ماذا تفعل مع الكتب المملة هل تتركها أم تكملها؟

أحيانا ينتابني الملل من قراءة كتاب ما مهما كانت شهرته أو شهرة مؤلفه، فالشهرة ليست مقياسا على أهمية الكتاب بالنسبة لي، وفي تلك الحالة أحاول ترك الكتاب وقراءة غيره ربما كتاب صغير أو رواية وبعدها أحاول قراءة الكتاب الذي تركته في المقام الأول وأحيانا لا أكمله وأحيانا تنجح تلك الطريقة.

من تجربتك الشخصية كيف نتغلب على قراءة الكتب المملة؟ وهل حدث لك من قبل أن تركت كتابا كنت تقرؤه من شدة الملل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل حدث لك من قبل أن تركت كتابا كنت تقرؤه من شدة الملل؟

أفعل ذلك باستمرار، أؤمن أن الوقت الذي سأهدره في كتاب ممل أو يستعصي علي فهمه أو الخروج بفوائد منه، يمكن أن أستثمره في مباشرة كتاب آخر يعود علي بفائدة أكبر.

ولكن هل تعود للكتاب الممل هذا مرة ثانية أم أنك حكمت عليه حكما نهائيا بأنك لن تعود له؟

أحيانا أعود للكتب المهملة وأحيانا أهملها أكثر، بل في مرات أذكر أني عدت إلى أحد الكتب الفلسفية وبعد أن وجدت أنه يستعصي على الفهم أهملته مجددا إلى حين أصبح متمكنا أكثر من مطالعة هكذا مجال.

وبعد أن وجدت أنه يستعصي على الفهم أهملته مجددا إلى حين أصبح متمكنا أكثر من مطالعة هكذا مجال.

معرفتنا بقدرتنا هذه من أفضل الأشياء التي تساعدنا على التطور، أحيك على هذا لأنني أيضا فعلت هذا سابقا مع مجالات مختلفة لم يكن لدي فيها المعرفة الكافية فتركت الكتاب وبحثت عن أسهل منه لأتمكن من تحصيل ما في هذا الكتاب والمجال المختلف.

من تجربتك الشخصية كيف نتغلب على قراءة الكتب المملة؟ وهل حدث لك من قبل أن تركت كتابا كنت تقرؤه من شدة الملل؟

أعتقد أنه ليس هناك كتاباً مملاً لدرجة أن نتركه في ربعه أو منتصفه. الحقيقة التي فهمتها من نفسي أني حينما أعتقد أن كتاباً ما مملاً لدرجة أن لا أكمله تعني أنني أنا الذي أعاني الملل سواء أقرأت كتاباً أو عملت عملاً آخر. هونصيحتي لا تقرأ وأنت تشعر بالملل أو تشعر أنك غير مستعد للقراءة. يعني الكتب الجادة لا يصلح أن تقراها قبل نومك وانت مستلق على الفراش مثلاً فذلك الوقت يلائمه كتب الكومكس مثلاً أو كتب خفيفة. ثم إنك لا تقرأ أنت مضطرب المزاج معتكره لأي سبب كان. لابد هنا من تفريغ الذهن لاستقبال المعلومة وتأملها.

ولكن ربما الكتاب بالفعل ممل، قد تكون الطريقة وأسلوب الكتابة لا يناسب أو جاذب للقارئ، وليس شرطا أن يكون هكذا للجميع، هناك أعمال كثيرة أجمع عليها عدد كبير من الناس، وقد تجد نفسك لم تحببها، عن نفسي تواجهني كثيرا أنني أمل أثناء قراءة شيء ما، ولكن أشعر بأن المعلومات الموجودة بالمحتوى مهمة، وأريد الاستفادة منها، ووقتها أبحث عن شيء أخر يتناول نفس الموضوع أو المعلومات ولكن بطريقة أفضل فأستطيع أن أستفيد وأستمتع في نفس الوقت.

وأريد الاستفادة منها، ووقتها أبحث عن شيء أخر يتناول نفس الموضوع أو المعلومات

هذه طريقة جيدة أتبعتها في أوقات كثيرة حتى أنني كنت ألجئ للكتب باللغة الإنجليزية حتى لو كانت أصعب في اللغة.

أو ربما أبعد عن الكتب وأجد طرق أخرى، كمشاهدة أحد متخصص في المجال أو الموضوع الذي كنت أريد أن أقرأ عنه، ولكن أيضا أعتقد أنني ألجأ لمتحدثين اللغة الإنجليزية أو الأجانب عموما لأنه ليس سهلا أن تجد أحد يشرح أو يسهل لك ما تريد معرفته باللغة العربية.

قد يكون ولكني تخيلي نفسك في عيادة اسنان أو ماشابه وأنت تنتظرين دورك للكشف ( أبعد الله الشر عنك) فماذا تفعلين حينها؟ أعتقد أني ذات مرة رحت أقلب في مجلات الرياضة وأنا لا أحب الرياضة مثل التينس او الباسكتبول وغيرها!! هنا تلك القراءات ليس مملة بالنسبة لي في ذلك الوقت لأن الدافع موجود لدي وهو كبير فرحت ألتهم ما أمامي لأشغل وقت فراغي.

لقد حدثت معي أكثر من مرة، أن يكرر الكاتب الفكرة عشرات المرات أو يطرح الأمثلة بطريقة مبتذلة، أو أن يكون الكتاب هشًا أو ممتلئًا بالأخطاء، صدقني هناك كتب مملة لدرجة تشعرك بأن لا تستطيع التحرك سطرًا إضافيًا واحدًا فيها.

 لابد هنا من تفريغ الذهن لاستقبال المعلومة وتأملها.

ولكن ماذا لو كان الأمر خارج عن إرادتك مثلا لو كان الكتاب هذا تدرسه ولكن أسلوب الكاتب بالفعل يدفعك لتركه وجميعنا نعلم أن هنالك كتابا يكتبون بشكل يدفعنا للمل بسبب أسلوبهم، في تلك الحالة هل نرغم أنفسنا ونتعامل معه معاملة الكتب الدراسية بتحصيل المعلومات منه أم نحاول النظر إليه بطريقة نقدية تجلعنا نبحث عن الأسباب الفعلية التي تجعل الكاتب يكتب بهذا الأسلوب أو محاولة دراسة هذا الأسلوب لتجنب الكتابة به على المستوى الشخصي؟

أنا لم أقل أن كل الأساليب واحدة وأنها كلها تروقنا ولكن أقول أن الأمر نسبي يعتمد علل مزاجنا والدافعية لدينا للقراءة. يعني مثلاً طه حسين كنا ندرس له الأيام في الثانوية وكان يحب الاستطراد الشديد فتراه يتحدث عن موضعه في الأزهر و حجرته ثم تاتي سيرة كوب الشاي فيفيض في الكلام عنه وننسى الموضوع الرئيسي!! كان بعض أصحابنا يمل ذلك بشدة غير أن الدافع للقراءة من اجل التحصيل في الثانوية أنساهم ملل الأسلوب وأكبوا على القراءة بقوة.

أعتقد لو انهم لم يكونوا ليهتموا به ذلك الإهتمام لو لم يكن مفروضاً عليه وعليه درجات!

بمناسبة الحديث عن طه حسين وعن أسلوبه وخاصة في الأيام فهو بالفعل أسلوب لا يروق للبعض مما دفع معظمهم للحكم على أسلوب طه حسين في المطلق وعلى كل كتاباته أنه بنفس الدرجة من الملل أو الأسلوب وهنا حكموا على جميع أعماله، بالنسبة لي حينما أواجه موقف مشابه أحاول البحث عن كتاب آخر لنفس المؤلف لأتيقن من أن هذا أسلوبه بشكل دائما أم فقط في هذا العمل وبالفعل في حالة طه حسين ففي العديد من الكتب لا تجد هذا الملل الذي يتحدث عنه البعض في الأيام.

هل تقوم بنفس الأمر أم أنك تحكم على الكاتب من كتاب واحد في كل النواحي وخاصة الأسلوب؟

هل تقوم بنفس الأمر أم أنك تحكم على الكاتب من كتاب واحد في كل النواحي وخاصة الأسلوب؟

نا أرجح أن أسلوب الكاتب لا يتغير في كل كتاب يكتبه. يعني طه حسين رحمه الله كان يميل إلى الإستطراد مثلاً ولذلك علة معروفة وهي أنه كان كفيفاً وكانه بتكراره المعاني و الإنتقال منها إلى غيرها ثم العودة يريد به تأكيد ما لا يراه. فالألفاظ كانت هي كل مادته الفكرية. أذكر أنه كان يقول في كتاب الأيام: ثم فعل ذلك مرة ومرة ومرة..... حتى أن بعض أصحابنا قال ضاحكاً غاضباً: كان يقول ثلاث مرات وكفى!! أعتقد ان أسلوب طه حسين يضيق به ذوي العقليات التجارية الحسابية التي تميل إلى الإنجاز وليس إلى جماليات الإسلوب.

ولذا، أعتقد أن كتاب واحد قد لا يكفي حقاً في الحكم على الإسلوب ولكن مؤشر كبير عليه. وقد يكون للكاتب في أول الأمر أسلوب ثم يغيره لما ينضج. يعني سمعت ان أنيس منصور كان أسلوبه المنطقي الصارم يشبه أسلوب العقاد. فلما كتب مقالة أعجب بها العقاد اغتم لأن أسلوبه أعجب العقاد و معنى ذلك أنه يميل إلى التعقيد شيئا ما. كان ذلك تأثراً في البداية ثم تعلم بعد ذلك أسلوبه الصحفي السلس الذي يروق الجميع. فهو قد تخلص منه لما نضج وأصبح له أسلوبه الخاص. فللحكم على أسلوب الكاتب علينا أن نقرأ كتاب له في أول حياته ثم في أخريات حياته على أن يكون في نفس النوع الأدبي.

في الحقيقة أحيانًا تكون الكتب خارج اهتمامتي لكنها تضيف لي معرفة ما، في هذه الحالة فإني أحاول خلق طقوس مثل الموسيقى والقهوة أو أن أقرأها لأحد الأًدقاء أو أفراد العائلة المهتمين بصوت عالٍ وغيرها من الطرق، ولكن في حال كان كتابصا مملًا لأنه هش فإني أتركه.

فيما مضى كنت أحاول جاهدة لأن أتحدى نفسي وأكمله، لكن مؤخرًا لا أدفع أي ثمن من وقتي أتركه وأمضي، وهنا تذكرني بديوان شعر وصلني إهداء من أحد الشعراء، كان مبتذلًا جدًا، وضعته على الرف ولم أكمله بالفعل.

 تذكرني بديوان شعر وصلني إهداء من أحد الشعراء، كان مبتذلًا جدًا، وضعته على الرف ولم أكمله بالفعل.

مؤخرا صرت أفعل هذا مع الكتب المبتذلة لا أضيع عليها وقتي، وأقول لأصدقائي حينما يقولن لي لماذا تفعل هذا أخبرهم بأن المؤلف يجب عليه أن يدفع لي مالا مقابل كل كلمة قرأتها وحينها سأكمل كتابه.

في الماضي كنت أمنح الكتب المملة فرصة عندما كنت أملك الوقت وبعضها كان يستحق تلك الفرصة

حالياً ل أملك رفاهية الاستمرار في قراءة كتاب ممل

الوقت هو أثمن الأشياء التي نمتكلها بالفعل ولكن أحيانا نضطر لإكمال الكتاب هل تبحث عن طريقة آخرى مثل الكتب الصوتيه في حالة كان الكتاب مهما ولكنه ممل؟

هي بالفعل طريقتي المفضلة التحصيل عن طريق السمع ، تلك الطريقة فعالة للغاية وأجدها مريحة أغلب الوقت بالأخص إذا كان الملقي ماهر في عرض المعلومات أو المحتوى الخاص بالكتاب أو القصة

على المستوى الشخصي كنت اشتركت في منصة عربية اسمها استوري تيل وهي مخصصة للكتب الصوتية وكانت مميزة لأن بها خاصيات عديدة فأحيانا تجد الكتاب بأكثر من إلقاء ولكني لم أبحث في الأمر كثيرا لأنني لست من مفضلي الكتب الصوتية ولكن هل هنالك منصات مثلها؟ وبأي مكان تجد كتبك الصوتية فربما تضيف لي منصات أو قنوات على اليوتيوب تستحق المتابعة والاستفادة منها.

حيلتي مع الكتب المّملة هي تقسيم قرائتها إلى عدّة مرّات. فأنا بطبيعتي أميل إلى القراءة بنهم وشغف ولذلك يستحيل أن أبدأ كتاب دون أن أنهيه خلال وقت قياسي. ولكن إذا كان الكتاب مملّا فالأمر مختلف. أحاول إنهاء قرائته على دفعات وغالبًا ما تنجح هذه الحيلة معي.

أحاول إنهاء قرائته على دفعات وغالبًا ما تنجح هذه الحيلة معي.

أجد في تلك الطريقة أيضا حل جيد ومناسب ولكن ستواجهنا مشكلة نسيان بعض الأمور بالكتاب، فكيف نتجنب تلك المشكلة؟

في الحقيقة انا احب تصنيف الروايات المرعبة والغامضة وقد كانت تعلم صديقتي بتصنيفاتي المفضلة وقد صادف ان عيد ميلادي اقترب فأهدتني كتاب من المفترض انه رعب ولاكنها لم تفتحه

وبعدما قرأت اول صفحه كانت الكتابة في البداية بالفصحى وبعدها اصبحت الكتابة بالعامية لم اهتم كثيرا ولكن حتى العامية يوجد بها اخطاء إملائية كثيرة والكاتب كان يروي قصة من المفترض انها كانت في عصر الاقباط وانا لست ضليعة بتلك الفترة الزمنية ولم افهم المصطلحات الدينية لأنني مسلمة لذلك أغلقت الكتاب وقرأت اسم الكاتب وضحكت بشدة لأن صديقتي كانت منتقبة ولم تنتبه لاسم الكاتب المسيحي او محتواها القبطي

انا لست عنصرية بالنسبة للأديان ولكني لا افهم المصطلحات الدينيه الخاصة بهم فمللت من قرأته بعد محاولة عسيرة في فهمه ولم اقرأ إلا ربعه

ولكني لا افهم المصطلحات الدينيه الخاصة بهم فمللت من قرأته بعد محاولة عسيرة في فهمه ولم اقرأ إلا ربعه.

بالتأكيد لو كانت المصطلحات غريبة علينا او ربما نحن غير مهتمين بالمحتوى سيدفعنا الكتاب لتركه وخاصة أننا نحاول معه كما فعلتي فقد تغاضيتي عن العامية بعد الفصحى ولكن في النهاية تركتيه.