"الحدود والتقييدات تشجع إبداع الكاتب وتعززه" ما رأيكم في هذا الطرح؟

  • wafa_lazie

"المبدع الحقيقي هو من يستطيع أن ينجز مع وجود القيود وليس في غيابها" هذا تصريح للكاتب السعودي أسامة المسلم، والذي خلقت كتاباته ضجة إعلامية كبيرة مؤخرا، ورواجا في صفوف القراء وفي مختلف معارض الكتب.

وأذكر أن معنا قارئة نهمة لمؤلفاته @Zahra0123456789 أتمنى أن تشاركنا النقاش هنا.

يقول أيضا بأن الكاتب الذي يدرج المحرمات - أو البهارات كما أسمها هو - في كتاباته ويجعل منها ركيزة أو أساس أدبي، فهذه علامة عجز منه أنه لم يستطع خلق عمل ابداعي فني نقي وجذاب، لذلك يدرجها في أعماله ليغطي على عجزه الأدبي.

لمن لا يعرف تلك المحرمات فهي تعرف أيضا بمثلث المحرمات في الكتابة (السياسة والجنس والدين)، فتوظيف هذه العناصر لجذب الانتباه أو إثارة الجدل للعمل هو من صنيع من يفشل في توجيه طاقته الإبداعية نحو الابتكار والتجديد ضمن حدود مغلقة، والخروج بأفكار فريدة من خارج الصندوق.

ما رأيكم أنتم هل ترون أن التقيد ووضع حدود المسموح والممنوع من الكتابة هو ضابط قوي لإنجاز أفضل والابتكار في انتاج الأفكار أم تقييد للحرية الإبداعية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Diaa_albasir أضف ردا
يقول أيضا بأن الكاتب الذي يدرج المحرمات أو البهارات كما أسمها هو في كتاباته ويجعل منها ركيزة أو أساس أدبي، فهذه علامة عجز منه

هل هناك إبداع عربي في مجال الكتابة؟ لا، كلنا نعرف بأن ما يعمل عليه معظم كتّابنا ما هو إلا إعادة اجترار أفكار سبق أن عُولجت أو أفكار لا تستحق الوقفات الطويلة والاهتمام والمعاينة المبالغ بها. ثم أريد أن أسأل فعلاً بكل احترام: ما هو النتاج العربي الذي عند من يطلق هذه العبارات وغيره حتى نتأكد من صحة كلامهم؟ هل هو أو هم فعلاً ممن فجّر إبداعه وحلّق فيه؟ أنا لا أعرف اسمه حتى مع أنني مهتم بالكتابة والأدب وعلاوةً على ذلك كنت بائع كتب!.

لا يوجد أي قيود تزيد من حرية الكاتب، هذا تحدّي لطبيعة الإنسان وتعالي على قدراته، لماذا لا يطير الطير على علو منخفض من الأرض ويختار العلوّ إلى فوق؟ ليتخلص من العوائق أمامه، ليكون حراً منه، مساحة الحرية الأكثر هي مساحة الإبداع الأعلى ولكننا نبقى مصرّين دائماً على معاكسة مسار الأرض بهذه التصريحات التي لا تزيدنا إلا توتراً أثناء الكتابة ولوماً للذات عند الفشل بسبب تحميل أنفسنا ما لا نطيق ولا يُقبَل من أفكار.

هل هناك إبداع عربي في مجال الكتابة؟ لا

هكذا ببساطة؟! وفي المطلق؟! بل هناك إبداعات خالدة في الكتابة العربية، قديمًا وحديثًا، من البَدَهي أن نسرد أسماء مؤلفين عرب تركوا علامات في الكتابة والتأليف، فالقائمة تطول بأسماء أثبتت جدارتها، وما تشير إليه من افتقار المحتوى العربية للإثراء والقيمة فهذا صحيح وحديث جدًا كأحد أعراض التوغل الرقمي وتأثيره في ركاكة المحتوى، وليس في المطلق أيضًا، كما أن التحرر الزائد من القيود هو أحد الأسباب الرئيسية في ركاكة المحتوى المنشور، فأصبحت النتيجة كما ترى، أي أحد يمكنه تأليف كتاب ونشره، بالعامية بالفصحى بأي أفكار مستنسخة وبالكثير الكثير من الأخطاء المنهجية واللغوية، الكتابة والتأليف علم وفن، ولا يمكن أبدًا أن يتحرر أي علم من الضوابط والقيود بحجة الإبداع.

BasmaNabil17 أضف ردا
أي أحد يمكنه تأليف كتاب ونشره، بالعامية بالفصحى بأي أفكار مستنسخة وبالكثير الكثير من الأخطاء المنهجية واللغوية

هذا صحيح للأسف، يتجه الكثيرون في الوقت الحالي إلى تأليف الكتب لمجرد أنهم أصبحوا معروفين أو مؤثرين كما يسمونهم، والغريب أنهم يجدوا التشجيع من الكثيرون خاصة فئة المراهقين والأجيال الجديدة بشكل عام، فلا نعلم هل انحدر المستوى الثقافي لهذه الدرجة؟ أم أن المشكلة في طريقة التربية للأجيال الجديدة؟

أنا لا أعرف اسمه حتى مع أنني مهتم بالكتابة والأدب وعلاوةً على ذلك كنت بائع كتب!.

عجيب أنك لم تعرف اسمه رغم انه أصبح يكتسح مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، وأظن أنه يجب اولا الاطلاع على ما أنتجه هو أو من يدعي هذا الادعاء قبل الحكم عليهم بعدمية الابداع، زيادة على أنني لا أتفق أبدا مع مبدا التعميم الذي أطلقته بخلو الساحة العربية من الابداع، لان التعميم من جواذب الجهل وأقصد المبدا هنا.

بالنسبة للدفاعك عن الحرية في الكتابة فهذا يجب معالجته من عدة جوانب، فالحرية المطلقة لم تأدي يوما إلى تحقيق غاية او تقويم فكر، لان الحدود والضوابط ضرورية في كل مجال، فالحرية المطلقة نوع من أنواع الفوضى، مما يفتح المجال لكل شيء! وهذا سيء جدا.

أعتقد ان الأمر يرجع لطبيعة وشخصية الكاتب وشروط الإبداع بالنسبة له فكل كاتي مختلف وطبيعة ما يكتبه أيضًا تساهم في هذا، @mounira3005 ما هو رأيك وتجربتك بخصوص هذا؟

mounira3005 أضف ردا

سلام عليكم وفاء^^

وشكرا (إسلام) على إرسال إشارة التنبيه^^.

اتفق مع ما قاله الكاتب السعودي اسامة ،في هذه النقطة ،رغم أني لا أعرفه شخصيا ولم اقرأ له ،لكن قرأت بعض المراجعات حول كتابه ( خوف) .

نعم وضع حدود والتقييد ضابط قوي ،لكتابات جيدة مفيدة ،ممتعة ...

أتذكر هنا قولا لاغاثا كريستي على لسان أحد أبطالها في وصف إحداهن (تثير في الرجل أسوأ مافيه ) وكان ذما صريحا ، يعني الروايات و القصص التي تستند في جزء منها مثلا على الجنس وإيحاءته ،بدعوى الإبداع و الحرية ، تستحق الرمي في القمامة أو الحرق ، وأذكر اني فعلت ذلك مع رواية قرأتها وانا في الثانوية هههه، وسلم لي على الإبداع الذي فيها ...

يعني بالمختصر الكتب التي تثير في القارىء اسوأ مافيه ،لايمكن بأي حال أن تسمى إبداعا ...

بالنسبة للدين ( الإسلام ) الأمر محسوم عندي خصوصا إن كان الكاتب مسلما أو عريبا ، يعني اي تهجم على الدين تلميحا أو تصريحا أو بوضع السم في العسل ، ولو كان الكاتب أفضل من ديستوفسكي ههه فهو ( احمق مأفون) و(تافه ورخيص ) ما كتبه ولو كان الجريمة والعقاب ....

مجالات الإبداع و الكتابة رحبة للغاية ،ويمكن إنتاج افكار غريبة وعجيبة ومثمرة وممتعة ، لمن يريد حقا ذلك ،دون الحاجة للغرق في المحرمات المذكورة .

والسلام عليكم

العفو، شكرًا على مشاركتنا لرأيك، المشكلة أن هذا داء عند الكثير من المبدعين للأسف وبالنسبة لي ينغص على كثيرًا عندما أشاهد أحد الأفلام وأفاجئ بمشهد مثل هذا أو أقرأ رواية وأجد الكاتب يتصرف مثل المراهق في وصف مشاهد من هذا القبيل، وبصراحة أجد في الاشارات الخفية والاعتماد على فهم القصد من السياق دون تصريح مخل أمر أدعى للإبداع.

wafa_lazie أضف ردا

ما يدفع هؤلاء المنتجين والكتاب إلى إضافة هذه البهارات لأعمالهم هو خلوها من الابداع، لان مثل تلك الافكار المخالفة للقيم والاخلاق تجذب النفس البشرية للاستزاد منا، وتحرك أسوء ما فيها كما أشارت @mounira3005 منيرة، فيستغلها الكاتب ليغطي على فشله في اجاد طرق مبدعة لتوصيل أفكاره، أو ان غرضه تجاري محض لا الابداع والافادة، تحت بند "هو العمل نظيف كدا ليه يله نوسخه"

😂😂😂، ذكرني هذا بتعبير يستخدمه الأجانب في وصف هذه الممارسات فيطلقوا عليها Fan Service والتعبير هذا كان منتشر اكثر في وصف بعض الأنمي والمانجا لكن استخدامه توسع ليشمل كل انواع الفنون والميديا، والمقصود به أن من يقوم بهذا يكون هدفه ان يجذب المشاهد او المستهلك فهو هدف تسويقي بحت لا علاقة له بالعمل نفسه وافكاره ولا يؤثر إلا بالسلب عليه لأنه يلهي عن الفكرة الأساسية، لكن في النهاية المبيعات تكون أكبر بكثير.

تستحق الرمي في القمامة أو الحرق ، وأذكر اني فعلت ذلك مع رواية قرأتها وانا في الثانوية هههه، وسلم لي على الإبداع الذي فيها ...

فعلا، تصرفك هذا يدعو إلى تساؤل مطروح، ما الغاية التي يريد أن يصل إليها هذا الكاتب بما صنعه وكتبه؟ ما الافكار التي ينوي نشرها مثلا؟

ما وصفته عن الرواية التي كان مصيرها القمامة تذكرته في رواية "الخبز الحافي" لكاتب مغربي لم يكتب غيرها، لا أعلم ما الإبداع الذي حققه فيها كاتبها حتى تنال كل هذا الانتشار والترجمة في كل اللغات وما إلى ذلك، هي رواية مبتذلة مليئة بأفكار شادة.

ما رأيكم أنتم هل ترون أن التقيد ووضع حدود المسموح والممنوع من الكتابة هو ضابط قوي لإنجاز أفضل والابتكار في انتاج الأفكار أم تقييد للحرية الإبداعية؟

بالتأكيد وضع أطر ومنهجيات وأصول وضوابط وكل ما إلى ذلك هو العمود الفقري لأي علم وأي فن، فلا يمكن أن يُترك الكاتب مثلًا يهيم على وجهه بحجة الإبداع، وتلك الدعوات إلى التحرر غير المبرر من أي قيد أو حد، هي المسبب الرئيسي لما نعانيه اليوم من ركاكة المحتوى وهشاشته.

ألا يمكن أن يكون من الأسباب ذات التأثير الأكبر ذوق القراء المنخفض نتيجة عوامل كثيرة مثل التعليم والذي جعل بعض الكتاب يبحث عن ما يلقى قبول أكثر الجمهور والذي في كثير من الأحيان أصبح هو من يشكل الكاتب وليس العكس وتحول الأمر لتجارة فقط.

وأتفق مع الطرح الذي تفضلتي به

بالتأكيد عبدالرحمن هذا سبب لا يمكن تجاهله، وأعتقد أيضًا أن أحد مسببات تراجع ذوق القراء، هو ركاكة المحتوى الذي يستهلكونه، فأصبحت معاييرهم في التقييم والتقدير مختلة، بل وأصبحوا يتخذون من تلك المعايير الهشة مقياسًا لتفضيلاتهم، ويعززون انتشارها، وما أسهل هذا تحديدًا الآن في عصر الميديا، ولا أنكر أن الكاتب الذي ينحدر بمعاييره المنهجية إرضاءً لذوق جمهور فاسد الذوق والحس هو مشارك فاعل في الأمر.

فعلا العملية كأنها حلقة متصلة من الدوران هذا يؤثر في هذا ثم يرتد التأثير عليه مثل مابيقولوا رايح جاي

أرى أن وضع بعض الحدود للمسموح والممنوع هو الأفضل لأنها تحمي من الإساءات وتحترم قواعد العيش المشترك، بالإضافة إلى ذلك فهي تمنع العنف والتأثير الخطير للكتابة على المجتمع في بعض الأحيان، إذ أن بعض الكتابات تتسبب في الإضرار بالسمعة والتشهير بالناس، وقد تدعو إلى عادات سيئة غريبة عن تقاليد وعادات مجتمعنا.

wafa_lazie أضف ردا
وقد تدعو إلى عادات سيئة غريبة عن تقاليد وعادات مجتمعنا.

هناك من يرى هذه غاية في حد ذاتها، يرى بان المجتمع العربي معقد ومتشدد بشكل مبالغ فيه، ويرى كذلك أنه اعتاد الانصياع للممنوع دائما حتى أصبح يدافع عنها، وانه متخوف من أن يحصل على الحرية في التعبير عن رأيه، حتى انني قرات مقال مفاده أن العربي يخاف من ادراج جسد المرأة في الأدب لأنه ذو تفكير غريزي محض!!

المبدع الحقيقى لا يحتاج الى تلك العوامل للنجاح

wafa_lazie أضف ردا

أتفق مع رأيك بالطبع أستاذ مروان، لكن هل ترى أن الوعي العربي يعاني من نقص ما؟ أقول هذا لان هناك من يدعو إلى فتح الحدود للكتاب لان ذلك يقيد الابداع، وبل قد خَلق عيب في الوعي العربي بحد ذاته وتهمه بالتخوف من الحرية وانه اعتاد الانصياع للقواعد والممنوعات حتى أصبحت لازمة.

تحياتى استاذة وفاء

الوعى العربى الحالى ليس فى نقص بل فى انحدار

ولا يحتاج الى فتح حدود للابداع من اراد الابداع عليه اولا بالتعلم

الموهبة شئ ثمين وقيم جدا ولكن بدون تثقيف وتطوير للموهبة فانها بلا شك بدون جدوى

اما بالنسبة للدخول فى المحرمات كما ذكرتى لتطوير الابداع فهذا سخف يتصنعه محدودى الموهبة

هناك قضايا وموضوعات للابداع الحقيقى فى عالمنا العربى تحتاج فقط لمبدعين حقيقين فى كافة المجالات الادبية

أحب أن أعرف رايك @azow في الموضوع

أولا هناك مستويات عديدة من القيود، الظروف من الناحية المادية تخدم الكاتب أسامة المسلم بحكم أنه سعودي، على صعيد آخر، وحتى من الناحية المعنوية والدعوة إلى التفتح، ظهور الكاتب أسامة مسلم متوافق وعلى نحو كبير مع الدعوة الرائجة نحو التفتح أو التجديد والتي تحظى بدعم سياسي واقتصادي وثقافي ملحوظ في السعودية كما في الإمارات والكويت اللذان سبقا السعودية إلى ذلك. من الصعب مقارنة أعمال أسامة المسلم، وليد عصره، وشاهد على عصره، لأن رواج أدب الفانتازيا والخيال العلمي ملحوظ منذ سنوات، لا يمكن المقارنة مع أعمال مواطنه غازي عبد الرحمن القصيبي أو النصوص الأدبية لعبد الله الغذامي، وهما من تمردا على عصرهما بالفعل. قرأت للكاتب، اعتقد قرأت كل أعماله أو أوشكت، ولها رواج كبير في مصر، ويمكن أن نصفه بأنه كاتب جميل، وعظيم، ولكن ليس بالضرورة، كل كاتب كبير، أن يكون محطما للقيود والأشكال التي سبقته. قد يكون أضاف جديدا عليها، أو تجاوز بعضها (دون أن نقول أنه حطم أو تجاوز قيد) لأن في مثل هذه الأوصاف تضخيم لا أستسيغه أبدا.

أما عن السياسة والدين والجنس، لم يعد أي منهم إلا مجموعة من النمطيات، قليل من يقدر على التمادي إلى أقصى الحدود، وسوف أرسل نماذج من أعمالي، تحاول أن تتجاوز الحدود، ولكنها تظل نمطية مع ذلك, اللعب في المغلق، أصعب، لأن المغلق لو انفتح، يصبح فعل تحطيما للأشكال النمطية التي كانت مغلقة.

السلام عليكم قد طال غيابي و انا لم ازر هذه الصفحه بل حتى حسابي

السيده وفاء لازالت كتباتك في قمة الروعه اما بخصوص ما كتبتيه بخصوص تعليق الكاتب اسامه مسلم و سؤالك المطروح ف انا ارى ان تلك القيود الموضوعه لرصد كتابات الكاتب لا داعي منها لان الكاتب لكي يعطينا ما بجعبته يجب ان يتولع بالخيال و الدين و كل ماهو مسموح به لانه لو ركز على شيىء واحد لن تصلنا الفكره الاساس