يعتبر كتاب عقدك النفسية سجنك الأبدي من أجمل الكتب العربية المتخصصة في علم النفس التي لاقت تفاعل كبير من القراء، كما وصفه القراء بأنه نقلة نوعية في كتب علم النفس العربية .
يعرض الكاتب د/يوسف الحسني في كتابه عقدك النفسية سجنك الأبدي مجموعة من العقد النفسية المنتشرة وخصوصاً في المجتمعات العربية نتيجة التربية الخاطئة أو المفاهيم المشوهة المنتشرة في أفكار المجتمع فيتكلم عن أبرز المشاكل و العقد النفسية التي يعاني منها معظم الشباب العربي منها: تشوه العقل اللاواعي لدى الشباب وعلاقتهم مع الإناث في محيطهم، تعدد العلاقات ومحاولة إثبات رجولتهم من خلال عدد العلاقات السامة التي يقيمها مع النساء.
ويتكلم عن مشكلة صراع الانوثة ومشاكل أخرى تتعرض لها الفتيات مثل إطلاق مصطلح عانس على المرأة التي لم تتزوج في سن صغير مما يؤدي لإنتشار مشاكل الزواج المبكر واللجوء إلى السحر وإلى خرافات مثل قانون الجذب.
يتكلم الكاتب عن عقدة الشكل نتيجة التنمر والمعايير التي وضعها المجتمع للجمال والتي ينتج عنها عقدة النقص فتجد الإنسان ليس لديه ثقة بنفسه ودائماً يتعامل من الشخص الأجمل منه أنه أفضل منه ومع الشخص الأقل جمالاً منه بتعالي وكبرياء .
عن عقدة الاستحقاق المزيف فقد ذكر الكاتب الأشخاص الذين لا يعرفون قيمة أنفسهم؛ لذلك تجدهم يبحثون عن مصادر خارجية لكي يحصلوا على الإستحقاق .
كما يناقش مشكلات مهمة تخص العلاقات المعاصرة وطريقة الزواج التقليدية ويناقش مشاكل يتعرض لها الأطفال مثل الأب القاسي أو الأم المتسلطة.
يتكلم عن عقدة المادة والفرق بين البخل وعقدة المادة والحرص ويعرض أساسيات الادخار
ويتكلم في الفصل الأخير عن عقدة الجنس والتحرش الجنسي وأنواعه وأسبابه وكيف تأثر الأفلام الاباحية في تشكل عقدة الجنس ويتكلم عن تهذيب الغريزة الجنسية.
شاركوني آرائكم حول الكتاب 🤍.
التعليقات
الصراحة قرأت الكتابة مرة في السابق واعجبت به جدا، يعرض لنا العديد من الأفكار والمشاكل النفسية وكيف تتشكل وكيف نتفاعل نحن معها، كل فصل أجمل من الفصل الآخر، اكثر فصل اعدت قراءة فصل النرجسي والشخصية المتعاطفة لأني كنت بحاجة لتلك المعلومات عن اضطراب الشخصية النرجسية والتعرف أكثر على الشخصية المتعاطفة، لكن الكتاب يجب قراءته واعادة قراءة أكثر من مرة فهو يشرح لنا ما نعانينه بطريقة مبسطة وسهلة.
ويتكلم عن مشكلة صراع الانوثة ومشاكل أخرى تتعرض لها الفتيات مثل إطلاق مصطلح عانس على المرأة التي لم تتزوج في سن صغير مما يؤدي لإنتشار مشاكل الزواج المبكر واللجوء إلى السحر وإلى خرافات مثل قانون الجذب.
ليت مسألة مصطلح تقف عند حد الزواج المبكر واللجوء للسحر والخرافات، إلى أنّ الأمر أعمق بكثير من هذا ويمكن أن يجعلنا في ورطة حقيقية كمجتمع إذا تمّ اختزال الأضرار فيما سبق فقط من أحاديثنا، حيث أنّ الأمر وخاصّة في منطقتنا العربية يتعدّى هذا الأمر ليصبح كارثياً من حيث الصحّة النفسية في مجتمعنا وينتج لدينا الكثير من المسوخ، أي أشباه البشر، وأنا هنا لا أبالغ نهائياً برأيي بحسب المراقبة الكثيفة بأنّ محيطنا يحوي الكثير من المشوّهات بسبب هذا المصطلح وهذا طبيعي لقسوته الحقيقية على النفس، نحن نقول: عانس. لكن دون أن نعلم فعلاً بأنّ الجملة التي يسمعوها يفهمومنها كالتالي: ازدراء،، مما يعني أن المرأة غير المتزوجة معيبة أو غير كاملة إلى حد ما.
كلامك صحيح
تأخر الزواج مشكلة بالنسبة لكل إنسان تؤثر على صحته النفسية سلباً ويبدأ عقله بمقارنته بالآخرين ويدخل بالكثير من التساؤلات فيأتي المجتمع وبكل قسوة يزيد ألم هذه الفتاة أضعافاً مضاعفة بهذه النظرة الدونية لهن ..
تأخر الزواج مشكلة بالنسبة لكل إنسان تؤثر على صحته النفسية سلباً
المشكلة ليست بتأخّر الزواج، إنّما بالمجتمع الذي يجبر البنت أو الشاب على أن يظنّوا أنهم قد تأخروا فعلاً، تماماً كمن يرسب مثلاً في الجامعة، من شدّة لومه قد يترك الجامعة ويقول عن نفسه أنّهُ فاشل، ليعود بعد 10 سنين إلى الجامعة ويحدّث الناس عن كم كان مخدوع بأراء الناس وكلامهم، هذه قصص نراها يومياً، يبدو أنّ كلام الناس هو المزعج، لا الحالة التي نتأخّر بالقيام بها سواء الدراسة أو الزواج أو أي أمر أخر.
عن عقدة الاستحقاق المزيف فقد ذكر الكاتب الأشخاص الذين لا يعرفون قيمة أنفسهم؛ لذلك تجدهم يبحثون عن مصادر خارجية لكي يحصلوا على الإستحقاق .
هل هذا هو معناها حقا؟.. كنت أظن أن الإستحقاق المزيف، هو لجوء بعض الأشخاص لنسب بعض الإنجازات الوهمية لأنفسهم، وبالتالي يشعورون دائما بأحقيتهم في التقدير والإحترام الدائمين، لا أدري علا إن كنت تقصدين نفس المعنى..
شاركوني آرائكم حول الكتاب.
صراحة لم أقرأ الكتاب حتى الآن، لكني أتفق تماما أن معظم ما نعانيه بحياتنا، مرجعه إلى حالتنا النفسية وما بها من إعتلال أو "عقد"..
ولذلك أعتقد أن أصعب سجن قد يقع الإنسان بداخله، هو ذلك الذي يصنعه بنفسه!