أصنحك بكتابة مجموعة قصصية كاملة تضع فيها مشاهداتك الكاملة من أماكن عامة مشابهة يقضي فيها المواطن يومه كالباص مثلاً كما فعلت والتوكتوك والدوائر الحكومية والمصيف..الخ لإن لديك مهارة شديدة في إبراز تفاصيل الأمور الحلوة رغم سوءها، هذه ستكون مجموعة رائعة وستكون مشابهة تقريباً للنفَس والرسائل التي بثّها الدكتور يوسف زيدان في مجموعته القصصية "أهل الحي" التي كانت تحكي أمور ومشاهد وقصص من أهل حي معين مُتخيّل في دماغه. تجربة مشابهة لهذه قد تنجح جداً معك على اعتبار الخبرة المَعيشة التي قمت بها بعيونك أنت ولم يقل أحد لك عليها، بالمناسبة هذه الكتابة يمكن أن تستخدم كتأريخ أيضاً للطبائع الاجتماعية للمدينة والدولة التي تسكن بها ولذلك لا تقلل من شأن هذا الخط نهائي.
نصيحتك في محلها، لا حظت ايضا كمية التفاصيل الدقيقة الواردة في الحكاية، هذا النمط الحكائي يستهويه القارئ لسببين، أولهما أنه يصور لحظات مجتمعية واقعية يحاكيها عامة الناس، وخصوصا تلك الطبقة الكادحة والمثقفة في نفس الوقت، والسبب التاني هو تناولها بشكل يشبه الكوميديا السوداء التي تضحك المتلقي وتلقي الضوء على جانب مهم من حياتهم.
ما أجمل أسلوبك الأدبي، وبراعة كتابتك، وحسن اللغة. أعجبتني كثيراً قصتك، وأظنك أديب مثلي. إن كانت تلك قصتك حقيقة، فمن رحم الألم تولد النجاة. اللهم تقبل دعائك ودعائي . واتمنى أن أقرأ المزيد من الأعمال لك.
قصة واقعية ومستمرة إلى أبد الأبدين في بلاد لا نعرف هل نحن غربائها أو أنها لفظتنا في لحظات غضب، أسلوبك في الكتابة وسردك جميل ولكن ما لم أتوقعه أن يستمع السائق إلى عزيز مرقة! أين ذهب جورج وسوف وعبد الباسط حمودة وعمرو دياب! هل تغيرت الأذواق بهذه السرعة!