برأيك... ما مدى تأثير صانعي المحتوى على متابعيهم؟

لطالما تأثر الناس بسلوك المشاهير على مر السنين من لاعبي كرة القدم أو الممثلين أو مقدمي البرامج من الإذاعيين، لكن مشاهير هذا العصر قد تغيروا قليلًا عما مضى وأصبحت الشخصيات ذات التأثير هي تلك التي تمتلك قناة شهيرة على يوتيوب أو حساب ملئ بالمتابعين على انستجرام، هؤلاء هم مشاهير العصر ، وكما أنه لكل شخص مشهور معجبين يحبونه ويتأثرون به ويقلدون أفعاله، فقد أصبح لصناع المحتوى على مختلف المنصات جمهور واسع ومعجبين كثيرين 

وبالطبع فإن الشريحة الأكبر من معجبيهم تنتمي لطبقة الشباب الذين يرغبون في أن يصبحوا مثل هؤلاء والذين يجدونهم قريبون من أعمارهم للغاية، فمعظم مشاهير التواصل الاجتماعي هم صغار في العمر ربما أغلبهم لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره بعد

فيبدأ الأمر بين الشبان بمحاولة تقليدهم في نوعية الملابس الذين يرتدونها وقصات الشعر ثم في طريقة الحديث حتى أصبح كل واحد منهم يقوم بطباعة ملابس خاصة بهم وعليها شعار له أو جملة يفضلها حتى يمكن لمتابعيهم شراؤها وهو ما انتشر كثيرًا وأصبح معروفًا باسم " الميرش " 

وربما يمتد التأثير ليصل إلى نمط الحياة بأكملها، فإذا كان صانع المحتوى من المهتمين بالقراءة مثل أحمد أبو زيد في "دروس أونلاين" أو علي محمد علي في "على وكتاب" فسوف تجد متابعيهم يهتمون بالقراءة أيضًا حتى تجد من لم يكن يقرأ فإنه غالبًا يتأثر بمن يشاهده ويبدأ في القراءة

 أما إذا كان صانع المحتوى من هواة الراب مثلًا فسوف تجد متابعيه يتأثرون بذلك أيضًا ويجعلون من أزيائهم وطريقتهم في الحديث ما يشبه مظهر مغنين الراب، ولهذا فإن شركات الدعاية والإعلان تجد من هؤلاء المتابعين فرصة لا تعوض في تسويق منتجاتهم فعندما يرى شخص ما نجمه المفضل يرتدي نظارة معينة فإنه يسعى إلى شراء واحدة مثلها وعندما يراه يستخدم تطبيقًا بعينه على هاتفه الجوال ثم يدعوه إلى تنزيله فلن يتردد في ذلك 

وبهذا أصبح هؤلاء المشاهير أداة في أيدي شركات الإعلان يربحون الكثير من ورائهم في مقابل الترويج لتلك المنتجات، والهدف هنا هم متابعيهم! بالطبع.. فهؤلاء هم من يمنحونهم المشاهدات والدعم 

 ومع أن هؤلاء المتابعين قد ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها ومع اختلاف أذواقهم فيما يتابعون إلى أنهم اتفقوا على اتخاذهم من صناع المحتوى على مواقع التواصل مثلًا أعلى لهم أو ربما لمعظمهم

تُرى لماذا؟

في رأيكم ما هي الأسباب التي تجعل أبناء هذا الجيل يتأثرون بمشاهير السوشيال ميديا " كما يطلقون عليهم" إلى حد كبير وهل تعتقد أن هذا التأثير يميل إلى الجانب السلبي أم الإيجابي أكثر أم أن هناك توازنًا بين الجانبين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي، وامتلاك الجميع هواتف محمولة بما في ذلك الأطفال، ومع هدم القيم الدينية والتربوية واقتصار مفهوم النجاح على الشهرة وامتلاك الأموال، والأهم هو الترويج الجيد لكل هذا, وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، لعل تقصير الآباء في مراقبة أبنائهم، أو انشغالهم في جمع الأموال لتوفير سبل العيش هو السبب في ما وصلنا له الآن

بالطبع ألوم الآباء في تقصيرهم، ماذا يفيد المال الذي تجمع؟ أهذه هي مهمتك فقط أم مهمتك مراقبة أبناؤك وتربيتهم تربية سليمة؟ بالطبع سيتأثر هذا الجيل بكل هذا الهراء وسنفقد هويتنا لا محالة.

لا أظن أن هناك مقارنة تذكر بين عدد رواد احمد أبو زيد مثلا وأصحاب قنوات التيك توك التافهة أو غير ذلك!

أنا لم أقارن بين أحد ولم أتحدث عن تيك توك في هذا الموضوع أصلًا ،بل كنت أتحدث عن وسائل التواصل عمومًا وبالتحديد يوتيوب باعتباره الأكثر مشاهدة ، وانما طرحت نموذجين أحدهما أيجابي والآخر سلبي وتحدثت على تأثيرهما على المتابعين والثأثير هو أمر مشترك فكل شخص لديه متابعون يعجبهم تصرفاته وأفكاره ويتأثرون به ، و قد طرحت سؤالًا حول سبب تأثر هؤلاء الشبان بمشاهير السوشيال ميديا وأرى أنك قد أجبت عليه في ذكرك لغياب الأهل الذين يشكلون قدوة لأبنائهم وبالتالي فسوف يتجهون للبحث عن شخص آخر ليكون قدوة بالنسبة إليهم فهل يكون قدوة حسنة أم سيئة هذا ما يأخذنا إلى الشؤال الثاني في المساهمة وهو

هل تعتقد أن تأثير صناع المحتوى على الفئة العمرية التي تتراوح بين 14-21 عامًا يغلب عليه التأثير السلبي أكثر أم الايجابي أم انهما متكافآن ؟

نعم أختي أسماء لم تذكري شيئًا بعينه، لكني ذكرت التيك توك كمثال لا للحصر، وبالطبع سيؤثر على الأغلب بالسلب على من يشاهده، وذلك لا يخفى على أحد أن المتابعات الآن على الأشياء ليست ذات القيمة أعلى بكثير من غيرها

هذا التأثير نسبي ويختلف من شخص إلى آخر, فالبعض يتابع فقط لمجرد الفضول والبعض يتأثر لحد التقليد والبعض الآخر لا يتابع المشاهير إطلاقا لأنه يملك الوعي الكافي لاتخاذ قراراته بنفسه بعيدا عن تأثيرات المشاهير.

أما عن سبب التأثير فالمتابعين لهذه الشخصيات ينظرون إليهم نظرة اعجاب ويرون في أسلوب حياتهم النموذج المثالي وبإمتلاك نفس منتجاتهم أو القيام بنفس تصرفاتهم يعتقدون بأنهم قد أصبحوا أفضل.

وهناك سبب ثاني وهو الثقة, عندما يرى أحد كريستيانو رونالدو مثلا يستخدم غسول شعر من ماركة معينة فإنه سيصدق بأن هذه الماركة رائعة لأن كريستيانو بماله وشهرته وجميع الخيارات المطروحة أمامه اختارها, وبالتالي فهي جيدة لا محالة.

ا التأثير يميل إلى الجانب السلبي أم الإيجابي أكثر أم أن هناك توازنًا بين الجانبين

التأثير المبالغ فيه عموما ليس بالأمر الجيد, لأن المعجبين بهذه الشخصيات سيحاولون تقليدهم وسيتجهون لشراء كل ما تعرضه هذه الشخصيات فيخسرون الكثير من الأموال.

والجانب الوحيد الايجابي في رأيي يكون بتأثر الشخص بعادات جيدة مثل القراءة والرياضة وغيرها من العادات الجيدة.

وجهة نظرك منطقية تمامًا ، فلا شئ ينطبق على الجميع لأن الاختلاف هو سمة البشر

والبعض الآخر لا يتابع المشاهير إطلاقا لأنه يملك الوعي الكافي لاتخاذ قراراته بنفسه بعيدا عن تأثيرات المشاهير.

أما عن كون البعض يمتلكون الوعي الكافي حتى يستطيعون اتخاذ قراراتهم الخاصة دون تأثير من أحد فهذا يبدو صحيحًا ولكن في عمر يمكن لصاحبه أن يتسم بالنضج الكافي، أما في أغلب الأحيان عندما يكون أعمار المتابعين مازال صغيرًا وينظرون إلى شخص ما بنظرة إعجاب أو انبهار بما يقوم به، فإنه على الأرجح سوف يجده الشخص المفضل بالنسبة له ويرغب بتقليده في غالبية ما يقوم به

أما عن جانب الثقة فإذا كان كذلك فهو أمر جيد ، على الرغم من أنها في بعض الأحيان قد تكون عمياء، حتى أن البعض يمكن أن يشترك في خدمة أو يقوم بتحميل تطبيق أو شراء قبعة أو الاشتراك في دورة ما ربما لا يحتاج إلى تلك الأشياء فعلًا لكنه أراد اقتناءها لمشاهدة ذلك الشخص الذي يفضله يقتنيها فبالتأكيد أنن التأثير لا بد أن تكون له حدود تتعلق ربما بمتابعة الأهل لأولادهم ومحاولة توجيه النصح لهم بشأن الاستفادة من هؤلاء الأشخاص فيما ينفعهم والابتعاد عما يضرهم

والجانب الوحيد الايجابي في رأيي يكون بتأثر الشخص بعادات جيدة مثل القراءة والرياضة وغيرها من العادات الجيدة.

أما تلك المقولة فأنا أتفق معكِ كليًا بشأنها دون مناقشة في أي شئ

يميل الإنسان بطبيعته للتقمص، وهو يحث عن مثل عليا تمثل له أسلوب حياته - طالما أنه لا يجد في نفسه شيء ذو قيمة ليتقمصه، في رأيي أنه في جميع المجتمعات يجب أن يكون هناك أشخاص أكثر ثقة في أنفسهم، وصبرًا وطموحًا ليصبحوا شيئًا ما، ليصبحوا هم المؤثرين على العاديين.

أظن أن هذا سيكون عيبًا أكثر منه فائدة، إذ أن الشباب لم يتأثروا بأشخاص ذوي قوة على المستوى الفكري، وأن آراء هؤلاء وأساليبهم التافهة ستصبح ذات بريق للمراهقين، غير أن الكثير منهم أصحاب تجربة مثل مطرب الراب شهين، قد يستفيد الشباب من تجاربهم أيضًا، لكن ماذا عن الآخرين معدومي التجارب؟ والذين حاولوا صياغة قصة كفاح لا تبين شيء غير أنهم تافهين؟ وقد صدقوا مجدًا ليس لهم، فالدفة تقترح الحمقى بنسبة كبيرة.

معك حق في ذلك أخي محمود،

فالناس دائمًا يبحثون عن شخص يجدون فيه ما ينقصهم وينبهرون بأقواله وأفعاله ومن ثم يبدأون في الاقتداء به وتقليده هذا في المجمل ليس أمراً سئ، لكن السئ في الأمر إذا وصل هذا التقليد إلى حد المبالغة حتى أصبحنا نرى نُسخًا من بعض المشاهير أشخاص يرغبون في أن يكونوا نسخة طبق الأصل من نجمهم المفضل فلا يكون لهم أي هدففي هذه سوى أن يصبحوا مثله والأسوء إن كان هذا الشخص المشهور وما يقدمه هو أمر سلبي في الأصل فسوف يجعل الكثير من الأشخاص يقلدونه فيه خاصة المراهقين والشبان الذين ينبهرون كثيرًا بهؤلاء المشاهير فربما يكون تأثيرهم ليس جيدًا عليهم

فهل تتفق معي في ذلك؟

أنا أؤمن أن كل شخص من حقه أن يتقمص دورًا ما، وأن يعيش هذا الدور، لكن بشرط أن يكون يقدم له ما هو مفيد، بصفة شخصية اصاب بالإحباط عندما أتحدث مع شخص مهووس بالمشاهير، لأنه يعكس لي شخص أجوف، لا شيء بداخله، فيمتلئ الفراغ بأي شيء ذو لمعان.

Nour_kamal أضف ردا

أتساءل حقاً بعد أن قرأت مشاركتك يا أسماء ما الضير في أن يكون هناك مشاهير ومتابعين لهم؟

هذا الشيء ليس بجديد أولا، فحتى وقت كنا صغار، كنا نتابع فلة على سبيستون ونعتبر أنها من المشاهير وننتظر آخر إصداراتها.. لنشتريها.

أليست الحقيقة أن الشباب اليوم الذي كبروا هم ذاتهم شباب سبيستون؟

أي من الطبيعي جدا أن يكون هناك لكل شخص ذوقه الخاص الذي يميل إليه.. فلنقل أنني أحب الرسم والقراءة، فمن سأتابع؟؟

سوف أجد وأجتهد في البحث على يوتيوب وانستقرام عن اشخاص يحبون هواياتي، وألا حبذا أن يكون لهم متابعين كثر، بالتالي أشعر بقيمة الفن الذي أحبه.

وهكذا يتبع الإنسان في المجال الذي يحبه الأشخاص الذين يمثلون هذا المجال.

فإن كنت لا أهتم بمجال الكتابة لن أتابع كاتبي محتوى مطلقاً، هذه الأشياء حتما لا تضر.

ومن المنطق جداً تصرف الناس.

وإذا كان هناك تأثير إيجابي فإني أراه كثير وكبير، فكم من الأشخاص المؤثرين يحملون قضايا كبيرة، فمثلا هناك فتاة فلسطينية أقامت الدنيا من أجل القدس!

بل إن جميع المؤثرين قاموا بإتباع أفكارها، والحديث عن قضية القدس.

وهناك مشاهير أيضاً قاموا بمساعدة أناس كثر، وقلدهم الناس وعملوا ذات المشروع.

لماذا ننظر بسوداوية للسوشال ميديا؟

أليس من حق الشباب أن يكون لهم رأي خاص بهم؟ وأن يعبروا عن مواهبهم وأفكارهم وأحلامهم عبر المنصات المختلفة؟!

لماذا نرى فقط النصف الفارغ.. ونرى فقط النماذج التي تقدم السيء.

وحتى الذين يقدمون محتوى سيء.. حينما تحدث قضية ما، يتحدثون عنها بدون أي خوف.

يرتفع صوتهم.

ثم أريد أن أقول نقطة مهمة، وهي أنني سعيدة لأن أمثال هؤلاء الشباب شغلوا أنفسهم بالكسب الحلال، وبالبحث عن مصادر جديدة للعمل، مثل إنشاء المواقع وقنوات اليوتيوب، ومنصات الانستقرام، والعمل في مجال صنع المحتوى والإعلانات، والتصوير.

ولم يجلسوا في منازلهم منتظرين سلك التوظيف، أعرف الكثير من البنات، حققوا مشاريعهم ونجحوا فيها وانطلقوا وأصبحوا منتجين وتخلصوا من الفقر، واستغلوا عصر التكنولوجيا لنجاحهم، ولم يعودوا في قافلة وأزمة البطالة.

إذا دعينا نرى هذا الكوب ممتلئ..!

سابقا كنت أظن أن عليك في هذه الحياة امتلاك موهبة، مهارة، جهد، إرادة، شهادة، كي تكون شخص مؤثرا ولو في محيطك..

وأستغرب الان كيف تحول الحال..

قبل أيام اكتشفت أمرا صدمني، فإحدى المؤثرات التي أتباعها منذ زمن، رغم أنها لم تقدم شيئا يذكر سوى عرض جسدها والرقص، وكنت أجد أن ملامحها أعرفها لكن لا اعرف أين، إلى أن نشرت لها صورة قديمة، كانت لا تزال طبيعية وسمراء وشخصا طبيعيا، أما الآن فتحولت 180 درجة، وكانت زميلتي في الابتدائية ولم أتعرف عليها..

لا تفعل شيئا وكانت قد خرجت من الدراسة منذ وقت طويل، ودائما ما أخبرها الأساتذة أنها لم تفعل شيئا وستظل فاشلة..

لكنها الآن تمتلك سيارتين، ومالا وفيرا، وكذلك متابعين بالملايين، وإشهاراتها تذر عليها معيشة محترمة..

أين إذن العمل الجاد والإرادة؟ أمر غريب فعلا، ولا أعرف كيف ستنتهي عاقبة هؤلاء، لأنه بالرغم من أنهم وصلوا بسهولة، أشعر بالشفقة اتجاههم، فبقدر صعودهم السريع، يكون لهم سقوط مدوي

نعم يا عفاف الشهرة حاليا تساوي المال وليس العمل، ولا أعتقد أنهم سيسقطون، الغني يزيد غنى، دائما، ولكن السؤال الحقيقي، هل هي تحترم نفسها بينها وبين نفسها؟

هذا ما أعنيه تحديدًا

الكثير من الأشخاص وخاصة تلك الفئة العمرية الصغيرة التي لا تستطيع بعد تحديد الغث من السمين يجعلون من بعض صناع المحتوى نجومًا دون أن يكونوا أهلًا لذلك ويدعمونهم بالمتابعة والتعليقات وشراء ما يعرضونه من منتجات لكن الأخطر من هذا كله هو انتقال هؤلاء الأشخاص من المشاهدة إلى التأثر ومن التأثر إلى التقليد فيكون هناك العديد والعديد منهم على اسعداد لفعل أي شئ حتى يصبحوا مثل هذا الشخص الذي يشاهدونه على الانترنت

وهذا لن ينتهي إلا بالتوعية السليمة خاصة لأبناء الأجيال الجديدة التي تشكل الشريحة الأكبر من مستخدمي مواقع التواصل وللوالدين دور كبير في تلك التوعية حتى ينشأ جيل ناضج واعي لا ينبهر بكل ما يلمع ولكني أريد أن أطرح عليكِ سؤالًا : هل تعتقدين أن تأثير مشاهير الانترنت على متابعيهم يميل إلى الجانب الإيجابي أم السلبي أكثر ؟