نحن لا نترك الكتب لأننا عاجزون عن الإكمال، بل لأننا نرفض أن نكون (سلة مهملات) لثرثرة لا تغني ولا تسمن من جوع. الكتاب الذي لا يغير نبضك في أول مئة صفحة، لن يغير فكرك في المئة الأخيرة
في الحقيقه لم اكن اقصد بكلامي كتاب بل وضعتة مجازآ الآن.. من منكم أدرك المعنى الحقيقي الذي كنت أقصده؟ وعن أي (كتاب بشرى) كنت أتحدث؟"
التعليقات
قبل أن تفتح كتاب مجهول؛ ابحث عن الكاتب، واستنطق اللغة، وتقصَّ جوهر العنوان.
اعرف مآل الكلمات قبل أن تلامس بصرك، فبعض الكتب تُخفي بين سطورها سموماً من سحرٍ أسود، إن أصابت الروح، أظلمت ما بعدها من آفاق، ولن يغريك بعدها كتاب.......(بشري).
احيانا أترك الكتاب لأني لم أتمكن من فهم رسالة الكاتب أو محتوى الكتاب ليس شرطا فقط لأنه ليس جيد، يعني كان هناك كتاب رشحه لي زميل ومدح به كثيرًا، والكتاب واضح أنه قوي ولكن عندما قرأته لم أتمكن من ربط الأفكار به، ولم أنسجم معه فتركته، لذا ليس شرطا أن الرفض هنا معناه أن الكتاب تافه أو لا يغني ولا يسمن من جوع
سعيدة بمروركِ يا نورا.. الحقيقة أنني حين كتبتُ هذه الكلمات، لم يكن 'الورق' هو كل ما يدور في ذهني. أحياناً يكون أعظم إنجاز نحققه هو امتلاك الشجاعة لترك (نصٍ) أو (حكاية) في منتصفها، لأننا أدركنا ببساطة أنها لم تعد تشبهنا، أو أنها تستنزف أرواحنا بلا طائل.
الكتاب هنا كان مجرد (ستار) لمعنى أعمق.. هل سبق وشعرتِ أنكِ تخلصتِ من ثقل كبير لمجرد أنكِ قررتِ التوقف في المنتصف؟
نحن لا نترك الورق سماء نحن نترك الفكرة، لأن الورق هو واحد بكل الكتب، لكن الفكرة والمحتوى هو المختلف، هناك محتوى يأخذنا ويجعلنا مندمجين كليا بداخله وهناك محتوى لا نتمكن من تمكلته ليس لأنه تافه فقط بل قد يكون فكرة لا تهمنا أو فكرة ممتازة لكن الكاتب لم يكن موفق في طرحها، وهنا قرار التوقف طبيعي وواعي بدلا من تضييع الوقت والجهد.
أظن أن “الكتاب” هنا ليس ورقًا بقدر ما هو وعي.
كل شيء في هذا الوجود يعمل بتردد، حتى الكلمات والمعاني.
فالكتاب – كالفكرة والإنسان – له ذبذبة، فإذا كان ترددك الداخلي لا ينسجم معها تشعر بالثقل والملل، لا لأن النص ضعيف، بل لأن الاستقبال غير مهيأ.
ولهذا لا كل قارئ يحتمل كل كتاب، كما لا كل قلب يحتمل كل حقيقة.
القرآن مثلًا أعلى مثال: تردده عالٍ جدًا، فلا يطيقه إلا من ارتفع وعيه وهدأ قلبه واستعد.
ولهذا يُهجَر لا لأن فيه نقصًا، بل لأننا نحن لم نبلغ بعد المقام الذي يجعلنا نأنس به ونستمتع به كما ينبغي… مع أنه وحده قد يغنينا عن ألف كتاب.
ربما نتركها لأنها تخالف ما نعتقد،فنخشى عليه، فإن حدث ذاك فالزمها .
قرأت ذات مرة كتابات تناقض ما أعتقد، فثار داخلى وخفت خوفا شديد،ثم حدثت نفسى إن لم يكن فى ما أعتقد النور فعلى أن أنظره مرة أخرى، حتى يكون بقينى به ليس فيه شك.
ودائما ما يردد شيخى لو علمت لإبليس كتاب لقرأته،لكن أقرأه باسم الله وأعمل العقل.
في بدايتي مع المطالعة والقراءة أذكر عندما بدأت بقراءة رواية "في قلبي أنثى عبرية" أحببتها جدًا وانغمست بها لدرجة، أحببت أغلب الشخصيات وكنت أشعر أنني أعيش معهم كانت على ما أذكر من ٧٠٠ صفحة أو أكثر وعندما وصلت ما يقارب ال٥٠٠ ماتت اغلب الشخصيات واتوقع لم يبقى سوى الشاب والفتاة (أساس الرواية)
أذكر أن ذلك كان في فصل الشتاء وعندما وصلت لهذا الحدث بكيت كثيرا كثيرا لدرجة أنني تركتها وبقيت أبكي ولم أستطع إكمالها
وللآن أتمنى لو استطعت اكمالها!
كلماتكِ لمست قلبي.. من الصعب جداً أن نودع شخصيات عشنا معها وبين تفاصيلها لمئات الصفحات، وكأنهم جزء من واقعنا. لكن صدقيني، رواية 'في قلبي أنثى عبرية' لا تنتهي عند الحزن؛ فالنهاية تحمل معاني عميقة من الصبر والإيمان تستحق أن تُقرأ. ربما الآن هو الوقت المثالي لتعودي وتمنحي 'ندى وأحمد' فرصة لإخباركِ ببقية القصة.. شجاعتكِ في إكمالها ستجعلكِ تشعرين براحة أكبر تجاه تلك النهاية