" كيف نحكم على الناس "

يقول ألبرتو مورافيا من روايته " الشوشارية "

 ‬‏يجب ان نحكم على الناس خلال زمن الحرب وليس خلال السلام ، أي ليس عندما يسود القانون واحترام الآخرين والخوف من الله ، بل عندما لا تكون هذه الامور موجودة ، فيتصرف كل شخص على هواه ، وكما تملي عليه طبيعته ، دون ايّ ضابط أو مراعاة لايّ شيء " 

فهل ترى اننا يجب ان نحكم على الناس 

وكيف !؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن اننا يجب أن نحكم على الطريقة الأنسب لتعاملنا مه الناس وكيف يجب أن نضع حدود العلاقة معهم، يمكننا أيضا الحكم على سلوك معين أو فكرة صدرت عن شخص، ولكن أظن أننا يجب أن نتجنب قدر المستطاع الحكم على الشخص بمعنى نسب صفة سيئة له. فقبل كل شيئ، لا يوجد أي قاعدة لإطلاق أحكام صحيحة، ومهما بدى الموقف جليا، قد يكون هنالك خفايا أو أمور لا ندركها باستيعابنا المحدود. فقد نحكم على إنسان بأنه بارد ومتكبر لأن كل أفعاله تشير إلى ذلك، ليظهر بعدها أن تلك مجرد آلية دفاع عن النفس لحماية نفسه من الهجران بسبب تجاربه السابقة. وهذا ليس المثال الوحيد، بل يوجد في أغلب الأحيان أمور لا نعرفها تجعل من حكمنا خاطئ، فلذلك الأفضل عدم إطلاق أي حكم على الشخص والاكتفاء بتحديد نوعية العلاقة المناسبة معه.

فقبل كل شيئ، لا يوجد أي قاعدة لإطلاق أحكام صحيحة، ومهما بدى الموقف جليا، قد يكون هنالك خفايا أو أمور لا ندركها باستيعابنا المحدود. فقد نحكم على إنسان بأنه بارد ومتكبر لأن كل أفعاله تشير إلى ذلك، ليظهر بعدها أن تلك مجرد آلية دفاع عن النفس لحماية نفسه من الهجران بسبب تجاربه السابقة. وهذا ليس المثال الوحيد، بل يوجد في أغلب الأحيان أمور لا نعرفها تجعل من حكمنا خاطئ، فلذلك الأفضل عدم إطلاق أي حكم على الشخص والاكتفاء بتحديد نوعية العلاقة المناسبة معه.

هذا هو الصحيح في اعتقادي.... أحسنتي

من تجربتي تعلّمت أن الحكم على النّاس من المرّة الأولى ظلم لي ولهم، كم من أناس كان حكمي عليهم أنهم طيبون.

وحسنو العشرة لا ينكرون الجميل و يحبون لنا مت يحبون لأنفسهم، لكنّني وجدتهم عكس ما كانو يظهرون و عكس حكمي الأولي لهم.

و هكذا حصل مرة مع أناس رائعين كقطع من الجنة كان حكمي عليهم الأولي أنهم جنود الحقد و نفر من السوء.

توقّعاتنا لديها مدّ و جزر على مقياس النظرة الأولى، وأولا و اخيرا تكون بمقياس نفسيّتنا.

لذلك أصبحت لا أعترف بالأحكام، وحدها المواقف بطول العشرة هي من تحكم.

زمن الحرب وليس خلال السلام

لذا لا أهمية لا للحرب و لا للسّلام و لغير ذلك، كلّ و على ما جُبِل، إنّها الفطرة التي تحكم قد تنتكس لمرة لكنها لا تنتكس كل مرة.

الحكم الصحيح أمر مستحيل فلا يعلم القلوب إلى الله، وحتى أشنع الأفعال يكون لها مبررات في بعض الأحيان، فلا الحكم الأول ولا الحكم بعد 20 سنة قد يكون صحيحا. فيوجد اقتباس من أحد الأفعال يعجبني، بمعنى أن الجميع خائن عندما تتهيأ الظروف المناسبة. فعلا الرغم من أنني أؤمن بحسن فطرة الإنسان وبأن الكثر لا يزالون يتمتعون بالأخلاق، بل أعلم أن بعض من يبدو عليهم الإحسان قد يصبحون شخص آخر إن تهيأت الظروف. فإنه لأمر معقد جدا، الأفضل هو وضع حسن النية حتى يظهر العكس ومن ثم الابتعاد مع ترك فكرة أنه قد يكون للشخص عذر ولكن يفضل إخراجه من محيطنا.

نحن لا نحكم على الناس لمحاسبتهم، بل نحكم عليهم لتصنيفهم، وغربلتهم بالنسبة لنا، من يناسبنا، ويمكنه أن يكون ضمن دائرة علاقاتنا، غير ذلك لا شيء، أما كيف، فهو بنفس الطريقة التي طرحها ألبرتو مورافيا، لكن كونها مستبعدة لأننا نعيش في بلد ضمن قوانين لا يمكن تجاوزها، فيمكن الحكم على البشر من خلال الشدائد والأزمات، فالبشر تظهر معادنهم الحقيقية وقت الأزمات، ووقت الشدائد، وكذلك عند الثراء، فالمال لا يغير سوى النفوس الضعيفة.

إن هذه العملية لا يمكننا التحكّم فيها في رأيي. وعليه، فأنا أجد أن فكرة التحكّم في حكمنا على الآخرين هي العملية الأهم، لأننا نصاب بأفكار عن الآخرين -إن صح التعبير- عن غير إرادة منا، حيث نكوّن عنهم صورة تبعًا لمجموعة من الظواهر، وتبعًا لتشريحنا النفسي الذي لم نختره. وبالتالي يجب علينا أن نعزل مثل هذه الأحكام عن تعاملنا معهم، فهذا هو الفعل الذي يمكننا التحكّم فيه. وبالتدريب على هذا الأمر مرارًا، وتناول تصرّفاتنا وأفكارنا بتفكير نقدي سليم وعادل قدر الإمكان، يمكننا أن نحقق كفاءة عدم الحكم على الآخر بالطريقة التي تحفظ له مساحته الشخصية بعيدًا عنّا وعن حكمنا.

الحكم على الناس بهدف محاستهم يجب أن يتم من شخص أعلى منهم وهو الله إنما نحن نصنفهم لفهمهم وتفسير أفعالهم لتصنيفهم لمجموعات ودراستهم أما عن كيف فيجب أن تختار صفة تصنفهم على أساسها مثلا من حيث التفكير أو من حيث التعاملات مع الأشخاص أو من حيث المشاعر.

أما عن الطريقة التي ذكرها ألبرتو مورافيا فأظن أنها للحكم عليهم من جهة أخلاقية حيث أن عدم وجود القانون لا يعني أن الكل سيصبح مجرم فستظل هناك المشاعر الداخلية للإنسان مثل الخوف من الجريمة (الخوف من الدم أو الخوف من المواجهة) أو الخوف ممن سيرتكب فيه الجريمة (من سيقتله مثلا) وليس فقط في القتل ولكن في كل الجرائم..

بالنسبة لي اراقبه عندما اقابل واتعرف على شخص ما بداية اتعامل معه بتحفظ دون وضع حكم او فكره عنه واكتفي بمراقبته واحاول استكشاف مااستطيع من شخصيه،افكاره واسلوبه دون بالطبع التطفل على خصوصياته هنا استطيع ان اضع فكره بسيطه عنه واحكم عليه بالتالي اتعامل معه وفقها فلا اتبع مظهرا او انطباعا اوليا وما الى ذلك في حكمي على الاشخاص فهي غالبا خاطئه وحتى الفكره التي اكونها من خلال ماذكرت ما هي الا طريقه حتى استطيع التعامل مع الانسان بشكل اقرب للصحيح والمنطقي اما للاشخاص العابرين اي دون تعامل مباشر ومكرر فلا احكم عليهم بأي شي ولا حتى اضع في ذهني فكره عنهم

في محكمة الناس في أثينا من عام 499 وقف سقراط في محاكمته الشهيرة وهو على مشارف الاعدام فقال: “لا أعرف يا زملائي الأثينيون كيف تأثرتم من مُتَهِميّ الذين سمعتموهم للتو. ولكنهم تحدثوا بطريقة مقنعة جعلتني أنسى من أنا. ومع ذلك بالكاد نطقوا كلمة حق" ، يتبين من قوله هذا أن حكمهم لا يعكس شيء عنه لدرجة أنه شك في نفسه لوهلة.

لعل هذه الجملة قد أثرت في تاريخ الفلسفة كلها بأن علينا ترك محاكمة الأشخاص بل علينا مناقشة الافكار، لم يعدم سقراط لانه كان شخصا سيئا بل على العكس من ذلك، كان الجميع يشهد له بالخيرية والفضل، لكن أفكاره لم تكن مقبولة أو مستساغة عند وزراء أثينا لذلك قتل بفكره.

في علم النفس الاحكام التي نطلقها على الاخرين هي مجرد انعكاسات لعقدنا النفسية، وليست حقيقتنا الخالصة، وفي الفقه القاعدة تقول الحكم على الشيء فرع من تصوره، إذن لا يمكننا الحكم إلا بما تمكنا منه أفهامنا المحدودة، فنسقط ما في عقولنا على الاخرين ثم نظن أنه هو وهذا خطأ

للمزيد يمكن قراءة كتاب كتاب يوسف الحسني، عقدك النفسية سجنك الأبدي

محاكمة سقراط على https://www.youtube.com/red...