تشتعل منصات السوشيال مديا هذه الأيام بترند يعد الأكبر على الإطلاق مؤخرا وهو ترند مقاطعة المشاهير ، والتي اشتهرت عربياً بمقاطعة شلة دبي ، للصراحة لا نعرف هل نفرح لهذه القاطعة فعلاً أم نأسف، لأنه في النهاية تحمل كل معايير الفشل، بدأ من طريقة المقاطعة الأشبه بالإتباع الأعمى لقطيع لا يعرف أين يذهب، وليس إنتهاء بأسباب المقاطعة ومن هم المعنيون بالقطع، ولماذا تقتصر المقاطعة على البلوغر واليوتيوبر من المشاهير ولا يتم مقاطعة غيرهم من أصحاب المستويات الأعلى( نتحدث عن مشاهير من الدرجة z ، بيما لا يتم ذكر أو مقاطعة مشاهير الدرجات الأخرى من a إلى الدرجة z) ؟
مع ذلك ليس هذا هو المشكل الأهم بالنسبة لي ، السؤال الأهم والأجدر هو من يصنع المشهور، هل نحن فعلا من يصنع المشاهير وبالتالي لذينا الحق في خلعهم ووضعهم كما نريد؟ أم أنهم نفروضون علينا من جهة معينة أو خوارزميات معينة، بحيث لا يكون رأينا فيهم إلا مسألة ظاهرية ؟ وبالتالي أي اعتراض على وجوده لن يشكل أي تهديد على مستقبله.
مثلا تلك الفضائح التي تظهر باستمرار وتندد بمقاطعات صارمة وحتى بمحاكمات قاونية تجاه شخصيات مشهورة: أشهرها على الإطلاق، قضية ترامب، وأبستين، بيونسي وزوجها، وعشرات المشاهير من الدرجات المختلفة ، لم تأثر مقاطعة الجماهير لهم أو فضحهم على أي شيء يذكر في عملهم، وهنا نسأل من جديد: هل هم مفروضون علينا، أن نحن فعلا شركاء في صناعتهم ؟