صعوبة الاعتناء بمريض الزهايمر.

قد يحدث ويتعرض أحد الوالدين لمرض الزهايمر، وتجد نفسك في مواجهة غول شرس، في كل يوم ينهش قوى عزيزك، تتردى حالته، وتظهر المشكلات الصحية تباعا، تعييكما سيارات الإسعاف، والإقامات بالمصحات، والفحوصات، والتحاليل الطبية، وعلب الأدوية المتنوعة، ويحزنك أنك لا ترى تقدما، ولا يلوح أمل في الأفق.

يدمرك السهر بجانبه، وهو لا يدرك قيمة لتفانيك في خدمته، ولا يشعر بمحبتك له ولا باستعدادك منحه من عمرك إن أمكن. لا منا عليه، ولكن ليطمئن قلبه ويحس بأنك سترافقه في رحلته إلى ما شاء الله.

في رأيك ما هي صعوبات العناية بمريض يحتاج إلى الرعاية الفائقة والشاملة، بحيث يتعذر عليه القيام بأية حركة أو سكنة، وتتولى كل شيء نيابة عنه؟

وكيف تهتم بنفسك لتستطيع القيام بواجبك اتجاهه؟

وكيف لا تشعر بالتقصير ناحيته؟

وكيف تجعل أسرتك ( الشريك والأولاد ) تتفهم واجبك، ولا ينعكس هذا الوضع عليها سلبا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن لم يهتم ذاك الشخص الذي يتولى الرعاية بنفسه فحتمًا سينهار وسيصبح عبئًا هو الآخر. قاعدة ذهبية يوصي بها المختصون: الرعاية تبدأ من الرعاية الذاتية.

أعتقد أنه بعد نصائح النوم والأكل جيدًا، أعتقد النصيحة الأهم ستكون عدم الاكتفاء ب"تأنيب الضمير" كالدافع الوحيد للعلاقة مع المريض لأن هذا الأمر سيكون منهكًا حقًا وكل المحاولات للرعاية الذاتية سوف يدمرها هذا الشيء الذي يسير في الجهة المضادة.

الرعاية تبدأ من الرعاية الذاتية.

بالفعل رغدة، إذا لم يحفل مقدم الرعاية بالاعتناء بذاته أولا، فلن يستطيع القيام بواجبه إزاء المريض.

في رأيك رغدة، ما الدافع القوي الذي يجعل الإبن (ة) يتفانى في العناية بوالده (ها)؟ :

-دافع إنساني محض؟

- خوفا من عقوق الوالدين؟

- الحب الخالص لهما؟

- دين يجب رده لهما؟

الدافع الأقوى والذي يجعل الشخص منا يتفانى دون أن يرجف له رمش هو الحب الخالص، لان حتى عقوق الوالدين قد تخلق التزام تجاههم لكن لن تخلق مشاعر وحب وعطف وإحساس، أكثر شي سيخلق التزام إنساني يتوافر به كل المعايير هو الحب الخالص لهما، وهذا جسده مسلسل مصري اسمه ألفريدو لإلهام شاهين وأحمد فهمي وكانت إلهام شاهين مصابة به بالزهايمر وأحمد فهمي ابن أخيها وهو طبيب مسافر للخارج عاد ليعتني بها العمل مأخوذ من كتاب 55 مشكلة حب للدكتور مصطفى محمود، والمسلسل يعكس الفرق بين أحمد فهمي وغيره من أولاد أخوتها كان الحب وليس الالتزام الإنساني

قد يطرح مشكل في بعض الأحيان، وذلك حين لم يكن الآباء فى مستوى المطلوب طيلة حياتهم اتجاه الأبناء، (لا في التربية، ولا في الحنو والحب والاهتمام، ولا في الإعالة، ولا في غير ذلك من واجباتهم نحو أنجالهم)، في هذه الحالة، من أين يستمد الأولاد الحب، ليغدقوه على الوالدين؟ إذن هل أن يكون المرء إنسانيا، يخلق لديه الحب الكافي ليعترف أن من واجبه الاعتناء بالوالد (ة) وبالتالي يستطيع النهوض بمهامه على أحسن وجه؟ أم أن الأمر مسألة إنسانية محضة بغض النظر عن معاملة الآباء للأبناء؟

وما الذي يجعل البعض يتسامح مع إهمال الآباء، ويسمو فوق الضعف البشري، ولا يلتزم بقاعدة المعاملة بالمثل، ويتصرف تصرفا راقيا، يمتح من المبادئ الإنسانية والأخلاق الفاضلة؟

لأسف هذه معضلة كان هناك مساهمة تناقش هذه النقطة تحديدا

وفعليا من الصعب أن يتعامل الابن بحب مع أب لم يربي أنجب فقط، قد يكون لديه التزام أخلاقي ولكن المريض بهذا المرض يحتاج أكثر من ذلك.

منذ فترة توفي والد زميل هنا وكان يشعر بالذنب لأنه لم يعامله كما يجب بفترة مرضه وكان يقسو عليه، رغم أنه أبيه الذي رباه، ولكن من الواضح أنه كان قاسي معه أيضا، لذا صعب أن نجد شخص سيتحرر من أثر والديه عليه ويقدم كل الحب والحنان والرعاية وهو لم يتلقاهم بحياته إلا نادرا

بالفعل نورا، أولادنا زرع لنا، فما غرسناه سنحصده.

أتفق معك نورا، الحب الصادق هو ما يجعل الفرد يضحي دون أن يتردد، ويعطي دون أن يحتسب، وهو ما يخلق الالتزام الإنساني، ويسوغ التعب، ويسفر عن راحة الضمير.

العناية بمريض الزهايمر تمثل تحديًا كبيرًا على المستوى الجسدي والنفسي، خاصة عندما لا يدرك المريض جهودك. من الصعب التعامل مع تدهور حالته الصحية المستمر وعدم تقديره لما تفعل. التحديات تشمل السهر المستمر، العناية اليومية، والتعامل مع احتياجاته المتنوعة.

للتعامل مع هذا الوضع، يجب تخصيص وقت للاعتناء بنفسك، وأخذ فترات راحة، وطلب المساعدة من الأسرة. من المهم أيضًا التواصل مع الأسرة لتفهم الوضع وتقديم الدعم. لتجنب الشعور بالتقصير، تذكر أن كل لحظة تعتني فيها بمريضك هي تعبير عن الحب والتفاني.

اسال الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفي كل مريض

حقيقة، إنه لمن الصعب بمكان، العناية بمريض الزهايمر، وغيره من المرضى العاجزين عن القيام باحتياجاتهم اليومية، إذ يتطلب وضعهم رعاية شاملة تكلف الفرد مجهودات على كافة الأصعدة، بدنية ونفسية وعقلية زيادة على مادية.

، تذكر أن كل لحظة تعتني فيها بمريضك هي تعبير عن الحب والتفاني.

نعم عبد الرحمان، لحظات الاعتناء بالمريض هي ما يشفي غليل المعتني، ويشعره بالرضا عن نفسه، ويريح ضميره.

أولًا، الاعتناء بأحد الوالدين في حالة الزهايمر هو أمر مرهق نفسيًا جدًا، ومن الطبيعي أن يشعر الشخص بالقلق والتوتر والغضب، وحتى الاكتئاب، كونه في صراع بين حبه للوالد/ة وبين حياته ومسؤولياته، وهنا أريد توضيح بعض النقاط:

1- على الشخص أن يتفهم أنه من الطبيعي الاستعانة بممرض/ة من المختصين في المساعدة في حالات الزهايمر، إقامة مستدامة هو الأفضل، وأنه ليس عليه أي خطأ في متابعة أمور حياته، من ناحية المرض للأسف لا يتحسن، ومن الناحية الأخرى لتوفير الاحتياجات المادية اللازمة.

2- البحث والتعلّم عن المرض ومضاعفاته للتأهب لكل ما هو قادم، وحتى للتخلص من الشعور بالذنب لأن الشخص ليس في يديه أي حيلة فعلًا.

3- الحصول على كل دعم ممكن، من عائلة أو أصدقاء أو حتى أطباء نفسيين، وذلك للضرورة القصوى في حالة الميل إلى العزلة والاكتئاب.

4- وضع خطط مالية والاستعانة بالجانب القانوني في حالة الاضطرار إلى فهم أوضاع مالية تخص العائلة بأي شكل.

5- بخصوص الشريك/ة والأولاد، عليهم أن يتفهموا صعوبة المرض وتقدير الظروف الراهنة والسعي لتقديم الدعم بدلًا من إضافة أحمال جديدة.

لا أقصد أن أبدو قاسية بأي شكل، ولكن للأسف التعامل مع هذا المرض تحديدًا يحتاج إلى الكثير من الصلابة النفسية وفهم أن الاحتياجات المالية لتقديم الرعاية الأفضل هي أقصى ما يستطيع الابن/ة تقديمه، وأن اهتمامهم بعملهم وحياتهم الشخصية لا يعني أبدًا أبدًا أنهم ناكرين للجميل، ولكنهم يحاولون مساعدة أنفسهم للتعامل مع الخسائر النفسية أولًا وقبل أي شيء.

رد مفيد إيريني، راعيت فيه كل النقط، وأعطيت حلولا عقلانية موضوعية.

هذا تحدي صعب ومشكلة حقيقية مؤثرة للغاية مشكلة أن تجدي نفسك في مواجهة مرض الزهايمر الذي ينهش ذاكرة وقدرات أغلى الناس، والدك أو والدتك، وتشعري بالعجز أمام هذا التدهور المتسارع. بالإضافة لصعوبات العناية بمريض وصل إلى هذه المرحلة الذي يحتاج إلى متطلبات لا حصر لها، فهي تمتد من الجهد البدني الهائل المطلوب لتلبية احتياجاته الأساسية من نظافة شخصية وتغذية وتحريك، مرورًا بالضغط النفسي والعاطفي الناتج عن مشاهدة تدهوره وعدم تفاعله وربما عدم إدراكه لتعبك وحبك، وصولًا إلى التحديات العملية المتمثلة في التعامل مع المؤسسات الصحية وتكاليف العلاج والرعاية المستمرة هذا بالفعل كابوس حقيقي أدعو الله أن يعينك عليه.

و لكي تستطيعي الاستمرار في هذا الواجب النبيل، يصبح الاهتمام بنفسك ضرورة قصوى وليس رفاهية؛ يجب أن تحرصي على الحصول على قسط كافٍ من الراحة والتغذية السليمة، وأن تطلب الاستشارة من متخصص أو مجموعات دعم عائلات مرضى الزهايمر، وأن تجدي ولو وقتًا يسيرًا لممارسة أنشطة تبعث فيك الطاقة الإيجابية بعيداً عن الضغط العصبي المستمر . أما عن الشعور بالتقصير، فهو شعور إنساني طبيعي في مثل هذه الظروف الصعبة، ولكن تذكر أن بذل قصارى جهدك مع الحب والتفاني هو أقصى ما يمكنك تقديمه، وحاول التركيز على اللحظات التي يشعر فيها المريض بالراحة والأمان بوجودك. ولجعل أسرتك تتفهم واجبك، فإن التواصل الصادق والمستمر معهم حول المرض وتأثيره عليك وعلى المريض، وطلب مساعدتهم في بعض الجوانب العملية أو المعنوية، وتقسيم المسؤوليات قدر الإمكان، سيساعدهم على استيعاب الوضع وتقديم الدعم اللازم لك وللمريض دون أن ينعكس ذلك سلبًا عليهم.

صحيح حمادى، في هذه الظروف، إذا لم تعتن الفرد بنفسه، فلن يستطيع الاضطلاع بواجبه إزاء المريض أبدا.

إن استطاع الشخص تحمل نوبات الغضب وتقلباتهم في المزاح ناهيك عن بعض ظروفهم الشخصية كعدم القدرة على الاستحمام وتناول الطعام، لن يستطيع أن يخصص وقت لنفسه هذا الابن أو الابنة، ناهيك أن الامر سيكون ثقلا على مقدم الرعاية بمرور الوقت، لذا لابد أن يكون هنالك تناوب في مساعدة الأب أو الاب، فمثلا يمكن توزيع الادوار بين الاخوة والاصدقاء، الساعة الفلانية لهذا الاخ، والساعة الاخرى للاخ الاخر ومن هذا القبيل، حتى أنه من الجيد الاستعانة وتوظيف مقدمي الرعاية الصحية لتحمل العبء. إشراك الجميع في تقديم الرعاية لن يجعل البعض يظن أننا مقصرين تجاه والدينا، ناهيك بأن مثل هذا التصرف سيجعلني اشعر بالراحة والقدرة على تقديم الافضل لهم دون التذمر والشعور بالارهاق أو العزلة أوالشعور بضياع مستقبلي.

أكيد هدى، في مثل هذه الحالات المرضية، لا يمكن لفرد واحد من ذوي القربى رعاية المريض، والقيام بكل ما يحتاجه العليل أحسن قيام، لأنه شيء صعب، يفوق طاقة الإنسان، لذا يتوجب على كل من يخصه الأمر، تقديم المساعدة المطلوبة، ليتم التعاون لصالح المريض، ودعمه والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة الصحية، ولكي لا يتضرر المقيمون على رعايته ماديا ومعنويا.

كان هذا مرض جدي، نسى كل شئ إلا الصلاة وزوجته رحمة الله عليهما، بقى معنا في بيتنا عام، بكل يوم كان يهم للصلاة أكثر من مئة مرة، نخبره أنه صلى فيكذبنا ويهم للصلاة مرة اخرى، كان في معظم اليوم ينادي على زوجته وينهر أبي لأن أمه لا ترد، لكن الجميع كان متفهم ومدرك للحالة، كنا نجلس معه كل يوم نخبره من نحن ومن هو، ونحكي له عن حياته وعمله ومواقفه، كان كل يوم يستمع وكأنه اليوم الأول ولم نكن نمل أو ننزعج فقط نحاول أن نكون معه ونجعله سعيد وهذا أقل مل يمكن تقديمه.

أنا أفهم أن الوضع هنا صعب لكن مريض الزهايمر لا يجب أن ننتظر منه اعتراف بدورنا أو ماهيتنا ولا يجب أن نلومه على شئ قد خانه العمر وتلاعب بصحته فهو لم يعد مدرك، ويجب فقط أن نكون معه بصبر ولطف كبير

لم نكن نمل أو ننزعج، فقط نحاول أن نكون معه ونجعله سعيدا

هذا أفضل ما يمكن أن نقدمه لمريض الزهايمر، وغيره من المرضى الذين خانتهم صحتهم، ولم يعد في مقدورهم الاعتناء بأنفسهم.

إنها كارثة وابتلاء كبير ولكن الابتلاء يعلمنا الصبر ولكن أكثر ما يمكن أن يكسر معنوياتك هو أن ترين والدك ووالدتك الذين كانوا أقوياء يتحولون إلى شخصيات منكسرة ، هذا أكثر ما يمكن أن يؤلم الانسان ولكن العلاج هو ان نجاهد لعمل الخير اكثر واكثر حتى يكون هذا الخير مداويا لمرضهم ، كلما ساعدنا الناس كان هذا حصنا لنا ولهم ، اللهم اشفي انت الشافي لا شافي الا شفائك . شفاء لا يغادره سقما

كلما ساعدنا الناس كان هذا حصنا لنا ولهم ، 

بالفعل، خدمتنا لهم، هو عزاؤنا الوحيد، الذي يرضي ضمائرنا، ويخفف عنا مشاق الرحلة، ويعينهم على تحمل بلواهم.

اجسنت أستاذة أمينة ، ان ذلك عزاؤنا الوحيد