كيف نستعيد الهوية العربية المسلوبة منا؟

كلمات بالإنجليزية في كل مكان، ملابس غريبة لا تشبه ثقافتنا، انبهار بالغرب وتأثر أعمى بأفكارهم وبكل ما يأتي منهم،... هذا حالنا كعرب في الحقبة الزمنية الحالية.

ومؤخرًا انكشف قناع الغرب، وظننا أن أوان الصحوة قد آن، وهذا صار مع البعض بالفعل، ولكن فئة كبيرة منا لا زالت تتنصل من عروبتها وتعتبرها مدعاة للخزي وتتمسح بالغرب بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة. هؤلاء هم ضعاف النفوس أو عديمو الهوية. لا الغرب يقبلهم جزءًا منه ولا وطنهم يقبلهم.. هؤلاء إن صح القول "نكرة" بدون تعريف.

عودة الهوية العربية ليست فكرة سهلة، ولكنها ليست مستحيلة أيضًا. ما فكرتكم حول الرجوع للهوية العربية؟ ماذا علينا أن نفعل لنستعيدها أو بالأحرى تستعيدنا هي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع مهم، ذكرني ببعض كتابات عبدالوهاب المسيري رحمه الله عن (التحيز للغرب)، الذي لاحظه في مختلف المجالات، حتى تلك التي لا تخطر على بالك.. إنه اكتساح كامل. وله كتاب يسمى (العالم من منظور غربي) توسع فيه في هذا الباب..

بالنسبة لي، ما أنقذ وسينقذ العربية من الانقراض والقتل المتعمد هو القرآن الكريم، بل هو من جمعها أصلا بإذن الله.. وإلا ظلت لهجات صوتية متفرقة يتحارب الدول أيها يستحق لقب الفصحى. ولذلك لا عزة ولا توحيد للصفوف من دون هذا العامل الأساسي.. أما دعوات القومية فستنازعها القوميات الأخرى.. نحن أمازيغ.. نحن نريد العامية.. نحن سنتحول للفرنسية.. نحن سنكتب العربية بحروف لاتينية الخ..

بالفعل الدعوات القومية صارت خطر على الانسان العربي بأكثر مما تقدّم له حتى أنني قد قرأت تقارير كثيرة تفيد بأن الاحتلال يعمل على اثارة هذه الدعوات القومية في البلدان العربية، فنرى أنه يعمل على اقناع السوريين بأنهم سريانيين وأن اللبنانيين ليسوا عرباً بل فينيقيين وبأن المصريين عليهم العودة لعصر الفراعنة، يغذي كل هذه الأمور ولكنه يرفض أن يكون هناك كنعانيين ههههههه

raghd_agaafar أضف ردا

أشكرك على مشاركتك أ. خالد.

في الحقيقة أنا شديدة التأثر بأفكار د. المسيري وأعتقد أن الجميع يجب أن يتعرف عليه كعلامة من علامات العرب. يا ليت مقاطعه كانت ذات جودة أعلى حتى نستفيد أكثر منها..

القرآن الكريم،

هل يسعني القول إننا تركنا القرآن فتركنا هو؟

لكن الرجوع لا يكون بالقراءة وحسب وإنما بالتفسير والتدبر، بهذا يتعدى كونه التزام ظاهري بالقرآن إلى جعله نمط وأسلوب حياة من الألف إلى الياء.

أما دعوات القومية فستنازعها القوميات الأخرى.. نحن أمازيغ

رباط الدين يجب أن يأتي أولًا ثم رباط المكان.

مشكلتنا العربية في هذه الحركات التي تريد مقاومة الفكر الغربي أنها لا تدعّم الانسان العربي ولا تدور حول الانسان العربي بل هي تريد مقاومة الغرب بدعم أفكار عربية على حساب الامسان العربي، وهذا رأيناه مثلاً في العروبة، أنا مثلاً في بلاد كانت تهتف ليل نهار أمة عربية واحدة وبذلنا في سبيل هذا الشعار الكثير من الأرواح والانضباط والتعلم والقومية حتى أفرغناه من مضمونه لكثرة الترديد على حساب الروح التي فينا، يعني وصلنا إلى مرحلة صار فيها ترديد أي شعار كعرب مهما كان وتنوّع ضرب من ضروب التعب النفسي والإفراغ النفسي حرفياً لكل ما هو جيّد في أنفسنا، وهذا الأمر علينا أن ننتبه أنه هو المشكلة الأساسية التي تواجهنا، أن مشكلتنا ليست في الغرب بل في طرق مقاومتنا كشرق، نحتاج فقط لإعلاء قيمة الإنسان بحد ذاته وهذا كفيل لوحده بإعادة إحياء أي هوية نحتاجها قي المرحلة المقبلة.

لكنك لن تستطيع بناء الحق قبل أن تهدم الباطل أولًا، وإلا سيظل يحاربك ويخرب عليك مجهودك في الإصلاح، وسيضعفه. ونحن بشر نتأثر بدون وعي. صعب جدًا أن تبني هوية الإنسان العربي مجددًا مع وجود المشتتات.

لأنك كماا تطور أسلحتك هم أيضًا يطورون على الناحية الأخرى.

لكنك لن تستطيع بناء الحق قبل أن تهدم الباطل أولًا

الباطل الذي في أنفسنا أكبر بكثير من الباطل الذي في العالم، حين أرى شخص يصرّ على أن يأخذ طبّه وعلمه ودينه وسعادته وقوانينه وسلاحه وكل شيء يخصه من الماضي، هذا الشخص عليٍ أن أتعامل معه ككتلة من الباطل يجب تفكيكها جزء جزء، أصعب عملية على الاطلاق برأيي، التعامل مع الباطل الذي يكمن في أنفسنا.

أظن أن التغيير يكون باستبدال كل ما يبهرنا من الغرب. ونحن بالفعل لدينا كل البدائل لأي شيء غربي لكن فقط عليهم ركام من النسيان وإنكار هويتنا. فأي طفل ينبهر بالأبطال الخارقين الغربيين سيجد بطولات حصلت فعلا على أرض الواقع وليس في القصص المصورة في التاريخ الإسلامي، ومن يدرس اللغة العربية ويتعمق فيها فعليا سيخجل عندما يتحدث باللغة الإنجليزية وليس العكس. لكن الفكرة في أن يتم تسليط الضوء على تراثنا وثقافتنا بالشكل الكافي وهذا يحتاج لجهود مؤسسية ضخمة

فيلموثائقي قصير ومعبر جدا

لا حول ولا قوة إلا بالله.

لا أعرف ماذا ننتظر أكثر من ذلك

استفزونا بكل الأشكال (إلى درجة ذبح الأطفال) ولازلنا عبيدًا لهم!

أرى ان هذا الأمر عائد بالأساس الي ضعف الحضارة العربية في تلك الفترة مع ازدياد قوة الحضارات الأخري.

وكذلك الفترة الاستعمارية التي مرت بها أغلب الدول العربية والتي أدت إلى تقسيمها الي دويلات جعل منا أشخاص تابعين الي كل ماتقدمه الحضارات الغربية كما ذكرتي في المساهمة،

مايدعوني الي الاطمئنان ولو قليلا ان الحضارة العربية قوية جدا وعندها من الاسباب مايمكنها من العودة وبقوة ولكنها مسألة وقت فقط.

اما اذا اردنا العودة الى الهوية العربية فلابد لنا ان نعود الى جذورنا وان نفتخر بما قدموه لنا وللعالم ، ولكننا نعيش في حاله من التنكر والتنصل من كل قديم تحت دعاوي الرجعية والتخلف.

ولكن فئة كبيرة منا لا زالت تتنصل من عروبتها وتعتبرها مدعاة للخزي

يجب أن نبحث عن الأسباب الحقيقية وراء نكران هؤلاء لعروبتهم؟

- في أوطاننا العربية ليسنا كلنا من عرق صاف عربي، نحن نتكون من قوميات مختلفة : أكراد وأمازيغ وعرب. وتبعا لذلك فلغاتنا (لهجات) متنوعة.

- حتى ديننا الحنيف نحن منقسمون فيه : سنة وشيعة، علاوة على تفريعات أخرى إسلام متطرف وإسلام معتدل.

- التاريخ لم يكن واحدا في كل الدول العربية.

- الجغرافيا لم تكن منصفة أيضا، فكما أن هناك دولا فقيرة لا تحوي أرضيها أية ثروة (غاز طبيعي، ذهب أسود، أو غيره) هناك دولا غنية تتمتع بكل الخيرات.

هذه الأسباب التي كان من الواجب جعلها عوامل موحدة تخدم الأمة، للأسف حولتها السياسة المحلية والدولية إلى بؤر ملغمة، يمكن أن تنفجر وتنسف كل هذا الكيان المحصور من الماء إلى الماء.

مالم تعمل هذه الأوطان على تكريم الانسان وحفظ كرامته، وجعله أولى الأولويات في كل سياسة وتخطيط اقتصادي واجتماعي، فلا يمكننا أن ننتظر من هؤلاء المواطنين أي اعتزاز بانتمائهم لأوطانهم وافتخارهم بهويتهم، ودائما سيتطلعون للهجرة ومغادرة بلدانهم، والتمسح بالغرب وتملقه وتقليده.

لا مشكلة في البقاء أرض المهجر.

بالعكس أينما حل رزقك فهو وطنك. لكن الهوية موضوع مختلف أمينة.

الهوية أينما ذهبتِ يجب أن تحملينها معك حتى ولو لم تكرمكِ بلادك، لأن الشخص إن كان بلا هوية فسيكون عرضة للإنحناء وسيفقد كرامته.

كلنا نعاني في بلادنا ونُذل فيها وهذا نقوله فيما بيننا، ولكن الغريب لا يجب أن يرى إلا الكرامة وعزة النفس وأننا نرتضي بأوطاننا وهي ترتضي بنا.

الهوية أينما ذهبتِ يجب أن تحملينها معك حتى ولو لم تكرمكِ بلادك، لأن الشخص إن كان بلا هوية فسيكون عرضة للإنحناء وسيفقد كرامته.

ليس كل الناس بالصلابة والقوة، التي تجعلهم تتشبثون بهويتهم مهما جارت عليهم بلدانهم.

اليوم حتى مفهوم الهوية تغير وتجزأ، وقد يحمل الفرد جزء من هويته ويكتفي به، ويعوض ما بقي له منها من بلدان المهجر، ومن قيم كونية بعيدة عن التاريخ والجغرافيا.

كيف لإنسان يجازف بحياته، ويرمي بنفسه عرض البحر، فيما يسمى قوارب الموت، ليمر إلى الضفة الشمالية، أن يحفل بالهوية ويحملها معه.

المرء الذي يهاجر معززا مكرما للدراسة أو العمل، يبقى وطنه في وجدانه وهويته تاج على رأسه، لا يرضى عنهما بديلا، ومُقامه في بلاد الغير مؤقتا وإن طال آمده.

العودة إلى الإسلام .. العرب كان قبائل متناحرة قبل الإسلام و كما قال الفاروق نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ... أحد أسباب تحطم الأمة هي هراء القومية العربية