لماذا نكتب؟ وماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟

سؤال يطرح نفسه بعدة طرق وهو لماذا نكتب؟ وهل الإجابة كفيلة أن تخبرنا ماذا نكتب؟؟ وإذا فعلنا هل نستطيع أن نحدد لمن نكتب؟

سؤال واحد له عدة جوانب والإجابات لا حصر لها ولكنني أبحث عن منطق واحد يجعلني أصدق إن الكتابة انفراد ووثاق مقدس مثلها كمثل كثير من العقائد المقدسة ولكن هل ما نراه اليوم من تدنيس يجعلنا حقا نصدق هذا المفهوم عن الكتابة.. أم أصبحت بوح وفضفضة وقت شعورنا بالضيق أو الفرح وعند الانتهاء ترحل كرحيل الشمس.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكلمات يا شيري لا ترحل برحيل الشمس؛ فالكلمات باقية والبشر راحلون، الكتابة تعبر عن فكرة حتى ولو كانت فكرة بسيطة جدًا إلا أنها في النهاية فكرة تستحق النشر والتخليد.

الآن نأتي لإجابة أسئلتك لماذا نكتب؟

نكتب للأسباب التالية:

1- طرح فكرة جديدة

2- مناقشة ظاهرة في المجتمع

3- تغيير سلوك أو معتقدات من خلال التأثير على الآخرين بالمنطق والحجة

4- للتعبير عن أنفسنا ومشاعرنا وليتعرف العالم علينا أكثر سواء كنا فرد أو جماعة.

أما بالنسبة لسؤال ماذا نكتب؟ فالإجابة تعتمد على الأسباب آنفة الذكر؛ فلو كان هدفنا تغيير سلوك أو معتقد سنطرح السلوك والمعتقد الجديد وسنقان بينه وبين القديم ولماذا نعطي الأول الأفضلية، وهكذا.

وبالنسبة لمن نكتب؟

فأيضًا نعتمد في تحديد جمهورنا على السبب؛ فإذا أردت مناقشة ظاهرة تغير المناخ فجمهوري سيكون كل البالغين في العالم بدون استثناء وهكذا.

لا تشككي في دور الكُتاب والكتابة يا شيري وإلا سأشعر أني أفنيت أكثر من 16 سنة من عمري في الصحافة هباء.

مدركة جدا للنقطة دي والله يا هبه وأعلم قيمة الأدب بشتى مجالاته وأنه هدفه الوصول بفكرة أو تعديل سلوك عن طريق طرح قضايا أو افكار مختلفة. لكن بيصادفني أراء فيما يخص بالتعبير الفني سواء فالشعر أو النثر وأنه بيعكس واقعنا وكأننا إذا تغزلنا بشيء يعكس أنه أمر خفي تخفيه كلماتنا بشكل غير مباشر.

وهنا كان سؤالي لماذا لا يصنف هذا كإبداع خاص به وصورة فنية مترجمة بالكلمات.

ليه الفئة الكتابية دي متهمة دائما بالتهتك على الواقع وكأنها مجرمة من التعبير مثلها مثل الادب من كتابة أعمال روائية أو كتب أو صحافة.

معك حق فالكُتاب لو كتبوا "أنا وقعت في حبك من النظرة الأولى رغمًا عن عدم إيماني بهذا العبث" وقتها سيخاطبك الجميع وكأن أنتِ من وقعتي في الحب ولن يعترف أن كلماتك تعبر عن مواضيع شتى ومشاعر مختلطة منها الحب الذي من الممكن أن يكون شعور لا تؤمنين به من الأساس.

لهذا السبب الحل الوحيد هنا هو تجاهل ما يظنه القراء وحينما يتابعون التنوع في كتاباتك سيعلمون أن ما يكتبه الكاتب ليس بالضرورة أن يعبر عن واقعه الحالي.

حقيقي وهنا وصلت لسؤال لمن نكتب وللأسف ما عدت أهتم من كثرة الجدال في تلك النقطة

لا تشغلي بالك بمن سيقرأ، ولمن نكتب أنتِ فقط ركزي على الفكرة، وكلما ناقشتي شيء يمس حياة البشر سيبحث عنك القراء بأنفسهم.

شكرا يا هبة وبتمنالك كل التوفيق والنجاح 🌹

من رأيي أن الكتابة هي حالة شعورية خاصة جدًا لا يُمكن أن يُشاركك فيها مخلوق. من يلجأ للكتابة هو شخص ضاقت به السبل في الدنيا، حيث لم يجد ما يروي عطشه ونهمه فيها، حيث كان كل ما يُحيط به غريبًا بما يكفي، بعيدًا كل البعد عن عالمه. فلجأ للكتابة حتى يشعر بالأُنس، ويفرغ كل ما امتلأت به جعبته من مشاعر متضاربة، وحديث لا آخر له. يظل يكتب حتى يفرغ آخر كلماته على السطور، حينها فقط يشعر بالراحة والانتشاء، حينها فقط يهدأ ويتمكن من مواصلة السير في هذه الدنيا حتى تمتلأ جعبته من جديد فيعود مرة أخرى.

من رأيي ليس مهمًا اللغة التي يستخدمها في الكتابة، فصيحة كانت أو تافهة، عربية أو أعجمية، الأهم من رأيي أنها تكون قادرة على جعله يتخلص من كل ما يثقل كاهله، ويجعله سلامه النفسي مشوبًا بالكثير من السواد.

التمس من رأيك إن هناك من يكتب لفض تشابك المشاعر داخله ويعبر عنها عن طريق الورقة والقلم؟؟

تمامًا. كل الكتاب كانت هذه هي غايتهم من الكتابة تقريبًا بداية، مضافًا إليها غايات أخرى لا تقل أهمية عنها بالطبع. ولكن تبقى تلك الخيوط المتشابكة في الداخل تحتاج إلى فك سريع قبل أن تفتك بصاحبها

لا توجد دائمًا إجابة صريحة وواضحة على لماذا نكتب؟ ولكن اكتشاف الأسباب التي تؤثر بشكل قوي على الإنسان في كتابته نقطة هي الأهم حيث أننا إن عرفنا سبب الكتابة لعرفنا أكثر عن أنفسنا في البداية وعن دوافعنا ورغباتنا التي لا تكون دائمًا واضحة.

أما لمن نكتب فهو سؤال تطول فيه الإجابة. بالنسبة لي أعتقد أنه في البداية أي كاتب يكتب لنفسه وتعبيرًا عنها. ثم يكتب للمقربين منه ممن يحبون أن يقرأوه ولو كمجاملة في البداية ثم يكون هناك جمهور أكبر عرفوه عن طريق كتابته فحسب وهذا الجمهور مرتبط به بسبب الكتابة فقط والأهم أن لا يترك الكاتب نفسه ليصبح فريسة هذا الجمهور فحسب فيغير من كتابته لأجل إرضائهم. لأن التراتبية مهمة والكاتب عليه أن يكتب لنفسه أولًا.

جميل وده بيدينا نقطة أخرى إننا ما زلنا ننظر للكتابة كهوية شخصية لينا وده هنعتبره جزء أو قسم أول من إجابة السؤال

رغم أنها أحيانًا تتحول إلى مهنة كبيرة واحترافية. لكن في رأيي إن تخلينا عن كونها هواية وجعلناها فقط مهنة لفقدنا جزءًا كبيرًا من أهميتها وتمثيلها لنا كأشخاص فهي تعبير عن ذواتنا قبل كل شيء. ما رأيك في الأمر يا شيري؟

من وجهة نظري :

لماذا أكتب؟ لأنني أريد أن أكتب لا أن أرغم نفسي على ذلك, قد أنطلق في الكتابة عند مصادفة موقف أو مشهد أو جملة في مكان ما فأرغب بنسج قصة كاملة عن تلك اللقطة, ولكن عملية التحرير ستحتاج لوقت بسبب تذبذب الرغبة وتعارضها مع الظروف المحيطة.

هل الاجابة عن السؤال السابق كفيلة بتحديد محتوى الكتابة ؟ أكيد ,حسب الموقف أو المشهد أو الجملة أو الاحساس الذي يعتري الكاتب في تلك اللحظة ينطلق في تحرير الخطوط العريضة لمُؤَلَفه حتى لا تختل موازينه ويخرج عن الهدف الرئيسي.

لمن نكتب؟ أحترم القراء وأذواقهم, لكن فكرة تحديد القراء بناء على القصة فلم يسبق لي هذا ,فأنا أحاول تأليف ما يسهل على العقليات هضمه مثلا من سن 15 فما فوق مع خلو المحتوى من أي انحرافات أخلاقية.

ملاحظة: أحيانا يعد ذوق القراء تضييقا على خيال الكاتب فتجعله يحذف أمورا ويضيف أمورا قد لا يستسيغها حتى يتجنب الشوشرة أو أن يجذب أكبر شريحة وهذا ما أكرهه.

أخيرا, أنا أؤمن أن الكتابة انفراد مقدس في حالة كانت هواية لصاحبها أما من يشتغل في مجال التأليف كمصدر قوت وحيد أعتقد أنه من الصعب عليه أن يستمتع بكل عمل يقوم به.

هي حقيقي كما وصفتها أمر مقدس علينا الإيمان به قبل أن نجعل الآخرين يؤمنون بما نكتب

من وجهة نظري فإن الكتابات الآن انحدرت وسقط منها رونقها القديم فأصبحت قريبة للاسفاف تحتوي على مناقشات تافهة ومفاهيم معطوبة وبعضها قد يحتوي على بعض الألفاظ الخارجة وكل هذا يتم تبريره على أنه (يخددم سياق الرواية) ولكن هذا غير صحيح فهؤلاء الكتاب نسوا أصل الكتابة نسوا أنها لم توجد إلا لمشاركة رؤيتك للعالم مع باقي الأفراد أن تشاركهم أفكارك وتناقش القضايا لا أن تكتب للمتعة أو للشهرة أو للمال (مع أنها أشياء ستحدث في النهاية إن أخلصت للكتابة) وهنا يأتي الرد على سؤالك لماذا نكتب نحن نكتب لكي نَفهم ونُفهم نكتب لكل العالم سواء الآن أو في المستقبل لأن الكلمات ببساطة لا تفنى نكتب ما نحاول فهمه بالطريقة التي نراها بدون إسفاف نكتب لاضافة جديد للأدب نكتب لأسباب عديدة من الصعب حصرها ولكن الأكيد حتى أنه يجب أن نظل أن نكتب فتلك الطريقة التي نضمن أن تصل بها أفكارنا للأجيال القادمة.....

فكر جميل وراقي وفعلا إذا لم نقدم فكر وأسلوب جديد فليس هناك فائدة من الكتابة

مرحبا شيري ، الكتابة لها عدة مفاهيم ، فهي تلك الحروف التي تساعدنا في حياتنا ، فهي إسم الدواء و هي إسم المحطة ، وهي تلك الأسئلة في ورقة الإمتحان وهي مساهمتك هذه و .......الخ ،

و من مفهوم آخر هي تلك المعلومات الكثيرة في بطون أمهات الكتب ، من دين ودنيا وأدب وسياسة وغيرها ، وحتى أراؤنا و أفكارنا ،

ومن مفهوم ثالثٍ ، هي ذلك الشعور الذي ينتاب القلب ، فتتحرك الأنامل ، لتنقض على القلم النائم ، فتوقظ ليله وتنير سراجه ، فيتحرك بفعل أناملٍ إرتوت من نهر قلبٍ شجيٍ ، يبث أحزانه على جسد ورقةٍ بيضاء ، فيكتب كلاما لا يفهمه إلا من أعياه نفس الداء ، ورآه بلسمًا لجروحه .

سعيدة برأيك ولو هنقل مصدر الإلهام من القلب للعقل

نكتب ل امل في حلم نكتب لنعيش

نكتب لنصف ما بداخلنا

أحياناً تكون هي الهروب من الاشيء