شيءٌ عن العزلة !

العزلةُ ذلك الغزالُ الشَّاردُ في أقاصي المنحدرات، والهاجسُ المحتوم الذي تُبتَلى به الفئاتُ الأكثرُ عيشاً للوجود.

يعتبرها الشعراء فرصةً للخيال، ونافذةً للصَّفاء، وهي لدي الصوفيِّ راحةُ النفس، وأوانُ الاتصال بعالَم الملكوت.

وفي الجانب الآخر، نجد الفئاتَ الأقل حظاً مِن التأمل، والأكثر التصاقاً بالمجتمع، لا يستطيع الواحد منهم احتمال ساعةٍ واحدةٍ دون رفيقٍ يُؤنسُه، وخليلٍ يركنُ إليه.

فما العزلة؟، وماذا تفعلُه بأبنائها المخلصين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إنها لحظات التجلّي!!

حيث أنت معكَ.. تسبحان في أفكاركما.. تبتعدان عن الضوضاء وإن كانت ضوءاً! وتتفقان أن لا تزعجان بعضكما وإن كنتما واحد!

إنها ذلك الرفيق الذي لا يتقن فنون الإزعاج، حيث يكون للصمت صوت مطبقٌ لا يسمعه سوى من أتقن الإصغاء، وانعزل عن هفوات الكلمات!!

العزلة هي الكائن الموجود دوماً، لا يأتيك طواعية، وتأتيه رامياً أحمال يوم عابثٍ، باحثاً في جنبات حضوره عن الأسمى من راحة، حيث تنفصل الكائنات ليسمو فقط فوق طبقات الحضور وسم الهدوء.

كتابة مميزة كالعادة إيناس

يعجبني أسلوبك.

أعجبني وصف العزلة بلحظات التجلي

لأنني من مشجعيها.. وأحبها..

وفي زحمة العمل وضغط المسئوليات فإنّ أكثر ما أشتاقه لحظات انفصال عن الكون.. لحظات لا يكون فيها سوى الصمت نديم.

مثلك تماما (رغم أن لا مسؤوليات لدي)

العزلة تكون خاصة قبل النوم أو أثناء الاستحمام.

هذه ليست عزلة صديقتي..

العزلة يا فردوس هو انفصال كامل عن الواقع.. هل تمكنتِ مرة من أن تكوني وسط جموع وتنفصلي بأفكارك عنهم لتصلي لمرحلة لا تسمعين أصواتهم أو أحاديثهم أو ضحكاتهم، وحين يتحدثون كأنهم يتكلمون لغة غريبة عنكِ.

لا ترغبين بالمشاركة بأيّ نشاط، ولا تريدين الدخول في أيّ مضمار اجتماعي، فمثلاً قد تقوم المدرسة بنشاط مدرسي مع زميلاتك أو رحلة مدرسية اختيارية، يقبل الجميع إليها وتنأين عنها لأنكِ فقط تريدين أن تعودين لغرفتك وتبتعدين عن هذه النشاطات.. ولا تفعلين ذلك لمرة واحدة، بل هو خيارك الدائم في أي نشاط في حياتك كان عائلياً أو اجتماعياً أو مع الأصدقاء أو مع المحيط حولك.

بالتأكيد لا أحبذ لكِ هذا وأفضّل لكِ الانخراط في النشاطات الاجتماعية، وحين اتحدث عن العزلة كخيار لي، فإنني وصلت مرحلة من العمر قادرة تماماً على اختيار العزلة دون الوصول لمرحلة النعزال الكامل ومشاكل التواصل مع الآخرين.

لكن بعمر كعمرك لا أحبذ ذلك لكِ أبداً.. فعمرك عمر المشاركة والانخراط مع المجتمع وتجربة كلّ شئ..

ما يزال باكراً عليكِ التفكير بكلمة العزلة أو حتى تجربتها.

يبدو أني فهمت خطأ

العزلة يا فردوس هو انفصال كامل عن الواقع.. هل تمكنتِ مرة من أن تكوني وسط جموع وتنفصلي بأفكارك عنهم لتصلي لمرحلة لا تسمعين أصواتهم أو أحاديثهم أو ضحكاتهم، وحين يتحدثون كأنهم يتكلمون لغة غريبة عنكِ.

يحدث لي هذا مرارا، و أستطيع القيام به.

لا ترغبين بالمشاركة بأيّ نشاط، ولا تريدين الدخول في أيّ مضمار اجتماعي، فمثلاً قد تقوم المدرسة بنشاط مدرسي مع زميلاتك أو رحلة مدرسية اختيارية، يقبل الجميع إليها وتنأين عنها لأنكِ فقط تريدين أن تعودين لغرفتك وتبتعدين عن هذه النشاطات.. ولا تفعلين ذلك لمرة واحدة، بل هو خيارك الدائم في أي نشاط في حياتك كان عائلياً أو اجتماعياً أو مع الأصدقاء أو مع المحيط حولك.

إذا يا إيناس فلتعلمي أنني لا أشارك في المناسبات الاجتماعية إلا إذا أجبرت على ذلك إجبارا.

أما الأنشطة المدرسية فإنني أحبها و أتطوع للمشاركة بها، بعضها الآخر يكون مفروضا.

حسب ويكيبيديا:

العزلة هي حالة من الانعزال بمعني عدم وجود اتصال مع الناس، وقد يتسبب في العزلة العلاقات السيئة، فقدان أحباء، اختيار متعمد، أمراض معدية، اضطرابات نفسية، اضطرابات عصبية عضوية، أو ظروف العمل.
غالبا يتم تقدير أهمية العزلة قصيرة المدى، كالوقت الذي يقضيه الشخص في العمل أو التفكير أو الراحة بدون ازعاج، كما أن العزلة قصيرة المدى قد تكون مطلوبة من أجل الخصوصية.
هناك فرق واضح بين العزلة والوحدة، حيث تشير العزلة إلي السعادة بكون الشخص بمفرده، بينما تشير الوحدة إلي تألمه من كونه بمفرده.

و أنا أركز على العزلة قصيرة الأمد.

لذلك قلت لكِ كوني كأنت شعلة كما أنتِ..

حين ننضج نستطيع التحكم باختياراتنا دون أن تنعكس ظروفنا علينا.

حتى تنضجين استمري كالربيع مخضّرة ودائمة التوّهج والبهجة.، وبعد أن تنضجين كوني كالربيع دائمة التفاؤل.

كلامك جميل،

لكن ما النضوج بتعريفك؟

و عندما نتحدث عن العزلة، فكما أن هناك العزلة و هناك الوحدة، أعرف الفرق، لكن كيف ننميز بينهما، أي أنا الآن في عزلة أو أنا الآن وحيدة؟

بالنسبة لي النضوج هي المرحلة التي تملكين فيها خيار الاختيار دون إجبار ودون وجود قوى ضاغطة.. فيكون اختيارك نابع من قناعاتك وتقومين بالأمر مدركة عواقبه جميعها، عالمة بما تملكين من فرص وما عليكِ تجاوزه، فتنأين بنفسك عن ما يضرّك وتخوضين الأمر مع ما يتناسب معكِ وظروفك.. فلا هي بالأنانية المطلقة ولا هي بالإيثار المطلق.. ببساطة ناضجة وجاهزة للقطاف لأنها مكتملة الفكر والتفكير والعقل والتعقل.

العزلة خيار، الوحدة شعور.

العزلة ابتعاد عن الآخرين وتجنبهم.. الوحدة شعور اضطراري صاحبه يبحث عن مؤنس وعن الىخر الذي يتفهم احتياجاته فحين لا يجده يتقوقع مع نفسه شاعراً أنه بلا معين.

(لن اناقش من الناحية النفسية، فالعزلة من الناحية النفسية مفهوم يحمل سلبياته، ولكنني أناقشه من مبدأ النضج والاختيار وهو ما قد لا يعجب المتوغلون في دراسة السلوك الإنساني).

Sidi4117 أضف ردا

يا لَه مِن كائنٍ خفيفِ الظِّل، منعشٍ للرُّوح..

أحسنت أختي

العزلة هي القدرة على الاستئناس بنفسك، كما ذكرت مثلًا في مساهمتك معظم الناس لا تستطيع الباقء وحدها ساعة من الزمن، ربما لأنهم حقيقة يخشون البقاء منفردين مع أنفسهم أو مع عقولهم! وهذا يجعلني أظن أن الفراغ ليس سبب المشاكل النفسية كما تقول الدراسات بل السبب الحقيقي هو ما يوجد في عقولنا إذ اختلينا بها! يبدو أن العقل في زماننا هذا أصبح قائد المركبة هو وليس مجرد محرك للجسد ...

العزلة أن تستأنس بنفسك وبالله ...

أحسنت جدا.. بالفعل قلةٌ مَن يستمتعون بالعزلة، ويجدون فيها المتَنَفَّس.

🔦

العزلة مطاردة أعماق فكرة ركزت عليها مدارك العاقل و اتبعتها حواسه هي ليست عزلة إلا بمنظور من يجهل حقيقتها هي رحلة لأعماق و آفاق و ألباب فكرة.