أحيانًا ننتهي من كتاب ونشعر أنه ترك فينا شيئًا ثقيلًا، أو شوّه صورة كنا نحبها.
هل مرت عليكم هذه التجربة؟ وما هي تلك الرواية؟ ولماذا ندمت على قراءتها؟
نعم، مرت علي التجربة، وتوجد بعض الكتب التي كرهتها بشدة وكرهت كتابها، ومنها التي ندمت على قراءتها بسبب المشاعر السيئة التي تركتها فيّ.
ومن هذه الكتب: رواية ماجدولين (تحت ظلال الزيزفون). لأنها خلفت في كمية حزن كبيرة جدا لم أستطع تجاهلها حتى بعلمي أنها محض خيال!
توجد كتب أخرى كرهتها وكرهت كتابها، لكني لن أذكرها حتى لا أسوق لها ولأصحابها سلبا!
ملاحظة: التسويق السلبي هو عندما تذكر شيء سيء للناس فيذهبون لتجربته لأنهم يهوون "كل ممنوع مرغوب".
أري الأمر مثلك بخصوص "ماجدولين" فهي من الروايات التي قد تبدو بسيطة أو رومانسية في ظاهرها لكنها تترك أثرًا ثقيلًا في النفس كمية الحزن فيها غير عادية وتجعل القارئ يعيش حالة من الكآبة وكأنها واقع حقيقي رغم أنها مجرد خيال أظن أن هذا النوع من الأدب ينجح فنيًا لأنه يهز المشاعر لكنه يخذلنا إنسانيًا لأنه لا مساحة للأمل ولهذا أوافقك أن بعض الكتب لا تستحق حتى أن نعيد ذكر أسمائها لأن مجرد تداولها قد يكون ترويجًا غير مقصود
جميل جدًا تعبيرك "يهزنا فنيًا لكنه يخذلنا إنسانيًا" وصف دقيق ومؤلم في آن واحد.
فعلاً، بعض الروايات تُتقن صناعة الجمال من الحزن، لكنها تتركنا محطّمين بلا أي ضوء في نهاية الطريق، وكأنها تُحبسنا في مشاعر لا تُغلق صفحاتها.
أحيانًا نحتاج نُذكر بأن الأدب مش بس مرآة للحزن، لكنه ممكن يكون وسيلة لتضميده أيضًا.
شكرًا لمداخلتك العميقة، أضافت للحديث بُعد مهم جدًا.
رواية الخبز الحافي لم تعجبني للكاتب محمد شكري التي تلخص حياته القاسية في المغرب خلال منتصف القرن العشرين، حيث يصور بجرأة (لم أحبها وسببت لي صدمة) طفولته وشبابه المضطربان وسط الفقر والعنف والتهميش. وتلخص القصة حياته في الريف المغربي، حيث يعيش محمد مع عائلته في ظروف معيشية بائسة، وينتقلون إلى طنجة بحثًا عن حياة أفضل. حيث يواجه شكري هناك صعوبات هائلة: أب متسلط وعنيف، جوع دائم، وتسرب من التعليم، مما يدفعه إلى حياة الشوارع، حيث يتعرف على عالم الجريمة، السرقة، المخدرات، والدعارة ويستعرضهم بأسلوب وجدته مقززاً.
أتفهم تمامًا شعورك، فالرواية فعلًا تصدم القارئ بقسوتها وجرأتها غير المعتادة، خصوصًا لمن لم يقرأ أدب السيرة الذاتية بهذه الصراحة من قبل.
أسلوب محمد شكري في "الخبز الحافي" أقرب للفضح الصادم من الحكي الأدبي التقليدي، وقد يكون هذا جزء من قوته عند البعض، وسبب للنفور عند آخرين.
أظن أن أثر الرواية يختلف حسب توقّعات القارئ واستعداده لمواجهة هذا النوع من الواقع، وأتفق معك أن بعض التفاصيل كانت ثقيلة وغير مريحة إطلاقًا
همم ما أذكره حاليا هو آخر رواية قرأتها قبل أيام.. "فلتغفري" لأثير عبد الله النشمي، أعتقد أن الأسلوب الذي كتبت به لا يناسب هذا النوع من الروايات، هذه أول قراءة لي لهذه الكاتبة..هذا الأسلوب ممل في مثل هذه الروايات -.- (الأسلوب يحسسك كأنك تقرأ كتاب خواطر مبعثرة وليس قصة، وهو بالفعل يصلح للخواطر المبعثرة اكثر، حيث تضم كل جملة كتابا من المعاني وتكتفي بها، لكنها لا تصلح للسرد)
نعم مررت بأصعبها بالنسبة لي في رواية هيبتا .. لم أستطع إكمالها.. وجدت أسلوبها السردي الذي يشبه محاضرة التنمية البشرية مملاً، ولم تقدم لي جديدًا وأتفهم سبب إعجاب البعض بها، لكن شخصيًا لم يرق لي أسلوبها المباشر وشعرت بالملل. لم تكن مناسبة لذائقتي
التعليقات