The Cookie Jar Method | كيف تساعدنا لحظات النجاح على تحقيق المزيد منها؟

لكل ساعٍ في الحياة، لحظات الإحباط واليأس هي جزء أساسي من الرحلة، شئنا أم أبينا سنتعرض لها وحتى أكثر الناس إرادة في هذا العالم تعرضوا لتلك اللحظات، وكانت شجاعتهم في تخطيها.

لأجل ذلك اقترح العدّاء David Goggins طريقة أسماها Cookie Jar للتغلب على مثل تلك اللحظات مشيرًا إلى أنها ساعدته في تحقيق الكثير من إنجازاته.

تطبيق الطريقة سهل إلى حد كبير، ما علينا سوى البدء بإعداد قائمة بجميع إنجازاتنا السابقة سواء كانت صغيرة أو كبيرة، المهم أن تكون تحمل معنًا بالنسبة لنا. على سبيل المثال: التخرج من الكلية، وفقدان الوزن، والإقلاع عن التدخين،.. إلخ. بعد تجهيز القائمة نقوم بوضعها في مكان يتسنى لنا رؤيتها فيه بسهولة مثل باب الثلاجة أو المكتب، وكلما شعرنا بالإحباط سنتجه إلى القائمة ونأخذ بضع دقائق لقراءتها وتذكير أنفسنا بكل الأشياء المدهشة التي أنجزناها بالفعل. إلى جانب ذلك، يُشعرك الأمر -عن تجربة- أنك عشت إذا كنت تشعر بأنّ أيامك فارغة ولا لحظات سعيدة فيها أو حين تنسى نِعم الله عليك.

إذا كان هناك من لا يحبذ فكرة القائمة فليقم بتخصيص صندوق صغير وليكتب كل إنجاز يحققه -في نفس اليوم- على ورقة صغيرة منفصلة مع طيها ثم الاحتفاظ بها في الصندوق، والحرص على أن يكون هذا الصندوق سندًا في لحظات فقدان الطاقة.

عند كتابة القائمة علينا أن نكون محددين قدر الإمكان فلا تكتب فقط "تم قبولي في الوظيفة الفلانية". بدلاً من ذلك لنكتب "تم قبولي في الوظيفة وقد أشاد الHR بمهاراتي وكان مبهورًا بي."

سنحتاج أيضًا إلى تحديث هذه القائمة من حين إلى آخر وإضافة الإنجازات الجديدة باستمرار.

هيا أخبرونا عن طرقكم الشخصية في تخطي لحظات اليأس والإحباط لاستكمال الطريق. وهل ترون عيوبًا للطريقة التي اقترحتها عليكم في المساهمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هيا أخبرونا عن طرقكم الشخصية في تخطي لحظات اليأس والإحباط لاستكمال الطريق. وهل ترون عيوبًا للطريقة التي اقترحتها عليكم في المساهمة؟

إن ألية تدوين الإنجازات هي ألية ممتازة يا رغدة وذلك للإطلاع على ما تم إنجازه كل فترة ولكن هل تنجح تلك الطريقة على الدوام للتحفيز ؟ لا أعتقد ذلك فمن الممكن أن تتحول لحظة اليأس بالنظر إلى تلك الإنجازات إلى ساعات غير معدودة من الحزن ومقارنة إنتاجية الفرد بين الماضي والحاضر.

raghd_agaafar أضف ردا

العالم مليء بالتقنيات والأساليب الإنتاجية، وقد تصلح هذه التقنيات مع بعض الأشخاص ولا تناسب آخرين، وذلك لأن الأمر حقًا يحتاج إلى التجربة لمعرفة الأنسب من بينها بغض النظر عن فعالية تقنية معينة أو إشادة الكثيرين بها.

ماذا عن الطريقة خاصتك يا آية؟ هل توصلتِ إلى طريقة فعّالة؟

أتفهم تمامًا كيف يمكن أن تواجه لحظات اليأس والإحباط في رحلة الحياة. وأحب أن أشارككم ببعض الطرق التي تساعدني في تجاوز هذه المشاعر السلبية والاستمرار في المضي قدمًا. لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه الطرق تعتمد على تجربتي الشخصية وقد تختلف الطرق المناسبة لكل فرد. دعونا نستعرض بعض الأفكار:

  • أحاول دائمًا تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية. أركز على الأشياء التي أحققها وأعيشها بدلاً من التركيز على العقبات والفشل.
  • أحيانًا، الحصول على الدعم من الأصدقاء أو العائلة يمكن أن يكون مفيدًا جدًا. أحاول البحث عن الأشخاص الذين يساندونني ويشجعونني في لحظات الضعف.
  • أذكّر نفسي بالأهداف التي أريد تحقيقها وأركز على السعادة والتحقيق الشخصي الذي سأحققه عندما أتجاوز هذه اللحظة الصعبة.
  • أرى في لحظات اليأس فرصة لتحسين نفسي وتطوير مهاراتي. أستثمر وقتي وجهدي في اكتساب معرفة جديدة أو تعلم مهارات جديدة.
  • أؤمن بأهمية التفاؤل والثقة بالنفس في تحقيق النجاح. أحاول أن أكون واثقًا من قدراتي وأعلم أن الصعاب المؤقتة ليست ستحول دون تحقيق أحلامي.

على الرغم من فعالية هذه الطرق بالنسبة لي، إلا أنها ليست خالية من العيوب. قد يكون من الصعب دائمًا التفكير الإيجابي في مواجهة الصعاب، وقد يحتاج البحث عن الدعم إلى الشجاعة والثقة لطلب المساعدة. أيضًا، قد يستغرق الوقت لتطوير المهارات وتحقيق الأهداف المرجوة.

لذلك، فإن الأمر يتطلب صبرًا وإرادة قوية لتطبيق هذه الطرق والتغلب على اليأس والإحباط. قد تحتاج أيضًا إلى استكشاف طرق أخرى تناسبك بشكل أفضل وتعزز من إيجابيتك ورغبتك في مواصلة الطريق.

من الجيد أن يكون لديك أكثر من وسيلة دفاعية وطرق إنقاذ متعددة فهذه المشاعر إن لم يتم السيطرة عليها فإنها تتفاقم وتؤدي إلى الدخول في مرحلة الBurnout أو الاحتراق الداخلي والتي عندها يصعب التعامل مع الأمر وسيتطلب مجهودًا أكبر لذلك.

أعتقد أننا بإمكاننا تطبيق هذه الطريقة في رأسنا، فنحاول أن نمنح أنفسنا دقائق لنبقى مع أفكارنا في مرور زمني نسترجع فيه كل إنجازاتنا وكل ما مررنا به حتى هذا اليوم، ببساطة عندما أمرّ بمشكلة وأشعر بالإحباط إزاءها أقول لنفسي "لقد مررت بالأسوء ونجوت منه، وهذا ما سيحدث الآن على الأغلب"، وبالفعل، نحن نقوم بتضخيم مشاكلنا في حينها ونشعر فيها أن لا نجاة لنا منها ولكنها تمر وتنقضي بلطف الله ونعود إلى حياتنا وننسى، ولكن الأولى أن لا ننسى، أن نذكر أنفسنا بما مررنا به ليس من باب التحسر واستعادة الأحزان، بل من أجل أن نلقي نظرة علوية علينا، نظرة على تلك النسخة منّا التي كافحت وتغلبت على مشاكلها، لنستذكر كيف كان يأسنا سابقاً وكيف رغم كل شيء تخطينا الأمر.

لكن الإنسان يصل أحيانا إلى مرحلة من الإحباط يصعب معها تذكر لحظات الفرح والنجاح، ويتجاهلها العقل تماما كما لو كانت خيالا فيسرع بظلم نفسه.

والإنسان بطبعه ينسى بل يقال إن مصدر كلمة إنسان أصلا كان من النسيان، ولذا كان عليه تحدي ذاك العيب في نفسه.

أعتقد أنه ينبغي على الإنسان محاربة طبيعته هذه، وها ليس بمستحيل ولكنه يكتسب مع مرور الوقت، يمكننا تلقي المساعدة من التكنولوجيا الحديثة مثلاً، يمكنني العودة إلى مذكراتي التي دونت فيها لحظات انتصاري على ظروفي الصعبة، يمكنني العودة إلى ذكرياتي المصورة للحظات نجاحاتي، صور تخرجي من الثانوية مثلاً، فيديو تكريمي في محفل معين، هذا في حالة أنني فقدت ذاكرتي تماماً فيما يخص هذه اللحظات، أما في الحالات العادية فهذه اللحظات والذكريات تكون مختبئة وفقط أكون بحاجة إلى البحث عنها واستخراجها .

التنفيس

أدرك خطورة الكبت، أولًا، أنا في حاجةٍ إلى مكان أضرب أرضيته، وأصرخ، ثم يمكنني ممارسة الرياضة، وأخيرًا، التأمل

FatimaAlJardaly أضف ردا

أعتقد أنها طريقة رائعة لتخطي الصعاب والآلام التي قد نمر بها. ولكن رغم ذلك علينا أن نتقبل الألم والحزن أولا إذ أنهما تجسيد حتمي للعديد من المراحل التي نمر بها في حياتنا. فمن منا يعيش عمرا بدون أن يحزن ؟ ومن منا يعيش عمرا بدون أن يمر بلحظات فرح؟ فكما أن الحزن موجود فالفرح أيضا . فبعد أن نتقبل الحزن والألم كعابرا سبيل لا يلبثا أن يرتحلا، علينا أن نعمل على الحد من آثارهما وذلك من خلال إدارة مشاعرنا بطريقة فعالة. فلك أن تتخيلي يا رغدة حياة أولئك الذين لا يمتلكون أي استراتيجيات لادارة ذلك الجزء الأساسي منا. فهم يكونوا كثيري الانفعال والتأثر وقد يصلوا لأقصى حدود الاكتئاب. وقد صار هناك اليوم الكثير من السبل لإدارة المشاعر السلبية مثل العلاج بالفن Art Therapy حيث يعمل الفرد على إفراغ حزنه على الورق وهو ما له آثار رائعة فعلا. فبدلا أن نكبت الحزن لوقت طويل يمكن أن نفرغه من خلال رسمة وإن كانت عشوائية. وهناك أيضا Music therapy أو العلاج بالموسيقى والذي يرتكز على دور الموسيقى في مساعدة الأفراد على التعبير عن ذاتهم بطريقة فعالة. وعادة فأنا ألجأ إلى العلاج بالكتب إذ أنني أجد في القراءة وخاصة في الكتب التي تتشابه مكونانتها مع حالتي صديقا وفيا يرى الأمور من منظراي ويشعر بي فكأنما يواسيني بكلماته.

Nibras_Alhadidi أضف ردا

الحياة رحلة مليئة بالتحديات والعقبات التي يمكن أن تحول بيننا وبين تحقيق أهدافنا إذا استسلمنا أمامها. حين ندرك حقيقة أن حياة الإنسان لا يمكن أن تكون فردوساً من النعيم الأبدي مهما بلغ من نجاح وثراء، عندها نحتضن لحظات اليأس كجزء من دورة الوجود، فنتقبل الفشل ونتخذه معلماً بدلاً من رفضه، نتقبل ذواتنا بنقصها ونقاط ضعفها بدلاً من كرهها، لنواصل المشوار.

فهم الحياة والذات، هو أحد دعامات طريقتي الشخصية في تخطي لحظات اليأس والإحباط. يتزامن ذلك مع إدراك عميق بأن العقل البشري أداة ينبغي أن نستخدمها لصالحنا لا ضدنا. عن طريق توجيه الأفكار إلى الطريق الذي نريده نتجاوز المحن ونمضي قدماً لتحقيق ما نرنو إليه. وعليه، فإن إدراكنا لمدى قوة العقل في تشكيل واقعنا هو أساس عدم الاستسلام للاستسلام.

من الطرائق التي أتبعها حين يحاول الإحباط التسلل إلى داخلي:

  • استثمار التخيل كأداة لتنشيط الدافعية والحماسة.
  • حقن نفسي بجرعة تحفيز عن طريق القراءة أو الاستماع لمادة تحفيزية قيّمة.
  • عدم تعزيز شحنة الطاقة السلبية، كما يفعل غالبيتنا دون وعي منهم، بتعريض أنفسهم عند الحزن واليأس لمواد (نصية، أو سمعية، أو مرئية) تعمّق مشاعر الأسى والإحباط. بدلاً من ذلك أحاول تعريض نفسي حين أشعر بوعكة سلبية لمادة إيجابية أو كوميدية (مسلسل، حلقة يوتيوب، أغنية حماسية... إلخ).
  • ممارسة أنشطة ممتعة فردية أو جماعية مع المقربين مني، مما يكسر حدة المشاعر المحبطة.
  • تذكير نفسي بحقائق ومفاهيم شكّلتها خلال حياتي، منها مثلاً مفهوم راسخ لديّ وهو أن التفكير السلبي لا يفيد بشيء بل يدمر صاحبه ومن حوله، وعلى النقيض منه فالتفكير الإيجابي حتى في أحلك الأوضاع يمكن أن ينقذنا، ويعزز جذب الأحداث السارة لحياتنا. الحياة طالت أم قصرت رحلة ستنتهي في غمضة عين (ماضينا كله مجرد لحظات عابرة حين نتذكره)، فلا داعي أن نحمّل الأمور أكثر مما تستحق. منشأ معظم مشاعرنا السلبية هو العالم الداخلي لا الخارجي، وبإحكام السيطرة على دواخلنا ننتصر على تلك الأحاسيس التي غالباً ما تكون وهمية لا أساس لها من الصحة.
  • التطوير المستمر لقدرتي على توجيه الطاقة الذهنية والنفسية والجسدية إلى حيث أريد، لأكون سيداً على عقلي، لا عبداً له كما هو حال غالبية الناس دون أن يدركوا ذلك!

كانت هذه بعض الطرائق التي أستخدمها بحكم تجربتي الشخصية في التعامل مع اللحظات والمشاعر السلبية.