الجدل والتفاعل: كيف يمكن للجدل في المحتوى أن يحدث تأثيرًا اجتماعيًا قويًا؟

الجدل، هذا العنصر الذي يثير الانقسام والتفاعل، يمكن أن يكون أداة فعّالة في عالم الإعلام والمحتوى الرقمي لإحداث تأثير اجتماعي قوي، فهل تعتقد أن قدرة المحتوى على إثارة الجدل تعتمد فقط على مدى شدة الرأي الذي يثيره، أم أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا في قوة تأثيره الاجتماعي؟

فأعتقد أن هذا الموضوع يتطلب منا تفكيرًا عميقًا حول كيفية استخدام الجدل بشكل فعّال للوصول إلى الجمهور وتحقيق التأثير المرجو.

لذلك أجد أن إثارة الجدل في المحتوى له القدرة على إحداث تأثير اجتماعي قوي، حيث يعمل على تحفيز التفاعل وتوليد النقاشات وتحفيز التفكير في بعض القضايا الاجتماعية أو المهنية التي تخصنا.

كما للجدل المطروح في المحتوى أهمية بالغة في توليد التفاعل والحس النقدي عند الجمهور، وتسليط الضوء على قضايا وسلوكيات تستدعي التدخل والتصحيح.

من ذلك كيف تفاعلت الجماهير العالمية والعربية والإسلامية مع القضية الفلسطينية بشكل كبير، بعدما تم تبادل الآراء والمواقف المثيرة للجدل في الساحة الرقمية على المستوى العالمي وأضع حوار بيرس مورغان وباسم يوسف كمثال، حيث تولد عن ذلك وعي عالمي بالقضية وحس نقدي حول ما يروّج عنها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

islamkhaled أضف ردا

إثارة الجدل حول موضوع ما لمجرد الجدل والوصول للناس والشهرة هو أمر به مشاكل أخلاقية من وجهة نظري خصوصًا إذا كان فيه تشكيك بأمور واضحة وثابتة فهناك الكثير من الناس الذين سيجعلهم هذا يشكوا في كثير من معتقداتهم نتيجة أنهم لا يعلموا عنها الكثير، فأعتقد ان إثارة الجدل في هذه الحالات مثلًا يكون عمل مضر بالمجتمع اكثر من كونه مفيد، فعلى سبيل المثال نشر أفكار مثل أن الأرض مسطحة مثلًا أو ان الاحتباس الحراري مجرد خدعة أو أن الإنسان لم يصعد للقمر وغير هذا من الأمور المتعلقة بالحقائق العلمية الثابتة او التشكيك في صحيح البخاري مثلًا وهو من الأمور الدينية الثابتة وغير ذلك لا يؤدي إلا للضرر لهذا أجد أن على كل صناع المحتوى مسؤولية فيما يقدموه للناس، وألا يكون إثارة الجدل من أجل الجدل في حد ذاته.

طبعا أجد كلامك منطقي، لكن لايمكن أن ننكر في أن هناك أفكار ومعتقدات مترسخة في عقل المجتمع يجب اعادة النظر فيها وتصحيحها بل وتحريض المجتمع لتفعيل الحس النقدي لديهم لتقويم اعوجاج بعض الافكار السائدة فالمجتمعات الغربية مثلا تبنت بشكل مؤكد أن الإسلام هو دين إرهاب وعنف منذ حادثة برجي التجارة الأمريكي، وعزز ذلك ماتبعه من أحداث، إلى أن أعاد ظهوره للعلن هذه جدل الحرب على غزة وأعد تصحيح النظرة الشائعة في المجتمعات الغربية، لذلك أرى أن إثارة الجدل في مواضع معينة من شأنه رفع الوعي بقضايا تحتاج ذلك.

إذا كان هدف إثارة الجدل تصحيح أفكار خاطئة وإرشاد الناس للحق فهذا أمر حسن لكن هنا الهدف مختلف فهو ليس إثارة الجدل لذاته بل لهدف نبيل، لكن أن يكون المراد بإثارة الجدل تضليل الناس أو مجرد الشهرة فهذا ما أجده غير أخلاقي.

لكن أن يكون المراد بإثارة الجدل تضليل الناس أو مجرد الشهرة فهذا ما أجده غير أخلاقي.

أظن أن مثل هذا المحتوى يسهل ضبطه واكتشافه، كما حدث في محتوى لدكتور تغذية عندنا في المغرب كان أول محتواه عن مجاله وهو التغذية ليتحول بعد ذلك لمحتوى مثير للجدل أن يتفلسف في الدين والقرآن ويعيد صياغة الأحكام الشرعية حسب قراءاته الخاصة، لكنه قوبل بالرفض واللوم وكذا النفور من طرف المجتمع والجمهور المغربي واكتشاف أنه متلاعب ويحب الظهور فقط.

هذا منتشر للأسف لدينا في مصر أيضًا بعض الأشخاص الذين يشتغلون بعلم الكاقة وغيره من الخرافات ويروجون لهذه الأفكار المستواحاه من أديان وثقافات أخرى وللأسف لهم بعض الانتشار ومذلك التشكيك في صحيح السنة النبوية كما ذكرت حالة صحيح البخاري فهؤلاء يصنعون الجدل لأجل الجدل لا لأجل أفكار نبيلة.

طبعا أجد كلامك منطقي، لكن لايمكن أن ننكر في أن هناك أفكار ومعتقدات مترسخة في عقل المجتمع يجب اعادة النظر فيها وتصحيحها بل وتحريض المجتمع لتفعيل الحس النقدي لديهم لتقويم اعوجاج بعض الافكار السائدة فالمجتمعات الغربية مثلا تبنت بشكل مؤكد أن الإسلام هو دين إرهاب وعنف منذ حادثة برجي التجارة الأمريكي، وعزز ذلك ماتبعه من أحداث، إلى أن أعاد ظهوره للعلن هذه جدل الحرب على غزة وأعد تصحيح النظرة الشائعة في المجتمعات الغربية، لذلك أرى أن إثارة الجدل في مواضع معينة من شأنه رفع الوعي بقضايا تحتاج ذلك.

أعتقد أنه لو كان الشخص الذي يريد أن يحدث تأثيرا قويا متمكن في مجاله فبالتأكيد سيتطيع ذلك غض النظر على شدة الرأي الذي يثيره، و أعتقد أن أكثر عامل مؤثر هو الوقت، فإختيار الوقت المناسب للتحدث عن قضية ما هو ما يجعلها قضية عالمية و تصل إلى كل العالم.

بالفعل اختيار الوقت المناسب هو ضروري جدا اثارة الجدل حول قضية أو تصحيح فكرة لاحداث تأثير إيجابي يستجيب له الجمهور، والأهم هو قابلية المجتمع لتقبل فكرة التغيير.

لو كان الجدال موضوعي ويضيف شيئا جديدا، وليس الجدال من أجل الجدال. على سبيل المثال جميعنا يطرح أسئلة بعضها يكون فقط للتنفيس عن أفكارنا دون الحاجة إلى الوصول إلى شيء من النقاش فهو جدال لا فائدة منه، أما الجدال الذي يكون فيه بحث عن الحقيقة ومسار محدد يبرز فيه الأشخاص رأيهم اعتمادا على المصادر المتاحة التي توصل إليه لتبرز وجهة نظره، هو ما يجعل الجدال يأخذ طريقا واضحا للتأثير في المجتمع، لأنه سيجعل المتلقي يطرح على نفسه الأسئلة التي تجعله في حالة عدم اتساق مع أفكاره تماما مثل ما حدث في القضية الفلسطينية فالجمهور الغربي وجد نفسه في حالة عدم اتساق مع الأفكار والمعلومات التي كانت لديه وبالتالي بدأ في التشكيك في المصادر والبحث عن غيرها.

القضية الفلسطينية فالجمهور الغربي وجد نفسه في حالة عدم اتساق مع الأفكار والمعلومات التي كانت لديه وبالتالي بدأ في التشكيك في المصادر والبحث عن غيرها

هذا بالضبط ما اود الوصول إليه، للفكرة الاساسية من إثارة الجدل حول قضية أو فكرة أو قناعة مترسخة في مجتمع تحتاج إلى إعادة صياغة وتصحيح، وما أكثرها في المجتمعات وحتى من حولنا لو أردنا البحث!!

الجدل وحده ليس له قيمة مجردة إلا إذا أثار التساؤل داخل الجمهور الذي يتلقى الرسالة، فإثارة الجدل فقط من أجل الجدال ليس له فائدة لكن مثلا إثارة الجدل بهدف التغيير شيء مفيد.

مثلا في فيلم جعلوني مجرما للفنان المصري فريد شوقي عندما ناقش الفيلم السابقة الأولى في الملف الإجرامي وأنها قد تؤثر على مستقبل الشخص إذا نوى التوبة والرجوع عن الخطأ؛ أثار هذا الفيلم الجدل مما أدى إلى تغيير المواد القانونية المرتبطة بهذا الأمر وجعل السابقة الواحدة للمجرم يمكن محوها إذا لم يعد فيرتكب جرما آخر.

لكن الجدل بهدف الجدل هو شيء سطحي ونسميه فقط فرقعة أو ظاهرة تأخذ يومها وتندثر.

هذا هو الوازع الحقيقي لفكرة إثارة الجدل في المحتوى، حيث نستهدف الأفكار والمعتقدات التي تبناها المجتمع وجعل منها أساس هي في الحقيقة يجب بالفعل العمل على تصحيحها وزرع الشك والحس النقدي عند المجتمع من أجل قراءتها بشكل اخر خلافا عما كان يعتقده كمسألة زيارة الاولياء والصلحين والتمسح بالقبور واسترجاء الشفاء والدعاء منهم والتي مازالت تمارس بشكل كبير .

أعتقد أن الجدل نوعان أحدهما ضار والآخر نافع ، والنافع هو أن يكون القصد من الطرح هو إيجاد حل لمشكلة ما والضار هو الذي يكون القصد منه إثارة المشكلة من أجل الإثارة فقط والذي يبين لنا الجدل النافع من الضار شيئان أحدهما خفي والآخر يظهر للجميع فأما الخفي فهو الدافع الذي من أجله تم هذا الجدل وهذا في صدر صاحبه ولا احد يعلمه وأما الآخر فهو ربما المكان الذي طُرح فيه الأمر أو الأشخاص الذين تم طرح الأمر عليهم إذا ما كانوا أهل لهذه المشكلة ام لا .. وتحياتي

هو أن يكون القصد من الطرح هو إيجاد حل لمشكلة ما

هذا بالفعل ما نهدف اليه، لذلك نستجمع حلولا للاستفادة من هذا الجدل وتحقيق الغاية، فهناك من يقول بأنه يجب تجنب المواضيع الحساسة والمثيرة للجدل لتنضم ضمن راية صناع المحتوى المحترفين، فهل الاحتراف يعني بالضرورة الابتعاد عن معالجة القضايا المثيرة للجدل في المجتمع؟

لا يجب الابتعاد عن إثارة الجدل عن المشكلة أو الموضوع لكن اختيار التوقيت شي مهم والأهم هو اختيار الجهة أو الأفراد المطروح عليهم الموضوع.. واغلب ما يتم طرحه الآن يكون في المكان والتوقيت الخطأ.