بجماليون

هل سمعت يوما بهذا الاسم الذي تحول بعد ذلك لنظرية سُميت تأثير بجماليون ؟

بجماليون كان يعمل نحاتا وهو يوناني الأصل وقد وقع هذا النحات في غرام وعشق تمثال قام بنحته من شدة إعجابه بجمال التمثال وإتقانه وبراعته .

من هنا نشأ تأثير بجماليون الذي ينتج عن طريق إقناع الأشخاص بقدراتهم وطاقاتهم الكامنة وتوضيح الإيجابيات فى شخصياتهم وبالتالي سيبدأ كل منهم في العمل بكامل طاقته الجسدية والعقلية، مما سيؤدي لنتيجة حتمية وهي تحقيق المهمة المطلوبة.

في علم النفس أمثلة كثيرة ومنها لو رددت لأحد أبنائك بشكل دوري أنه غبي، ولا يستطيع فعل شيء، ستجد أنه يتعمد فى إظهار الغباء والفشل فى أداء المهمة المطلوبة، أما إذا أقنعته بامكانياته وقدراته ستجد أنه يسعى جاهدًا لإثبات صحة ماأوحيت له به .

كلمات الدعم والتشجيع مجرد كلمات لها وقع السحر على أذن المستمع،

وعلى الصعيد الآخر تجد من ينتهج النقد اللاذع في تعاملاته؛ حتى يستفز الطرف الآخر ليعمل على نفسه ويغير من ذاته، يصفه بصفات سلبية مثلا أنت مهمل، ضعيف ويأتي الشخص يبذل قصارى جهده ليثبت العكس.

أي الطرق تُفضل أن يتعامل معك الآخرين بها؟ وهل لبجماليون أثر إيجابي في حياتك للعمل على قدراتك وإثبات ذاتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا نورا

جميل هذا المقال، لم اكن اعرف عن هذه الظاهرة النفسية، لكني في المجمل اقوم بهذا مع نفسي، خرجت من معمعة نفسية كبيرة بعد استخدام هذا التكنيك النفسي دون أن اعلم حتى باستخدامه

أهلا بكِ أسماء،

بالفعل هذه الطريقة تأتي بنتائج إيجابية فعالة مع الأشخاص والأطفال، وهناك أيضًا تأثير غوليم عبارة عن ظاهرة نفسية تؤدي فيها التوقعات الضعيفة التي يتم وضعها على الأفراد سواء من خلال المشرفين أو الأفراد أنفسهم إلى ضعف أداء الأشخاص.

على سبيل المثال إن قلت لأحدهم أنت غبي، فلن يبذل مجهود ليثبت العكس، بل سيقتنع برأيي فيه، خاصة في المدارس.

اتمنى أن تحديثينا في مقالات قادمة على بقية الامثلة، اعتقد أن الامر مفيد جدا

إن شاء الله، سأعمل على هذا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

مشكلتي اني كثيرة الترديد للسلبيات عن نفسي. وهذا ما أبقاني كما أنا.

هذا أيضا ما يُسمى بتأثير غوليم كما ذكرت، فعندما ترددين على نفسك أو يردد أحد مدرسينك أو المحيطين بك بصفات سلبية مثل غبي، فاشل، وغيرها يكون رد الفعل أن تكون مثل هذه الكلمات، و لا تحاول أن تثبت العكس، لذا جربي العكس، ذكري نفسك دائما كم أنتِ مميزة وكم أنت مجتهدة وناجحة ستجدين نفسك هكذا، بل ستجدين نفسك أكثر ثقةً بقدراتك وشخصك.

لكن أول ما قرأت بجماليون قبل أن أكمل المقال قلت ماذا هل ستحدثنا نورا عن أليسار وعاشر باص وبجماليون والصراع الفينيقي عن الحكم ثم تأسيس قرطاج أم ماذا هههههه (التاريخ لحس مخي أي حاجة بربطها بالتاريخ)

يمكنك اخبارنا به، وياحبذا لو في شكل قصة وليست أحداث.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

حقيقة لم افهم قصة بجماليون

ولكنني فهمت السؤال بالاخير واجابتي عليه ستكون انني افضل النقد الاذع لأنه غالبا ما يكون النقد هو الحقيقة

تخيل معي انك انجزت امرا رائع وقال لك استاذك عمل رائع .. هنا توقف انجازك فقد حصلت على ما تريد وهو غالبا رضى معلمك على ما انجزت ولكن على العكس اذا ما نتقدك معلمك وضربك كفا وقال ما هذا الهراء اظنك ستبذل افضل ما عندك في المرة القادمة لأنك عنيد وتتحدى دائما وستثبت العكس .

تخيل معي انك انجزت امرا رائع وقال لك استاذك عمل رائع .. هنا توقف انجازك فقد حصلت على ما تريد وهو غالبا رضى معلمك على ما انجزت ولكن على العكس اذا ما نتقدك معلمك وضربك كفا وقال ما هذا الهراء اظنك ستبذل افضل ما عندك في المرة القادمة لأنك عنيد وتتحدى دائما وستثبت العكس .

كيف ستتقبل الضرب وأنت قد بذلت ما في وسعك وأنجزت أمرا رائعا، أين التقدير ؟ كيف ستطمح لإعطاء المزيد لشخص لم يقدر تعبك، بالطبع ستصاب بالاحباط.

لكن ما أقصده هنا من تأثير بجماليون، هو أن يؤمن الشخص أو المدرس بقدراتك فيجعلك تبذل ما في وسعك لتثبت له صحة إيمانه.

على سبيل المثال كلفك معلمك بمهمة صعبة كثيرا وأنت تشعر بأنك لست قادرا على فعلها، ولكنه قال لك أؤمن بقدراتك وأنت مجتهد وكذا وكذا، من الطبيعي أنك ستبذل ما في وسعك لتثبت صحة ما قاله.

أُفضل الطريقتين، فليس دائمًا يكون المدح له أثر ايجابي، وليس النقد يجب أن يكون لاذع وساخن، اننا نحتاج احيانًا إلى المدح، وأحيانا نحتاج إلى النقد البناء، وإلقاء اللوم بنسبة على أنفسنا ان اخطأنا، فعند الخطأ لا يفيد المدح ولا يُحسن الأوضاع، بل يزيدها سوء وأحيانا يسبب استسلام.

بخصوص قصة بجماليون فهي ليست كما ذكرتها، القصة اولًا هي قصة اسطورية لنحات كان يكره حتى صنع ذات يوم تمثال لامرأه وآثار اعجابه، وظل متعلق بالتمثال حتى احبها، ودعا آلهة الحب ان تحييها، ثم تزوج منها وأنجب فتاة وانتهت قصة عدائه مع النساء

وما المختلف عن ما ذكرته عن سردك؟ الأمر أن اختصرت القصة، فلم أتطرق لكونه يكره السيدات أو أنه دعى الهة الحب لأن يحولوا تمثالة لسيدة، لأن هذه الجزئية ليس لها علاقة بإيمانه وإعجابه بالتمثال الذي استطاع أن يغير طريقة تفكيره.

الفكرة لم تكن بالإيمان بالتمثال، ولكنها كانت قدر، فهو لم ينحت التمثال بحثا عن امرأة يحبها، بل نحت التمثال اولًا ثم جاء الحب فجأة فتغيرت فكرته ليس أكثر .

الفكرة تكمن في إعجابه الشديد بالتمثال الذي نحته والذي حول كره للنساء وجعلت منه شخصا يتوسل لآلهة الحب أن تُحي له التمثال وتحوله لآمرأة ليتزوجها.

كل منا فكرته صائبة، لذلك يمكننا القول أنها تجمع بين القدر والإيمان بالأشياء عندما يتفقان معًا لصالح الشخص ويساعداه على التغيير

huda_khashan19 أضف ردا

بالتأكيد أنا مع إقناع الشخص بقدراته وتشجيعه كي يطور من نفسه أكثر

هل لبجماليون أثر إيجابي في حياتك للعمل على قدراتك وإثبات ذاتك؟

نعم هناك الكثير مما كان لهم دوًرا في تعزيز قدراتي وتشجعي على قرارات لم يكن باستطاعي إتخاذها ربما نتيجة الخوف من المجهول

نعم هناك الكثير مما كان لهم دوًرا في تعزيز قدراتي وتشجعي على قرارات لم يكن باستطاعي إتخاذها ربما نتيجة الخوف من المجهول.

للأسف هدى الخوف يكون سبب في تأخرنا وضياع الفرص من بين أيدينا، وكذلك التردد عائق بالنسبة لي أيضا، أحاول التغلب على هذه الصفة؛ إذ أحتاج لكثير من الوقت لأتخذ القرار، أفكر كثيرا، هناك من يرى هذا أمر إيجابي لكن أجده مرهق ومتعب بعض الشيء.

سلام نورا

نعم بالفعل فترديد الشخص لنفس العبارات كثيرا يبرمج العقل عليها و يجعل الانسان مؤمن بها فتلك الافكار هي الحقيقة الوحيدة بالنسبة اليه الامر الذي سيدفع بالانسان الى تاكيد صحة ما يؤمن به فان كان مؤمنا بنجاحه سيعمل العقل على التقاط الفرص و رؤية افضل السبل لتحقيق ذلك النجاح اما ان كان مؤمنا بفشله فسسعى الى تكبير العراقيل و جعلها جبلا شاهقا لا يستطيع احد تسلقه او العبور من خلاله و هذا الامر له علاقة وطيدة بالثقة بالنفس و اثرها على حياة الفرد لذا ترى اليوم انتشار موضة التوكيدات الايجابية التي تعمل على مساعدة الانسان في بناء صورة جميلة عن نفسه و رفع ثقته بها.

اما بالنسبة للطفل فالى جانب كل هذا فهو في بداية تكوينه يرى نفسه من خلال والديه و ما يقولانه له فهو يعتبر اي شيئ منهما حقيقة لا جدال فيها حتى لو نعت بالفاشل و السيئ او غيرها فهو سيصدقهما و لو مع كثير من الالم لذا اعتقد انه يجب تقديم اهمية كبيرة الى هذا من طرف الاولوياء ..

شكرا على طرحك

اتفق معك كليا خاصة في الجزء الخاص بالأطفال، فكلام الأم خاصة لهم مسلم به، سواء كان إيجابيا أو سلبيا، فالطفل يكتسب ثقته بنفسه من خلال والديه، لذا الكلمات لها أثر ساحر على مسمع الأطفال ويجب الحذر منها فقد تتسبب كلمة سلبية في تدمير صفة إيجابية لدى الطفل.

IlhemTilioua أضف ردا

اما بالنسبة لاي الطرق التي افضل ان اعامل بها فطبعا اود ان يتم تشجيعي و رؤية ما هو مميز بي لكن ايضا اريد ان يتم تنبيهي الى اخطائي و الى الصفات السيئة التي يمكن ان تؤثر بحياتي او بحياة القريبين مني بشكل سيئ - في تعاملاتي معهم يعني - فحتى هذا الامر سيساعدني في التحسين من نفسي و الوعي بعيوبها.

و نعم لقد بدات باستعمال هذه الطريقة في حياتي كي ارى الامور نوعا ما بنظرة اكثر ايجابية.

تحياتي