الانتصار للتشاؤم

  • QKPl
قال بيركلس اليوناني:"إن الخير كل الخير للإنسان: ألايولد، وما يلي ذلك الخير: أن يموت صغيرًا."

الوجود محض أذى، وإن تجوزنا فهي: أذى مشوب بلذة آنية-نسبة للآن-فانية، للإنسان مقاصد، لكن الدهر يأبى إلا الإزارء به.

وعلى ذلك: فالفرح نسبي؛ منقطع الصلة عن شقوة هذا العيش.

وجل من ينظرون في هذه المسألة-أي بؤس العيش- لا يتجردون من ظروفهم؛ فإن حسنت أحوالهم: حسنوا الحياة، وإن تردت أحوالهم: بغضوها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أؤيد أبدا هذه النظرة التشاؤمية، ولا المقولات التي من هذا النوع أو الفلسفة اللاانجابية التي تدعو لعدم الإنجاب لنفس الأسباب التي تحدثتِ عنها بالمساهمة، فاليقين من الحكمة التي نعيش لها بالحياة نقطة محورية في تغيير نظرة التشاؤم هذه، أيضا جميعنا نسعى للسعادة لكن بالسعادة فقط لم نكن ندرك قيمتها كشعور.

العنوان غريب هل حقاً التشاؤم إنتصار ؟ لماذا نمجد التشاؤوم ولا نمجد الفرح ولماذا لا نعطي لحظات الفرح حقها , ومن يقولون أن الزواج والانجاب شقاء عليهم مراجعة أنفسهم جيداً لا يمكن أن يكون الزواج شقاء هو سكون وطمأنينة لمن إختار صح !

أجد أن هذه النظرة تشاؤمية ومرضية لأبعد الحدود.

فالجمال في الحياة يحيط بنا من كل جانب، لكن الانسان يحتاج لأن يفتح حواسه ويستكشف ما حوله من خير وفير.فرغم مشكلات الحياة ومصاعبها تاتي ألطاف الله الخفية إلينا لتنير الدروب وتبعث الأمل وتنشر الفرح.

لا يجب النظر إلى مشاكل الحياة على أنها عوائق ونذر شؤم، بل هي تحديات لنا وتجارب نتعلم منها ما يجعلنا أفضل في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

بالأمس، تلقيت اتصالا هاتفيا من أستاذ الجامعي وفي خضم الحديث ذكر لي أمه رحمها الله وما كانت تقوم به من أعمال الخير وكيف أنها ربته بعد أن توفي أباه وهو في سن صغيرة وحرصت على أن يكون ذا خلق ووفرت له الدعم المادي والنفسي والتأطير، وكيف أنه عند مناقشته لرسالة الدكتوراة أمام جمع من الأساتذة كان يرى أمه هي الاستاذ الأول أمام هذا الجمع.

كنت أرى دائما أستاذي ذا خلق وعلم وكنت أراه أستاذا مميزا يدعم الطلبة، وبعد تلك المكالمة، عرفت أن ذلك الغصن الطيب هو من شجرة طيبة، وأن الغصن حمل نفس الطيبة وتفرع لينفع الناس.

هنا رأيت أهمية الحياة، أهمية الذرية الطيبة، فهذه السيدة الطيبة قد ماتت لكن عملها الطيب مازال مستمرا ومازال يؤتي أكله، الحياة ربما تكون أطول وأجمل مما يمكن أن يعيشه الفرد في حياته.

رغم أنكَ في جملتك الأخيرة شرحت وجهة نظر المفكرين فيها لكنك لم تؤيده أو تنفيه، فهل أنت من أنصار هذه النظرية يا قيس؟؟

لطالما اعتبرت أصحاب هذه الآراء أصحاب فمٍ مرّ مهما تذوقوا الشهد لن يجدوا في طعمه حلاوة!!.

إدراكنا لحقيقة أن الدنيا دار شقاء، ولهذا هي دنيا لا يعني أبداً أن نفكر في وجودنا فيها وكأنه إرغاماً..

فنحن لم نأتيها إلا لهدف، ولا أعني بذلك الهدف العام من وجود البشرية، بل أعني كينونتنا كأشخاص.. لم نأتي على هذه الأرض إلا لأمر قد لا يكون فيه سعادتنا، لكننا قد نكون سبب سعادة آخرين، مَن يدري؟