الشخص الطيب ..ما هي صفاته ؟!

كنت قد انهيت مشاهدة المسلسل المكسيكي الرائع(لحن الانتقام)

اثار استغرابي ما تولد لدي من شعور اثناء المشاهدا ان بطل المسلسل هو شخص طيب ..

صحيح انه شخص حاول احقاق العدالة ..حاول تجنب أذية الجميع ..لكنه:

-يعمل في مجال الغناء ..ويملك بار (خمارة)

-ترك زوجته في سبيل حبه

وصفات عدة يجمع بينها قاسم واحد

انني تربيت وكبرت على اعتبار وتخيل من يقوم بفعل واحد منها عملا شريرا خبيثا هداما

يجعلني اتصور هذا الشخص بابشع صورة ..

ترى لماذا انا نفسي لم ارى هذا الانسان بهذه العين التي كبرت معي من طفولتي ؟!

هل موقفي هذا يعني انني تأثرت كثير بالمسلسل فاصبحت عرضة لزرع الافكار الشاذة ام ان المسلسل ساعدني على توسيع نطاق تقبلي ونظرتي للحياة ؟!

ما هي الصفات الموجودة في البطل التي جعلني اخذ عنه انطباع انه طيب وحتى غطت عنه سلوكيات تعتبر كبائر في ديني وثقافتي وتربيتي؟!

هل من الممكن مستقبلا ان ينقلب من اعتبره شريرا جدا الان وامقته جدا شخصا طيبا بنظري؟!

هل انا الوحيد هكذا ام ان كثيرا من الناس يمرون بحالة مشابهة؟!

بالنسبة لي ما وصلت له ان البطل هو نسبيا شخص طيب

اي انه نسبة لجميع شخصيات المسلسل هو شخص اقرب الى نظامي القيمي منهم جميعا..

ولو وجد شخص يشبهه ولكنه يرفض السلوكيات التي ذكرتها لربما انقلب البطل في نظري الى شخص سيء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك حيلٌ فنيَّة تجعلكَ تميلُ إلى "البطل" رغماً عنك. فبعدَ أن يفعل كل الأفعال الخبيثة سيقنعونك أنه ما فعلَ ذلك إلا مضطراً، ولأنه يُريدُ مِن وراء ذلك مقاصد عظيمة..إلخ. بالإضافة إلى أنهم سيضعونَه في موقفٍ صعبٍ يجعلك تتعاطف معه تلقائيا، والتعاطف أقوى العواطف عفويةً.

نعم، يمكن للحبيب أن يتحول إلى عدو. (أحببْ حبيبَك هوناً ما عساه يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عساه يكون حبيبك يوماً ما).

هل من الممكن مستقبلا ان ينقلب من اعتبره شريرا جدا الان وامقته جدا شخصا طيبا بنظري؟!

نعم ممكن والعكس صحيح أيضا فكل شيء قابل للتغيير في الحياة مهما اعتقدنا عكس ذلك لأن التغيّر من قوانين الحياة الطبيعية

huda_khashan19 أضف ردا

نحن لو حكمنا على الآخرين وفقًا لدينهم ومذهبهم وطريقة تربيتهم لاختلفت الأمور تمامًا.

بعيدًا عن المسلسل، استطيع أن أخبرك ما هي صفات الشخص الطيب

  • هو الذي يحب للآخرين كما يحب لنفسه.
  • هو من يساعد الآخرين بدون أن ينتظر منهم المساعدة.
  • هو من يخلص في عمله.
  • هو من يستمع للكل، فلا فرق بين هذا وذاك، كلهم سواسية في نظره.
هل من الممكن مستقبلا ان ينقلب من اعتبره شريرا جدا الان وامقته جدا شخصا طيبا بنظري؟!
هل انا الوحيد هكذا ام ان كثيرا من الناس يمرون بحالة مشابهة؟!

لو شاهدت مشهدًا لبطلًا في فيلم ما كان عدوانيًا وفوضويًا ولكنه في نفس الوقت يحمل الطيبة في قلبه، يساعد الآخرين، فبالتأكيد سأتغاضى عن الصفات السيئة لديه وأحترمه كونه شخصٌ طيب.

انا استغرب انقلاب نظرتي المفاجئ ..

كما ان البطل بالتمعن والتدقيق يملك صفات تضر الاخرين

فصاحب الخمارة سيبيع الخمر الذي له مساوئ للصحة

وتركه لزوجته في سبيل حبه كان فيه اذى لها

ومع ذلك استطاعو ايحاء انه شخص طيب

هذا هو عمل السينما أو الكاتب الذي قام بسرد القصة أو الرواية ، فهو يقوم بتسليط الضوء على شخصية معينة ويجعلك تتعاطف معها سواء كانت هته الشخصية طيبة أم خبيثة حيث يقوم بصياغة الأفكار التي تتماشى والأهداف التي يريد جر القارئ والمشاهد إليها .

ودون سابق إنذار تجد نفسك متعاطفا مع الشخصية أو حزينا لوفاتها .

أكيد أن من تمقته الآن وتعتبره شريرا الى شخص طيّب في نظرك، لكن هذا يتوقف على تصرفاته طبعا، إن غيّر طباعه وتخلّى عن سوء تعامله و مايحمل من قلبه من شرّ وحوّل ذلك لطيبة وحسن تعامل ورقيّ فطبعا ستتغيّر نظرتك اليه. فأنا أؤمن كثيرا بأن الانسان يمكنه أن يتغيّر سواء من الحيّد إلى السيّئ أو العكس فالقلوب تتقلب ولا شيئ ثابت.

مارأيك أنت، هل يمكن للانسان أن يتغير أم أنّ طباعه ستتغلّب عليه ولن يتمكّن من الانفصال والتخلّي عنها؟

في الأصل هذا هو الغرض من الأعمال الفنية بصفة عامة خاصة الاجنبية منها؛ فهي تلعب على عاطفة المتفرج أو المتتبع وتجعله نوعا ما دمية من ناحية تفكيره تحركه وتأثر عليه كما ترغب؛ تجعل من أقبح الأشخاص من حيث الصفات أشخاص طيبين في نظرنا ونراهم من وجهة واحدة وهي النافذة التي يردوننا ان ننظر منها، فعلى المتفرج أن يكون قويا من ناحية ايمانه بالقيم والمبادئ خاصة وتلك المتعلقة بشريعتنا حتى لا تأثر عليه مثل هذه الحيل.

تعرضت لهذا الموقف كثيرا عند قراءة عدد من الروايات، أو مشاهدة الأعمال الفنية.

على سبيل المثال لا الحصر فيلم نهر الحب المأخوذ عن رواية أنا كارنينا.

يستعرض لنا الفيلم الجانب الرومانسي، والطيب في بطلي العمل، وعلى النقيض يصور لنا الزوج في صورة الشرير القاسي؛ ليجعلنا بمنتهى البساطة نتعاطف مع البطلين؛ ولكن مشاهداتي المتكررة للفيلم، وتحولي من مجرد مشاهدة لمحللة جعلتني أرى في علاقتهما خيانة، ليس حبًا، كما لمست في البطلة تخليها عن ابنها، وأنها بدلا من طلب الطلاق، قررت أن تخون زوجها، مهما كانت العوامل المؤدية لذلك أنا ضد الخيانة بشكل مطلق.

وأخيرا، ربما أيضا المسلسل اتبع نفس الحيلة - بغض النظر عن معتقدات البطل - كما أنه يمكن أن يكون الشخص فعلا طيب، وخلوق؛ ولكن الحياة هي ما تفرض عليه الدفاع عن حقه، أو نفسه.

اثار استغرابي ما تولد لدي من شعور اثناء المشاهدا ان بطل المسلسل هو شخص طيب .. صحيح انه شخص حاول احقاق العدالة ..حاول تجنب أذية الجميع ..لكنه: يعمل في مجال الغناء ..ويملك بار (خمارة) -ترك زوجته في سبيل حبه وصفات عدة يجمع بينها قاسم واحد انني تربيت وكبرت على اعتبار وتخيل من يقوم بفعل واحد منها عملا شريرا خبيثا هداما يجعلني اتصور هذا الشخص بابشع صورة ..

أتتذكر يا عمران مساهمتي عن ما قاله ايهاب حمارنة أننا نرفض في الآخرين ما نرفضه في أنفسنا؟ وأن الأمر يصبح عاديًا جدًا حينما تتعلم أن قيمك في الحياة هي مجرد اختياراتك أنت بالتحديد وليس بالضرورة أن تكون هي الصواب المطلق وأن يختارها الجميع!

فمثلًا امتلاك مغنى وبار فديانةالمسلسل يبدو أنها تسمح للمغنى بذلك، وترك زوجته والذهاب لحبيبته ولكن بشكل صريح وواضح ومع الزوجة عدم خيانتها أفضل بالنسبة إلي مثلًا كشخص عن وضع الزوجة على الرف لحين العودة إليها .... لا أحد يجب أن يبقى أسيرًا لعلاقة لا يبادله الطرف الآخر فيها مشاعر

ل موقفي هذا يعني انني تأثرت كثير بالمسلسل فاصبحت عرضة لزرع الافكار الشاذة ام ان المسلسل ساعدني على توسيع نطاق تقبلي ونظرتي للحياة ؟!

انطباعك هذا يوحي بأنشخص غير متحكم في نفسه، وأنه يمكن لمجرد دراما أن تحركك يمينًا ويسارًا، يمكننا القول أنه عقلك قام باستعراض صغير للأمر ومال لجهة مختلفة عن التي تربيت عليها ...

ما هي الصفات الموجودة في البطل التي جعلني اخذ عنه انطباع انه طيب وحتى غطت عنه سلوكيات تعتبر كبائر في ديني وثقافتي وتربيتي؟!

إن كنت تقصد الخمر بالكبائر فتذكر أن المسلسل على غير شريعتك، لذا فهو لا يخالف شريعته كبطل إطلاقًا، أما الباقي فأنا أراه عاديصا وطبيعيًا ويحدث في مجتمعنا حتى، ما يقف في وجهه ليس الدين وإنما الأعراف الاجتماعية

هل من الممكن مستقبلا ان ينقلب من اعتبره شريرا جدا الان وامقته جدا شخصا طيبا بنظري؟!

من الممكن جدصا، مررت بحالة مشابهة لكني دعني أخبرك كيف تخلصت من الربكة التي أصابتني، قررت وصف السلوك بالطيب أو الخبيث وعدم الحكم على الشخص نفسه، يعني قررت أن اركز إن كان هذا السلوك يعجبني أم لا بدلًا من التركيز في حقيقة الشخص نفسه

unity4arabic أضف ردا

الأمر أعمق من هذا يا أسماء ..

لا يمكنني وصف ذلك لكنه أعمق بكثير..

الاختلافات بين البشر هائلة لحد يفوق التصور

ينتج عن ذلك اختلافات هائلة في القيم

ولكن لماذا اعتبرت البطل شخص طيب بالذات رغم انه تجاوز الكثير من الحدود بالنسبة لي

يفترض ان اشعر تجاهه انه شرير

هذا ما دفعني الى ان اسئل نفسي بجدية ماذا اعني حقا عندما اقول عن شخص انه شخص طيب؟!

لماذا افترضت من الأساس أنه يجب أن تقول عنه طيب أو شرير؟ يعني لماذا نصبت نفسك بالأساس حكمًا عليه؟

الطيبة سلوك يا عمران..

يعني كم من شخص عاشرناه وعايشناه يخالف دينه ديننا، بل ربما تخالف معتقداته كاملة معتقداتنا..

لكن سلوكياته قويمة، ويفعل الأمور بشكلها الصحيح.. فهل نمتنع عن الإعجاب بشخصيته فقط لأنّ له سلوكيات هي محظورات لدينا؟

إن فعلنا ذلك فقد همّشنا جانب العقل لدينا.. وهو ما لا أراه صواباً بأيّ حال من الأحوال.. فنحن نعقل ونفكر ونحلّل لنقرر في النهاية.

الشخص الطيب في كل زمان ومكان هو شخص مبتسم ودود يهتم بمساعدة الاخرين وليس شرطا ان يكو ذو شخصية قيادية بل من الممكن ان يكون ذو شخصية خجولة ولكنه دمث الاخلاق تجده في وقت الازمات وقد لاتجد غيره من اقرب الناس اليك. والشخص الطيب يتميز بانه مسمع جيد للاخرين وهو جزء مهم في العمل الجماعي وان لم يطلب ذلك.