الانطوائية مرض نفسي ام مقياس لذكاء؟

  • mehdi0001

يمكن تعريف الانطوائية على أنها انعزال كلي او نسبي عن الاخر، وقد تختلف دوافع هذا السلوك حسب الشخص، فقد يعاني الانطواءي من قلق اجتماع على سبيل المتال، او انخفاض ملحوظ في نسبة الذكاء العاطفي.

و الانطوائية لا تقتصر بالأساس على الانعزال المكاني او الجسدي عن الآخرين، فهي حالة عقلية يعيشها الانطوائي بشكل متصل تتمتل في الانعزال الفكري عن المجتمع، فهذا الشخص دائما ما يبقى حبيس افكاره و خيالته و عوالمه التي خلقها داخل عقله.

مهما تعددت الأسباب المؤدية الا الانطواءية، فالسبب الرئيسي هو عدم مقدرة الانطوائي على تشارك افكاره مع شخص معين بشكل خاص او المجتمع بشكل عام، فداءما ما يضهر الانطوائي قدرات عقلية متفوقة و نظرة للعالم لا تتلاءم مع فكر الاغلبية التي قد لا تقابل آراءه إلا بالاستهزاء و الرفض او عدم الاكتراث، فيميل الى العزلة تفاديا لأي نقاش او جدال سيرهقه في محاولة لإقناع الاخر. و كسبب تاني للانطوائية نجد الانغماس التام في احد المجالات التي يبرع فيها هذا الشخص لدرجة الانقطاع التام عن الواقع.

والانطواءيون كما يشهد التاريخ، هم من غيرو مجريات العالم و كتبو مصير الكاءن البشري عبر العصور، لكن اليوم مختلف عن الأمس، فمع التقدم الرقمي الذي نعيشه، اصبحت الانطواءية امر اكتر جاذبية وسهولة، اذ توفر التكنولوجيا عالما يحاكي بل قد يتفوق على العالم الواقعي، يغني الانطواءي عن الآخرين، فاتسع نطاق هذه الظاهرة ليشمل فئة كبيرة من المراهقين و الشباب، وهنا يتحول هذا السلوك إلا حالة مرضية ذات عواقب وخيمة تستوجب العلاج.

و لعيش حياة أفضل على الانطواءي تقبل نفسه كشخص مختلف ، فالانطواءية بالرغم من أنها مسءلة ارادية و اختيارية، الا انها خاضعة لضغوطات و اكراهات اجتماعية ونفسية معقدة، و على هذا الشخص طلب المساعدة من أشخاص مقربين فذلك قد يخفف من حالته ، او يمكن الخضوع لعلاج نفسي ان اقتظى الحال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في سابق عهدي كنت أفكر أن الانطوائية مرض ويجب على الشخص العلاج منه، ولكن بعد قراءتي لكتاب

الهدوء - قوة الانطوائيين في عالم لا يتوقف عن الكلام تغيرت نظرتي وتعلم لسوزان كين أدركت أن هناك عدة أنواع من الشخصيات الانطوائية وهذه الشخصية لا تنقص من الشخص بل يمكن ان يكون اكثر تميزا.

على الرغم من أن العديد من الأشخاص يميلون إلى أن الذكاء يعتمد بشكل أو بآخر على قصور في مهارات التواصل، فأنا لستُ ممّن يسعون إلى تبنّي هذا المفهوم، فالذكاء بشكل عام بالتأكيد له لب متفق عليه. لكن من جهة أخرى لا يمكننا أن نؤكّد أن الذكاء يمكن تصنيفه، حيث أنه أمر غير خاضع للتقييم المتاح في الوقت الحالي على الأقل، الذي يقتصر عمومًا على تحليل بعض المهارات الحسابية وغيرها، فالذكاء هو مفهوم متسع للغاية، لا يمكننا أن نحصره في بعض الظواهر أو الأفكار. لذلك السبب لا أرى أي علاقة بين الذكاء والقصور في التواصل الاجتماعي، من الممكن أن نجد شخصًا ذكيًا لديه مشكلة فيما يخص الانطوائية. لكن هذه القاعدة لا يمكننا تعميمها.

لا أظن أنه من الصائب ربط الإنطوائية بمن غيروا العالم من العلماء والنوابغ، فالإنطوائية نابعة من إرادة الشخص، أما عندما يقل احتكاك الشخص مع الآخرين أو تواصله معهم بسبب مشاغله، فلا يمكننا تصنيفه على أن منطوي، وأظن أن هذا ما كان يحصل مع أولئك العظماء. فلأنهم كانوا يسعون وراء أهداف كبيرة، لم يكن لديهم متسع من الوقت للحياة الاجتماعية، لا نفورا منها كما هو الحال مع المنطوي، بل لضيق الوقت.

وقد يظن الكثيرون أن المنطوي أذكى، ولكن بالفعل لا رابط بيولوجي بين السمتين، كل ما في الأمر أن الشخص المنطوي يمتلك وقت أكبر لتطوير مهاراته وثقافته فقد يستطيع الوصول إلى كمية من المعرفة في وقت قياسي، ولكن للأسف سيكون ذلك على حساب الذكاء الاجتماعي ومهارات التواصل.

بالإضافة إلى ذلك يا ريان، ودعمًا لرأيك الذي أتفق معه، يمكننا أن نعدّد شريحة كبيرة للغاية من الأشخاص الذي لا يمكننا أن ننكر ذكائهم، من سياسيين وعلماء ومفكرين وكتّاب وفنّانين وغيره، لم تتوافر فيهم هذه الصفة على الإطلاق، بل اشتهروا بالإضافة إلى منجزاتهم بقدراتهم الاجتماعية الواسعة ومهاراتهم في التواصل والتحدث أمام الناس وخلافه، لذلك أرى أن الأمر في حد ذاته هو صورة وهمية مكتسبة من الأعمال الفنية بشكل عام، تحاول تصدير الذكي بمظهر لا يمكن أن يكون معمّمًا على أرض الواقع.

نعم بالظبط يعود سبب ذلك الربط إلى الأعمال الفنية بشكل أساسي، وللأسف أن الكثير من المعلومات المغلوطة في شتى المجالات تعود إليها.

مقال جميل ،، معناها الانطوائية لها إيجابياتها وسلبياتها 🦋

الانطوائية ليست حصرا مرتبطة بالانعزال، أنه يشعر براحة أكبر في التركيز على أفكاره وأفكاره الداخلية ، بدلاً من التركيز على ما يحدث خارجيًا. وإنهم يستمتعون بقضاء الوقت مع شخص واحد أو شخصين فقط ، بدلاً من مجموعات كبيرة أو حشود.

عندما نسمع كلمة انطوائي ، قد نفكر في انه شخص خجول أو هادئ ويفضل أن يكون بمفرده. في حين أن هذا قد يكون صحيحًا بالنسبة لبعض الانطوائين. والبعض لا، وعلماء النفس يقولون أن الانطوائيين بعض الناس أكثر انطوائية من غيرهم.

الانطوائية ، مثل جوانب الشخصيات الأخرى ، تتطور كمزيج من عاملين رئيسيين: الجينات والبيئة.

يلعب التركيب الجيني ، أو السمات الموروثة من الوالدين البيولوجيين ، دورًا رئيسيًا في تحديد مكانك في استمرارية الشخصية.

هناك فرصة جيدة لشخص ولد في عائلة من الانطوائيين أن يواصل تطوير شخصية انطوائية بأنفسهم ولكن جزئيًا فقط بسبب الجينات التي تساهم في الشخصية.

البيئة التي نشأت فيها لها تأثير مهم أيضًا. باختصار ، يمكن أن تساعد مراقبة سلوك أفراد الأسرة واستجابتهم في المواقف الاجتماعية في تشكيل شخصيتك .

الانطوائية شخصية وتركيبة نفسية كباقي الشخصيات ولا تقاس على وزن مرض نفسي او مقياس الذكاء.

MeriemHamid أضف ردا
أنه يشعر براحة أكبر في التركيز على أفكاره وأفكاره الداخلية ، بدلاً من التركيز على ما يحدث خارجيًا. وإنهم يستمتعون بقضاء الوقت مع شخص واحد أو شخصين فقط ، بدلاً من مجموعات كبيرة أو حشود.

صحيح الشخص الانطوائي يكون تركيزه أعلى في وقت الانفراد، وحتى وقت تواجده ضمن مجموعة فهو لا يركز خارجيا كثرا وأنما تبقى الأفكار تتضج داخل رأسه.

هنا أشخاص انطوائيين اجتماعيين فهم يفضلون البقاء بمفردهم لكن حتى وقت تواجدهم وسط جماعة لا ينزعجون، على عكس البعض الآخر الذين ينزعجون وقت وجودهم ضمن مجموعة ويحبون البقاء منفردين وحتى يكون لديهم خجل مفرط.

صحيح فعلا. الشخصيات في حالة تختلف تشخيصاتها النفسية حسب الإطار الاجتماعي للأشخاص وطبيعة الشخصية في تعاملها في الحياة.

في رأيي أن كلمتي "انطوائي" و "منفتح" صارت جزءًا من المفردات اليومية المستخدمة لوصف الناس ومزاجهم. وفي كثير من الأحيان ، يركز الناس على الانبساطى ويمدحونه لامتلاكه خاصية شخصية مرغوبة. ويمكنه تكوين صداقات بسهولة ، وحتى أنه يكون مقرب من القيادة ويمكنه الحصول على زيادة في العمل دون بذل الكثير من الجهد ، وينظر له بشكل عام على أنه ناجح وسعيد ، مما يخلق رغبة لدى الآخرين لمحاكاة هذه الصفات.

وبالتوازي مع كل هذا الاهتمام بالأشخاص "الاجتماعيين" ، من السهل معرفة سبب نسيان الانطوائيين وإهمالهم.

في الواقع ، أن تكون انطوائيًا في مجتمع اليوم يعتبر أمرًا "سيئًا" و "غير مرغوب فيه" ؛ ويؤكد لطبيب النفسي والمنظر كارل جوستاف يونج أن "كل فرد يمتلك كلاً من صفة الانطواء والانبساط ... ولكن الظروف الخارجية والتصرفات الداخلية كثيرًا ما تبرز آلية واحدة وتعيق أو تقيد الأخرى".

أنا عن نفسي احب سلوك الانطواء وارى ان الانفتاح على الأخرين بسهولة هو احد أشكال الطيش ، فالأنطوائية تعطي صاحبها فرصة ليفكر في الامرجيدا ويربطه بأمور اخرى ويحلل الموقف برمته ويصل الى قرار ويختبره ذهنيا ثم يبدأ في تطبيقه رويدا رويدا على طريقة أوغل برفق ، وبهذه الطريقة يمكنه تصحيح اي خطأ يظهر اثناء تنفيذ قراره بسرعة أكبر من الشخص المنبسط الذي يتعرف ويصرح ويفكر علنا وكأنه يعيش في بيت بلا سقف ولا جدران.

بالتأكيد هذه القاعدة لا يمكن تعميمها، ولكن أعرف الكثير من الأشخاص الأذكياء ولكنهم منعزلين عن العالم الواقعي كليا.

والذكاء ليست بمهارة ولا عادة فطرية يولد بها الإنسان وانما قد نجد في الكثير من المراجع من يعتبر بأنها القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة بطريقة إبداعية.

والكثير من يطلق عليهم عليه مقولة عبقري في الدراسة ..فاشل إجتماعيا، يمكن أن نجد هذه الصفة موجودة حقا في اغلبية من نصادفهم ولكنها ليس حقيقة مطلقة يمكن تعميمها

الإنطوائية أسلوب حياة فلا هي عبقرية ولا هي مرض.