيبه عندما يراه هل يظل بينهم ما تركوه قبل رحيله أم للحياة حينها حسابات أخرى تظل بعيده بعد الحلم عن الواقع

ولكن حتى التفكير في تلك الأمور لا يستصيغها الحبيب الحي لأنه أحتفظ بسهم الحب من قلب حبيبه بين ضلوعه حتى يريهه أياه عند اللقاء لعله يتذكره أنه من تزوج منه في الدنيا وتركه قبل الأوان وجعله يتيم بين أولاده وأكثرهم نحيبا على محبوبه فقلبه لا يتوقف عن النحيب ودموعه لا ظالت تنتفض عندما تتذكر ما يجعلها تغدوا لعلها ترى حبيبها يوما ما .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اختيار أحد الأحياء ليحمل رسالة أو أمانة هو شيء ثقيل للغاية، فهنا يعاني الشخص من الأمرين معًا، من فقد الحبيب والاشتياق له ومن ثقل المسئولية أو الأمانة، وفي ذلك قد يختلف الناس فمنهم من يقبل هذا الحِمل بسعادة على أساس أنه تشريف له لاختياره من بين الجميع دون غيره، ومنهم من قد يشعر بالغضب لتحمله مسئولية لا يريدها دون أخذ رأيه.

الفقد يعلمنا قيمة الحب والتقدير في حياتنا اليومية. بعد ما نفقد أحد احبائنا كثير من الناس يصيروا أكثر حرصًا على أهاليهم وأصدقائهم ويعبرون لهم عن محبتهم وتقديرهم أكثر من قبل. بدل ما نغرق في الحزن نقدر ناخذ من الذكريات قوة نصبح أشخاص أفضل ونحب ونعطي ونعيش حياتنا بوعي أكبر متعلمين من الماضي وليس أسرى له

أرى أن هذا النص يلمس أسمى معاني الوفاء التي تتجاوز حدود الغياب، فالموت لا ينهي الحكاية بل يجعل الالتصاق بوجدان الأحياء أعمق وأبقى. إنها منة عظيمة أن يترك الإنسان أثراً يجعل من ذكراه وساما يزين صدور من أحبوه وكأنه ما زال يختارهم في كل لحظة ليكونوا مستودع سره ومكانه الدائم.

يظل الحبيب و الصديق الحي يحمل في قلبه عهدا محفورا لا يمحوه الزمن، فهو يرى بعين روحه ما لا يراه الآخرون وينتظر لقاءً لا يدركه إلا من ذاق مرارة الفقد وحلاوة الذكرى في آن واحد. هذا النوع من الوفاء يجعل الدموع تنهمر والقلوب تنتفض عند كل تذكر؛ فالحب الصادق هو الذي يترك وراءه يتماً في الروح لا يسده إلا الأمل في لقاء يتجدد يوماً ما. الوفاء الحقيقي هو تلك القدرة على الحفاظ على "سهم الحب" بين الضلوع حياً ونابضاً حتى بعد أن يتوقف القلب عن الخفقان.