ماذا يعني المنزل بالنسبة لك؟

اليوم عرض علي رجل أن يوصلني لمكتبي ،كنا نتحدث حين سألني لماذا لا تهاجر ،أظن حلم كل شخص الهجرة ،أنا شخصيا أحرص على مساعدة أصدقائى على الهجرة فالوضع لا يشجع على البقاء كما أن الظلم و الفوضى والفساد عم البلاد ...تذكرت سؤالا سألته صحفية لباسل شحادة

What means home for you?

طبعا إذا غادرنا جميعا من سيبقى ؟

مالذي يعنيه المنزل أو الوطن بالنسبة لك؟

هل تحبذ الهجرة؟

هل ستعود إذا هاجرت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا اظن ان احدًا يختلف على حب الوطن، حتى الذين هاجروا منها، لكن هل تحبنا اوطاننا بقدر ما نحبها؟

ربما هي من لفظتنا؟ اكتوينا منها بنار الفقر والبطالة والفساد السياسي والاجتماعي والمالي وهربنا منها بعد ان ضاقت علينا أرضها بما رحت لنبحث عن فرصة حياة لا اكثر ولا أقل في الغربة وبلاد الأغراب!

المنزل بالنسبة لي أربع جدرانٍ تُحيطني وعائلتي وأنام دون خوفٍ أو قلق من أن أبيت في الشارع!

لا أنكر أن الوطن منزل، لكن بالظروف التي تعيشها المنطقة العربية اليوم أظننا مستأجِرون في أوطاننا!

الامان

المغني الألماني هربرت جرونماير يقول: "الوطن ليس مكانًا ، الوطن هو إحساس!"

ومن سبقونا قالوا : أين بلدك يا جحا، قال : التي بها زوجتي ، وفي رواية أخرى قال: التي فيها عملي وأكل عيشي.

أي أن الأمر محل اختلاف لوجهات النظر، أما بالنسبة لي، فالوطن هو وجودي على هذه الحياة منذ أراد الله ان أكون، أي قبل ولادتي، إنه إختيار الله لي، من نبت ترابه تكونت خلايا جسمي وعقلي وقلبي، لم أتصور أبدا أن أبتعد عنه يوما إلى الأبد، ربما اسافر ولكن لكي أعود، وحتى لو فيه مشكلات وعمته الأزمات، فمن له يعافيه ويمسح جراحه غيري، أنا بنت هذه البقعة من الأرض، ولذا فإذا سافرت لابد أني في يوم ما سأعود لألملم الحطام وأبنيه من جديد.

كل الذي تقوليه يا نجلاء جميل ولا يقوله إلا من يحب وطنه كثيرًا ، ولكن ماذا لو هاجرنا لدولة ما يوجد بها ما لا يوجد في دولتي مثلًا عندما تنعدم الوظائف ، أو لا تجدين الأمان في بعض الاحيان وتسمعين بقصص لشباب من دول أخرى قد حققوا إنجازات هائلة ، فدائمًا ما أسمع أن هناك بعض من هاجروا مدينتي أصبحوا في أماكن مرموقة ، ألا يدعو ذلك أن نركن وطنيتنا وحبنا لوطن والتمسك به وعدم مغادرته جانبًا والذهاب نحو تحقيق الهدف الذي وضعته ولم أحققه في بلدي! لا أقول هجرة دائمة أقصد الهجرة المؤقتة .

نعم تختصرين الوقت فعمل سنة يؤمن لك دخلا كبيرا كما أنه منذ بداية الأشهر الأولى يمكنك شراء السيارة التي هي شيء بديهي هناك بينما هي حلم في بلداننا عدى الخليج

-1

الزوجة هي المسكن بالنسبة للرجل ،فالله قال خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها.حتى في الطلاق المنزل من المفروض يبقى للزوجة

هل تحبذ الهجرة؟

نعم ولكن مؤقتة ، هناك الكثير من الاشياء التي أود تحقيقها أو على الأقل أن تكون البيئة التي أعيش بها مناسبة لِما أريده ، ولكن في الوقت الحالي للأسف نفتقد الكثير إن لم تكن الكل .

أريد أن أهاجر لأحقق ما حققوه من هم في أعمارنا أو في أماكن مختلفة عن المكان الذي نعيش به ، فلربما البيئة التي نعيش بها تفتقد ذلك وهذا يجعلنا نحبذ الهجرة ، ولكن تكون مؤقتة .

هل ستعود إذا هاجرت؟

نعم .

أي بلد تفضلين؟

أي بلد فيه ما أفتقده في بلدي ، لا توجد دولة بعينها ، ولكن عندما توفر بعض الدول لك فرص العمل المناسبة و إكمال الدراسات العليا .

لربما هذان الشيئان الوحيدان اللذان نأمل في تحقيقهما .

كندا مثلا؟

نعم ولكن مؤقتة

لكن يا هدى أليس ذلك هو زعم كل الذين هاجروا ومازالوا إلى الآن في بلاد الغربة بعدما أسسوا حياة كاملة ومنزل وعائلة..بل ويوم بعد يوم يصعب قرار العودة عن اليوم الذي يسبقه!

اعتقد أن الهجرة المؤقتة خدعة نتحايل بها على أنفسنا ليس إلا، لنسكن الأضرار المتوقعة لقرار مثل قرار الهجرة كالبعد عن الأهل مثلا، لكن بعدما نسافر بالفعل، على الأغلب لا نعود لنفس الأسباب التي جعلتنا نختار السفر من البداية والشواهد على ذلك كثيرة.

لا أحد يعود بعد الهجرة لذلك من الافضل لمن يهاجر أن يساهم في بناء الوطن الجديد و يستقر نهائيا فقط المنفيين يعودون .

هذا يجعل الوطن فقط حيث يستقر الجسد دون اعتبار لأي شيء يتكون في ذاكرة الإنسان وروحه أثناء مكوثه في وطنه؟

إن عشت عشرين سنة في وطنك الأم وبعدها قررت الخروج لدولة أخرى هل تلتغي كل حيثيات مكوثك هناك؟

لأن في رأيي الإنسان ليس آلة بمجرد خروجه من بقعة من الأرض مكث فيها سنوات يستطيع الاندماج والبناء في بقعة أخرى!

نعم ،تلك مشكلة الإندماج في المجتمع الذي تهاجر إليه ،أتحدث عن كندا لأنها تقريبا الوحيدة التي تسمح لك بالمحافظة على هويتك فتشاهدين هنديا سيخيا بعمامته و مسلم ملتحي و محجبة و كل أنواع البشر .

في مجتمعات أخرى هناك أزمة هوية .

اعتقد أن الهجرة المؤقتة خدعة نتحايل بها على أنفسنا ليس إلا

لنفترض أن ما قلتيه صحيح ،وسأجاريكِ ، بأنالهجرة المؤقتة خدعة كما قلتِ ربما لتجارب معينة حدث مع من

حولكِ ، هؤلاء الذين هاجروا بشكل دائم ، لو توافرت مقومات الحياة والعيشة الكريمة في بلدهم الأصلي فيما بعد- أي أثناء مكوثهم في الدولة التي تستضيفهم- لما أتخذوا من الهجرة الدائمة عنوان لهم ، بل بالعكس عندما تحين تلك الظروف الجيدة لرجعوا إلى موطنهم الأصلي .

الفكرة يا هدى أن بعد وقت ما تصبح الدولة التي اختاروها للهجرة إليها هي الموطن الأصلي بشكل مباشر أو غير مباشر.

وهذا نتاج لتجارب الكثيرين ليس فقط المحيطين بي، بل أغلب المغتربين يعانون من الأمر نفسه.

موطن أصلي وغربة صارت الموطن الذي اختاروه لأنفسهم لأنه وفّر لهم عيشة كريمة لم تفلح مواطنهم الأصلية في توفيرها.

تلك هي الفكرة كُلها، فأي إنسان عاقل وُفرت له مقومات الحياة كما ذكرتِ وتحسنت حياته بأكملها، لما قد يفكر من الأساس للعودة من جديد لموطنه الأصلي؟! فهو في الأساس لم يُحقق كل هذا إلا حينما غادره - بفكر المغترب -.

بالمناسبة أنا لا أشجع على الهجرة الدائمة، أنا فقط أوضح أن بناء حياة كاملة في دولة ثم تركها للعودة للدولة الأم لا يبدو خطوة عقلانية خصوصا لو كان الأمر متعلقا بأسرة كاملة وليس فردا واحدا.

ليس لديّ مانع في الهجرة، بالعكس أرغب بها بشدة وأستطيع ذلك أيضاً بمجرد وصول الوقت المناسب، أكبر صعوبة بالنسبة لي هي البعد عن أهلي وعن والدتي على وجه الخصوص، هل أستطيع أن أتركهم فعلاً؟

بمجرد التفكير في الأمر أشعر بنوع من الحزن، هذا إضافة لأني أحب بلدي أيضا لكن بلدان أخرى توفر أشياء أكثر و أفضل لهذا فالاختيار صعب جدا بالنسبة لي، وليس من السهل إيجاد حل وسط.

هل ستعود إذا هاجرت؟

حسب الهدف منها، هل العمل؟ أم الرغبة في العيش هناك؟ أم أشياء أخرى؟ قد أرجع للزيارات فحسب، خاصة إذا كان البلد الذي هاجرت إليه مناسب لي.

الآن ضروف السفر أحسن أعرف من يعيش في إيطاليا يعود كل عشرين يوما بينما من يعيش داخل البلد يزور أهله مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر

أعتقد أن المنزل هو ما تشعر فيه بالراحة والسكينة، تحضرني مقولة بهذا الصدد تقول "بالرغم من أن العودة للمنزل من أكثر الأفعال الاعتيادية إلا أنها تبقى الأجمل على الإطلاق". لأن المنزل يحتضنك دائمًا.

ومهم أيضًا أن نعرف أن المنزل له روحه ونكهته بوجود من فيه.

فعلا ،لكن فرق كبير بين منزل الأهل أو المنزل الخاص و مكان تستأجره .