هل نعرف جذورنا، وهل عايشنا حياة أجدادنا؟

جميع العائلات تتعرض مع مرور الزمن لتطورات ثقافية واجتماعية واقتصادية تؤثر بعمق في عاداتها وتقاليدها.

بعضنا يحرص على التعرف على الجذور، فتجده ربما يسأل عن شجرة عائلته وما شابه ذلك، والبعض الآخر قد لا يهتم بالتعرف على أبناء عمومته والذين يقطنون معه في نفس البلدة!

أحب أن أتعرف على العادات القديمة، طبيعة الحياة القديمة، حكايات الأباء والأجداد لحياتهم القديمة، وكثيرا ما أجد نفسي في هذه الحكايات.

سواء اتفقنا أو اختلفنا على أهمية التعرف على الجذور، وتاريخ تلك الجذور وأصولها الجغرافية، فإننا في النهاية ننتمي لأصول ما، وهذا هو الأهم.

ما هي معتقداتكم حول أهمية التعرف على جذورنا العائلية والتاريخية، وهل تطلعون على طبيعة الحياة نفسها في العصور السابقة؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقًة محمد من الجميل أن يتعرف الشخص على جذور عائلته، أتوق لمعرفة جذورنا ولكن يوجد تعدد في الرويات، أحيانًا يقولون بأن أغلب العائلات كنعانية وأحيانًا يقولن بأن العائلة من قبائل في اربد في الأردن وهن من يقول بأن من السعودية وهناك من يقول من معرة النعمان في سوريا، وتتعد الروايات ولا توجد رواية حقيقية صحيحة

ولكننا على الأقل نستطيع التعرف على جذورنا القريبة يا هدى، مرت علي فترة كنت أقوم بعمل نسخة مصغرة من شجرة العائلة التي أعرفها - الأشخاص الذين أعرفهم فقط -

اكتشفت أن الشجرة خاوية فعلاً، تخيلي أنني لم أتمكن من معرفة اسم جدتي الثنائي مثلاً، رغم أنني كنت في الثانوية وقتها!!

اكتشفت أن الشجرة خاوية فعلاً، تخيلي أنني لم أتمكن من معرفة اسم جدتي الثنائي مثلاً، رغم أنني كنت في الثانوية وقتها!!

أنا أعرف جدة جدة جدتي ههههه

والأمر ينطبق على الجد ايضًا، أنا فضولية في مثل هذه الأمور.

ما هي معتقداتكم حول أهمية التعرف على جذورنا العائلية والتاريخية، وهل تطلعون على طبيعة الحياة نفسها في العصور السابقة؟!

كلامك سليم يا محمد ، ابني مثلا منذ فترة ذهب يبحث عن شجرة العائلة ، وانا كنت مهتمة في فترة المراهقة بحفظ اسمي حتى سابع جد، ولكن مع مرور الأعوام ومزيد من النضج والقراءة والاطلاع، كرهت هذا التباهي باسماء الاجداء وبالعائلة الضخمة ، واظنه ليس من الدين ولا من الاخلاق الكريمة في شي:

إن الفتر من قال هاأنا ذا ,,, ليس الفتر من قال هذا أبي

وايضا بعد وفاة والد إحدى صديقاتي، أثرت هي واخوتها عدم التصرف في بعض الممتلكات مثل بيت العائلة وما به من أثاث ومقتنيات مثل: ساعة الحائط التي تعود لجدها وغيرها ، وحتى الان مازال المكان كما هو ، وإن كنت اعتقد ان هذا التصرف غير صائب، وتعلق ليس له قيمة بأشياء زائلة ، كان اثمن ما في هذا البيت هو التجمع العائلي والحياة الموجودة فيه، لكن طالما شاءت إرادة الله ان يموت الاجداد وكل ابن ينصرف إلى منزل وبلد في مكان مختلف، فلا داعي ولا قيمة لهذه الممتلكات المادية.

ربما يكون من المفيد لو تعرفنا على طباع وأخلاق هؤلاء الاجدا سواء الملاصقين لنا بحكم علاقة الدم، ولكن ايضا الاجداد التاريخيين ، مثل الفراعنة والسلف الصالح من صحابة رسولنا الكريم ، وهكذا.

لأن هؤلاء وهؤلاء تركوا حضارات رائعة وباقية وتركوا انتصارات ودروس وعبر نتعلم منها حتى الان. وحري بنا ان نتعلم من اخلاقهم ونجتهد أن نكون مقتدين بهداهم لنترك لأبنائنا ميرا ث قيم لا يمكن التصرف فيه بالبيع ولا بالتسليف ، ميراث تاريخي حقيقي من التقدم والحضارة .

كرهت هذا التباهي باسماء الاجداء وبالعائلة الضخمة ، واظنه ليس من الدين ولا من الاخلاق الكريمة في شي

بالطبع ما رميت إليه في مساهمتي لم أقصد به إطلاقاً أن يذهب بنا الأمر إلى طريق التباهي والخيلاء، وهو طريق قد يصل إليه المرء من أكثر من طريق، وبالتأكيد جذورنا هي أحد هذه الطرق.

بعد وفاة والد إحدى صديقاتي، أثرت هي واخوتها عدم التصرف في بعض الممتلكات مثل بيت العائلة وما به من أثاث ومقتنيات

القيمة المعنوية أكبر بكثير من القيمة المادية.

في زيارة لبيت جدتي من فترة قريبة، والتي توفيت منذ سنوات - رحمها الله -

هذه الزيارة معروفة في عائلة أمي، حيث أن لهم تجمع سنوي بين الأخوة، يحرصون فيه على أن يتجمعوا لمرة واحدة سنويا على الأقل، خاصة أن كل منهم يعيش في بلد منفصل تماما عن الآخر.

في آخر زيارة قام طفلي بسحب صندوق خشبي من أسفل سرير جدتي القديم، وقام الأخوة بفتحه، ليتفاجأوا بسيل من الذكريات تنهال عليهم، وتتحول جلستهم من مجرد حكايات عن أحوالهم إلى حديث ممتع ومشوق حقيقي.

لا يمكنني وصف سعادتهم يا نجلاء، لقد كانت لحظات من القلب.

السعادة لا تقدر بالمال!

من الجيد ان يتعرف كل إنسان على جذور عائلته .

ولكن من المؤسف محمد أن يستخدم هذا في أمور غير أخلاقية، فالبعض يرى انه عندما ينتمي لقبيلةٍ ما او عائلةٍ ما ذات تاريخ عريق انه بذلك قد تميز عن غيره من البشر، والبعض الآخر يستخدم ذلك للحصول على صلاحيات وأمورٍ لا يستحقُها .

فلابد لكل شخص ان يتعرف على جذور عائلته، ولاكن لابد ان يستخدم ذلك في أمورٍ جيدة.

بالتأكيد يا كمال معك حق، ربما يطغى على مسامعنا انتشار الجانب السلبي من هذه التجربة، وإن كنت أعتقد أن لاشئ قد يدعوا للتباهي أو التفاخر، فإذا علمت مثلا أنني حفيد صلاح الدين أو أي من قادتنا العظام، ما الذي يعنيه ذلك؟!

هل سيساعدني مثلا في أن أحيا بسعادة، الحصول على وظيفة، الزواج، الإنجاب، الدراسة، السفر..... إلخ؟!

أنتمي إلى تصنيف اللاجئين فالموطن الأصلي لأجدادي ما قبل نكبة عام 1948 مختلف كلياً عن موطني الحالي ، فالبحث و الفضول لدي غير مقتصر على من هم أجدادي بل أيضاً كيف عاشوا و كيف كانت مساكنهم .

يقطن بعض أعمام جدي في مصر بمنطقة الصعيد ، قاموا بزيارتنا قبل سنوات بطريقة استثنائية لفترة قصيرة و حينها كثُرت الأحاديث عن الأصول و الأجداد و الأقارب من بعيدٍ و قريب، كنت أستمتع بتلك الروايات و الأحاديث و أجدها شيقة و بعدها بدأ والدي في كتابة شجرة العائلة و استمر في محاولة إكمالها رغم المجهود الذي بذله لإتمامها فلذلك أظن أني ورثت هذا الفضول منه .

أشكرك على مشاركتك لنا تلك التجربة الرائعة يا جيهان، صراحة لقد كنت أتوق لسماع مثل هذه القصص - النادر حدوثها هذه الأيام -

فالبحث و الفضول لدي غير مقتصر على من هم أجدادي بل أيضاً كيف عاشوا و كيف كانت مساكنهم .

أحب أن أقتني الأدوات والأجهزة القديمة والتي وجدتها وعرفتها في بيت جدي وجدتي، قبل أسبوع اشتريت مذياعا صغيرا كنت أراه في بيت جدي عندما كنت طفلا، على الرغم من أنه لم يعمل بشكل جيد، إلا أن وجوده شكل فارقا معي - نفسيا على الأقل -

أظن أني ورثت هذا الفضول منه .

اهتمامي بالأمر يزيد أحيانا وينقص أحيانا، ولكن في كل مرة أكتشف شيئا جديداً.

لا أعرف إن كان اكتشاف شجرة العائلة أمر مقتصر على الجهود الذاتية والصدفة وحدها من تحكمه، أم أن هناك جهات وهيئات تتكفل بمثل هذا الأمر.

لا أعرف إن كان اكتشاف شجرة العائلة أمر مقتصر على الجهود الذاتية والصدفة وحدها من تحكمه، أم أن هناك جهات وهيئات تتكفل بمثل هذا الأمر.

هناك ما يسمى بمختار العائلة عندنا و هو منصب موكل به من قِبل الحكومة نوعاً ما وأظن هو من يشرف على هذه العملية.

شخصيا أحب التعرف على فروع عائلتي من باب صلة الرحم والتقارب، لكن الامر بالنسبة لي ليس مدعاة للتفاخر أو التباهي ولا احب من يتفاخرون بعائلاتهم أنسابهم رغم أن هذا مكروه في الإسلام، ليس الرجل من قال هذا أبي ولكن الرجل من قال هذا أنا

لقد اكتشفت أننا نفتقد الكثير، مؤخرا وجدت نفسي أتعرف على أبناء عمومتي وأخوالي لأول مرة، هل لك أن تتخيل ذلك؟!

كانت معرفتنا سطحية جدا رغم تقاربنا في السن، نحن أصدقاء على مواقع التواصل جميعها، نحتفظ بأرقام هواتفنا، نهنئ بعضنا في المناسبات، ولكننا لا نعرف بعضنا، ناهيك عن أننا لا نعرف بعضا منهم.

لقد اكتشفت أن لي ابنة خال تخرجت من كلية الصيدلة هذا العام، وأخوها يعمل بالخارج منذ سنة تقريبا!

ورغم أنني هنأتهم وهنأوني بعيد الفطر الأخير، إلا أنني لم أكن أعلم عنهم ذلك!

أحب أن أقرأ في عادات العرب سابقاً وتقاليدهم، وأسمع لجدتي تحكي عن عاداتهم وكيف مضت الأعوام والسنون وغيرت ملامح تلك العادات فأصبحنا نأكل الصالح والضار من غيرنا لنرضي أنفسنا.

وأقصد بالعادات كل شيء، من اعتقادات وملابس ونمط حياة وعمل وهوايات وطعام وألعاب، فياللعجب كل شيء يتغير بسنين دون أن نعدها.. فكانت تحكي لي جدتي مثلاً أن في السابق كان الحي الذي نعيش به كله بساتين ونخيل ورطب وتمر، وجمال هنا وهناك، والآن هو بضعة محلات صغيرة وشوارع وبيوت لأصحابها، كان في السابق جميع الأبواب مفتوحة، فالجار يأتي أينما أراد ويلعب ويقضي معنا الوقت أما الآن فمن الغريب أن تدخل بيت جارك دون دق الباب، كان في السابق البنطلون الواسع للرجال موضة، أما الآن اندثرت هذه الماضية لركام.

لنفخر بماضينا وحاضرنا.