عندما ترى شخصا لا يملك أدنى فكر أو قيمة مضافة للمجتمع، يجني الملايين ويعامل كأنه بطل بمجرد أنه يشارك تفاهته على الهاتف. هنا يجب أن نقف وقفة حازمة ونقول: 'توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير مثلا عندنا في المغرب عند وقوع مظاهرات جيل z حل صمت رهيب ومفاجئ على هؤلاء المشاهير الذين يتجاهلون تماما قضايا المجتمع. لكن بمجرد افتتاح الملاعب، أو انطلاق الحفلات والمهرجانات والحملات الإعلانية، تجدهم أول الحاضرين وأبرز المتكلمين.
توقفوا عن جعل الحمقى مشاهير
التعليقات
ما المشكلة في جعل الأحمق مشهور ؟ نحن لن نجعله رئيسا للدولة. إذا كنت تريد منه التعليق على المظاهرات فأنت الذي تطلب من الأحمق إدخال نفسه في مسائل أكبر منه . ليس على كل الناس في المجتمع نفس المسؤوليات ، فمن يستطيع أن ينفعنا فليفعل ، و من يستطيع أن يضحكنا و يسلينا فليفعل.
للأسف يصبح رئيس دولة كما هو الحال مع أوكرانيا :)))))
والأدهى أنه يصبح بطل أو مثال يحتذى بطريقه في نظر الأطفال، فهو الناجح المشهور الذي نجح بسبب "مستوى حماقته وتفاهته"، ولم يحتج مدارس ولا تعليم، وبالمناسبة هذا رأي حمو بيكا وعمر كمال مثلًا عن التعليم.
عندما يصبح رئيسا للدولة ، وقتها نلزمه بقيادة الناس .
لماذا تقولي أن هذا رأي كمال و بيكا في التعليم ؟ لا أظن أن أحدهم يجرؤ على قول كلام كهذا.
الفكرة أنه عندما تسيطر على الناس حالة التفاهة، لا يهم وقتها مؤهلات رئيس الدولة، فهم في عالم آخر والوعي غير حاضر أصلًا، بالنسبة لرأي عمر كمال وحمو بيكا مثلًا يجدا أن الشارع وخبرتهم الحياتية هي سبب ثرواتهم، وذكر عمر كمال أنه ملوش في التعليم وأن أصحاب الشهادات اللي متضايقين هم باختيارهم هذه الشهادات، ونعم من حقه ألا يعايره أحد بمستوى تعليمه، ولكن هؤلاء الأمثلة المتاحة التي يراها الأطفال في الإعلام للسؤال عن رأيهم في التعليم والعمل وغير ذلك.
يجدا أن الشارع وخبرتهم الحياتية هي سبب ثرواتهم،
ولكنهم لا يكذبون في هذا ، فالعلم لم يمكن له أي دخل بنجاحهم و ثروتهم . ولكن الشخص الذي له الحق فى قول رأيه في التعليم لابد أن يكون متعلم . إذا كنت لم تحصل عليه ، فكيف تقول رأيك فيه ؟
صحيح هو ليس رئيس دولة، لكنه أصبح موجها لوعي وقيم هذا الجيل ؛ فعندما تتصدر التفاهة المشهد وتجني الملايين، نحن نقتل طموح الشباب في العلم والعمل الجاد ونقدم لهم القدوات الخطأومن الأنانية أن يتذكروا الناس فقط في الإعلانات لجمع الأرباح، ويتجاهلوهم تماماً في قضاياهم المعيشية وحراكهم الشعب إضافة أن التسلية شيء جميل وكلنا نحبه، لكن هناك فرق شاسع بين الضحك وبين تسويق الجهل والابتذال وتسميته ترفيها.
لا أعترف بوجود شيء يدعى تفاهة؛ كون الأمر لا يهمني وليس له قيمة بالنسبة لي، لا يعني أنه كذلك للجميع. إذا كنتِ تقصدين مثلاً الذين يقدمون محتوىً كاهياً، فهم يُصنّفون تحت بند الترفيه، وهو بند لا بد منه في الحياة لكي نخفف من مرارة الحياة إلى حد ما.
أما بالنسبة للمظاهرات، فأعتقد أنها حرية شخصية لا يحق لأحد التدخل فيها، سواء شاركوا أم لا؛ ولأن هذه الأمور السياسية بها الكثير من الخفايا، فنحن لا ندري ما هي نتيجة تدخلهم، خاصة أنهم مشاهير.
هناك فرق شاسع بين الترفيه النظيف الذي يحترمه الجميع وهذا لا خلاف عليه ، وبين نشر الجهل والابتذال وتدمير الذوق العام باسم التسلية. أما عن مواقفهم، فالمطالبة بالتضامن ليست تدخلا في السياسة وخفاياها، بل هي مبدأ إنساني بسيط. المشاهير صعدوا بأموال ووقت هذا المجتمع، ومن الأنانية أن يتذكروه فقط في مواسم الإعلانات والأرباح، ويختفوا تماما وقت الأزمات المعيشية.
لم يجبر المشاهير أحداً لكي يعطي لهم وقته وماله؛ المجتمع يعطي وقته وماله لمن يجعله يستمتع وما يثيره ليُشاهده.
فهم مجرد خدمة مثل أي خدمة؛ المشاهير يقدمون محتوىً معيناً أياً كان نوعه، إذا نال إعجاب المشاهد دفع فيه وقته وماله، وإذا لم ينل إعجابه لن يدفع له شيئاً، وانتهى الأمر على ذلك.
منطق إذا لم يعجبك المحتوى فلا تدفع له من وقتك كان ينفع لو كنا نعيش بمعزل عن المجتمع والواقع. لكن الحقيقة أن تيار التفاهة يجرف خلفه ملايين الأطفال والمراهقين ويصنع منهم قدوات تفرض سلوكياتها على الكل.
الكل يستطيع تحديد المحتوى الذي يشاهده؛ إذا شاهدتُ محتوىً لا يعجبني أحظر هذا المحتوى. أما بالنسبة للمراهقين والأطفال، فيمكننا أيضاً ربط أجهزتهم بأجهزتنا ومعرفة ما يشاهدونه، وإذا اعتبرنا أن هذا صعب نوعاً ما، فهذا كذلك لا يعني حتمية مشاركة المشاهير في الثورات والأمور الاجتماعية.
فهم مثلهم مثل الأراجوز الذي يشد وراءه الكثير من الأطفال ويتربح من خلالهم؛ لا يمكننا أن نطالبه بأن يشارك في الأحداث الاجتماعية لهذا السبب، هو فقط يقدم مهنته.
الحمقى هم المشاهير لأن التتفيه من كل شيء هو السياسة الحالية للشهرة، كلما زاد تفاهة المحتوى وعبثية الشخصيات وحتى مستوى أخلاقي متدنِ (وأحيانًا مقرف ومثير للاشمئزاز) زادت شعبيتهم حتى لو بالنفور منهم، وما هي شهور إلا ويصبحون بعدها علامات للمطاعم و"مؤثرين" وما إلى ذلك، إذن صناعة التفاهة هي إتجاه فعلًا وليست صدف.
أتفق مع جزء مهم من الفكرة، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة صناعة “الشهرة” اليوم، حيث أصبحت الخوارزميات أحيانًا تكافئ المحتوى السريع والمثير أكثر من المحتوى العميق أو المفيد.
لكن في المقابل، أظن أن المشكلة ليست فقط في “المشاهير”، بل أيضًا في الجمهور وطبيعة المنصات نفسها. فالمحتوى الذي يحصد التفاعل هو ما يتم دفعه وانتشاره، سواء كان تافهًا أو قيّمًا.
كما أن مطالبة كل صانع محتوى بأن يكون ناشطًا سياسيًا أو اجتماعيًا طوال الوقت قد لا تكون واقعية، لأن بعضهم أساسًا بُني حضوره على الترفيه لا على الخطاب العام. المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول التأثير الكبير إلى أداة تجارية فقط، مع تجاهل كامل لأي مسؤولية أخلاقية أو إنسانية تجاه المجتمع.
وفي النهاية، المجتمع هو من يحدد من يستحق أن يُصنع منه “نجم”. فكل مشاهدة، وكل مشاركة، وكل متابعة… هي تصويت غير مباشر على نوع المحتوى الذي نريد أن يسود.