هل علينا أن نفرح فقط عند وصولنا إلى هدفنا؟

قال أحدهم:

"كثير من الأحيان نكون مركزين على خط النهاية لدرجة أننا ننسى الإستمتاع بالرحلة"

أصبح معظمنا منغمسا في الإنتهاء من الأهداف عوضاً عن التركيز في اللحظة الحالية، فمتعة الإنتهاء من الهدف قصيرة ولكن الطريق هو ما سيأخذ منك كل وقتك فإذا قضيته بغضب وتريد الإنتهاء بسرعة لن تستمتع بالهدف، وقد تنسحب.

التركيز على السعي به متعة لا توصف، فأنت ترى التقدم وقد تقع بالأخطاء والعقبات وتسعى لحلهم دون التركيز في شيء أنت لا تضمن نتيجته، كالطالب الذي يريد أن يجتاز الإمتحان فقد يكره نفسه ويريد الإنتهاء بسرعة وهذا مما قد يؤثر سلباً على أداءه.

الفكرة أن نركز على السعي ونستمتع به عوضاً عن التركيز المفرط على النتيجة فحسب.

ما هو رأيكم؟ هل علينا أن نفرح فقط عند وصولنا إلى هدفنا أم لا؟

وفقكم الله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المتعة في الرحلة وليس بالوصول، هذا مبدأ أتعامل به، لأني لو ركزت على الهدف فقط وربط تحقيقه وسعادتي معا فقد انتظر كثيرا، وقد أفوت فرص حياتية تمكنني من السعادة نفسها، كالتجارب الحياتية، الوقت الذي نقضيه مع عائلتنا.

كذلك قد تطول رحلتنا للوصول لهدف معين وقد تمتد لسنوات، أتذكر قضيت ٣ سنوات بالماجستير وسط ضغوطات كثيرة، إن لم أكن أستمتع بما أفعله كنت سأعاني من الضغط والإحباط بدلا من السعادة والمتعة في تفاصيل الرحلة نفسها

نحن البشر نسعد بالشيء الملموس، مثلا النجاح أو الحصول على فرصة عمل، أو أي كان الهدف، لذا أتحايل على ذلك وأقسم هدفي لأهداف أصغر بحيث يظل شعور الانجاز دوما محقق بالنسبة لي وهو ما يحقق لي السعادة حتى لو اختلفت بالمقدار

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

قضيت 6 سنوات في دراسة الطب، لكنني لحظة إعلان نتيجة التخرّج لم أكن مبتهجا وفرحان بالدرجة التي تخيلتُها، حتى أنني سألت نفسي، أهذا ما تعبت لأجله ست سنوات كاملة ؟

وظللت كثيرا في هذا التساؤل حتى توصّلتُ إلى الفكرة التي تتحدث عنها بالفعل، لم تكن المتعة أو النجاح في اللحظة الأخيرة، ولكنّني فعلا استمتع وتعلّمت ونضجت في كل يوم في هذه الرحلة، وتعرّضت للكثير من الاختبارات والتجارب التي غيّرتني تماما.

حتى توصّلت في النهاية إلى قناعة تامة بأن الرحلة كانت تستحق، وأنها كانت ممتعة، وأن الفائدة والكنز الحقيقي يكمن في الرحلة نفسها وليس مجرد الوصول إلى خط النهاية.

أرى أن هناك نقطة هامة في ما طرحتم، وهي أن التركيز المفرط على النتيجة النهائية قد يؤثر سلبًا على عملية السعي والتنفيذ، ويجعلنا نفقد متعة الرحلة والتحدي. فالإستمتاع بالمسار وبتجربة التعلم والنمو هي في حد ذاتها أهداف مهمة، بل قد تكون أهم من مجرد تحقيق الهدف النهائي. فالطالب الذي ينغمس في عملية التعلم ويستمتع بها، سيكون أكثر إقبالاً وإصرارًا من الطالب الذي يركز فقط على النتيجة النهائية، وهذا ينطبق على كثير من مجالات الحياة، فنحن نحتاج أن نتذكر أن السعادة والإستمتاع بالرحلة هي ما يعطي معنى لتحقيق الأهداف. لا ينبغي أن ننظر للنتيجة كغاية في حد ذاتها، بل كمحطة في رحلة مستمرة للتطوير والنمو والسعي والإرتقاء.

لذا أرى من وجهة نظري الشخصية أنه من الأهمية بمكان أن نحاول التركيز على الاستمتاع بالمسار والعملية بقدر ما نركز على النتيجة النهائية. هذا لا يعني إهمال الأهداف، ولكن يعني أن نحاول التوازن بينها وبين الاستمتاع بالطريق.

لو ربطنا السعادة بالوصول للأهداف فأظن أننا لن نتذوق منها ربع المقدار الذي كان من المفترض أن نتذوقه، كل ما حولنا يستحق الشعور بالسعادة ولو بجرعة بسيطة منها، أن تستيقظ وسط أسرة متماسكة أمر يستحق السعادة، وأن يكون معك شخص يفكر بك سبب سعادة، تمتلك عمل يوفر لك دخل سبب سعادة، هناك ألف ألف سبب للسعادة، ولكن بطريقة ما يقتل الإنسان نفسه ويشدد عليها، ومعظم من يفعل ذلك يصف السعداء بأنهم لا يبالون بشئ ولا يمتلكون غاية يقاتلون لأجلها، إلا يمكن أن أقاتل وأنا سعيد!