شراء كتاب سيء هو من أسوأ عمليات النصب!

في أحد معارض الكتب، ذهبت مع أحد معارفي لاقتناء كتب جديدة، كالعادة تصفحنا الكتب، وقامت صديقتي باقتناء كتب كثيرة، ظانة منها أن هذه الكتب جيدة كما سمعت عنها.

محبي اقتناء الكتب، عادة يقعون ضحية الإندفاع وشراء الكتب التي يتفق الناس على أنها جميلة.. وربما بسبب الإنجذاب لغلاف الكتاب.. أو لأسباب أخرى هم أدرى بها.

صديقتي قالت لي بعد أن قرأنا الكتب جميعها، أنها نادمة لأنها قامت باقتناء هذه الكتب!

وهنا تذكرت مقولة قرأتها لميخائيل نعيمة حيث يقول: أسوء عملية نصب هي أن يبيعوا لك كتاباً سيئاً.

فهي تتفق مع ميخائيل أنها صرفت أموالها في اقتناء كتب سيئة! وأن هذا الموضوع يمثل أكبر عملية نصب بالنسبة لها.

لكن يخالف عباس العقاد رأي ميخائيل حيث يقول: ليس هناك كتابا أقرأه و لا أستفيد منه شيئا جديدا ، فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته، أني تعلمت شيئا جديدا هو ما هي التفاهة ؟ و كيف يكتب الكتاب التافهون ؟ و فيم يفكرون ؟

أرى أن لكل كاتب قصة ما يريد أن يوصلها للجمهور، ولا يوجد برأيي كاتب سيء، أو كاتب يؤلف كتاب للربح المادي فقط.. 

فكل كتاب يمثل قيمة يمكنك أن تحصل عليها حينما تقرؤه.. وهنا لابد لي أن أقول أن كل كتاب يقدم لك بين دفاته شيء ما، ربما جملة تخترق قلبك فتغير حياتك، وربما تجد شيء يجدد الأمل في نفسك، وربما قراءتك لكتاب سيء، تجعلك تقرر أن تكتب كتابًا جيدًا.. وتنشره لأنك ترى أنك أفضل من كُتاب كثر..!

في النهاية.. هل ترى أن مقولة ميخائيل نعيمة كانت صحيحة؟

وهل سبق ووقعت في فخ شراء كتاب مرتفع الثمن، ولكنك ندمت أشد الندم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن أي نوع من القراءة قد يعد اهدارًا للوقت، حتى تلك الروايات التي كُتبت فقط من أجل المتعة؛ فقراءة أي كتاب مهما كان سيعلمك شيئًا ما، سواء كان عن العالم والثقافة، أو في قواعد اللغة، أو حتى عن نفسك، ويساعد أيضًا في التعلم من تجارب الغير والاطلاع على الأفكار المختلفة وأخذ العبر منها.

أعتقد بالمثل، الكتب والروايات مفيدة لأنها تمثل إضافة للفكر والخيال.

الكتب الوحيدة الغير مفيدة هي التي لا نفهمها، مثلا كتب مترجمة بطريقة غير جيدة، أو الكتب العلمية التي لا نخرج منها بفكرة واضحة عن المفاهيم لكونها معقدة وغير مشروحة بشكل سلس وجيد.

أو الروايات التي نتوه فيها، لا نفهم القصة أو غرضها ولا مغزى النهاية.

هذه الانواع من الكتب تستحق أن نندم على اشراءها برأيي.

هل جربتي اقتناء مثل هذا النوع؟

الكتب غير المفيدة.. أنا قد قرأت كتب كثيرة جدًا، ولم أتوصل لكتاب غير جيد لهذه اللحظة!

ولكن مثلما قلت، أسوأ كتاب يمكن أن تقرأه هو أن يكون كتاب مترجم بصيغة رديئة، كأن تقرأ رواية مترجمة، ولكن المترجم مترجم حرفي، فلم يستطع إيصال المشاعر التي انتابت الكاتب حين كتبها.

وأفضل الكتاب المترجمين قي نظري هو المنفلوطي، فلم يكن فقط يترجم، بل كان يعطي طابع خاص ولكنة فريدة من نوعها في تراجمه، حتى أنك تشعر وكأنك العاشق في القصة.

ربما الكتب العلمية تخاطب المتخصصين، لذا إذا كانت في نظرنا سيئة كوننا لسنا مختصين، فستكون ممتازة في نظر أصحاب التخصص.

لذا لا يمكننا الجزم في كون الكتاب سيء.

فهو في يد شخص آخر يساوي علمًا مميزًا.

أحسنتِ آية.. لا يمكن قراءة كتاب، إلا ويترك في الشخص شيء ما.

هناك كتاب أتذكر أني جاهدت جهاد عظيم من أجل أن أنهيه، ولكنني لم أستطع، حاولت ذلك على فترات طويلة، وأجبرت نفسي، لكنني لم أستطع.

ربما بسبب غرابة الكاتب، حيث وصلت لصفحة ١٢٠ ولم أكن أفهم عن ماذا يتحدث!

وأظن أنه بسبب أن الرواية كانت خيالية، كما أنني وجدت الناس على الانترنت يتحدثون عن الكتاب نفسه، ولديهم نفس الشعور تجاهه.

ولكن تعلمت أنه يمكن أن تعرف كيف تكتب بطريقة لا يفهمك أحد، كأن تريد كتابة مذكراتك الشخصية، فتكتبها بأسلوب غريب غير مترابط حتى لا يفهمك أحدهم.

كما أنني تعلمت من الكاتب ربط الآيات القرءانية في الرواية بطريقة غريبة، فهو يربط الأسماء الواردة في بعض الآيات في مفردات وجمل جديدة.

وهي طريقة تجعل اللغة أقوى.

مجهول أضف ردا

أنا سأكون مع العقاد في رأيه، وتخيلي أنا أسترسل في القراءة وقبل أن أصل للعقاد فكرت أن الكتب السيئة بدورها نستفيد منها، لم أندم أبدا على شراء أي كتاب مهما كان محتواه أو ثمنه..

وكمثال سابقا تحدث وشجبت محتوى كتاب "7 عادات للناس الأكثر فعالية"، واعتبرته كتابا لا فائدة منه، حشو زائد ورأي كاتب شخصي يريد أن يعممها وكأنها مسلمات، ومع ذلك لم أندم على شرؤاه، فكما قال العقاد، وجدت أني فهمت كيف يفكر وإن عددتها تفاهة..

صباحا شاهدت إحدى الحلقات، والتي جاءت على ذكر الكتاب، فوجدت نفسي أتصفحه مجددا، وراقتني الفكرة، رغم أن الكتاب كليا لا يزال لدي موقف منه..

الناس الذين يعتبرون الكتاب السيء نصبا ويندمون، عادة تجدينهم يندمون على كل شيء، على قرار، على فستان، حذاء، شخص..

والحمد لله أنا من النوع المسؤول الذي لا يندم على أي شيء، فأنا واعية وبقواي العقلية، وفي النهاية أنا التي اشتريت لما الندم؟

ربما وجهة نظر ميخائيل نعيمة، بسبب وجود الكتب السوقية المنتشرة بشكل كبير، والمشهورة في جيل الشباب، والتي لم ترق له في تفكيره، فالكاتب الذي يرى كتب تشتهر وهي سيئة، أو كتب تنشر وهي رديئة، يشعر أن قيمة العلم أصبحت مهدورة..

ما رأيك؟

في هذه الحالة يجب أن يكون هنالك نظرة اختيار دون أن أتهور، مثلا انا شخصيا أتابع صفحات انستغرام الخاصة بالكتب، وأدون تقريبا 20 إلى 30 كتابا يتم تداولها على روعتها وأنها "أكثر الكتب مبيعا"و "أنها مبيعات تجاوزت الملايين"..

ماذا أفعل؟ أذهب لتطبيق Goodreads والذي أي كتاب اكتبه تظهر لي التقييمات، وبعدها أقوم بفتلرة، وتخيلي في بعض الأحيان أصل ل5 كتب من أصل 30 كتابا، بعد أن أجد أن الخمس كتب بها 4 في التقييم، والباقي بين 2 و1 و3 في التقييم، والتعليقات تتحدث عن سوء الكتاب..

وبهذا أنا ضمنت لا ضرر ولا ضرار، مسألة تفاهة الكتب التي تحدث عنها العقاد قد تسري على 5 كتب التي لها تقييم مرتفع وعليها ضجة، ولكن أنا وجدت أنها لا تستحق..وكمثال على هذا كتاب اكستاسي الذي وصل ل3.5 وأخذته لأنه كان الأفضل شهريا من كتب أخرى اشتريتها، ورغم تفاهته، تعرفت على العديد من الأمور وإن لم تكن بتلك الفائدة..

الكتب السيئة مضرة بشكل كبير وليست مفيدة وان كانت مفيدة فهي قليلة (وضرها اكبر من نفعها)

لناخذ مثال بسيط

كتاب يتناول موضوع مهمة لفئة من الناس لكن بشكل تافه وغبي

وكتاب يتناول نفس الموضوع بشكل جاد وقوي

الاول مشهور والثاني لا! ليس مشهور لان الاول اخذ الشهرة منه.

كانك تفسح المجال لغير الكفؤ ليأخذ مكان الكفؤ

مهما بلغت فائدتها، فقد افقدتك فائدة اكبر منها

قد يكون القائد الغبي يريد ان يوصلك لبر الامان، لكن القائد الذكي افضل منه بكثير! وانت لست بحاجة لتضيع سنين عمرك في معرفة التفاهة اصلاً فيما يمكنك ان تستفيد امور اكثر اهمية

رأيك مختلف جدًا.. ولكن ألا ترى أن الكتاب التافه ربما يحمل معلومات جاءت بأسلوب ساخر وبسيط وسهل يتناسب مع فئة الشباب لذلك نال وحاز هذه الدرجة العالية من الشهرة؟

ثم لماذا أصحاب الكتب القوية والتي تحمل علم واسع وزاخر لا تقوم بالانتشار وتعريف الناس بها، حيث الآن أصبح التسويق للكتاب الجديد ينال شهرة واسعة بسبب حملات التسويق المختلفة على السوشال ميديا.

السؤوال الاول: اذا هو ليس تافه، فقط طريقته كوميدية وربما هذا فن جديد في اسلوب الكتابة وليس تفاهة ^_^

السؤوال الثاني: لست خبيرا بالتسويق لكني اعلم بان التسويق وحش يصعب ترويضه

Nour_kamal أضف ردا

التسويق للكتاب اليوم سهل جدًا، لكن الناس يعانون من أزمة قراءة.

لو كانت أزمة قراءة لأقفلت المكتبات ودور النشر رأيت تقريرا يتحدث أن معظم العرب يظنون أن معدلات القراءة منخفضة، لكن السنوات الأخيرة ارتفعت بشكل كبير بالرغم اننا لن نصل مثلا لمستوى اليابان في القراءة، لكن لا يمكن تسميتها أزمة قراءة، فهذا كان حالنا تقريبا في بداية الألفية..

الوضع في تحسن

أتمنى ذلك.. ربما هذه الفكرة جاءت من شدة الشكوى، والإحصائيات التي تخرج علينا وتقوم بمقارنة الوطن العربي وقراءة الفرد مقارنة بالقراء من الدول الأخرى.

أنت محقة، لكن التقرير ينفي هذا، لأنه مقارنة بين دول بالأصل تفوتنا بالكثير، الصحيح هو أن تقارني مثلا بين مصر في سنة 2000 ثم مصر في سنة 2019، لا أن نقارن بين مصر واليابان، فهذا بالطبع سيظهر فجوة كبيرة..

وهناك إشكالية أخرى تجعل هناك تراجعا، مثلا لنفترض أنك تعيشين في مبنى، به 20 ساكنا..

أنت تقرأين 50 كتابا كل سنة

الشقة 1/8/7/19 قرئوا 15 كتابا في السنة

باقي الشقق لا تقرأ أبدا، الإحصائية تأخذ أن المجمل تقرأون 65 كتابا سنويا ثم تقسمه على 20 شقة، وتخرج بأن معدل مبناكم هو 3 كتب في السنة..

وهذا مجحف، فقد تكون الشقق الأخرى غير مسكونة، أو يكون هنالك أميون وعجزة..

هذا ما يحدث في الإحصائيات، هل عرفت أن أشرح لك، أم الأمر غير واضح؟

لا اتصور سهولة في التسويق ههه

لكن بالنسبة لازمة القراءة اعتقد بان نسبة القراءة ارتفعت بشكل عام عن ذي قبل والله اعلم

أهلاً نور الهدى،

حين وصلتُ لمقولة نعيمة، قلتُ أخطأ، لا يوجد كتاباً سيئاً، لكنّ العقاد جاء لينطق بما جال في فكري.

نعم، قد يكون الغالب في المحتوى ضعيف، لكن سيكون هنالك فكرة ما، أو تركيبة لغوية ما، وربما عبارة ما، تتعلّمنا شيئاً جديداً، أو تؤكد لنا قناعة ما.

ربما تكون خسارة ثمن الكتاب (خاصة إن كان باهظاً) أكبر من حجم المعلومة المستفادة، ولكن ماذا سنفعل؟ قد كان ما كان وتمّ شراء الكتاب.

نعم، حدث كثيراً بأن وقعتُ في فخّ شراء باهظ الثمن، كان ذلك في مرحلة الماجستير، حيث كان دكاترتنا لا يعتمدون إلا مرجعاً محدداً للمواد، أغلبه نقوم بشرائه أون لاين، أو يقومون هم بتوفيره في المكتبات، وحين نبدأ بدراسة المادة يكون اعتمادي على البحث في الكتب الإلكترونية الأخرى التي يكون بعضها مجانيّ التحميل، أو بسعر أقلّ للتكلفة، وبذات الوقت ذا قيمة معلوماتية أفضل وأوضح وأكثر شمولية، حينها أشعر بأنّ العملية بحدّ ذاتها مسألة منفعة لدى الأستاذ (ربما) خاصة وأنني طيلة الفصل لا أعتمد على الكتاب المعتمد من قبل دكتوري إلا لقراءة الأسئلة المقترحة وحلّ الاختبارات الواردة فيه ومع ذلك تكون أغلب الأسئلة من كتب أخرى 😁😁

أما الحالات الأخرى التي ندمت فيها فكانت حين أشتري كتاباً باهظاً من أحد المعارض وأفاجأ بسعر يتجاوز النص في معارض لاحقة!!!

لكن عموماً لم أطلق يوماً مصطلح كتاب سئ على أيّ كتاب قرأته، بل أقول لم أستفد منه كثيراً، أو لم يُلهمني كثيراً.

تناولتِ موضوع صراحة مهم، وهو كتب المقررات الجامعية التي يجبرنا الدكاترة على شراءها، من أجل كسبهم المادي، ونلاحظ أنهم في كل عام، يجددون الطبعة، بإضافة وتغيير بعض الأشياء، حتى يجبروا الطلاب على شراءها وكسب المال.

ثانيًا تناولت موضوع آخر وهو المعارض واستغلال رفع الأثمان، بعض الكتب لا يمكن أن تكون رخيصة، إلا إذا كانت بجودة أقل.

أعرف مطابع تقوم بتصوير الكتاب الأصلي وبيعه بسعر رخيص جدا، لكنه ليس بجودة ودقة وشكل الكتاب الأصلي، وهذا أراه ظلم لمحتوى الكتاب، وظلم للكاتب.

لكن أن يكون الكتاب هو هو وله سعرين، فهذا استغلال، وريح.. لكن لا بأس، فشراء كتاب لن يؤثر كثيرا، فسيبقى لديك كل العمر.

أحببت رأيك عزيزتي.. وقد أضاف للموضوع شيء مختلف.

لا أظنّ أن هناك كتابا غير مفيد، وإنّما تختلف الفائدة باختلاف الفئة التي يوجّه إليها ذلك الكتاب. فلو أخذنا كمثال رواية بسيطة، ذات حبكة غير معقّدة ومتداولة، قد يجدها أحدهم مضيعة للوقت لأنّه تخطّى هذا المستوى بكثير ، ولكن في المقابل هناك قرّاء مبتدؤون في حاجة لهذا النّوع حتى يخطوا أولى خطواتهم في عالم القراءة، قد تكون هذه الرّواية التي نأيت عنها أنت بمثابة الباب الذي سيفتح أمام أحدهم ليتعلّق بالكتب،فلا تحكم على فائدة كتاب ما من وجهة نظر وحيدة.