أيعقل أن يفكر الجميع بطريقة واحدة إذا قرأنا الكتب نفسها؟!

  • Nour_kamal

عندما تدخل إلى مجموعات القراءة، سائلا عن الكتب التي عليها إقبال، ستجد أسماء كثيرة تردد بين تعليق وآخر.

مما يدل على أن الأشخاص الذين يقرؤون لا يهتمون بقراءة الغريب والمختلف، بل يقرؤون الكتب التي نالت إعجاب عدد كبير من القراء.

فإذا قرأ شخص ما كتب ووجد عدد كبير من الناس قرؤوا نفس الكتب، هنا يبدأ نقاش فريد من نوعه، حيث الكل يدلي بدلوه عن الكتاب.

ارتأيتُ أن أناقش المقولة هذه إذا كنت تقرأ فقط الكتب التي يقرأها الجميع؛ فستفكر فقط كما يفكّر الجميع.. بطريقة عقلانية..

فأنا أرى أن الناس تتفاوت في التفكير والفهم، فبعض الأشخاص حينما يقرؤون كتابًا لأول مرة سوف يفهم شيء معين، وإذا أعاد القراءة مرة أخرى سوف يكتشف أنه قد فاته الكثير!

وقد حدث معي هذا الأمر.. حيث قرأت وأخي نفس الكتاب، قام هو بكتابة بعض النقاط التي أعجبته، وشعر أنها حكم، بينما قرأت أنا الكتاب ولم أرى أي حكمة فيه!

وعندما أرسل لي الملف على البريد الإلكتروني، شعرت وكأني لم أمر على هذه النقاط، وكأنني أول مرة أراها!

وهنا إكتشفت أن الناس متفاوتون في الإهتمام، وفي الفهم، فقد تقرأ أنت وعشرة نفس الكتاب لكن لن تتجه إلى نفس التفكير.

لكن هل إذا قرأ الشخص نفس الكتب سوف يفكر مثلمًا يفكر الآخرين؟ 

أعتقد أن هذه النقطة أيضًا ليست صحيحة من وجهة نظري، فمثلا في الدراسة الجامعية نقرأ الكتب ذاتها، ولكن لا يتغير التفكير، ولا يفكر الجميع بنفس الطريقة.

قليل من الأشخاص الذين يتأثرون بمحتوى الكتب، ويفكرون بها، ثمة أشخاص يقرؤون للتسلية، وليس لتغيير الفكر.

حسنا سأعود للسؤال مرة أخرى.. هل يتوجب على الشخص أن يقرأ ما لا يقرأه الجميع؟ 

علما أن بعض الكتب التي يتفق على جمالها من الجميع، قد لا تكون بالمستوى الجيد بالنسبة للقارئ المتمكن الذي جال وصال بين الكتب، وعرف قويها وضعيفها.

السؤال لكم أحبتي.. هل تتفقون مع المقولة: 

إذا كنت تقرأ فقط الكتب التي يقرأها الجميع؛ فستفكر فقط كما يفكّر الجميع؟ أم ضدها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأفكار داخل عقولنا لا تأتي فقط من الكتب، بل من تجارب شخصية وبيئة ومعتقدات مختلفة تجعلها شديدة التفرد، وتجعل من كل تجربة قصة مختلفة بحد ذاتها، حتى الكتاب نفسه، هناك من يراه أعجوبة وهناك من يراه حماقة، بل إننا بعد قراءة الكتاب ربما نرى شيئا غير الذي يريد الكاتب نفسه أن يقوله.

سأتفق معكَ يا أحمد..

كثيراً حين نقرأ الكتاب تمرّ بعض الوقفات في حياتنا مع فقرات ذلك الكتاب..

وأحياناً نركز على فصل محدد، او فقرة محددة وربما سطر محدد لأنه لامس أمراً عشناه وعايشناه،

لذلك لا أعتقد أننا لو قرأنا جميعنا نفس الكتاب سنتحدث بلغة واحدة، فكلّ سيراه وفق ما تقبّله عقله وعاشه إدراكه..

الأمر أشبه بخبر صفحي نقرؤه جميعاً في صحيفة ما.. لن تجد الجميع يعطي ذات الانطباع. كلّ سيرى فكرة الخبر من زاويته وثقافته وتجاربه وقناعاته وتربيته وأخلاقه...و،و،و،.... الزوايا تختلف للنظر لذات الموضوع.

الجينات أيضا تتحكم في إدراكنا للعالم، لا يوجد عالم واحد في العالم ينكر دورها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

لكل انسان فكره المستقل وفهمه الخاص فأعتقد انه سيختلف الفهم والتفكير من شخص لآخر لو قرئوا نفس الكتاب .

ألا ترى أن المقولة تحث القراء على أن يبحثوا عن كل مختلف في عالم القراءة؟

وألا يصبحوا نسخا مكررة؟

لا أتفق مع المقولة تمامًا. لكل شخص رأي منفرد وطريق مختلفة في الفهم والاستيعاب. قد يكون هناك كتاب أجمع الناس على أنه جيد ولكنها كلها تعابير سطحية للمجمل العام لمحتوى الكتاب، بينما لو ظل كل فرد يستعرض رأيه في الكتاب باستفاضة سنجد أن لكل شخص طريقة مختلفة لفهمه للكتاب.

ضدها.. لكل شخص طريقه تفكيره واهتمامته كما مكتوب بالنص اعلاه فبالتالي كل شخص سيفهم اشياء مختلفه عن الشخص الاخر حسب اولوياته وسبب شرائه للكتاب

لو اشتريت الكتاب لغرض التنميه البشريه مثلا سأفهم منه ذلك

لو اشتريته لان عدد كبير من الناس اشترته سأفهم مافهمه الشخص الذي حدثني عن الكتاب وهكذا.

لكن السؤال الذي يجب أن يطرح قبل سؤالك: هل فهم الجميع نفس الفهم للكتاب الواحد؟

وبعدها يمكن أن نقول هل سيفكر الجميع بنفس التفكير..

لأن احتلاف الفهم هو الفيصل في التفكير، لو أنا وأنت فهمنا الرواية على أنها انتقام، بالطبع لنا نفس التفكير..

أما شخصين آخرين سيفهمان أنها محاولة صلح لا انتقام إذن لهما نفس التفكير

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم بعض الكتب بحاجة لأن نعيد قراءتها، ولكن هل على للقارئ أن يعيد القراءة في نفس الفترة، أم مثلا ينتظر عدة شهور حتى يقرأها مرة أخرى؟

تعرف أن النضج الذي يتراكم بسبب التجارب والخبرات والقراءات والثقافة، قد تغير نظرة القارئ للكتاب، إذا قرأه بعد نضج كافٍ

ما رأيك أنت؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

موضوع جميل

ساضرب لكِ مثال على اختلاف الرؤية وفقا للشخص واعذريني لو بدا كلامي بديهياً ..

صلاة الفجر مثلاً كم عدد الذين يصلونها في المسجد ..

لو افترضنا ان العدد قليل مقارنة بعدد سكان منطقة ما , فسوف تختلف رؤية الموضوع حسب الشخص .

العدو للمسلمين مثلا سيعتبره ضعف في التمسك بالدين .

أما آخرون قد لا يلقو له بالاً وسوف يعتبرونه امرا عادياً .

حبذا لو شاركتنا رأيك حول القراءة وليس عن صلاة الفجر.

رغم فهمي للمثال، إلا أنه بعيد عن موضوعي

لا ليس بعيداً ..

انا لم اعني صلاة الفجر بل كنت اعطي انموذجا لفهم مختلف كما حصل عندما قرأتي أنتي وأخاكِ كتابا وكيف ان كلا منكما اختلف في رؤية الكتاب .

لربما العشرات بل المئات يقرأون كتابا ويكون رأيهم واحد ويكون هنالك 5 اشخاص مثلا لديهم اراء مختلفة .

من مستحيل ذلك يا نور أن يحدث، ربما قد نتفق في بعض الأفكار والنقاط التي تطرق إليها الكاتب لكن لن تكون لنا نفس التفكير، وربما حتى الفكرة التي قد نسمعها في مناقشة كتاب ما ستكون أول مرة ننتبه الى ما تطرق اليه الكاتب، لكن منا وجهات النظر و زوايا ينظر إليها عبر فكرة واحدة، لو قلت ماذا تعني لك الحرية؟، تشرحينها من وجهة نظرك أنت، وعبر ما عايشتيه في الحياة، وإطلاعك على معلومات حولها، وهذا ما يحدث ما شخص أخر، هذا الأمر ينعكس أيضا في الكتب لا يمكن أن فكر بنفس الطريقة وحتى تعبيرنا سيختلف.

أكثر نقطة أحاول أن أصل إليها، لماذا لا يتم الإتفاق حول قضايا معينة بالرغم من أنها واقعية، وبها مؤلفات تارخية، مؤرخات ومع ذلك لا يتفق العرب حولها، لما؟، لذلك يأتي المثل المشهور: إتفق العرب ألا يتفقوا.

لا كل شخص له تحليل خاص و رؤيا داخلية يرى بها الأشياء مختلفة بمنظوره وفكره المستمد من قواه الباطنية، أو ما عاشه

مثلا لنقل أن شخص وقع له حادث سير و الآخر أيضا وقع له حادث سير فهل سيكون الطرفان كلاهما متفقين على نفس النظرة لا ابدا. فالنظرة الوحيدة المنطبقة هي أن الحادث أمر سيئ لكن سوئه يزداد أو ينخفض حسب الشخص و ما فقده في ذالك الحادث أو ما إستفاده و ينطبق ذالك أيضا على الأشياء الجميلة التي تحدث...

مثال آخر.

أنا قرأت كتاب لتطوير الذات و أنت أيضا قرأته فأنا سآخذ كل الأفكار التي تنقصني و أحتاج إليها في حياتي و أنت أيضا ستآخذ ما ألهمك و إنطبق مع فكرك ومنهجك.

العالم لن يفكر بطريقة متطابقة حتى لو كان يعيش في نفس المرقد و يأكل نفس المأكل و نفس البيئة فكل شخص يأخذ ما ينقصه و يعلق على الأشياء حسب مبتغاه وما يتماشى مع نمطه

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم