الحب من طرف واحد خدعة من العقل

rayanabd98

لعل المشاعر هي أكثر ما يسبب لنا الألم والمعاناة وخاصة على صعيد العلاقات العاطفية. ومن أصعب التجارب التي يمكن أن يمر بها الإنسان هي تجربة الحب من طرف واحد. ونلاحظ هنا أن المشاعر قد تزداد تجاه الشخص وهوس الحصول عليه يتضاعف كلما ابتعد وأظهر لا مبالاته، فلماذا يحدث ذلك؟ وهل يمكن أن نسمي ذلك "حبا"؟ من منطلق علم النفس، لا، فما هي إلى خدعة من عقلنا.

ففي الغالب، نحن لا نستطيع مقاومة رغبتنا في الحصول على الطرف الآخر للأسباب التالية:

- رفض الطرف الآخر لنا يحفز مناطق معينة في الدماغ ترتبط بالإدمان والمكافأة والرغبة.

- قد يرتبط الشعور بالرفض بحدث من الطفولة تم تخزينه في اللاوعي، فمن دون أن يدرك الإنسان ذلك، يستلذ بالإحساس بالرفض.

- عندما يتم الرفض، يتأذى الإيغو ego ولا يتقبل الفكرة، فيتكون هوس بالحصول على حب الطرف الآخر لمداواة جرح الإيغو المتضخم هذا.

- من تعرض للرفض في مرات سابقة قد يزداد هوسه بالطرف الآخر آملا منه أن تكون النهاية هذه المرة مختلفة.

فلذلك، ما نطلق عليه تسمية حب ونبالغ في قيمته ظنا منا أنه قصة عظيمة، هو في الغالب خدعة من العقل أو وهم ولا علاقة له بالحب الحقيقي، فقد تتلاشى هذه المشاعر بعد الحصول على الطرف الآخر وهذا ما يحصل غالبا.

على أي حال، مهما كان الدافع وراء تكون هذه المشاعر وصعوبة تخطيها، هذا يدل على خلل في تقديرنا لذاتنا. فمن يقدر ذاته بشكل جيد ومتزن، لن يأخذ الرفض بشكل شخصي ولن يحاول الحصول على الطرف الآخر ليثبت لنفسه بأن لا عيب فيه. ومن جهة أخرى، من يقدر نفسه لن يواجه صعوبة في تخطي مشاعره تجاه إنسان لا يقدره. 

فماذا عنكم؟ هل مررتم بتجربة حب من طرف واحد؟ وبرأيكم كيف يمكن للشخص تجاوز تجربة من هذا النوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أوافقك الرأي وأود أن أضيف أن الحب لا يكون حبًا بدون عشرة طويلة ومتقاربة فكريًا ونفسيًا وقدر جيد من التواصل وهو ما لا يتحقق عند الرفض وبذلك لا تكون تلك العلاقة علاقة حب من طرف واحد بل تكون علاقة تعلق من طرف واحد.

وهي علاقة هوسية كما ذكرتي ولكن للتخلص منها على المرء الفصل بين الرفض الذي يشمله شخصيًا والرفض الذي ينتج عن عدم التوافق وأن لا يترك شعوره بالاستحقاقية يسيطر على قدرته على تقبل الرفض والمضي قدمًا في الحياة.

بالظبط الحب الحقيقي يحتاج عشرة ومواقف وأن يصبح الطرف الآخر جزءا لا يتجزء من حياتنا. هي علاقة تعلق من طرف واحد صحيح.

الحب من طرف واحد أو الحب غير المتبادل هو أكثر شائعة عندما تكون صغيرًا، لأن هذا هو الوقت الذي تشكل فيه صورة مثالية لشريكك المثالي. لكن في بعض الأحيان، يقع البالغون الناضجون في الحب من جانب واحد أيضًا، والذي يجده مؤلمًا للغاية. "المراهقون هم الأكثر عرضة للحب والحسرة بلا مقابل"، لكني أجد أيضًا أنهم يتمتعون بقدر كبير من المرونة ويتحركون بشكل أسرع. يعاني بعض الأشخاص الذين يواجهون الحب بلا مقابل من اكتئاب حاد. الجرح أعمق. في بعض الأحيان، يتضمن ذلك علاقة طويلة الأمد، حيث يطور أحد الشريكين مشاعر تجاه شخص آخر، فقط ليصاب بصدمة وقحة من أن هذا الشخص لا يحبه أو يحبه. هؤلاء الناس عرضة للأفكار الانتحارية والاكتئاب. غالبًا ما يواجه الشباب، الذين دخلوا منطقة العمل حديثًا، حبًا بلا مقابل مع الزملاء أو المديرين المتزوجين الأكبر سنًا. يقول هفوفي بهاجواجار، أخصائي علم النفس السريري: "إنهم ضعفاء بشكل خاص".

ولكن كيف أتجاوزه؟

  • اقبل الواقع وامض قدما.
  • ابعد نفسك عنهم.
  • ركز على أشياء أخرى.
  • من المهم الانفتاح.

قد يساعدك الوصول إلى الأشخاص الذين يهتمون بك وإخبارهم بما حدث على البدء من جديد والمضي قدمًا. إذا تحدثت إلى عائلتك أو أصدقائك، فيمكنهم معاملتك بشكل أفضل بكثير مما قد تعامل نفسك. بصرف النظر عن تذكيرك بإيجابياتك، فمن المرجح أن يقترحوا أفضل الطرق للتعامل مع الموقف. يقول الخبراء أن العائلة والأصدقاء المقربين يشجعونك على القيام بكل ما يجعلك تشعر بالسعادة. حتى لو كان ذلك يعني مقابلة المزيد من الأشخاص والترابط مع علاقة محتملة جديدة، يجب أن تجربها. "من المهم أن ترى الخيارات. الحب غير المتبادل يغلي، كما لو أن الشخص الذي قال لا هو الخيار الأخير على هذا الكوكب". من المهم أن نرى ما وراء ذلك. يقول هفوفي إن المواعدة الصحية والتسكع مع الأصدقاء قد يساعدان كثيرًا.

كلما أكبر كلما أتيقن أن الحبّ لا يُسمّى حبّا إلا بعد انكشاف عيبك وطول أمدك مع شخص تعايش كلّ جانب منك، المظلم قبل المضيء ، مزاجك السيء قبل راحتك، تعثراتك قبل نجاحك ولمعان اسمك.

إذًا فحبُّ الطرف الواحد هذا أشعر أنه أشبه بالسجن ، الناس أصبحوا لا يأمنون في علاقة طرفاها الاثنين متواجدان ومتفقان على وجود مشاعر، كيف لشخص أن يصبح سجين مشاعره ويقبل على نفسه المهانة !

كيف أعطي ذرة من مشاعري لشخص قرر ألا يراني، ألا يبذل، ألا يجعلني في دائرته؟!

النجاة من علاقة سامة كهذه اختلقها الإنسان من وحي خياله لن تكون إلا بيده.

يجب أن يعرف أنه لن ينجيه أحد، لن يأتي الطرف الذي لم يتحرك له ساكنًا نحوه ويقول له هون عليك!

بقدر الإستفاقة سريعًا .. بقدر ما ستكون النجاة.

يقدّر نفسه ، يعزّز شعوره ، يتيقن أن ثمة مَن خُلق له وسيغدق عليه من صدق المشاعر ، وينأى بنفسه أن يكون ظالمًا أو ظلومًا ..

بالظبط المشكلة أن كمية كبيرة منا يملكون نظرة مشوهة عن ماهية الحب الحقيقي ويخلطون بينه وبين مشاعر أخرى كالإعجاب السطحي أو حب الامتلاك.

إن المرور بهذه التجربة على الرغم من أنه شيء مرير، وعلى الرغم أيضًا من أنني لم أخض تجربته، فأنا لا أستطيع أن أطلق الحكم عليه. لكن بغض النظر عمّا إن كان نابعًا من خدعة عقلية أو وهم أو مشكلة ما، فإن مختلف هذه الأسباب يجب أن يعتمد الإنسان على نفسها في تخطيها في أسرع وقت، فرفض الطرف الآخر وعدم حماسته في الاستمرار في العلاقة أو تطويرها هو أمر يجب أن يمثل حسمًا لحظيًا، وبالتالي يجب على الإنسان أن ينأى بنفسه في هذه اللحظة فورًا. بالإضافة إلى ذلك، فأنا أرى أن المشكلة الأساسية هي عدم المصارحة، فعندما يمتنع الشخص عن مصارحة الآخر بسبب أي ظرف، فإن ذلك يسبب تورّط الشخص الأول بالمزيد من المتاعب، وبالتالي يصعّب انسحابه كلّما تأخّر الوقت.

لا أعتقد أن المشكلة في عدم المصارحة لأن الرفض، اللامبالاة، قلة الاهتمام، وخاصة عندما لا يكون الطرفان في علاقة من الأصل، هي عوامل واضحة تشير إلى أن الطرف الآخر لا يبادلنا نفس المشاعر. ففي أغلب قصص الحب من طرف واحد يكون هذا الموضوع واضحا، ولكن في بعض الأحيان يلتمس الإنسان الأعذار للطرف الآخر أو يضع مبررات له حتى بعد المصارحة.

ما عنيته في هذا الصدد ريان هو أن الكثير من الأشخاص يفضّلون الإعجاب من طرف واحد دون أن يعلم الطرف الآخر بوجودهم أصلًا، وبالتالي فإن هذه الفترة عندما تطول تؤدي إلى نتائج عكسية، وعندما يتشجّع الشخص أخيرًا على المواجهة والمصارحة، يكتشف أن الآخر غير متحمّس للعلاقة، وبالتالي فإن الرحيل والانسحاب يكون الحل الوحيد. لكن طول الفترة وتردّد الشخص في المصارحة والإعلان سبّب تورّطًا كبيرًا.

فترة الإعجاب دون مصارحة هي فترة طبيعية لأن الإنسان يحتاج إلى وقت وتفكير قبل الإعلان عن عواطفه. ولكن مدى تقبل الطرف الآخر لنا أو نيته في تطوير العلاقة معنى يكون واضحا حتى قبل المصارحة ولكن في الكثير من الأحيان يحاول الإنسان تصديق ما يريده فيفسر أي تصرف صغير على أنه أمل. هنا يجب أن يكون الإنسان منطقيا ولا يخادع نفسه، فالأفضل أن يبتعد حتى دون مصارحة لأنه في المستقبل عندما تهدأ مشاعره سيندم على مصارحته وتعرضه للرفض. فالتعرض للرفض المباشر أمر طبيعي ولكن قلة من يستطبعون التعامل معه بشكل صحي. والكثير من حالات الحب من طرف واحد تستمر حتى بعص المصارحة والتعرض للرفض المباشر.

قد تكون الأسباب التي تحدثتي عنها منطقية ولكن مع كل ذلك هناك من تجدينه يفرض نفسه على الشخص الأخر ولو على علم بأنه لا يقاسمه نفس الإحساس والمشاعر، وقد يصبح الشخص المحب بعد رفضه مهوس أكثر وأكثر، وهناك الكثير من الفتيات اللواتي قتلن بسبب ذلك وغير بعيد عن ما حصل مع الفتاتين من مصر والأردن والقائمة طويلة الذين قتلن عمدا. ومن ناحية أخرى نجد أن هناك من إنتحر عندما أحس بأن حياته لا طعم لها في وجود شخص يحبه يعيش غيره.

وما يحدث يكون نتجية أن الطرف قد ترك فسحة لشخص الأخر لبني أمله عليه، ولولا كثرة الإختلاط والأحاديث الجانبية فتأكدي لن تجدي شخص مكسور الخاطر في هذه الحياة.

كل محظور مرغوب .الطرف الاخر او غير المبالي يعتبر محظورا بالنسبة للطرف المعجب به فتتحول للعبة يسعى الطرف المعجب الى الحصول عليه لرغبته الشديدة في اكتشافه اعتقد انا هذه طبيعة بشرية عادية لكنها في بعض الاحيان تقود الشخص الى نتائج سلبية .

أي أن الشخص يسعى للحصول على هذا المحظور ليثبت جداراته به. هنا نعود إلى مسألة الثقة بالنفس ومستوى الاستحقاق الصحي بحيث لا يعود الإنسان يقع ضحية هذه القصص من منطلق الحصول على ما هو صعب المنال.

اضف إلى كلماتك أيضًا أن تمسكنا بهذا الحب قد يكون نابعًا من أمرين، أما الأول فهو بتأثرنا بالقصص التي تقدمها لنا الأعمال السينمائية والروائية كذلك عن قصص حب من طرف واحد تحولت بفضل اصرار الطرف المحب إلى ملحمات عشق قوية. اما الأمر الثاني فهو مقدار العلاقات الداعمة الطيبة في حياة الشخص، فبالطبع من يحظى بالعديد والعديد من تلك العلاقات الطيبة سيتقبل الرفض بسهولة، ويدرك أنه أمر طبيعي والدليل أن الكثير يحبونه بالفعل إذا الرفض ليس لشيء شخصي فيه. بالطبع لكل قاعدة شواذ.

تجاوز هذه التجربة يكون من رأيي بشغل فراغ الشخص بما هو كفيل بشحذ فكره وانشغاله عن التفكر في هذه المشاعر، وهذا بعدما يأخذ المرء وقته الكافي في عيش مشاعر الحزن والتعافي منها، اضافة إلى محاولة اعمال العقل في اختيارات الشريك الذي نرتبط به قبل أن نوصم تعلقنا بشخص ما بأنه حب.

أيضًا محاولة تقييم الشخص الذي ندعي أننا نكن الحب تجاه، بأن ندرس صفاته وسماته وطريقة حياته، ونقارنها بما نريده نحن في شريك الحياة ويناسبنا أو لا يناسبنا، واضعين قاعدة أن لا أحد يتغير في عقلنا أثناء هذه العملية التحليلية.

كل هذه طرق من رأيي تساعد على التعافي بشكل اسرع

أوافقك الرأي تماما فأعلب الأعمال السينمائية شوهت مفهومنا للحب وجعلت توقعاتنا غير منطقية وخيالية. فأغلب هذه المعاناة تزول عندما يتمتع الفرد بقدر من العقلانية والموضوعية.

لا يجب فقط أن يشغل الإنسان وقته ليتخطى هذه المشاعر، بل يجب أن يضع أهداف مفيدة كبيرة تستهلك يوجه إليها طاقته فيتوقف لا شعوريا عن هدر الجهد للحصول على حب إنسان غير مبالي. فما ألاحظه في أغلب الأحيان أن من يقعون ضحية للحب من طرف واحد وتستمر مشاعرهم لوقت طويل هم أناس يفتقرون إلى أهداف وطموحات حقيقية في حياتهم.

يفتقرون إلى أهداف وطموحات حقيقية في حياتهم.

حتى وإن كان لديهم هدف ما فإنهم يتجاهلونه بحجة أنهم مكتئبين بسبب فشل حبهم، ويقضون جل وقتهم في البكاء على اللبن المسكوب، لا مشكلة من الحزن وأن نعيشه كاملًا، ولكن ليس لدرجة تضييع عمرنا في سبيله دون فعل شيء

نعم يجب أن نتقبل الحزن لا أن نقمعه ونتدعي أننا بخير وهذا يسبب الكبت، ولكن يجب وضع النية لتخطيه، فالكثيرون يتلذذون بالمعاناة ولا يحاولون حتى تخطيه.

 فالكثيرون يتلذذون بالمعاناة ولا يحاولون حتى تخطيه.

أقف عاجزة تمامًا أمام هؤلاء وادري لماذا يفعلون هذا بأنفسهم، ما النفع الذي يعود عليهم بهذا الفعل؟

يوجد أسباب نفسية كثيرة لهذه الحالة فيصبح الاستسلام للحزن منطقة راحة يتطلب الخروج منها جهدا وتعبا. والأسباب غالبا ما ترجع إلى صدمات في مرحلة الطفولة جعلت من الفرد خاضعا ومستسلما.