لماذا اصبح الامر هكذا !!!!!!

يقول دوستويفسكي:

إن كان يظهر عليك ويمكن وصفك بالبراءة، والإيثار، واللطف، والأخلاق الرفيعة، والصدق، والوضوح، والعطف، ومحبة كل من حولك حيث أنك لا تملك ضغينة تجاه أحد فأنت "أبله" بكل تأكيد!

ليس سبب هذا أن هذه الصفات سلبية، وإنما لأنك تعيش في

وسط المجتمع المُنحط والفاسد والمليء بالقذارة الأخلاقية، مجتمع يرى البراءة سذاجة، واللطف ضعفًا، والأخلاق يراها موضة قديمة، والصدق دليل عدم قدرة على المراوغة... وهكذا، صار من يعيش بقلبٍ سليم هو الأبله، والماكر في مجتمع الذئاب هو الذكي!

ويا لروعة تولستوي إذ يختصر كل حديثنا بقوله:

"كن طيباً على الدوام، واحرص على أن لا يعرف أحد أنك طيب."

فهل حقاً ان كل من كان طيب هذه الايام اتصف بالسذاجة وانه لن يستطيع ان يعيش

الى اي زمن ومكان وصلنا??!!!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

مرحبا ..

حقا رواية الابله من الروايات التي أثرت فيني كثيرا و ذلك لأنني كنت في وقت سابق أشبه الأبله كثيرا في طيبته ،

و لكن ما حصل معي هو أن الناس أصبحت تؤذيني سواء بالكلام أو الأفعال ؛

الأمر الذي جعلني أتغير إلى حد كبير ،

لم أصبح قاسية و لكني أصبحت أكثر صلابة و قوة شخصية ، و أكثر دقة في تصرفاتي و أفعالي .

كلما قرأت لهذا الكاتب جعل الحياة و الناس في عيني شيء وجب الحذر منه ، ما جعلني ابتعد عن رواياته لكن الحياة تؤكد لك كلامه فيما بعد ، مع ذلك الحياة تبقى جميلة بوجود الله ، و هذا ماكان ينقص ديستويفسكي ليتجاوز .

الحياة بدون عظيم تلجأ له في كل سقوط ماهي إلا جحيم لا يحتمل

مجهول أضف ردا
لم أصبح قاسية و لكني أصبحت أكثر صلابة و قوة شخصية ، و أكثر دقة في تصرفاتي و أفعالي .

ألا يمكن أن نتحول إلى اشخاص قاسية ولن لا ندري! وبالأحرى هل الشخص الطيب ليس بالضرورة لا يمتلك قوة الشخصية أو أنه غير دقيق في تصرفاته وأفعاله؟ ألا ترين بأننا نتغير وربما بشكل جذري من تصرفاتنا وأفعالنا بحجة أن الشخص الطيب يُساء فهمه. ربما بعضنا يخلط بين الطيبة والسذاجة لهذا يترك طيبته على جهة ويتغافلها ويذهب إلى الانانية والتصرفات التي لم يكن في يوم ما يتوقع أن يفعلها.

نحن نتحدث عن منظور الناس و طريقة تعاملهم مع الأشخاص من هذه الفئة ..

فبسبب الإيذاء الذي يتلقاه الناس الطيبيين سواء من أقوال أو أفعال تتغير شخصيتهم .

(هل الشخص الطيب ليس بالضرورة لا يمتلك قوة الشخصية أو أنه غير دقيق في تصرفاته وأفعاله؟ )

بلى اعتقد ذلك لانك لو كنت دقيقا كفاية لعلمت اين و متى و كيف تضع طيبتك و هذا ما يفسر دقة الأفعال في كلامي

ينبغى التفرقة بين المصطلحات، فالطيبة غير الحزم فمكن الممكن أن تكون طيبا ولكنك حازما لديك ثواب وعقاب إذا كنت مديرا مثلا ، أو إذا كنت مع زملائك فى العمل فتضع قواعد وحدود من أول يوم للعلاقة ، فمثلا فى العلوم الإدارية توجد نظرية تسمى النظرية الموقفية، بمعنى كل موقف له ظروفه وملابساته، الجدير بالذكر أن التعامل مع الناس كالدواء لا يصلح ذلك الدواء مع كل المرضى ولا يكون فعالا فى كل الأمراض ويعطى بجرعات متفاوتة مع كل حالة، إن الأمر مقنن، فهكذا هى معاملة الناس، انتقى من صيدلية الحياة مايصلح أن يكون علاجا للتعامل بسلام نفسى وإجتماعى مع البشر.

انتشرت كثيرا مثل هذه الدعاوى، وأن الطيب مظلوم وأن التسامح حماقة وغيرها.

لكن هذا غير صحيح لأن الطيب قوي، وطيبته من قوته وليس العكس، أي أنّ الإنسان الطيب لديه حدود صحية تحميه من المستغلين، ويعرف لمن يقدم المعروف.

لكن مؤخرا أصبح هناك خلط، فليس كل طيب طيب وإنما هناك ضعف واضح يتم تغليفه بالطيبة أحيانا.

الطيب والمتسامح لا يعني الضعف والسذاجة والغباء.

القوة والتسامح والمحبة صفات المؤمن القوي، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

شتان بين طيب يضع حدودا صحية لا يتعداها أحد، وضعيف يدعي الطيبة مستباح المشاعر والحدود.

صحيح لكن الضوابط التي تحكم المجتمع و المعايير التي تسود في المجتمعات ليست هي التي تحدّد كيف يجب أن تكون شخصية الإنسان، المرء يدرك بفطرته السليمة أن الصدق أفضل من الكذب و أفضل من النفاق و أن البراءة و الإيثار و اللطف و العطف و الأخلاق الرفيعة هي أسمى درجات نقاوة القلب و جماله ...

أعتقد أن ما يقوله الكاتبان الروسيان هنا هو أن الطيبة أمر جيد لكن في مجتمع لا يقدرها علينا التحلي أيضًا بالصلابة. فالطيبة من دون قوة وصلابة هي ضعف. أما بهما فهي من الصفات النبيلة التي يجب علينا التحلي بها.

ولكن الأهم أن لا يعتقد الإنسان أنه بسبب طيبته فهو يستحق معاملة مميزة من العالم أو أن هناك أي عدل يضمن له عدم التورط في المشاكل. فكما قال أحمد خالد توفيق

“أن تتوقع أن يعاملك العالم برفق لأنك إنسان طيب، أشبه بأن تتوقع ألا يلتهمك الأسد لأنك نباتي لا تأكل اللحوم.”

والأمر لا أقول عنه أنه زمن جديد وصلنا له بل هذه الحال منذ بدأ الخليقة. أن تكون قويًا وطيبًا أفضل من أن تكون قويًا فقط ومن أن تكون طيبًا فقط.

الطيبه حسن نيه ،وتربيه ، ليست غباء او سذاجه الطيبه نعمه فقدها الاغبياء الطيب لايأذى احد ولاكن يأذى قلبه "وحظه قليل"ولاكن يصل الى المراد.

الى اي زمن ومكان وصلنا??!!!!

وصلنا إلى زمن العقول أصبحت فارغة..

إمتلاء الكون بأناس مخادعة .

كلامك صحيح أحييك أخي