في كتاب عقدك النفسية سجنك الأبدي يؤكد الكاتب أن الكثير من القيود التي تحد من تطورنا ليست بسبب الماضي بحد ذاته بل بسبب الطريقة التي نفسر بها هذا الماضي ونسمح له بالتحكم في حاضرنا ومستقبلنا لكن هل هذه الفكرة صحيحة تمامًا؟
من ناحية لا يمكن إنكار أن تجارب الطفولة والماضي تترك أثرًا عميقًا في الشخصية، فتجارب الفشل أو النقد المستمر قد تخلق أنماط تفكير سلبية تمنع الشخص من تحقيق أهدافه. على سبيل المثال، قد يخشى شخص ما اتخاذ قرارات جريئة في حياته المهنية بسبب تجربة فشل سابقة مما يجعله يعتقد أنه "غير كفء" حتى وإن لم يكن هذا الاعتقاد صحيحًا
لكن من ناحية أخرى هناك أشخاص استطاعوا تجاوز ماضيهم، وأعادوا برمجة أفكارهم ليبنوا مستقبلًا مختلفًا. إذا كان الماضي هو الذي يتحكم بنا فكيف إذن ينجح البعض في كسر هذه القيود النفسية يبدو أن العامل الفاصل هنا هو الوعي والقدرة على إعادة تفسير التجارب
كيف يمكننا التمييز بين القيود التي فرضها علينا الماضي وبين تلك التي نتمسك بها بأنفسنا؟