الإنسان وحيد بطبعه

على ما يبدو أن الإنسان وحيدا بطبعه ...

يولد وحيدا و يموت وحيدا و حين يتأذى في أقرب ركن في قلبه يعود كذلك وحيدا ، حتى في يومه يبحث عن تلك اللحظات التي ينفرد فيها مع نفسه ...

و حين يلجأ إلى نفسه يبحث في أعماقه على المعنى الأنطولوجي الحقيقي لذاته، و ان كل ما هو حولهُ من أشخاص و أشياء ليست إلا أشياء زائلة و زائفة.

و كل ما كنا نخاف منه سنعيشه في الأخير ليس لشيء بل لنقتنع بإن الخوف نقيض الحياة فعلا نقيض الإرادة، الحب، و حتى العمل..!

على الإنسان أن يغامر و يعيش و يحب ليتعلم، ليقتنع و الأهم لكي يدرك أن " الأنا" لم يعد إلى اليوم " سيدا حتى في بيته" بعبارة "سيغموند فرويد"٫ و ليفهم أن "الآخرون" فعلا هم "الجحيم" على حد عبارة "سارتر" و أكبر عقاب يا "مالبرانش" ان تكون وسط هؤلاء البشر لا ان تكون في الجنة وحيدا ...

شيماء الرحماني

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان وحيد بطبعه

قطعا هذا غير صحيح، فالمسلمة الوحيدة التي يتفق عليها كل البشر هي ان الانسان كائن اجتماعي بطبعه ولا يمكنه العيش وحيدا بأي حال ، وفرق شاســـــــع بين الوحدة والعزلة والانفراد

الوحدة هي شعور سيء بالغياب والانفصال عن الواقع والاخرين، بينما الانفراد والغزلة هما فعلان اراديان يعكسان وعي خاص للشخص ، وهوما انفصال للذات باخيار ووعي وقد يكون هذا الانفصال كلي اي اجتناب الناس ككل، او انفصال جزئي، كأن يكون الشخص مع الجماعة لكن له عالمة الخاص الذي لا يدخله غيره

RaneenSalha9 أضف ردا
يولد وحيدا و يموت وحيدا و حين يتأذى في أقرب ركن في قلبه يعود كذلك وحيدا ، حتى في يومه يبحث عن تلك اللحظات التي ينفرد فيها مع نفسه ...

لا أتفق أبدًا مع هذا القول، فلا يستطيع الإنسان أن يعيش وحيدًا عن الناس. ربما يلجأ للعزلة عنهم لفترة قصيرة، وهذا بسبب فقده للأمل في كل ما حوله، وتملك اليأس قلبه، وأصبح لا يرى فائدة من العيش معهم.

فالإنسان بطيعته اجتماعيًا يتكيف ويتخالط مع الناس، فالشخص الاجتماعي هو القادر على فهم طبيعة كل من يتعامل معهم، ويكون قادر على معرفة الأسلوب الأمثل للتعامل مع كل شخص حسب شخصيته. وهذا بالفعل ما أكدَّه علماء النفس، فهناك فوائد من التعامل مع الناس. ومن أهمها اكتساب المزيد من الخبرات التي تجعله قادر على التعامل مع كافة أنواع البشر، وهذا على النقيض من الشخص الوحيد الذي يبتعد عن الناس، فيُصعب عليه التعامل معهم.

على ما يبدو أن الإنسان وحيدا بطبعه ...

الانسان كائن اجتماعي، مختلف كتب علم الاجتماع تقول ذلك، مقدمة ابن خلدون والعديد من الكتب تحدثت في الأمر والاستثناء الشخص الوحيد المنعزل.

و حين يلجأ إلى نفسه يبحث في أعماقه

البقاء بمفردنا يعيدنا لداخل أنفسنا حقيقة نفهما ونتعرف عليها أكثر ونشحن طاقتنا من جديد، لكن هذا استثناء وكل شخص يمكنه شحن طاقته بطرق مختلفة، البقاء لوحدك يكون لفترة وهذه الفترة على حسب شخصيتك وطبعها لكن البقاء وحيدا لفترة طويلة جدا الأمر مهلك ويسبب عقد نفسية تصل بالشخص إلى الانتحار.

 حين يتأذى في أقرب ركن في قلبه يعود كذلك وحيدا 
على ما يبدو أن الإنسان وحيدا بطبعه ...

كنت تقصدين الإنسان إجتماعي بطبعه ... وكما قلت ذات مرة لو رمي بإنسان في غابة لصادق الحيونات الانسان لا بستطيع لوحده . وكما أسلفنا زميلاتي ربما تقصدين يفضل الإنسان العزالة والخلو لذاته وهذا نوع من أنواع التشافي أحياناً من صخب الحياة .

قد أحيلك إلى مساهمة سابقة قارنت فيها بين الوحدة والعزلة، حيث تطلعين فيها على رأيي بشكل مفصل حول الوحدة وما يخصها :

أما هنا وبالعودة إلى عنوان مساهمتك .. الإنسان وحيد بطبعه وإن افترضنا أنها حقيقة مسلمة، وأن الإنسان خلق وحيداً ليعيش وحيداً بالفعل، فهذا لا يجعل منه إنسان يحب الوحدة أو يألفها .. فالإنسان بطبعه وإن أحسّ بالوحدة تنتابه رغبة ملحّة للعثور على من يشبهه، من يفهم إشارات قلبه، هذه الرغبة التي نتشاركها جميعاً ونسعى إلى تحقيقها، الوحدة كالغربة، تملؤك بالشوق إلى نقيضها، أي الإجتماع، فالمغترب وإن اختار غربته لابد أن يزوره شوق حارّ إلى ذلك الوطن الذي تركه خلفه، إلى نفسه وذكرياته .. وأُناسه .. بل إنني سمعت البعض يقول "الوطن بأهله" .. أي أنه لا لذة تضاهي لذة الإجتماع بالأحبة على أرض الوطن .. وبدونهم يصبح الوطن أرضاً قاحلة !

تعقيباً على عبارة "الجحيم هم الآخرون"، لطالما أثارت اهتمامي هذه المقولة حتى أنني وصلت إلى وفاق كبير معها، ولكن لمس الجحيم في الآخرين لا يثبت أن اعتزالهم قد يقيك من تلك الجحيم .. قد تكون الجحيم على هيئة عزلة بالنفس، نفس تتآكل وتغلي، نفس تجور وتقسو .. نحتاج أحياناً أن ننجو من جحيم أنفسنا عبر الهروب إلى الآخرين أو إلى أي شيء آخر !

الانسان ليس كباقي الكائنات الحية التي يسهل دراسة كينونتها و ماهيتها الى حد ما. فالانسان وحيد بطبعه و اجتماعي بدوافعه و احتياجاته, و لكي يتماشى مع ايقاع الحياة يجب أن يوازن بين الاثنين.

الانسان كائن اجتماعي بطبعه، وهي أكثر مقولة خضعتْ للتحليل والتمحيص، من الفلاسفة وعلماء الاجتماع، وحتى الأفراد أنفسهم خبروها، وأظهر الواقع أنها صحيحة، وإلَّا لَما وصل إلى ما وصل إليه من حضارة احتاجتْ كل الوقت إلى تعاون الأفراد وتبادل الخبرات ولَما نمَتْ المجتمعات بتكاثر الأفراد إذن لايمكن البتة أن يعيش الفرد وحده طوال حياته، قد يختار العزلة مدة معينة لأسباب خاصة، إلى أن يشعر بحاجته الماسة الملحة لغيره ويعود لمحيطه، لأن الأمر طبيعي ومُتجدِّر في تكوين الانسان.