الأكثر عبقرية هو الأكثر تواضعا

🧠 

مما يبعد الإنسان عن العبقرية الفريدة من نوعها التكبر و التعالي و الغرور فهذه من معطيات تشكل المبالغة في تفخيم و تضخيم الذات و من لا يدرك قيمة غيره لن يدرك قيمته الخاصة فالعبقري لابد أن يتواضع لأنه إن لم يتواضع سيقع في فخ الجهل المركب.

لماذا

يجب

أن

يتواضع

العبقري

!؟

إذا كان أمامنا عبقري في لعبة الشطرنج سيبهر جميع المتأملين فيما يفعله لكن إن وضعنا أمامه بيانو و طلبنا منه إدهاش و إبهار الحاضرين سيشعر بالحرج و لن تظهر منه عبقريته المعتادة فلماذا لا يتواضع!؟

إذا كان أمامنا ملحن موسيقي عبقري لا يضاهيه أحد ثم أدخلناه فصل دراسي ليحدثنا عن ألغاز و معضلات الكون بطريقة تمكنه من تفسير الظواهر الطبيعية بدقة لن يتحدث و سيشعر بأنه في مكان يظهر منه الغباء فلماذا لا يتواضع!؟

إذا كان أمامنا خطيب عبقري مؤثر يخاطب أدمغة البشر بطريقة تخرج منهم مهاراتهم و قدراتهم و ذكاءاتهم ثم أدخلناه حلبة ملاكمة ليتنافس كملاكم محترف سيفر من المكان فلماذا لا يتواضع!؟

إذا كان أمامنا كاتب عبقري عميق العقل ثم وضعنا أمامه لوحة شطرنج لينافس لاعب شطرنج محترف لن تسعفه عبقريته الأدبية في هذه المهمة فلماذا لا يتواضع!؟.

العبقري 

في

مكان

هو

العادي

في

مكان آخر و التواضع يحفظ قيمة العباقرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من المثير أيضا في تلك الظاهرة انك تجد العبقري في مجاله يكون أكثر تواضعا من بعض الجهلاء الذين لا يعرفون في مجاله سوى معلومات سطحية لكن جهلهم يجعلهم يظنون أنهم يقدرون على مضاهاة العباقرة في المجال وهو أمر كثيرا ما رأيته في العديد من المجالات. والمثير للدهشة أن ثقة الجهلاء احيانا تخدع المتفرجين وتجعلهم يعتقدون أنهم سواء بالفعل

العالم أو المثقف أو الشخص الذكي عموما يدرك أن مهما تعلم هو لا يعرف كل شيء ولهذا هو يسعى دائما للتعلم ولا يكابر في مرة ويقول أنه الأعلم أو الأكثر إدراكا في شيء، لأنه كلما تعلم اكتشف أنه جاهل في أشياء كثيرة عليه بالعمل كثيرا لمعرفتها وعند معرفتها سيكتشف اشياء أخرى وهكذا، إنما الجاهل هو شخص أوقف حدود علمه عند حد معين، لا يستزيد ولا يطور ولا يحاول تجاوز هذا الحد فظن أن هذا نهاية العلم وعليه فهو أصبح الأكثر علما من غيره، لهذا دائما ما تجد صوت الجاهل أعلى من العالم، ولديهم نوع من الاندفاعية والوقاحة أكثر من غيرهم.

هذا ما رأيته بالفعل مرات عديدة في نقاشات بين عباقرة في مجالاتهم وحمقى لا يعرفون سوى معلومات سطحية جدا، والجاهل يرتفع صوته وتزداد ثقته بنفسه خصوصا عندما يكون محاطا بجهلاء مثله تحركهم العاطفة وتدهشهم الثقة بالنفس، لكن بمجرد أن يوضع في بيئة من أشخاص أكثر وعيا وادراكا فبمجرد أن يفتح فمه ينكشف أمره على الفور

🖊️

المحيط بالتفاصيل العميقة لن يشبهه عاشق الزخارف.

العباقرة الحقيقيون يفهمون أن تواضعهم هو جزء من عملهم. فعندما يتواضع العبقري، يكون مستعداً لتعلم أشياء جديدة وقبول أنه لا يعرف كل شيء. هذا يمكنه من استغلال قدراته بطرق مثمرة، سواء كان ذلك في الفن، العلوم، الأدب أو أي مجال آخر.

🖊️

يدرك العبقري بأنه ينقصه الكثير من الخبرات على عكس المتعالم المتذاكي.

التواضع ضروري أصلاً للعبقري حتى أثناء تحصيلهم العلمي لأنه يفتح آفاق التعلم حرفياً ويعزز من تطوره الفكري.

العبقري المتواضع يدرك فعلياً أن معرفته مهما علت وكثرت هي جزء صغير من بحر العلم الواسع ولذلك يجعله أكثر انفتاحاً على التعلم من الآخرين وقبول الأفكار الجديدة ويمنحه التواضع القدرة على الاعتراف بأخطائه وتعلم الدروس منها.

ما أريد أن أقوله أنني لمست أن التواضع للعبقري مهم أيضاً لتحصيله العلمي، يعني أثناء التعلم، وهو أمر جوهري لتحقيق النمو الشخصي والعلمي، ولا ننسى أن التواضع يعزز علاقات الناس مع الناس والمعلمين والزملاء.

بماذا هي مهمة؟ تكون بيئة تعاونية تُسهم بتحقيق إنجازات أكبر له.

🖊️

يقدر العبقري التواضع لأنه يجذب العقول إليه.

هذا ليس مبرر كافي لأن يتواضع العبقري هو عبقري بمجال أو فعل معين فلماذا تختبره في غيره!

أنا معك أن التواضع ثمة وصفة مثالية وأخلاقية ولكن لا ابررها بمثل هذه المبررات ولا أضع التواضع بالنسبة للعباقرة كفعل مطلق واجب التنفيذ في أي مكان وبكل وقت

🖊️

أتفق معك لكن التواضع يمدد من العبقرية و يدرك ذلك من وسع عبقريته لدرجة مقارنته بالحكماء.

إن العبقرية في جوهرها هي تميز في مجال محدد، وهذا ما يجعل التواضع ضرورة حتمية للعبقري الحقيقي، فكل إنسان مهما بلغت عبقريته في مجال معين سيجد نفسه عادياً أو حتى ضعيفاً في مجالات أخرى. فالعبقري في الشطرنج قد يعجز عن العزف على البيانو، والموسيقي البارع قد لا يفهم شيئاً في الفيزياء النظرية، والخطيب المفوه قد يكون ضعيفاً في الرياضة، والكاتب المبدع قد لا يستطيع حل مسائل الرياضيات المعقدة. وهذا التباين في القدرات والمهارات يؤكد حقيقة أن العبقرية محدودة بمجالها، مما يجعل التواضع ليس فقط فضيلة أخلاقية، بل حقيقة واقعية تعكس فهماً عميقاً لطبيعة التميز البشري وحدوده.

🖊️

أحسنت فالعبقرية تبدأ بفكرة قابلة للتوسع و التواضع من ممدداتها.

والعبقري المغرور ربمًا لغرور، لا يسمع ليتعلم، لأن برأيه هو الحق والصحيح دائمًا.

🖊️

الغرور معطل للتوسع العبقري على عكس التواضع.