كيف نوازن بين العمل والحياة الأسرية؟

إذا سألتك، ما هو أهم، العائلة أم العمل؟

فإن الغالبية ستجيب بأن العائلة تأتي في المقام الأول

ولكن عندما ننظر إلى الواقع، نجد أن أفعالنا غالباً ما تتعارض مع أقوالنا. فيقضي معظمنا يتعلم ومن ثم يعمل ولا يكترث أو يهتم بعائلته وإن سأله أحد لماذا لا تهتم بعائلتك، سيجيبه أن هذا من أجل العائلة!!

فهل يجب علينا أن ندفن علاقتنا بعائلاتنا وصحتنا إلى الهاوية من أجل العمل!؟

لست أدعو لترك العمل فهذا أمر غير واقعي وبعيد كل البعد عن المنطقية، ما أريده أن يقوم الناس هو أن يتم التواززن بين العمل والحياة الأسرية من خلال تحديد أولوياتنا بوضوح وتخصيص وقت كافي لكل جانب من الجوانب

الفكرة أن يسعى كل منا لترتيب حياته وأن يوارزن بين عمله وأسرته.

ما هو رأيكم؟ كيف تقومون بترتيب أولوياتكم في الحياة؟

وفقكم الله. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

18_MOD_Y18
  • حذف بواسطة المشرف

في الحقيقة، تحديد أولويات الحياة بين العمل والعائلة يمثل تحدٍّ حقيقي. يجب علينا أن نجد التوازن الصحيح بين الالتزامات المهنية والشخصية. هذا يتطلب تقدير الأولويات وتحديد ما يعتبر أكثر أهمية في حياتنا، لذا فالأمر هو متروك لنا بألكامل، لكن في رأي الشخصي فأن كلا الامرين يمكن تحقيقه أذا كنت صريح مع نفسك من البداية وعرفت ايهم أكثر أهمية بألنسبة لك.

وأن كان كلاهما أذن فلا اظن أن الموضوع سوف يكون بهذا الصعوبة.

أرى أن التوازن بين العمل والعائلة قد يبدو منطقياً للوهلة الأولى، لكن ليس فعلاً ضروري دائمًا في كثير من الحالات، تفرض الحياة علينا أولويات مختلفة في مراحل معينة. قد تأتي لحظة يكون فيها العمل هو الأهم بكل وضوح، وذلك ببساطة لأن المال هو ما يوفر لنا الأمان والراحة التي نحتاجها لنستمر. العمل هو ما يسمح لنا بتأمين احتياجاتنا الأساسية واحتياجات عائلاتنا. في مثل هذه اللحظات، لا يكون التفكير في التوازن مهماً؛ الأهم هو تحقيق الاستقرار المالي أو النجاح المهني. أما عندما يكون كل شيء على ما يرام، عندما نشعر أن حياتنا مستقرة، وأننا نمتلك ما يكفي من الموارد والوقت، فمن الممكن أن نعطي الأولوية للعائلة. في هذه الحالات، التوازن يعود إلى الواجهة، لكن ليس كضرورة دائمة.

لمدة معينة يجب أن تكون الأولوية للعمل، فوق الأهل، وحتى هم يجب أن يكونوا داعمين في ذلك، إلى أن يستقر العمل، ونصبح قادرين على إسعاد أهلنا من ورائه. وحينها يمكننا تعويضهم عن هذا الغياب وتحقيق أحلامهم والأخذ بأيديهم.

"وإن لجسدك عليك حقا" من هدي نبي الرحمة

الضغوط والمسؤوليات المتزايدة، مجرد الحديث عن هذا الأمر قد يسبب لبعضنا الضغط، هذا إن لم نقل لمعضمنا. من الأهمية بمكان أن نتعلم كيفية الحفاظ على توازن صحي بين متطلبات العمل والاحتياجات الشخصية. ولأن العمل قد يأخذ منا في غالب الوقت جزءا من حياتنا ولربما تجاوز ذلك إلى علاقاتنا الشخصية. ما يُضطرنا إلى إعادة التفكير والبحث عن طرق لإيجاد التوازن بين حياتنا المهنية وحياتنا الشخصية. لنفكر لوهة. صدقا هذا ليس بالأمر السهل وفي نفس الوقت ليس مستحيلا، ولتحقيق نمط حياة أكثر استدامة وسعادة علينا البحث عن هذا التوازن، بدءا بوضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية، إن تحديد ساعات العمل والالتزام بها قدر الإمكان يساعدنا على فصل العمل عن الحياة الخاصة بهدف منح أنفسنا الفرصة للاسترخاء والاستجمام. ليبقى السؤال المطروح هو كيف؟

لتحقيق أقصى استفادة من وقتنا علينا إنشاء جدول زمني واقعي للمهام اليومية ولحسن الحظ توجد العديد من التطبيقات التي تسهل هذه العملية، والذين لا يجيدون التعامل مع مثل هذه التطبيقات أو يفضلون الطرقة القديمة عليهم بالمذكرة والقلم.

ولا ننسى أو نتناسى الإهتمام بصحتنا الجسدية عبر ممارسة الرياضة حسب القدرة البدنية لكل واحد منا واتباع نظام صحي ملائم، مع الاهتمام بالصحة العقلية فممارسة العزلة والتأمل من وقت لآخر متى استلزم الامر تساعد على ذلك، بلإضافة إلى الحفاظ على علاقاتنا الإجتماعية بهدف الشعور بالدعم والتواصل الاجتماعي أقله عبر إتصال هاتفي. في هذه الحالة نكون قد خصصنا وقتا لحياتنا المهنية وصحتنا العقلية والجسدية في هذا الجدول.

لنقل أننا حاولنا قدر الإمكان تطبيق ما سبق، حتما سنصطدم بمعوقات كثيرة تستلزم تواجد مهارة أساسية تعرف بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات، فمن المهم أن ندرك أن التوازن ليس حالة ثابتة، كونه عملية مستمرة وبالتالي علينا أن نكون على استعداد لإعادة تقييم أولوياتنا والتكيف وفقًا للمعطيات المطروحة.