ليس كل وجع يرى

ليس كل وجع يرى وبعض الأرواح تتعب في الخفاء

وأنا تعلمت ان احمل قلبي بهدوء لا ليستسلم بل ليحيا

تعلمت ان الصمت ليس ضعفا بل لغة من لم يجد اذنا تسمع

وان الثقل الذي لا يقال يصنع في الداخل قوة لا تشبه سواها

امشي بخطى واثقة لانني عرفت نفسي حين لم يعرفني الطريق

واصادق وحدتي لانها علمتني كيف اصغي لنبضي

انا لا اطلب الشفقة بل المعنى

ولا انتظر الانقاذ بل اخلق النور من داخلي

وحين يظن العالم انني هادئ اكون قد عبرت عاصفتي

وخرجت بسلام يشبهني

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن الألم الداخلي غير المرئي أحد أكثر التجارب التي تصنع القوة النفسية. فليس كل تعب يُرى، ولا كل وجع يُحكى، وكثير مما يثقُل الإنسان إنما يُحمل في الداخل، في مساحات لا يطّلع عليها أحد إلا الله.

هذا النوع من المعاناة يشبه تدريبًا صامتًا للقلب؛ يوسّع قدرته على الاحتمال ويمنح الإنسان صلابة لا تُكتسب بالكلمات ولا تُقاس بالمظاهر. لكن هذه القوة لا تتكوّن تلقائيًا، بل تحتاج وعيًا بطبيعة ما نمرّ به، وفهمًا أن الألم جزء من الحياة لا عيب فيه ولا غضاضة من الاعتراف به داخليًا.

وفي الوقت نفسه، لا يعني التحمل الكبت. فالمشاعر المكبوتة، إن لم تجد مخرجًا صحيًا، قد تتحول إلى عبء نفسي مؤذٍ. لذا يصبح التفريغ الانفعالي ضرورة: بالكتابة، أو التأمل، أو الحركة، أو الحوار الآمن، وقبل كل ذلك بالاتصال الروحي الصادق بالله.

الألم الذي لا يُرى قد يصنع قوة حقيقية، لكن بشرط أن نُحسن استقباله، ونعطي مشاعرنا حقها دون أن نتركها تفتك بنا بصمت.

Mai_Easa22 أضف ردا

الألم قد يقوّي الإنسان لكن ليس كل من يتحمل وجعه في صمت يخرج أقوى أحيانًا يصبح الصمت عبئ داخلي فتتحول القوة الظاهرة إلى ضعف حقيقي. بعض الأشخاص لا يجدون من يسمعهم أو لا يعرفون كيف يفرغون مشاعرهم فيظنون أنهم صامدون لكنهم في الواقع مثقلون بالهم مثلاً نجد كثيراً شخص فقد أحد أحبائه ويخفي حزنه عن الجميع ليظهر قوي لكن مع الوقت نجده يختفي ويتحول إلى شعور بالوحدة والحزن رغم أنه يبدو صامد للآخرين ليس كل الناس قادرة على التفريغ بالكتابة او بغيره. الألم قد يكون مدرسة، لكنه يتحول إلى سجن إذا لم نعرف كيف نتعامل معه بشكل صحيح.

أعتقد أن في هذه الحالات يتطلب الأمر تدخل خارجي، أي شخص آخر يهتم بهذا الشخص الذي يخفي ألمه ويحاول أخذ يده واخراجه من حالته أو يكون متفهماً له على الأقل.

فالنموذج الذي ذكرتيه لن يحاول طلب المساعدة من أحد، وقد لا يقدر حتى على انقاذ نفسه بنفسه من شدة الألم، وستبتلعه عزلته وصمته ذلك ويزداد وضعه سوءً.

ليس كل وجع يرى، نعم ليس كل وجع يرى، بل قد يكون عظم الوجع بأنه لا يرى.

وهي نعمة لأن كثير من الناس تسخر من صاحب الألم وتزيده.

الألم المكتوم يرهق الروح ويؤدّي إلى انعزال مرضي. لكن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، والهروب إلى الوحدة ليس حلا بل يمنع الفرد من الحصول على الدعم الواقعي.

Kareem_Magdy أضف ردا

أكثر ما أعجبني هو أنك لا تنتظرين إنقاذا من أحد بل تتجاوزين أزماتك بنفسك. هذا موقف شجاع لكنه ثقيل أيضًا لأن الاعتماد الدائم على الذات مرهق. هل تعتقدين أن الإنسان مطالب دائمًا بأن يكون منقذ نفسه أم أن السماح للآخرين بالاقتراب أحيانا لا ينتقص من القوة؟

من اجمل التعليقات التي شدتني فعلا جميل هو طرحك لمناقشة هذا الموضوع

الاعتماد على الذات لم يكن يوما استعراض قوة بل كان في أحيان كثيرة غياب خيار آخر تعلمت أن أكون منقذتي لأن التأجيل كان سيكسرني لا لأنني أرفض القرب ولا لأنني أزهد في الأكتاف الصادقة القوة الحقيقية في نظري هي أن أعرف متى أمضي وحدي ومتى أفتح نافذتي للضوء القادم من الآخرين السماح بالاقتراب لا ينتقص من الصلابة بل يمنحها معنى أعمق لأن الإنسان لا يقاس بقدرته على النجاة فقط بل بقدرته على الاعتراف بأنه يستحق أن يُساند أيضا