ككاتب، لماذا يجب أن تهتم بالعناوين الفرعية؟

في المساهمة السابقة تحدثتُ عن أهمية الفقرة الأولى وكيف نصطاد انتباه القارئ من خلالها، وكان هناك آراء مختلفة ومفيدة حول الموضوع.

لكن اليوم سنتطرق إلى جزئية جد مهمة ولا يوليها البعض الانتباه الكافي، وخاصة أننا نعرف جيدا أن قارئ اليوم يعاني من اضطراب نقص الانتباه إن صحّ القول وهو سريع التململ ويقوم بمسح سريع للمقال أو التدوينة وإن لم تكن جاذبة فإنه للأسف سوف يغادر موقعفنا…

قد يأتي قائل ويقول، ولماذا كل هذا الاهتمام بالقارئ، فإن كان كسولا فهذه مشكلته؟

حسنًا معك حق في ذلك، لكن هذا هو واقع اليوم وإن لم نركب الموجة فسنهلك ونندثر، نحن مُجبرون بطريقة ما أن نسير على قواعد العصر ألا وهي قوانين وقواعد التقنية.

ثم ماذا يا دليلة؟

حسنًا! بصفتنا منشئي محتوى علينا تسهيل المحتوى للقارئ من خلال العناوين الفرعية الذكية وتقسيم المحتوى.

تخيل معي أن أتفاجئ بصفحة مكدسة الأسطر من أعلى إلى أسفل الصفحة، فلا شكّ أنني سأفرّ منها فراري من الأسد.

لكن إن كان هناك مساحات بصرية مريحة للعين وعناوين فرعية فإنني سأنتقل بين الفقرات بسلاسة وأتشرب المحتوى وأفهمه بشكل أفضل.

الأمر هنا أشبه بطريق طويل، يحوي لافتات تطمئن السائق خلال الطريق، وإلا سيظن نفسه تائها هناك.

كذلك هو القارئ، يوجد الكثير من الإعلانات التي تشتت انتباهه، وعناوين حين ينقر عليها تأخذه لأماكن أخرى وقد لا يعود، إلا إذا كان هناك عناوين فرعية ملفتة تجعله يعود إلى مقالنا. ويكمل حيث توقف.

ما فائدة العناوين الفرعية؟

حين نكتب عناوين فرعية ملفتة نجعل القارى ينتبه لها وبدل أن نفقده من الفقرة الأولى، يكون هناك احتمال لتجذبه العناوين الفرعية فيستمر في اكتشاف ما خلفها.

حتى يصل إلى نهاية المقال، ولأن كتابة العناوين الفرعية تقريبًا هي نفسها سيكولوجية كتابة العناوين الرئيسية والتي سنتناولها في تدوينة منفصلة.

ما رأيكم في أهمية العناوين الفرعية وهل تقرؤون مقالا دون عناوين فرعية؟ أم تفضلون تقسيم المحتوى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما رأيكم في أهمية العناوين الفرعية

ترجع اهمية العناوين الفرعية الى انها أفضل تنسيق من أجل تسويق المحتوى، فهو يجذب انتباه القارئ ويخلق الفضول لديه حتى يبقى اطول فترة ممكنة مع موضوعك لإدراك مدى جودة المعلومات والكتابة وليس فقط مواصلة القراءة ولكن العودة للمحتوى الجديد عند نشره.

ويمكن القول باختصار ان ما يفعله العنوان للمنشور ، يفعل العنوان الفرعي لكل قسم فردي من المحتوى.

وفي رايي انه يسهل ايضا الوصول للمعلومة ، فلو ان المعلومة التي اريدها وجدتها في العنوان الفرعي ب فسوف اتوجه لها مباشرة ، وهذا الامر قد ينقذ وقت القارئ اذا كان على عجلة من امره.

وهل تقرؤون مقالا دون عناوين فرعية؟

نعم، بكل تأكيد فأنا اقرأ منذ زمن كافة انواع الكتابات ، فالرواية مثلا ليس بها عناوين فرعية، وبعض كتاب المقالات لا يهتم بمثل هذه الامور برغم اهمية الموضوع الذي يطرحه.

ولكن لي طريقة غريبة حيال هذا الامر، فإذا كان النص هام بالنسبة لي ويخلو من العناوين الفرعية ، فأقوم أنا أثناء القراءة بوضع العناوين الفرعية المناسبة للفقرة حتى اتذكر الموضوع برمته وبالمحاور الرئيسية التي تناولها.

ما رأيكم في أهمية العناوين الفرعية وهل تقرؤون مقالا دون عناوين فرعية؟ أم تفضلون تقسيم المحتوى؟

العناوين الفرعية مهمة في المحتوى من ناحية التنظيم وناحية إراحة العين، تخيل معي نص كبير به العديد من الأسطر الممتلئ على آخرها حتى النظر فيها لا يمكنك وليس قراءتها والبحث على المعلومات المهمة.

العناوين الفرعية في المقالات مهمة جدا من ناحية توزيع الكلمات المفتاحية ناهيك عن التنظيم والتنسيق وتقسيم الأفكار في المقال.

العناوين الفرعية تكون مساعدة للقارئ وتقدم له تجربة مستخدم جيدة، وفي نفس الوقت تساعد محرك البحث للتعرف على الكلمة المستهدفة في المقال.

العناوين الفرعية في المقالات مهمة جدا من ناحية توزيع الكلمات المفتاحية ناهيك عن التنظيم والتنسيق وتقسيم الأفكار في المقال.

ذلك هو الهدف يا مريم، بالنتيجة نسعى لأن يخرج القارئ بنفع وهو مرتاح وليس متعب العيون وهو يحلف بالله أنه لن يعود.

المحتوى الذي لا يحوي أسفله بعضًا من العناوين الفرعية / النقاط المتضمنة تحت العنوان الرئيسيّ، لا ترتاح عيني لقراءتها ولا أجد لي طاقةً على قراءة فقراتٍ محشوةٍ بالأسطر دون معرفة ما تنتمي إليه.

ففي وجهة نظري يا دليلة ، العناوين الفرعية :

* تختصر على القاريء رحلة العناء في البحث عن الفكرة والمغذى.

* تنقذه من الشتات والملل وفقد القدرة على المواصلة.

* كفيلة بإيصال المعلومة في كثير من الأحيان، ليس كل معلومة بصدد التفسير وكتابة عشرات الأسطر.

تختصر على القاريء رحلة العناء في البحث عن الفكرة والمغذى.

لذلك جاءت فكرة جدول محتويات المقال أو روابط القفز التي نجدها في أغلب المقالات الطويلة، حيث نذهب لما نفضله ونحتاجه مباشرة.

يظل المحتوى المطروح هو اللاعب الرئيسي في الموضوع بأكمله، قد يقع أمامي مقال منظم، ذو عناوين جذابة، مقسم لفقرات، ولكن المحتوى نفسه ضعيف، تافه، قديم، مكرر، فإن قرأت المقال لنهايته ووجدته يندرج تحت أي من هذه البنود فلن أعيد تجربة القراءة للكاتب نفسه. هذه هي عقلية القارئ، فكل النقاط التي ذكرتيها مهمة، ولابد من الانتباه إليها، ولكن يجب إعارة المحتوى المقدم الانتباه الأكبر حتى يكون بمستوى قوي فتزيد هذه النقاط من قوته أكثر.

ولكن يجب إعارة المحتوى المقدم الانتباه الأكبر حتى يكون بمستوى قوي فتزيد هذه النقاط من قوته أكثر.

طبعا وهذا الموضوع لا نقاش فيه أي الجودة، يجب مراعاة كل تلك الأسس والبروتوكولات إن صح القول لكن دون أن نغفل عن الجودة.

إذا قرأت مقال خالٍ من العناوين الفرعية سأجدها مقالاً مملاً غير مفهوم وغير مرتب لذا العناوين الفرعية أجدها من الأمور الهامة عند كتابة المقال لتقسيمه إليدفقرات كل فقرة تهتم بموضوع معين يجعل هذا القارئ ينتقل من موضوع إلي موضوع آخر بروح جديدة في كل فقرة وينتظر معرفة جديدة من كل فقرة.

اتفق معك جدا